حورية بين شيطان ١*
*******
بدأت “حور” تتململ في الفراش بكسـل.. فتحت عيناها السوداء الكحيلة ببطء ليهاجمها ضوء الشمس الذي اخترق غرفتهـا…!
نهضت تجلس وهي تضم ركبتاها لصدرهـا.. عينـاها مسلطة على اللاشيء !!
لا تدري كم يوم مر على زواجها اللعين ذاك.. ولكنها باتت تشعر أن الايام لا تسيـر…القافلة لا تسير ومَن بالقافلة متحطم تمامًا…..!!
بالرغم من استسلامها له في تلك الليلة،،، إلا انها كانت كفاجعة احتلت منتصف حياتها..
نظرت للباب المُغلق عليها… فهو هكذا في كل مرة يخرج ثم يُغلق الباب عليها ! …
وفجأة وجدته يفتح الباب ويدلف دون ان ينظر لها.. كادت تنهض وهي تنطق بصوت مبحوح :
-هل يمكنني الخروج للحديقة قليلاً.. اصبحت اشعر بالاختناق من تلك الغرفة
قالت اخر حروفها وهي تسرع في خطواتها لتصل للباب… ولكنه بات حلم مقتول في مهده عندما قبض على يداها بقوة وهو يقول :
-لا… ليس اليوم !
سألته بحروف مرتجفة نوعًا ما :
-لماذا ؟!
حينها جذبها ببطء يُقربها منه.. حتى تقابلت عيناه مع حلكة عيناها وهو يخبرها :
-صراحةً استسلامك تلك الليلة جعل من الامر شيء عادي بين اي زوجين.. وهذا لم يعجبني اطلاقًا !!!!!
اهتز فكها بعنف وهي تحدق بالحقد الذي يُغلغل الشفقة بقلبه… ثم همست بصوت شارد وكأنها تحدث نفسها :
-أ تعلم لمَ استسلمت لك يا عاصي ؟!
رماها بنظرة مستفهمة،،، لتكمل هي :
-لاني لا اكرهك.. لا اكره لمستك.. لا اشمئز منك كما يجب !
تجاهل كلامهـا الذي يُزيد من طرب الشياطين داخله بغباء منها ودون ان تشعر لتشعره انه لم يؤلمها كما اراد….!
ليتابـع وهو يلقيها على الفراش.. ممسكًا بيداها يرفعها لأعلى وهو يربطهما بقطعة قماش صغيرة :
-لذلك افكر في اعادة تلك الليلة ولكن بالطريقة الصحيحة التي تُشعرك انكِ تكرهيني فعليًا……….!
*******
يتبــع..
الفصل طويل جدا اهووو 😂💙
مستنيه رأيككككم 💙🙈😚
ولو الفصل ماجابش ال2000 لايكس زي الاقتباس هزعل وهجيب ناس تزعل اقسم بالله 😂😂😂😂👻حورية بين يدي شيطان
الفصل الثاني :-
لحظـات مرت كانت بعثة من الزمـن تُسرق فيها العقول والشعـور.. لتظل القلوب صريعة النسور !!…
طرقـات عالية على الباب كانت مُنقذة لها.. جعلت عاصي يبتعد قليلاً ليجيب بصوت اجش :
-مَن ؟!
ردت الخادمة باحترام :
-انا فاطمة يا باشا، الهانم أمرتني ان اخبرك ان الغداء صار جاهزًا !
اومأ “عاصي” ببرود وكأنه يراها :
-حسنًا قادم…
عاد ببصره لــ حور… حور التي كانت باردة..شاحبة وكأنه سلب منها روحها بكلماته السابقة.. كلماته أماتت شيء داخلهـا…شيء كان يختبء ولكنه غرز له سكين قاسي بروده سَن قسوته اكثر…..!!
ليفك يداها ببرود هامسًا :
-هذه المرة أنقذك الحظ من بين يداي، ولكن في المرة القادمة لا أعدك بذلك..
