انا لها بقلم روز
حاسبي يا لارابالراحة بابا لسة تعبان
ابتسم هو ووضع كف يده ليمرره فوق شعرها قائلا بحنان
سيبها يا أحمددي اللي فيه الشفا لقلبي
التصقت به أكثر وباتت تتمسح بصدره قائلة بدموعها التي انهمرت
أنا أسفة يا بابيانا السبب في كل اللي حصل ده
ابتسم لها وتحدث نافيا كي يمحي عنها شعور الذنب الذي بات ملازما لها منذ تلك الليلة المشؤمة
إنت ملكيش ذنب في أي حاجة حصلت كل اللي حصل من أول حاډثة بسام لحد حاډثة الإغتيال بتاعة إمبارح مكتوب ومقدر
اقتربت نيلي من نجلتها وبدأت بسحبها لتحثها بالإبتعاد عن والدها لتقول
مش وقت الكلام ده يا لارا بابي لسة تعبان ولازم يطلع يرتاح في أوضته
لا يطلع إيه بابا مش لازم يطلع سلالم ويجهد قلبه نطقها أحمد باعتراض واسترسل مفسرا
أنا كلمت الشغالين خليتهم جهزوا أوضة الضيوف علشان الباشا يرتاح فيها لحد ماصحته تتحسن
وافقه الجميع وتحرك أيمن صوبها بصحبة زوجته ونجلاه
بالشركة
بعد قليل كانت داخل مكتبها تجفف أثر دموعها التي انهمرت عندما وصلت لمقر الشركة وشاهدت تجمع بعض رجال الشرطة المتواجدون لاستكمال التحقيق مع جميع الموظفين تذكرت ما حدث بالأمس لذاك المسكين وكأنه شريط سينمائي يعاد أمام عينيها من جديدحاولت جاهدة تجاوز ما حدث والتغلب على الألم الساكن قلبها لتتحرك إلى مكتبها وترتمي فوق مقعدها باستسلامدلفت فتاة رشيقة تمتلك جسدا ممشوقا ترتدي تنورة قصيرة تكشف عن ساقيها البض تعتليها كنزة ضيقة بأكمام تاركة العنان لشعرها الأصفر مما جعلها صاړخة الجمال اقتربت من إيثار وتحدثت باحترام
صباح الخير يا أستاذة إيثار
لتجيبها الأخرى بعملية
صباح النور يا هانيا
واستطردت وهي تناولها ملفا
إتصلى بأسماء العملة الي موجودين في الملف ده واعتذري لهم وإلغي مواعيد النهاردةوبلغيهم إن حالة أيمن بيه الصحية متسمحش وإننا هنبلغهم بالمواعيد الجديدة أول ما حالته تتحسن ويرجع لشركته
تحدثت هانيامستفسرة
هو أيمن بيه كويس
اجابت باقتضاب
الحمدلله هو بخير بس طبعا مش هيقدر ينزل الشركة قبل إسبوع على الأقل
واسترسلت
من فضلك خلي البوفيه يعمل لي قهوتي
أومأت الفتاة وتحركت للخارج
داخل مبني النيابة العامة بالقاهرة الكبرى
كان يجلس فوق مقعده الخاص بمكتبه منشغلا بتخليص أحد الأوراق المتواجدة أمامه ليقطع تواصله رنين الهاتف الأرضي الموضوع جانباأمسك بالسماعة