صفقة زواج ٣

 

الفصل السادس والعشرون

مر شهران، كانت رندا تحاول بشتى الطرق أن تقترب من كريم، ولكن هو لم يبالِ بها وبالأصح لا يبالي بأي امرأة فهو وما زال يعشق فرح ولكنه كان يكابر ويتظاهر دائماً بأنه قد نسيها ولم تصبح بداخل قلبه، لم يعرف أحد سبب اختفاء فرح سوى هاتين العقربتين اللتين ظلتا صامتتين لتفعل كل منهما ما تريد، فماجدة بعد كل ما فعلته لأجل ابنتها تركتها ورحلت إلى والدها الذي ترك أمها منذ زمن وسافرت إليه بعد أن…
ماجدة: أنتِ لازم تعملي اللي قلت لك عليه، مش بعد كل اللي عملته ده هتيجي تدمريه أنتِ تاني
نور بغضب: أنتِ إيه الكره والأنانية اللي فيكي دي، أنتِ ما بتخافيش ربنا، دمرتِ حياة واحدة مظلومة أنتِ والعقربة اللي معاكي، أنتوا لا يمكن تكونوا بني آدمين خسارة فيكم الكلمة
ماجدة بغضب: بنت، أنتِ إزاي تكلميني كده
نور: عايزاني أكلمك إزاي يا ماجدة هانم، أنا اللي غلطانة عشان سكت على اللي بتعمليه وما حكيتش لكريم، هقول له إيه خالتك اللي تعتبر في مقام أمك كانت بتخطط عشان تفرق بينك وبين مراتك وكانت دايماً تهينها وكل ده ليه عشان طمعانة في فلوسك مع أنها عايشة في خيرك بس هتقول إيه الطمع بقى
ماجدة: لا، أنتِ بقيتِ مجنونة زي أبوكي
نور: الحمد لله أني زيه، ده أنا كنت هبلة وعبيطة لما مشيت ورا كلامك وحاولت أكرهه وأبعد عنه، كنتِ دايماً تشوهي لي صورته أنا دلوقتي عرفت مين فيكم الظالم والمظلوم، عرفت متأخر، للأسف أنتِ ماتت فيكي كل ذرة إنسانية من زمان واتحولت لطمع وجشع، عنده حق بابا لما كان بيتهمك أنك كنتِ بتحاولي تاخدي أونكل أحمد الله يرحمه من خالتو وكنتي دايماً بتوقعي بينهم، بس أونكل أحمد كان بيحب خالتو ومقدرتيش تبعديهم عن بعض عشان كده اتجوزتي بابا وسافرتي معاه، بس لسه السواد والحقد جواكي وقلتي اللي أنا محققتوش زمان، أحققه دلوقتي مع ابنه
كانت ماجدة تستمع لكلام ابنتها وهي تعلم تماماً أن كل ما تقوله هي الحقيقة، ولكن شيطانها كان يبرر لها كل أخطائها
كانت أمينة تستمع لكلام أختها وابنتها التي ظنوا أنها نائمة
دخلت نور عليها لكي تودعها قبل أن ترحل فهي قد جاءت لتبحث عن حب عمرها الذي بغبائها فقدته ولكن لم تجده فقد سافر وترك البلد بأكملها منذ ما تخلت عنه وجرت وراء أفكار أمها
كانت تظن أن أمينة نائمة ولكن وجدتها تبكي
نور: أنا آسفة يا خالتو، على أي حاجة أنا عملتها زمان والله أنا بعتبر كريم أخويا وزعلانة أوي على اللي حصل وصدقيني نفسي أقول له (بس مش قادرة هقول له أمي اللي هي خالتك اتفقت مع سكرتيرتك عشان تعمل كده ويتهموا مراتك ظلم)
أمينة وهي تحتضن بنت أختها: أنا عارفة يا نور، أنك مش زي ماما أوعي يا حبيبتي تبقي زيها، الكره والحقد ما بيموتوش غير صاحبهم
نور بحزن: أنا عايزة أقول لكريم، ضميري بيعذبني ذنبها إيه المسكينة اللي اتظلمت بسبب جشع وطمع ناس أنانية
أمينة: أوعي يا نور تقولي له حاجة، خليه يتعذب عشان ظلمها وطردها من غير حتى ما يسمعها سيبيه عشان لما يعرف الحقيقة يعرف قد إيه الظلم وحش
نور: حاضر يا خالتو، أشوف وشك بخير
أمينة: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، وهبقى دايماً أطمن عليكي، واوعديني أنك ترجعي تعيشي هنا
نور بحب: هرجع يا خالتو، بس لما الحق يبان الأول، هرجع أعيش معاكي أنتِ وكريم وفرح
ابتسمت لها أمينة بحب وأخذتها بين أحضانها
………………………………………….. ……………
منذ حادثة ابنتها، وهي لا تفارق المشفى، كانت تجلس والحزن يكسو وجهها، لا تتحرك من على الكرسي الذي تجلس عليه سوى لتصلي وتستغفر ربها أن يغفر لها كل ما فعلته، ودت لو أن الزمن يأتي مجدداً ولكن الزمن لا يعود ولكن ما زال هناك فرصة كي تمحي أخطاءها ما دام في العمر بقية، نهضت من على سجادة الصلاة نظرت على ابنتها نظرة حزينة، ثم التفتت لكي تذهب للطبيب وتسأله عن حال ابنتها التي ما زالت تحت الأجهزة الطبية، أحست بصوت خلفها التفتت سريعاً لتتأكد مما سمعت، نظرت على ابنتها ببكاء وهي تنادي: ماما أوعي تسيبيني، أحست بأن حركتها انشلت بل وكل جزء من جسمها فقط عيناها هي التي ما زالت تشعر بها من تلك الدموع التي تنهمر على خديها
