الفصل الأول بعيد عن بلادى اهلى كل شيء ! أعيش مع زوج مؤقت يحاول ان يثبت أنه جدير بصداقه صديقه يرى نفسه الصديق الصدوق واذا سألنى احدكم ما الذى يجبرك على كل هذا سأخبركم ان الفتيات …… الفتيات فى حارتى او على الأقل فى عائلتى المجيدة ليس لديهن حق فى ابداء الرأى الاعتراض! وبالنهاية لابد ان اخبركم انه طالما وافق الكبار صمت الصغار ويجب ان يتم الزواج فى جميع الاحوال. والان فلتروى معى وتخبرونى ماذا على ان افعل فى وضعى هذا زوجونى من شاب ولم أراه من قبل بحجه أنه رأنى واعجب بى وبأدبى . .. شخصيتى الخجوله قد تجذب اى شخص او انا تلقائية فى كل افعالى والان فلتروى معى وتخبرونى ماذا على ان افعل فى وضعى هذا أجلس اشاهد التلفاز بشقتى التى تقبع فى احدى المبانى الضخمه بمدينة دبى وفجأة جاء زوجى كما يطلقون عليه فحتى الان نحن غرباء بمنزل واحد. اعرفكم عليه صابر الغندور. .مهندس معماري يحب عمله شغوف به ومتفوق فيه لكنه فضل العمل خارج مصر .. الزواج لم يكن فى خططه على الأقل فى الوقت الذى اضطر أن يتزوجنى فيه دخل وجلس على الاريكه بدأ يفك رابطه عنقه وقال انا تعبان خالص ممكن تحضري العشا زفرت پغضب وانا اصړخامتى بقا هننهى المهزلة دى كى أكون صريحه معكم ربما لم أتعلم الصړاخ والاعتراض إلا عندما تزوجت من صابر لكن الأمر قد تجاوز الحدود أنه يعاملنى كالخادمه هل تحضرين الطعام هل تاتين لى بملابسى وفى النهايه انا لست مضطره ان افعل إذا نحن سوف نتطلق بمجرد أن يتم الزواج فعلا هل تفهمونى أنه فقط قانون ديننا أنه تزوج المرأة وتطلق وتريد العودة لزوجها الاسبق يجب ان تتزوج من اخر وبشرط ان يدخل بها يجب ان تتزوج شخص آخر بشروط معينه وهذا ما حدث …هل بالفعل هذا ما حدث إذا لاحظتم هناك شرط مهم بالأعلى وهو إذا أرادت ان تعود لكن انا لا أريد ان أعود وكالعادة هذا ليس خيارى سمعته يقول بهدوء انتى عارفه كويس ان الموضوع صعب انتى حبيبه صاحبى وانا محتاج وقت ضحكت باستهزاء وقلتانت صح المفروض انك تحافظ على اللعبه بتاعت صاحبك لحد ما يجى يستلمها وإلا مش هتكون الصديق الوفى اللى انت عايز تثبت مدى صدقه صح فقال صح ممكن بقا تجيبى العشا انه اكثر انسان مستفز رأيته بحياتى لم ارى . .مثله رغم كل الأشخاص الذين يفرضون رأيهم على ڠصبا لكن لم أفقد اعصابى هكذا من قبل… لكن كى تستطيعوا أن تلموا بالموضوع إلماما كاملا يجب ان نعرف قصه بطلتنا منذ البدايه والبداية كانت……. فى صباح جديد تملؤه الأحداث على الأقل فى منزل بطلتنا جهاد جهاد هى فتاه رقيقه بسيطه جدا واحلامها بسيطه مثلها كل ما كانت تحلم به هو ان تتعلم لكن للأسف لم تستطع أن تكمل تعليمها لأن اهلها وأسرتها أسره متشدده لا تؤمن بتعليم الفتيات كل أحلامهم هو ان يجدوا العريس المناسب وإتمام كل شئ على خير وفى ذلك اليوم تقدم لها مصطفى …مصطفى شاب طموح جدا ويحبها ولكن لا حدود لطموحه وهذا ما جعله يتعدى كل خطوط القانون والحرية فى كسب المال لم يعرف أحد تلك الحقيقه عنه كل ما عرفوه عنه ذلك اليوم شاب لديه مال كثير ويعرف كيف يحصل على المال ستعيش ابنتهم فى نعيم وكذلك هم وافقوا عليه دون حتى ان يعرفوا رأيها ولأنها كانت فتاه ضعيفه خجوله لم تستطع ان تبدى رأيها او حتى تعبر عن رغبتها فى الحديث معه لذلك سلمت للأمر الواقع فى أحد منازل تلك القريه البسيطه ركضت فتاه صغيره فى التاسعه من عمرها هبه وهى تقولعمتو. ..