جارى سداد الدين ٦
زلزال شديد القوة أصاب روحها، وأرجف جدران قلبها مع توسل فريال للملثم ألا يؤذيها هي، متصدرة بجسدها الخطر عنها..! وهي تنحيها خلفها بذراعها المرتجف!! هل سمعتها حقا بأذنيها تترجاه لأجلها..!!
أفاقت من تشوش ذهنها وصدمتها بدفاع فريال عنها.. والحقير يدفعها عنوة، لاطمًا وجهها بصفعة قوية.. وقعت على أثرها أرضًا..!
فتحفزت كل خلية من جسد عايدة الغاضب، وهي تواجه تعديه، وتحاول نبش وجهه بأظافرها، فراحت تض*ر*به بكل غل وتدافع عن فريال حتى لا يصل إليها، ولبعض الوقت أنهكته بعراكها الغير المتكافيء وازعجتة.. وهي تحفر جلد وجهه بأصابعها حتى شعر بالدماء تنزف منه! ودون تفكير التقط مديته الحادة وطعنها بمنتصف بطنها فأوقف هجومها الشرس عليه..وشهقت وهو ينزع الس*ك*ي*ن المغروز بها ثانيا رامقا إياها بغضب وهو يدفعها لتقع جوار فريال التي ما أن استوعبت ما حدث حتى همت بالصراخ!
فرمقها بنظرة مخيفة وكمم فمها بلاصق وقيدها سريعًا بمقعدها.. ثم شق الأجواء حواله صوت طرقات على الباب.. فبدا له أن أحدهم أتى على أثر الجلبة التي حدثت ..او عادت صاحبة البيت مبكرًا..ومهما كان الخاطر الأصح..فأربكه وجعله يحاول الهروب سريعا من شباك صغير بدورة المياة.. والطرقات تزيد حدة وإصرار وهو بالفعل يعبر للخارج، وقبل هروبه.. أشعل عود ثقاب ملقيا إياه أرضا.. فنشبت النيران على الفور..بنفس لحظة اقتحام خالد للمنزل، بعد أن أوجسه وصول رائحة جاز قوية لأنفه، فظل يطرق الباب بعنف شديد، وعزيمة تدفقت بعروقه لكسر الباب! ومع اقتحامه، استجابة الأهالي فورا لندائه الذي أطلقه فور رؤية نشوب الحريق، متكاتفين جميعًا لإطفاء النيران.. مغرقين المكان بالمياة من كل صوب. حتى انطفئت بعضها..!
أما خالد فقفز فوق النيران عابرا للداخل باحثا بعيناه عن زوجته، فسمع أنينا مكتوم، فتتبعه لغرفة جانبية وصدمت عيناه حين رآى والدته المقيدة والأخرى مدرجة بدمائها أرضًا..! لا يعرف ما يفعل هل يفك قيد والدته أم يحمل تلك التي تحتضر وسط بركة دماء.. فلم ينتظر دقيقة.. وهو يحرر والدته سريعا مع سماع أحدهم خلفه يهتف بهلع صائحا: وسع بسرعة لازم أوقف تدفق الدم.. فلم يكن المتحدث سوى طبيب يقطن بنفس الحي بمصادفة قدرية.. وهو يحاول التعامل بحذر مع جرح عايدة الغائر.. والأخيرة تبتسم لطيف خالد الغائم أمامها وهو يناديها بفزع متوسلا منها بالصمود إلى أن تأتي نجدة الإسعاف!!