صفقة زواج١
الفصـــــــــــــــــــــل السادس
كريم (وهو يتابع عمله من خلال حاسوبه الشخصي.. ولكن عندما جاءت سيرة العمل ترك ما بيده): طول ما إنتي مراتي مفيش شغل.. إنتي دلوقتي مسؤولة مني وأي حاجة تحتاجيها فأكيد تطلبيها مني فاهمة.. وكمان ركزي في مذاكرتك امتحاناتك قربت خلاص.
فرح: بس أنا عايزة أشتغل… أنا مش عايزة أحس إني عبء عليك ولا على حد.
كريم بحدة: وأنا قلت مفيش شغل.
فرح لنفسها: إيه الشخص الغريب ده شوية يبقى حنين وشوية صارم، وفي هذه اللحظة رن هاتف كريم.
كريم: أنت بتقول إيه أنا جاي حالاً…
فرح بقلق: هو فيه حاجة حصلت.. ولكن كريم خرج سريعاً دون أن يرد عليها.
…………………………………………..
كان كريم يدخل إلى المشفى وهو يجري… وعندما وصل:
الطبيب بأسف: البقية في حياتك يا أستاذ كريم.
كان هذا الخبر صدمة كبيرة عليه (فالآن قد شعر باليتم الحقيقي)….
مرت أيام العزاء بثقل على الجميع.. كانت تنظر فرح إلى كريم بحزن (فهي تعرف ذلك الشعور تماماً.. فياله من شعور قاسٍ عندما تفقد أعز الناس إلى قلبك).
كريم وهو يجلس على السرير بتعب: ممكن يا فرح تسيبيني لوحدي؟
هزت فرح له رأسها وغادرت الغرفة.
كريم بدموع قد حاول أن يحبسها.. ولكن الآن أبت أن تستمر محبوسة: أنا نفذتلك رغبتك يا عمي كده تسيبني وتروح، اتجوزت عشان أرضيك…. وأنفذلك رغبتك وكأنك كنت مستني إني أنفذهالك.
………………………………………….. ……….
بعد أن تركته فرح.. لم تكن تعرف إلى أين ستذهب.
خرجت إلى حديقة الفيلا وظلت تسير (وهي تفكر في حالها فالآن قد مات عمه الذي فعل من أجله هذه الصفقة… فماذا سيحدث لها؟ هل سيتركها كريم.. بعد 4 أيام زواج؟ ولكن هذا من حقه (لماذا يعيش معاها.. فهي لا تعني له شيئاً وكيف تعني له وهي مجرد صفقة…).
قررت فرح أن تذهب إليه وتخبره (بأن هذه الزيجة لا بد أن تنتهي وهي لا تريد منه شيئاً يكفي أنه استضافها في بيته تلك الأيام.. ولم يجرحها بأي كلمة).
كانت فرح تهم بالصعود إلى أعلى… ولكن استوقفها حديث بعض الخدم.
إحدى الخادمات: يعني البنت دي مرات كريم بيه.. طيب اتجوزها إمتى؟؟
الأخرى: أكيد واحدة هيتسلى معاها كام يوم (بس الصراحة طلعت نحس عليه جات من هنا وعمه مات من هنا).
الأخرى: بس يتسلى معاها إزاي وهو اتجوزها (آه يا بختها).
الأخرى: يا بنتي أكيد مقدرش عليها فقال يتجوزها.
الأخرى: بس كريم بيه مش كده (ده شخص محترم).
الأخرى: ما يمكن هي اللي تكون مش محترمة (ولفت وضحكت عليه عشان يتجوزها.. يا بنتي هو في حد يتجوز بالطريقة دي وبالسرعة دي أكيد الموضوع فيه حاجة).
الأخرى: خلاص بقى ملناش دعوة.. خلينا في حالنا.
كانت فرح تسمع هذا الكلام وهي تبكي في صمت (ولكن لو يعلموا السبب لأشفقوا عليها… ولكن طبيعتنا كبشر نجرح غيرنا ونتهمه بأبشع صورة دون أن نسأل أو نفكر للحظة لماذا اضطر لفعل ذلك…).
أكملت صعودها إلى أعلى والدموع تملأ عينيها وفي هذه اللحظة صدمت بشخص ما.
أم محمد: مالك يا فرح بتعيطي ليه؟
فرح (وهي تحاول أن تمسح دموعها): لأ أبداً بس عيني وجعاني شوية.
أم محمد (وهي تربت على كتفها بحنان): طيب روحي يا حبيبتي خليكي مع جوزك.. خليكي معاه في محنته واقفي جنبه….. ثم تركتها وذهبت.
وفي هذه اللحظة تذكرت طلب عمه منها (أوعديني يا فرح تخلي بالك منه وتقفي جنبه).
فرح بتنهيدة ……..
حاضر أنا هقف جنبه لحد لما يقدر يخرج من الأزمة دي (وبعدين أبعد عن حياته وأخرج منها تماماً).
ثم قررت الذهاب إلى أمينة (لتطمئن عليها أولاً)….
………………………………………….. ……………………..