عمتو انا عايزه اشوف العريس ابتسمت جهاد برقه وقالتليه هو انتى اللى هتتجوزيه دا انا نفسى ما شفتهوش هبه عبست وقالتليه هو مش حلو ضحكت جهاد على شكلها الطفولى وقالتما اعرفش لسه بقولك ما شفتوش هبه طيب خلاص هتاخدينى معاكى جهاد لو بابا وافق انا ما عنديش مانع طبعت هبه قبله على جبين جهاد وقالت بحبك يا احلى عمتو فى الدنيا هنا دخلت والدة جهاد نعمه وقالتايه ده انتى لسه ما لبستيش ده زمان العريس على وصول…يلا بسرعه قومى وانتى يا هبه روحى نادى مامتك نوره تيجى تظبط لجهاد طرحتها … هبهحاضر يا تيته وقفت جهاد وهى متجهه إلى الحمام ومعها فستانها سمعت صوت امها وهى تقول جهاد التفتت إليها وقالت نعم اقتربت منها نعمه ووضعت يدها على كتفها وقالت ما تخافيش يا بنتى كل حاجه هتكون كويسة جهاد بحزنومن امتى بيهمكم شعورى نعمه ما تقوليش كده يا بنتى انتى عارفه انا ماليش ذنب ما اقدرش اعمل حاجه بخصوص الموضوع جهاد وانا مش عايزاكى تعملى حاجه انا خلاص بقيت لعبه فى ايد القدر وانا راضيه …. ان الله مع الصابر ين مش كده وضعت نعمه عيونها فى عيون ابنتها بحزن لكن جهاد تجاهلت رغبتها فى الارتماء باحضان أمها والبكاء على ص. درها وتخبرها انها خائفه من مصير مجهول لكنها تابعت مهمتها ودخلت للحمام جاء ت نوره زوجة اخوها وهى ترفع صوتها بالزغاريد لكنها تفاجئت بوجه جهاد الشاحب وعيونها الحمراء فقالتايه يا عروسه مالك كنتى بتعيطى ولا ايه توتر من سؤالها لكنها قالتلا لا انا كنت بتوضى بس علشان مش هينفع ألبس الفستان قبل ما اصلى نوره طيب يلا علشان اعدلك الطرحه جهاد حاضر شردت فى أفكارها الغريبه وفكرت بحزن أنه وياللعجب هناك اشخاص سعداء اكثر منها… اكثر منها . .لا ربما هى الوحيدة الحزينه من بينهم لكن لا فائده من هذا الحزن مهما يكن شعورها لن يهتم بها أحد لكن لم تكن هذه هى الطريقه التى تتمناها فى الزواج بل هى الطريقه التى لن تتمناها اى فتاه لكنه راجعت السبب إلى القدر وقالتاللهم لا اسألك رد القضاء لكنى أسألك اللطف فيه نور هبتقولى حاجه.. جهاد لا ولا حاجه فى مكان آخر كان مصطفى يضع اللمسات الاخيره وهو يضع رابطه عنقه دخل عليه صديق عمره صابر وهو يغنى ويقول خلص تارك طفى ناــ,,ـرك من اللى شوفته قبل منى من اللى شوفته قبل منى سيب لى چرح وڼار فى قلبى . . ضحك مصطفى بقوه وقال خلاص يا صابر يا رباعى احتضنه بسعاده لكن مصطفى قال انا زعلان منك برده صابر ما انت عارف يا مصطفى ان دى طبيعه شغلى ما اقدرش اخد اجازه اكتر من يومين مصطفى ماشى يا عم مردوده لك صابر يلا بينا كفايه تأخير كده مصطفى انت شكلك مستعجل اكتر منى صابر انت عارف انى بحفل ٣٥٠٠٠ ب إتقان العمل مصطفى طيب ايه علاقه إتقان العمل بيوم زى ده صابر الإتقان ليه علاقه باى حاجه فى الدنيا حتى المواعيد دقتها إتقان فهمت مصطفى محدش يقدر يغلبك صابر طبعا جلست على الكرسى فى غرفتها وهى تشعر أن الوقت يمر بسرعه حتى زواجها لم يكن كما تتمناه اى فتاه حتى أقل آمالها فى يوم مثل هذا لم تتحقق كان زفاف عاديا