انا لها بقلم روز

جدو

لم يدري نصر ما الذي يحدث له بكل مرة يرى فيها هذا الصغير الذي يستحوذ بعفويته على قلبه انشرح صدره وابتسم وجهه تلقائيا وما شعر بحاله إلا وهو ينزل على ركبتيه فاتحا ذراعيه لاستقبال حفيده الاقرب بل والأعز إلى قلبهقطب الجميع أجبانهم وباتوا ينظرون بتعجب من أمر هذا المتجبر الذي نزل للأسفل ليستقبل صغيرا الأن وفقط علمت ما سر عشق نجلها لذاك ال نصر وحديثه الحماسي الذي لم ينقطع بعد أي زيارة له لمنزل جده بات يقبل كل إنش بوجه الصغير متحسسا ملامح وجهه وشعر رأسه الحريري بلونه البني الفاتح والذي ورثه عن أبيه وهو ينثر على مسامعه أعذب الكلمات وحلوها إنتابها شعورا بالألم لابتعاد صغيرها عن عائلته لكنها تعلم في قرارة نفسها أن ما فعلته منذ الأربعة أعوام المنصرمة كان هو الافضل لها وصغيرها على الإطلاق

نظر نصر إليها قائلا بنبرة تحمل بين طياتها ټهديدا

لو قولتي لا التمن هيكون يوسف حفيدي اللي أن الأوان إنه يعيش في عز وخير جده

من جديد ويسود الصمت المكان حتى اجتاز صمتهم صوت هاتف عزيز الذي صدح ليعلن عن وصول مكالمة هاتفية تحرك إليها ليعطيها الهاتف قائلا بحدة وهو يرمقها باحتقار أصابها بالنفور

كلمي ابوك

فتحت الاتصال وتحدثت بعدما تسلل إلى مسامعها نبرات صوت أبيها الحنون

إزيك يا بابا

علم غانم أن شقيقها قد وصل إليها فتحدث باشتياق جارف ظهر بين بصوته

إزيك يا إيثار عاملة إيه يا بنتي

واسترسل معاتبا

كدة تقعدي إسبوع بحاله متكلميش ابوك

مش وقت الكلام ده يا غانم قولها المفيد خلينا نخلص من الورطة اللي رمتنا فيها

ابتسمت بسخرية ليتحدث والدها بضعف واستكانة

إسمعي كلام الحاج نصر وروحي معاه عشان تتنازلي عن المحضر يا بنتي

قاطعته قائلة

أتنازل إزاي بس يا بابا ده اټهجم على شقتي وهو سکړان

شعر بالعجز أمام نبراتها الشاكية ولكن ما بيده ليفعلههو يعلم جيدا أنه لم يكن يوما الأب المشرف القوي لها لم يكن بالأب الحامي لابنته الضعيفة بل تركها للذئاب البشرية كل ينهش بها بطريقته الخاصة حتى كادوا أن ينهوا عليها لولا صمودها وقوتها وإصرارها على النجاةخرج صوته ضعيفا لېمزق قلبها حين قال

إحنا غلابة يا بنتي ومش قد ڠضب وغدر نصر البنهاوي علشان خاطر ربنا وخاطري تتنازلي يا بنتي أنا مش حمل ۏجع قلبي عليك ولا على إخواتك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *