حورية بين شيطان ١*
بعد فترة كبيرة تحديدًا في منتصف الليل……
سمعت ريم طرقات بطيئة على الباب فنهضت بهدوء لتترك الرواية التي كانت تقرأهـا ثم ارتدت اسدال بعشوائية و اتجهت للباب لتفتحه….
وما إن فتحته حتى شهقت بعنف وهي ترى ظافر امامها،، تراجعت على الفور عندما رأت مظهره الذي تعلمه جيدًا وتعلم انه ثمل حينها….!
فهمست بتوتر خشية ان يستيقظ اي شخص :
-ماذا تفعل هنا الان يا ظافر ؟؟! ألم يخبرك عمي ابراهيم انك لن تبيت هنا ! هيا عود لمنزلك
لم يرد عليها ظافر بكلمة واحدة وإنما سحبها من يداها الصغيرة للداخل وهو يغلق الباب بصمت….
صعد بها حتى غرفتهـا فأدخلها اولاً ثم دخل خلفها ليُغلق الباب ببطء بينما هي تبتلع ريقها بتوتر.. !
بدأ يقترب منها فتذكرت على الفور ما حدث في الصباح ليتلعثم لسانهـا اكثر وهي تقول :
-لماذا آآ… تقترب هكذا ؟! وما الذي فــ…. فعلته في الصباح !!!
اخذت نفسًا عميقًا عندما وجدت نفسه ملتصقة بالحائط ولا يوجد مفر من يداه التي احاطتها… ليرفع يده ببطء يتحسس شفتاها بإصبعه هامسًا بثقل :
-ماذا فعلت ؟! أ تقصدين أني قبلتك؟؟ نعم..
ثم رفع حاجباه بسخرية يتابـع :
-كنت ثمـل لم اكن واعي لمَ فعلته….
ثم اقترب مرة اخرى جدًا حتى بدأت انفاسه الساخنة تضر,ب وجهها الشاحب بقوة… ليردف :
-والان ايضًا انا ثمل،،، لذا توقعي مني اي شيء ! مثلاً أن اقبلك مرة اخرى !!!
ومن دون مقدمات وجدها تدفعه بعنف بعيدًا عنها وهي تزمجر فيه بعصبية واضحة :
-ابتعد عني، لا أطيق رائحة الخمر والنساء التي تفوح منك !!
ثم تقوس فاهها بتهكم قوي :
-يبدو ان احدى عشيقاتك لم تتحمل فكرة أنك ستتزوج فدعتك على الفور لتُعيد امجاد الماضي معها ربما تعود لعقلك….!
بدأت تفرك جبينها بتوتر عندما لاحظت نظراته المشتعلة التي استوطنها الغضب محاطًا بالجنون خاصةً عندما استطردت :
-لا ادري ما الذي اصابني لأتزوج من زير نساء، بل وكان متزوج سابقًا وانجب ايضًا !!! وفارق السن بيننا ماشاء الله عشر سنوات.. !! أي جنون ذاك الذي اوقعت نفسي به… اتمنى ان اغمض عيني وافتحها لأجد ان ذلك الكابوس انتهى !
ثم تركته لتركض خارجة من الغرفة قبل ان يفتك بها كما تخبرها ملامحه..
وبمجرد ان خرجت ضر,ب هو المزهرية الصغيرة الموضوعة لتسقط متهشمة ارضًا يليها همسه الحاد كالذبيح :
-بسببك.. بسببك فقط تزوجت لأبتعد عنكِ وبسبك ايضًا اصبحت زير نساء.. فقط لأنساكِ وابتعد عنكِ كما امرت والدتك، ويا ليتني استطيع.. ليتني استطيع ان ابيت بأحضان النساء مرتاح البال لا احترق شوقًا لتكوني مكانهم.. بأحضاني ولو ليوم واحد !!!!!!