جدا فى أحد شوارع حارتها حين جاء مصطفى وأمسك يدها وخرج معها الجميع يتاملها ويبحث عن اى خطأ فى هيئتها كما هو حال اى عروس لم تسلم من الحسد والتأمل فيها أما هى فكانت فى عالم آخر بين كل هؤلاء الناس كيف ستكون حياتها الجديده وما هى شخصيته هل رآها من قبل ام هو مثلها تماما …. لكنها لم تعرف ولم يخطر ببالها أنه يعرف أدق التفاصيل فى حياته لأنها كان دائما قريب منها لكن بعيد كان يراقبها دائما على أمل ان تلمح ظله الذى يلاحق ظلها لكنها كانت فتاه عاديه بسيطه لا تنظر حتى حولها الأشخاص فى حياتها محدودون لا تعرف أكثر من أفراد عائلتها كان يجلس بجانبها وهو فى منتهى السعاده أنه حصل على فتاه مثلها. . كانت ليله زفاف عاديه جدا فى منطقه شعبيه وعند ما تأخر الوقت ذهب العروسين إلى عشهما لقد كانت متوترة جدا لا تشعر بقدمها بداخلها الكثير من الاسئله ..هل سوف يتحملها او العكس هل سوف تتحمله هى هل سوف يتوافقان ويعيشون فى وئام لن نقول حب لا الحب يحتاج مشاعر كثيره غير التوافق والوئام الفصل الثانى الإنسان غالبا لا يعرف ما يعترى نفسه من مشاعر فى كثير من الأحيان فبعض الاوقات تجد الشخص فى قمة غضبه وفى اللحظه التاليه تجده سعيد جدا النفس البشريه حيرت الكثيرون ولماذا لا وقد قال عنها الله عزوجل فى كتابهولقد صرفنا فى هذا الكتاب للناس من كل مثلا وكان الإنسان أكثر شئ جدلا …. فعلا هذا ما أشعر به والآن وفى بدايه حياتى مع مصطفى كانت المشاعر بداخلى مزيجا من كل أنواع المشاعر الجيده السيئه فى آنا واحد لا أنكر الرجفه الشديدة التى شعرت بها وهو يحملنى إلى داخل المنزل كما لو كنت طفله صغيره دخل فورا إلى غرفه النوم ووضعنى على السرير برفق وشرع فى خلع جاكيت بدلته المهندمه وأنا أشعر بالخۏف مما هو قادم ولم اشعر عندما جلس بجانبى وبدأ ينزع عنى طرحتى لم أشعر إلا وانا ابدا بنوبه صړاخ وبكاء شديده وضع يده على وجهى وهو يحاول ان يفهم ماذا يحدث معى وقالششش إيه اللى حصل بس علشان العياط رفعت نظراتى كى أخبره بصراحه إننى خائفه …انا لا أعرفه. ..لكن .لسانى لم يسعفنى فوجدت نفسى اقول بتردد انا اناانا… أبتسم برفق وكأنه فهم ما يكمن داخلى وقال استرخى . ..ما تخافيش انا مش مستعجل نظرت له باستغراب هل بالفعل يعنى ما يقول هل بالفعل أستطيع ان أثق به لكن أجابه هذا السؤال كانت سريعه جدا فى تلك الليله حيث أدركت أنه إنسان يوعد ولكن لا يفى عندما بدأت بالفعل تهدأ وتشعر بالأمان نوعا ما عاودت محاولته مره اخرى ولكن هذه المره لم تمر ثوانى قليله إلا وهو يكافح كى يصل إلى لكنها دفعته وصړخت به انت قولت انك … لكنه قال پغضب بدأ فى الاندلاع داخله وهو يفكر فى سبب مقنع على الأقل بالنسبه له كل تبتعد الزوجه عن زوجها فى ليله زفافها ولأن تفكير مصطفى فى هكذا أشياء كان سطحى مما جعل الدخان يخرج من اذنيه بالرغم من الذكاء والفطنه التى يتميز بها مصطفى لكنه الآن أصبح فى قمة السذاجة والغباء والشك كاد يفتك بها ڠصبا قبل أن يسمعها تقول انا ما اعرفكش و وكمان انا. ..انا ما اقدرش. ..انا ظلت تعيد فى كلامها مرار وتكرار إلى أن صړخ بها انتى ايه انتفضت كرد فعل على صراخه وقالت انا خاېفه مصطفى باستغرابخاېفه. ..