ممرضة دمرت حياتى
الاولى
…….
ما أجمل الزواج عن حب , فتشعر معه انك قد امتلكت الدنيا وما بها ، أرحت عقلك وقلبك وأصبحت ترى العالم كله بعين المحب ، فهانت عليك صعوبات الحياة ,مدام هناك كتف تستند عليه ويهون عليك كل صعب .
وهذا ما حدث مع بطل قصتنا حكيم فقد تعلق منذ صغره بإبنة خالته * حنين*.
عشقها حتى النخاع ولم ترى عينيه من النساء غيرها .
حكيم كان الأبن الوحيد لوالدته كريمة ، حيث رزقها الله به بعد زواجها من أبيه محمود ولكن يشاء القدر أن يخطف منها زوجها الشاب فى حادث سيارة فيمت دون أن يرى فلذة كبده بعد .
حزنت عليه كريمة حزن شديد ، رغم قصر الفترة التى جمعته بها ولكنها كان محسنا إليها .
لذا أقسمت ألا تتزوج بعده وإن تكتفى برعاية طفلها الصغير بعد ولادته .
وبالفعل مرت شهور الحمل والولاده بسلام وآتى حكيم إلى الدنيا ، وآتت معه الفرحة التى غابت عن أعين والدته بعد وفاة أبيه .
والدة كريمة ….بسم الله ماشاءالله ، ربنا يبارك فيه يا بنتى ،حتة من القمر شبهك بالظبط يا بتى .
كريمة …كان نفسى يطلع شبه محمود يا ماما .
والدة كريمة..يا بنتى الله يرحمه ، وكويس أنه طلع شبهك انتِ ، عشان تنسيه شوية وتفكرى فى نفسك .
أنتِ لسه صغيرة والحياة قدامك والف مين يتمناكِ واولهم حسن ابن خالتك بيحبك ولسه عايزك وقابل ياخدك بإبنك مع أنه لسه مدخلش دنيا .
كريمة بغضب….تانى يا ماما الموضوع ده قولتلك ، انا خلاص كده ، خدت نصيبى ،وانا الحمد لله راضية بحالى كده .
وعمرى ما هفكر فى موضوع الجواز ده تانى ابدا .
ونعيش عشان اربى ابنى وبس .
والدة كريمة…يا بنتى اسمعى الكلام ، مفيش واحدة ست تقدر تعيش من غير راجل ،وهو هيسترك وهيستتك وهيصرف على ابنك ،بدل متهيصى فى الدنيا دى لوحدك ويطمع فيكى فلان وعلان .
كريمة…يشوف غيرى وانا مش محتاجة حد يصرف عليا ، انا معلش محمود بيكفينى ولو عايزة اشتغل كمان هشتغل بس حكيم يكبر شوية ويشد حيله.
والدة كريمة…برده يا بنتى ركبة دماغك .
كريمة…ايوه يا امى وياريت يشلنى من دماغه خالص وربنا يرزقه اللى احسن منى .
….
لتمر بعدها الايام ويكبر محمود شيئا فشيئا ، ويكبر معه غلو المعيشة وزاد احتياج كريمة للمال ، فاضطرت للنزول للعمل واختارت أن تكون معلمة فى أحد الحضانات ، ليكون حكيم بجانبها وتحت عينيها .
وتوالت أيضا الايام واحتاجت مزيد من المال لأنها أصرت أن تدخله مدرسة خاصة ليستمتع بتعليم أفضل مع حياة كريمة .
فعملت مشروع منزلى حيث كانت تجيد صنع الحلويات فى المنزل ، فأخذت من تلك الفكرة مشروع توزع بيه على الناس ما تصنع مقابل عائد مادى .
وهكذا ظلت كريمة تكد فى العمل حتى كبر حكيم وأصبح فى الثانوية العامة وكان حلمها أن يصبح مهندسا .
حكيم ولج للمطبخ أثناء تحضير والدته طعام الغذاء
فطبع قبلة على وجنتيها بحنو قائلا …ها عمللنا ايه يا ست الكل النهاردة ؟
كريمة …طاجن بامية انما ايه ؟ هتاكل صوابعك وراه .
حكيم …الله الله ،ده مش بينزل فى بطنى ، ده بينزل فى قلبى .
كريمة …اه يا بكاش .
حكيم ..متيجى يا ماما بعد الغدوية الحلوة دى ، نعمل زيارة لخالتى كوثر ، أصلها وحشتنى اوى .
فضحكت كريمة قائلة بسخرية …خالتك برده اللى وحشتك يا واد ولا بنتها .
حكيم ..التنين ياما التنين ..