وعندما كان يفك قيدها كانت أنفاسه تصفع صفحة وجههـا الشاحب… وكأنها تُحيه بلهبها…. وبمجرد أن فك قيدهـا وجدها تدفعه بسرعة لتنسحب من اسفله وهي تنهض متمتمة بصوت يكاد يسمع :
-شكرًا يا عاصي، اعدك ان ابدأ في كرهك..ومن التو واللحظة !!!
ثم استدارت لتركض للمرحاض.. تحبس نفسها داخله… لا تتخيل ما كان سيحدث….!
يا الله… لو تبدل المستقبل بالحاضر.. لتبدل قلبها بـ قطعة بالية فقدت اتصالها بالعالم الطبيعي….!!
بعد دقائق معدودة سمعت طرقات على الباب وصوته الخشن يردد :
-لن انتظر سموك اليوم بأكمله !
فتحت الباب ببطء لتجده يحدق فيها بترقـب.. يراقب حركات وجهها الصغير الذي شحـب وبقوة.. حتى عيناها الحمـراء بلون الد,مـاء…..!!
فخرج السؤال تلقائي منه :
-هل انتِ بخير ؟؟
ابتسمت بسخرية واضحة وهي تخبره :
-يبدو أنني لن اكون بخير الا اذا ابتعدت عنك
لا يدري ما الذي جعله ينطق دون ان يفكر بتلاعب تلك الحروف بفاهه :
-كاذبة !!
كادت تتوتـر.. تتراجع عن خطوة دفاعها لاول مره.. ولكنها استعادت ثباتها بسرعة وهي تتهكم :
-ومَن ادراك انني كاذبة ؟! اصبحت لا اطيق المكان الذي تتواجد به أنت..
وبلحظة حدث كل شيء… كان يجذبهـا من يدها دون مقدمـات حتى اصطدمت بصـدره.. لينقض على شفتاها بقبلة عاصفة.. قاسية ورقيقة في آنٍ واحد… قبلة يلتهم فيها شفتاها كقطعة السكر الذائبة.. وافكاره في تلك اللحظات ترميه من بئر لآخر اشد انحطاطًا منه….!!
وهي حاولت إبعاده في البداية.. ولكن كالعادة بدأت ترتجف بخفة بين ذراعيه.. وكأنها تثبت له انها بالفعل كاذبة !!!…..
واخيرًا ابتعد ليتركها تلتقط انفاسها اللاهثة بينما يقول هو بمكر قاسي على كرامتها التي كانت تحاول احياءها :
-هذا ما ادراني.. يا مدام،،، ارتجافتك وكأنك ترتمين بأحضان حبيبك.. او كأنني اموت شوقًا لكِ فترتجفين تأثرًا بهجومي !!!!
لم تجد ما تقوله.. وايضًا تلك المرة انقذتها الطرقات الهادئة على الباب.. ليفتح عاصي الباب وهو يزمجر بحدة :
-ألم أقل أنني قادم ؟؟
أحنت الخادمة وجهها بحرج وهي تهمس :
-اعتذر سيد عاصي.. الهانم هي من أمرتني
تخطاها عاصي وهو يتجه للأسفل بخطى سريعة لتتبعه حور وهي تتأكد من حجابها الصغيـر…. وصلا الى طاولة الطعام لتتحدث والدة عاصي بهدوء :
-كل هذا الوقت لتأتي يا عاصي ؟!
حاول رسم ابتسامة هادئة وهو يقول :
-اعتذر يا امي..
ثم اشار لحور ان تقترب.. اقتربت بسرعة تنوي تقبيل يدها ولكنها ابعدت يدها بعنف وهي تصرخ :
-ابتعدي لا تحاولي لمسي حتى !! وتأتين لتقبلي يدي بكل وقاحة….
