انا لها بقلم روز
أنا لها شمس
روز أمين
داخل مدينة كفر الشيخ تحديدا بإحدى قراها المتمدنة بحكم قربها من المدينةتجلس تلك السيدة الخمسينية أمام أحد مواقد الغاز لتخبز خبزها بيداها وتلقيه فوق الساج الساخن ليتم عملية خبزه قبل أن يفيق زوجها وابنائها ليتناولوا طعام إفطارهم منه أقبلت عليها زوجة ولدها الأوسط وتدعى نوارةتبلغ من العمر الخامسة والعشرون لتتحدث بتثاؤب
صباح الخير يا ماما مخبطيش عليا ليه علشان أساعدك في الخبيز
تحدثت السيدة بأنفاس لاهثة نتيجة مجهودها المبذول
خفت ل وجدي يصحى وأقلق نومهده يا
حبة
عيني راجع من الجبل وش الفجر هو وعزيز
تنهدت نوارة لتتحدث بإستياء
والله يا ماما ما عارفة أخرت اللي بيعملوه ده إيهاللي إسمه عمرو وابوه دول مبيجيش من وراهم خيرواللي بيعملوه ده غلط ولو اتقفشوا هيروحوا في سين وجيم
إلتفت سريعا نحوها لترمقها بازدراء ونظرات ڼارية لتهتف بحدة ناهرة إياها
تفي من بقك يا غراب البين إنتجاية من صباحية ربنا تفقرى على ولادي زي البومة
اهتزت بوقفتها لتتحدث بارتباك ظهر بصوتها
والله مااقصد يا ماماأنا بتكلم من خۏفي عليهم
حولت المرأة سريعا وجهها للموقد لتهتف غاضبة بعد أن اشتمت رائحة قوية لحريق الخبز
وادي الرغيف إتحرق من كلامك اللي زي السم
لتستطرد حانقة
إخفي من خلقتي وانجري على المطبخ حضري الفطار قبل الرجالة ماتصحى ومتنسيش تصحي المعدولة التانية
حاضر نطقتها بتوتر قبل أن تنسحب هاربة من بطش تلك التي تتحول لغول عندما يخص الأمر بأولادها أو بالأدق أنجالها الذكور التي تعشقهم وتضحي لاجلهم بالغالي والنفيس فهم أغلى ما لديها وحسب ما تربت أن الذكر لابد أن يحظى بكل الرعاية وجميع الحقوق تلك هي أفكارها السوداء وقناعاتها الخاطئة
بعد مدة كانت تلقي بأخر قطعة من العجين داخل الموقد لتتفاجيء بنجلها البكري وأول من رأت عيناها المسمى ب عزيزوالبالغ من العمر التاسعة والثلاثون ليقترب عليها وهو يتحدث بنبرة جادة
صباح الخير يا أم عزيز
صبحك بكل خير يا عزيز نطقتها منيرة بابتسامة سعيدة لتستكمل حديثها بلهفة واشتهاء
هاطمني عملتوا إيه إمبارح
لسة شوية يا أما دعواتك بالتساهيل نطقها بهدوء ليسترسل بنبرة جادة
المهم طمنيني عملتي إيه في الموضوع إياه عمرو مش مبطل زن
أغلقت زرائر الموقد لتقف تلملم ما حولها من فوضى وهي تحدثه بطمأنة