حورية بين يدى شيطا,ن ٤
*******
بينما في الأسفل……
كانت صدمة “والدة عاصي” كبيرة وهي تسمع خبر أسيل الذي دمر أي مخططات لها او تحذيرات !!!….
جعلها تشعر ان حديثها كله لم يعد له أي قيمة..
اخذت ثواني قبل أن تهمس مذهولة :
-حامل !!! تحملين جنين قاتل شقيقك ؟؟!!!!
لم تكن أسيل تتحدث بل كانت صامتة.. مستكينة وكأنها تنتظرها ان تفرغ ما بجبعتها… بينما الاخرى اردفت بغل دفين :
-اسمعيني جيدًا يا اسيل.. لن تدخلي ذلك المنزل مع ذلك القاتل ابدًا… لن أعدك بمعاملة جيدة لأطفالك منه بل لن اعدك بمعاملة من الاساس !!! سينقطع كل شيء بيننا الا من السلام كل فترة…..
في تلك اللحظة اتت حور التي ضحكت ساخرة وبقوة :
-إنتهت المسرحية يا حماتي العزيزة.. انتهى كل شيء !!!
لم تتوقف ولو لحظة للتفسير بل قالت بصوت جامد حاد :
-اعطيني هاتفي الذي اخذتيه مني
عقدت حماتها ما بين حاجبيها بتوتر ثم ردت :
-ولكن آآ عاصي….
فصرخت فيها حور بانفعال حاد جعل التي امامها تشعر أنها بينها شعرة وبين الجنون..! :
-لعنه الله ذلك اللعين.. اعطيني هاتفي والان ! بالفعل تنهدت وهي تسير بهدوء لتجلب لها هاتفها بينما أسيل ركضت للخارج شبه باكية وكلام والدتها يمزق روابط ثباتها شيءً فشيء !!…..
تفاجئ بها علي الذي كان ينتظر حور… طارت منه حروف المشاكسة ليحل محلها قلق ذريع وحروف متلعثمة تتساءل بلهفة:
-ما بكِ حبيبتي ما الذي حدث ؟؟ هل حور بخير ؟؟؟!!
اومأت أسيل بسرعة وهي تخبره شاهقة بحروف متفرقة كالشرق والغرب :
-بخير بخير… ولكن انا آآ…. عندما قلت لوالدتي أنني حامل اهتاجت واخبرتني ان كل صلاتي بهم ستنقطع !!!
احتضنها علي بحنان بحت… يُشعرها أن قلبه هو من يحتضنها وليس جسده… أن بكاءها شيء يجعل كيانه الرجولي يرتجف بعنف !!…..
بدأ يربت على خصلاتها بحنان هامسًا وكأنها طفلته :
-لا تقلقي صغيرتي.. ألا تعرفين طبع الأمهات؟؟ كلهن نفس النسخة… اليوم لستي ابنتي وغدًا أنتِ حبيبتي ! جميعهن مصابات بالأنفصام
………………………………….
في نفس اللحظات كانت “سارة” صديقة ثامر تستمع لهم… كانت على وشك الدخول للمنزل وهي تحمل ظرفًا كانت تود إعطاءه لأسيل… ولكن ما سمعته الان اهم بكثير…..
اتسعت ابتسامتها الخبيثة وهي تتراجع بسرعة راكضة قبل أن يراها أي شخص لتستقل سيارة الاجرة التي كانت تنتظرها وهي تقول له :
-عد للسجن بسرعة
وبالفعل انطلق بها نحو السجن الذي يُسجن به “ثامر”….
عقلها الشيطاني يرسم لها العديد من الخطط التي سيرسمانها معًا بخطوط ذلك الخبر…..!!
وبالفعل وصلت وتقدمت من الضابط تأخذ اذن الزيارة… وبالفعل دلفت لثامر وبمجرد ان رأته حتى همست بابتسامة خبيثة :
-احضرت لك خبر سيجعلك سيعد جدًا عزيزي ثامر
تأججت عيناه بلهفة وهو يسألها :
-ماذا ؟؟ هل اعطيتي صور خيانة علي لـ أسيل ؟؟ هل صدقتك!!
هزت رأسها نافية بكل هدوء :
-لا بل شيء اهم من ذلك بكثير…
نظر لها باهتمام فتابعت بنبرة شيطانية تشعرك أن الشيطان هو ناطقها :
-سمعت أن أسيل حامل من ذلك الوغد علي !!
للحظة تجهمت ملامحه بانزعاج واضح ولكن سرعان ما تبخر ادراج الرياح ليحل محله دخان شيطاني مُهلل وهو يهمس لها :
-لنساعدها لتتخلص من ذلك العبء نهائيًا اذن !!!!؟………