تراجعت دون ان تنطق بحـرف… عيناها ثابتة على الارض وكأنها هي فقط مَن لا تهدر كرامتها وكيانها بعنف…..
لتسمعها تكمل بحدة عالية :
-من أتى بتلك الفتاة الى هنا يا عاصي ؟؟؟
رد بهدوء تام يليق به كالفهد :
-أنا مَن أتيت بها
حينها أنفجرت وهي تسأله بانفعال لم يجعل لمحة من ملامحه الجامدة تهتز ولو للحظة :
-لماذا ؟! لماذا يا عاصي وأنت تعلم أنني لن اجلس معها على طاولة واحدة ابدًا
اومأ مؤكدًا ثم اردف بجدية :
-اعلم يا أمي.. وانا لم اجلبها لتشاركنا الطعام بل…..
حينها إلتقت عيناه العاصفة بعينـا حور التي بدأت تهتز بعنف في مدارهـا وكأنه يُسقط حمم بركانية عليها…!!
ثم تابـع ببرود قاسي :
-بل احضرتها لخدمتك.. لأنني اعطيت جميع الخدم اجازة، وحان دور فاطمة فقط… ستخبر حور كل شيء عن المطبخ والخدمة وستغادر هي ايضًا !!!
حينهـا بدأت نشوة الانتصـار تغزو كافة ثنايا والدته وهي تهمس :
-يعني احضرتها لهنا حتى تصبح خادمة لدينا ؟!
اومأ عاصي مؤكدًا دون ان يحيد ببصره عن تلك التي إلتمتها الصدمة بين بقاعهـا فلم تعد قادرة على تحرير الحروف من بين شفتاها حتى……
جلس عاصي بكل هدوء على طاولة الطعام ثم بدأ يتناوله وهو يشير لوالدته :
-هيا تفضلي بالجلوس يا امي..
ودون ان ينظر لحور مرة اخرى كان يردد لها بجمود :
-وأنتِ انصرفي الى المطبخ حتى ننهي طعامنا ثم تعالي لنرى ما نريد وما سنأمركِ به !
لم تملك سوى أن تومئ دون ان تنطق بحرف ثم استدارت تتجه للمطبخ….
لاول مرة تشعر بهذا الشعور.. تشعر بالذل… بالمهانة والحقارة….مرارتهم لاذعة وبشدة لدرجة انها لا تستطيع ابتلاعها وكتمانها !!….
مرت دقائق لتسمعهم ينادونها كالخادمة تمامًا.. وما إن اقتربت منهم حتى وجدت والدته تأمرها بترفع :
-احملي تلك الاطباق وحضري لنا القهوة.. يا ويلك إن كانت باردة او ليست مضبوطة حينها سأسكبها بوجهك المقزز هذا !!!
لم تفعل سوى ان حملت الاطباق..ولكن يداها كانت ترتعش.. ترتعش بألم مُخزي وهي تمتثل لاوامرها التي لا تسحبها سوى لوادي واحد ” الذل” ….
سقط الطبق من يدها دون ان تشعر ليتهشم ارضًا.. حينها تعالى صراخهم القاسي خاصةً عاصي الذي دفعها بعنف من امامه وهو يزمجر فيها بعصبية :
-حتى حمل الاطباق لا تفلحين فيه !! اتمنى ان اجد لكِ شيء جيد تفلحين به.. لم تستطيعي الوصول لمستوى الخدم حتى !!!!
سقطت ارضًا تتأوه بألم واضح عندما انغرزت زجاجة صغيرة من الطبق بيدهـا… كانت تحاول كتمان دموعها قدر الإمكـان… لن تسمح لهم أن يروا دموعها مهما كان الثمن !!….
ولكن الامر فاق احتمالها عندما نهض عاصي ليسير مغادرًا وفي طريقه كان يدفعها بقدماه.. حتى كادت تسقط ممسكة بقدمه…. كالعبدة تمامًا عند اقدام سيدهــا……!!