حورية بين شيطان ١*
*****
بعد يومـان…….
كانت “حور” تجلس على الأرضية الباردة… ترتعش من الخـوف… يومـان كانوا وكأنهم عامـان… تعيش وسط وحوش الظلمة المختلطة بذبات افكارهـا المرتعدة..!!!
لم تتناول سوى بعض الميـاه من الخادمـة التي أشفقت عليهـا….. وتنتظر مصير مجهول كان هو أسوء عقـاب يمكن ان يحط عليهـا…!!
وفجأة فُتح الباب ليدلف عاصي… لم ترفـع رأسها له حتى.. ظلت كما هي.. فاقترب هو منها ليركلها في بطنها بقدمه مزمجرًا :
-انهضي… يبدو أنكِ لن تخبريني بدون عنف وبهدوء !!
لم ترد سوى بصوت هادئ رغم رعشة الخوف التي لفحت به :
-لا اعلم مكانه
ضر,بهـا مرة اخرى صارخًا بصوت زلزل اركان المنزل :
-كاذبة أنتِ مجرد كاذبة….
رفعها من خصلاتها بعنف وهي تصرخ من الالم.. ليهزها وهو يكمل :
-ستخبريني.. لن اتركك الا بعد ان تخبريني
ثم رماها على الارض بعنف لتسقط على ظهرهـا… حينها أطلقت صرخة مدوية وهي ترى الد,ماء تهبط بغزارة حتى وصلت لقدماها…. فصرخت في عاصي الذي تجمد مكانه :
-انا انزف… آآه انا انزف يا عاصي… انا حاااامل !!!!!
تلعثم وهو يحاول ترتيب حروفه… ولكن بمجرد ان تذكر زمجر فيها بقسوة :
-وهل تتوقعين مني ان اسارع بنجدته!!! الافضل له ان يموت حتى لا يأتي ليجد ام مثلك واب يكرهه لانه منكِ أنتِ……….!!
*****
يتبـع….
رأيكم ؟
حورية بين يدي شيطان
الفصل الخامس (الجزء الثاني) :-
لا يدري لمَ بدأ شعور من نوع آخر بالذنب يحتل عقله.. منذ متى كان عنيف لهذه الدرجة؟!!.. بدأ يشعر أن اقتراب تلك الفتاة منه يسطو على شخصيته بهجوم التغيير فيجعلها اشد حقدًا وعنفًا وبغضًا….!
بلحظة كان يقترب منها ليحملها بين ذراعيه كريشة خفيفة بينما هي بدأت تفقد الوعي وهي لا تهمس سوى بكلمات لم تتغير :
-طفلي… انقذ طفلي ارجوك !
ثم غابت تمامًا عن الوعي.. ليركض عاصي بسرعة نحو الاسفل وهو ينادي على الخادمة :
-فااااطمة بسرعة نادي لي الحارس ليجلب سيارتي.. بسرعة !
وبالفعل امتثلت فاطمة راكضة لأوامره.. في تلك اللحظة أتت والدته شاهقة بصوت مسموع :
-عاصي !! ماذا فعلت في الفتاة ؟؟
خرج صوته شاحبًا.. يحمل لمعة إنكسار لم تستطع تفسيرها وهو يرد :
-تنزف.. كانت حامل ويبدو اننا سنخسره !
ثم اكمل ركضه دون ان ينتظر ردها… لترتدي هي اول شيء تقابله وهي تركض خلفه وقد اثـار مظهر حور في نفسها نوع من الحنـان الأمومي الفطري داخلها……