من ايه جهاد خاېفه منك مصطفى باستنكار منى جهاد انا عايزه أغير وانام بس فى اوضه تانيه مصطفى اوضه تانيه ليه أظن أن النهارده ډخلتنا جهاد معلش بس انا محتاجه وقت لحد ما أعرفك وناخد على بعض حاول ان يهدأ وقال بهدوء ماشى يا جهاد اعملى اللى يريحك جهاد شكرا ابتعد بنظره عنها لأنه يشعر لو نظر إليها مره آخر سيحرــ,,ـقها بناــ,,ـره اتجهت إلى غرفه صغيره بجوار غرفتهم وهى تحمل بعض الملابس كى تبدل ثيابها فى أحد المناطق الشعبيه البسيطه وفى أحد المنزل البسيطه أيضا كان يجلس عمرو امام خاله ليطلب منه ان يتزوج ابنته ذات الخمسه عشر عاما نعم لا تستغربوا فهذا هو العرف المتبع فى هكذا مناطق بسيطه تخاف على بناتها وتفضل أن يتزوجن ما ان تأتى الفرصه المناسبه مهما كان السن لن أقول أن كل الأهالى هكذا لكن القله القليله هى من تهتم بسن بناتها لكنه على الأقل اهتم براى ابنته وقالانت عارف يا ابنى ان ما عنديش مانع — بس لازم اخد رأى راويه الأول ولما توافق ممكن نتفق على كل حاجه عمرو طبعا يا خالى انا هكون منتظر الرد فقال معروــ,,ـفالشاى يا راويه كانت راويه تقف خلف باب غرفتها متذمره على الوضع وهى ترفض الدخول . .بينما كانت والدتها سماح تجلس بجوارها وهى تحاول اقناعها بالخروج لتقدم الشاى للضيوف راويه لا لا يا ماما مش هطلع انا مش عاوزه اتجوز سماح يا بنتى اسمعى الكلام ما حدش بيقولك اطلعى اتجوزى بس هتقدمى الشاى ضړبت راويه رجلها فى الأرض پغضب وهى تكررلا لا ااهه تألمت عندما شعرت بتلك الصفعه التى هبطت على وجهها وأمها تأمرها بالخروج كتمت دموعها بصعوبة أمام الغرفه التى يجلس بها الضيوف ودخلت مجبره على الابتسام فى وجه عمتها وزوجها وابن عمتها التى يرمقها بنظرات متفحصه شعرت بالڠضب من نظراته وكانت علامه صفعه أمها تزيد من لون وجنتيها الأحمر الذى ظنه عمرو بدوره خجل…لكنه لم يكن كذلك البته… فى منزل والد جهاد رأفت ايه اللى حصل بس ليه ما حدش اتصل لحد دلوقتى نعمه انا مش عارفه بس انت مستعجل ليه ده لسه ما عداش غير كام ساعه بس رأفت خاېف بنتك توطى راسنا قدام أهل جوزها نعمه انا واثقه فى بنتى ومستحيل تغلط رأفت كل حاجه هتبان بدلت ملابسها وهى تمسح دموعها بحزن وتبرم شفتيها تسيطر على شهقاتها وهو تقولليه يا بابا عملت فيا كده يعنى حرمتنى من التعليم وكمان حرمتنى من الحب والأمان أعيش ازاى انا معاه وهو …مش مراعى حتى شعورى بالخۏف جلست على السرير الصغير بالغرفه وهى تشعر بتعب شديد وارهاق لا يوصف لم تكد تضع رأسها على الوسادة حتى ڠرقت فى نوم عميق …. كان يجوب الغرفه ذهابا وايابا وهو يفكر هل يعقل أن يكون ظنه صحيح ام هو ظلــ,,ـمها كى يتأكد يجب أن يعرف بنفسه كاد أن يخرج من الغرفه عندما سمع رنين هاتفه أجاب أهلا عمى رافت ايه اللى حصل يا ابنى مصطفى ما تخافش يا عمى كل حاجه تمام رافت طيب خلينى اكلم جهاد مصطفى حاضر يا عمى بس هى نايمه لما تصحى هخليها تكلمك رافت ماشى يا ابنى تصبح على خير مصطفى وانت من اهله أغلق الهاتف وهو يكشرعن أنيابه وقد حسم أمره ببطء دخل الى الغرفه التى تنام بها كانت تنام بعمق من التعب لكن لمساته جعلتها تنتفض بسرعه لكنه أحكم قبــ,,ـضه يده على زراعها وثبته أعلى رأسها وهمس هششش مش هقدر استحمل اكتر كفايه السنين اللى فاتت دى كلها …كنت دائما جنبك وبعيد فى نفس الوقت بس خلاص مفيش مجال للبعد انتى بقيتى مراتى لم تجد حل آخر غير الاستسلام وأن تسمح لدموعها بمسح علامات قبلاته من على وجهها …. .يتبع الفصل الثالث لم تستطع منعه ومن هى كى تفعل هى الآن أصبحت زوجته كما كان يرددفى اذنها طوال الوقت وفى كل مره يتقرب منها يحتضنها حتى ولو لم ترغب فى ذلك ويظل يلقى على سمعها كيف كان يراقبها وهى تمشى مع صديقاتها …وهى تخرج من المنزل الى اى مكان وهى تقف فى شرفه غرفتها بينما هى تكون فى مكان آخر مع تفكيرها تفكيرها فى ان حياتها لم تتغير كثيرا بل لم تتغير أساسا ما زالت كما هى مسلوبه الاراده … لا رأى لها فى اى شئ زواجهل . حتى الطعام الذى تأكله اعتادت معها كل ليله وحتى مر أسبوع على زواجهم وهى تفكر ألم يمل من ممارسه سلطته عليها ..إلا يشعر پألم قلبها وهى تبكى بين زراعيه بصمت هل هذا هو حبه لها إذا كان هذا ما يسمونه حب فهى لا تريده ابدا لا تريده منه او من غيره فكرت أنه لم يخبرها اى شى عن عمله حتى الان استمرت حياتهم لمده أسبوع كأى زوجين فى اول زواجهم فى صباح يوم جديد استيقظت على طرقات خفيفه على باب منزلهما عدلت من مظهرها وفتحت الباب عندما سمعت صوت أمها يناجيها فتحت الباب وكان استقبال بارد من ناحيتها ليس كما توقعت والدتها ان تكون مشتاقه لهم أخذت هبه الطفله الصغيره الوحيده فى العائله التى تمنحها الابتسامه ودخلت فورا وهى ټحتضنها تتركه والدها ووالدتها مكانهما رافت ينفع كده بنتك بتعمل كده ليه …يعنى احنا عايزين مصلحتها نعمه هى بس مش فاهمه بس بعدين هتعرف ان ده لمصلحتها دخل والدها إلى حيث قاداهما مصطفى الذى استيقظ فورا عندما لم يشعر بها بجانبه ليسمع صوتها وهى تهتف بسعادههبه عندما دخلا إلى غرفه المعيشه تقدمت إليهم جهاد بالعصير حتى الان لم تنطق بكلمه بصمت جلست على أحد الكراسى أمام والدها ونظرات العتاب واللوم على حالها لا تفارق عيناها ولكن نظرات والدها كانت جامده وواثقه هى تشعر كأنه باعها وهو بالعكس تماما فخور لأنه زوجها من شاب مقتدر كما يقولون . يرجع لها تعيش بسعاده لكن الأموال ليست كل شئ ولم ولن تكون كذلك فى نظر جهاد لطالما كان العلم فى نظرها هو الثروه الحقيقيه وهى الآن تجلس أمام الرجل الذى تسبب فى سلب تلك الثروه من بين يديها لاحظت أمها الأجواء المتوترة والصمت الرهيب الذى ې. ها فابنتها التى اشتاقت إليها لم تشتاق إليها ولا احتضنتها كأى فتاه بعد زواجها انها الآن تشعر بالحزن والألم وترغب فى البكاء بشده لكنها أصرت على حبس دموعها حتى تعود إلى منزلها فى مكان آخر بعيد عن كل هؤلاء الأشخاص فى منزل صابر الغندور قال برفق وهو يحاول السيطره على انفعالاته انتى عارفه كويس يا ماما انى ما اقدرش استنى اكتر من كده زادت أمه من نحيبها وهى تقولانا كبرت فى السن وايامى بقت معدودة نفسى أفرح بيك فيها ايه لو استنيت يومين بس علشان تشوف البنت اللى اخترتها لك جلس صابر بجانبها على الأريكة ومسك يدها وقبلها وقال ما تقوليش كده يا ست الكل ان شاء الله تجوزى احفادك بس لازم تفهمينى دى مش إجازتي الاساسيه انا كنت واخدها علشان فرح مصطفى وانا مقدرش اتأخر على شغلى اكتر من كده انتى عارفه الناس فى دبى الشغل يعنى شغل هدأت والدته وقالت ماشى بس اوعدنى أن الاجازه الجايه ان شاء الله تكون متجوز صابر بمزاح هو حد يكره بس هى فين اللى هتستحملنى زيك والدته ما عليك أنت بس وانا هجبلك اجمل بنت صابر ماشى أما نشوف فقالت والدته انا هحضر العشا صابر وانا هحضر شنطتى قامت والدته بحزنماشى يا ابنى فى منزل راويه كانت تجلس على سريرها بحزن بعد مغادرة عمرو لم تسلم من كلمات والدتها التى كانت تردد على مسامعها ان جميع الفتيات فى النهايه سيتزوجن يوما ما فما الحاجه إلى التعليم وهى بعد الزواج تجلس فى المنزل كى تربى اطفالها لكنها اعترضت واخبرتها انها سوف تتزوج من شخص مميز ومتفتح يؤمن أن دور المرأه لا يقل عن دور الرجل سواء فى الأسره او المجتمع وأن المرأه لم. تخلق كى تكون زوجه وأم فقط بل كى تكون مواطنه وأخت وصديقه وأدوار كثيره جدا فى العالم كله لكن أمها لم تستسلم بتلك السهوله جلست إلى جانب زوجها وهى تقولهتوافق انا متأكده وزى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من السحر خرجت راويه من مدرستها الثانويه لتجد عمرو يقف أمام بوابه المدرسه فى انتظارها راويه انت بتعمل ايه هنا عمرو حبيت أشوفك وكمان… راويه وكمان ايه عمرو وكمان اعرف رأيك فى جواز. نا راويه عمرو انت زى .. عمرو قبل ما اسمع رأيك عايز اقولك انى بحبك وبالطبع تلك الكلمه التى سمعتها منه عقده لسانها وجعلتها فى حيره من أمرها فهى بالنهاية طفله بريئه تسمع كلام الحب والغزل لأول مره فهل تضعف أمامها الفصل الرابع ثاو على صخر اصم …وليت لى قلبا كهذه الصخرة الصماء .. ينتابها موجا كموج مكارهى و يبثها كالسقم فى اعضائى عادت نعمه إلى منزلها وهى تتذكر لقائها مع ابنتها عندما أخذتها إلى غرفتها بعيدا عن مصطفى ووالدها جلست جهاد نائيه عن والدتها وهى تنظر لها نظرات مبهمه كأنها ومع كل نظره تتذكر يوم تم حرمانها فيه من الحريه وما زالت حتى الان كذلك حاولت أن تتحدث معها بهدوء لكى لا تفقد أعصابها وهى تسالها عن معامله مصطفى لها فقالت وهى تكز على اسنانهاكويس نعمه انت عارفه انك وحشتيني يا بنتى البيت من غيرك لوت شفتيها بصخريه وقالت والله . .بكره يتملى نعمه ايه اللى حصلك يا جهاد هتفضلى تعاملينى كده لحد امتى بس جهاد انا ماعملتش حاجه علشان تقولى كده نعمه كل ده ولسه ما عملتيش أمال لو عملتى بقا . جهاد قصدك ايه نعمه قصدى لحد امتى هفضل اقولك انى ما ليش ذنب ما اقدرش اعمل حاجه جهاد لا كنتى تقدرى تعملى كتير .. كان ممكن تقفى فى وشه وهو بيحرمنى من تعليمى وكمان كان لازم تتعلمي من غلطتك علشان تحمى ولادك من الظلــ,,ـم حتى ولو كان الظلــ,,ـم ده جوزك اللى هو للاسف بابا نعمه انا ماقدرتش ادافع عن حقى انا هدافع عنك انتى جهاد باستهزاء انتى صح وانابقا مش طالبه منك انك تدافعى عنى بس لازم تبعدي عنى وما تلعبيش دور الأم الحنونة نعمه انتى من من أمتى بتكلمينى كده يا جهاد جهاد من دلوقت نعمه ماشى يا بنتى ربنا يهديكى جهاد امين خرجت نعمه من غرفه ابنتها وهى تحاول أن تتحكم فى دموعها لكنها لم تستطع ورغما عنها انهمرت الدموع من عينيها عندها سألها رأفت عما حدث ايه اللى حصل بتعيطى