جاءت الممرضة، وعندما رأت المريضة فاقت أسرعت إلى الطبيب وأخبرته، وجاء الطبيب سريعاً وفحصها
الطبيب: حمد لله على سلامتها، بجد بنتك اتكتب لها عمر جديد يا حجة، وبعد أن غادر الطبيب والممرضة
ياسمين بتعب: سامحيني يا ماما، عارفة إني جبتلك العار
اقتربت كريمة منها بحنان شديد ومسحت دموع ابنتها وبدأت تطبطب عليها
ياسمين: يعني سامحتيني
هزت لها كريمة رأسها، وبصوت ضعيف جداً: أنتِ اللي لازم تسامحيني يا بنتي، أنتِ وفرح اللي ظلمتها كتير ونسيت قول الله تعالى (فأما اليتيم فلا تقهر)
ياسمين: هي فين فرح صحيح يا ماما، مجتش تسأل عليا، ثم بدأت تتذكر ذلك الموعد الذي اتفقوا عليه آخر مرة لكي يذهبوا لشادي ويحاولوا معه ثانية
كريمة: رحت لها عشان تسامحني، كانت الست الشرانية موجودة طردتني، بس الحارس قال لي إنها سابت البيت
ياسمين: سابت البيت ليه، طيب وجوزها مشفتهوش وسألتيه عليها
كريمة وبدأت تقص عليها ما حدث
أنتِ بتسألي على ست فرح
كريمة: أيوه، هي راحت فين يا بني
الحارس بحزن: سابت البيت ومشيت من يجي أسبوع كده، ومحدش يعرف عنها حاجة
كريمة: طب وجوزها فين
الحارس: بشمهندس كريم، من ساعة اللي حصل وهو دايماً بره البيت ومبيجيش لغير متأخر خالص
ياسمين: طيب متعرفيش إيه السبب يا ماما
كريمة: أبداً يا بنتي، أنا قلقانة عليها أوي، ربنا يسامحني على اللي عملته فيها
………………………………………….. ……..
برضه يا عمر، مقلكش إيه السبب
نظر عمر لمي بحزن ولم يتحدث
مي بضيق: صاحبك ده إيه، حرام عليه اللي عامله فيها، ثم بدأت تبكي بحرقة على صديقتها التي لا تعلم عنها شيئاً منذ مدة طويلة
عمر بحنان: والله أنا بدور عليها يا مي، بس لحد دلوقتي مش عارف عنها حاجة وكريم حالته بقيت صعبة ميغركيش إنه باين قدامنا عادي صاحبي وأنا عارفه، بس لو أعرف إيه اللي وصلهم لكده
مي ببكاء: مهما كان السبب، ميطردهاش كده هو مش عارف إنها ملهاش حد تروح له، وكمان حامل
عمر بدهشة: فرح حامل
مي ببكاء: أيوه يا عمر، قبل ما تختفي بيومين كانت دايماً بتدوخ أخدتها ورحنا حللنا في مستشفى الجامعة ونسيت خالص موضوع التحليل ده بسبب اللي حصل، بس النهاردة بالصدفة رحت عشان أسأل على حاجة، قابلت الممرضة وكانت معاها التحليل وقالت لي إنها دورت علينا كتير عشان تدينا التحليل عشان تبشرنا أصلها شافتنا كنا خايفين لتكون في حاجة تانية لأن مامت فرح كان بيجيلها نفس الأعراض بس كان بسبب المرض الخبيث ففرح كانت خايفة بس للأسف نسيت خالص أروح أسأل
عمر بتنهد: يا ترى كريم هيعمل إيه لما يعرف
………………………………………….. ……………..
ألو مين معايا
ياسمين بصوت متعب: أنا ياسمين يا معتز، أكيد نسيتني طبعاً
معتز بتعجب: ياسمين، يااا أنتِ كنتِ فين يا بنتي
ياسمين: ديه قصة طويلة، أنا عايزة أقابلك يا معتز يا ريت
معتز: طيب ما تيجي الديسكو ما أنتِ عارفاه
ياسمين: معلش يا معتز هتعبك معايا، بس ممكن تقابلني في كافيه كذا
معتز: تمام، بس إيه مسألتيش على شادي يعني
ياسمين بتنهد: هسأل عليه ليه، أكيد هو ما صدق يرتاح مني
معتز: ماشي يا ياسمين خلاص على ميعادنا بكرة إن شاء الله
………………………………………….. ………………
ها يا حبيبتي طمنيني الدكتورة زهرة قالت لك إيه
علي: يا ستي قالت إنها المفروض تستريح وتبطل حركة، بس هنعمل إيه مابتسمعش الكلام
هدى بحنان: لا يا فرح يا حبيبتي، لازم تستريحي وسيبك من الشغل
فرح: لا يا ماما، أنا مستريحة كده والله، بس هخلي بالي من نفسي ما تخافيش
هدى بحنان: طيب يلا اطلعي استريحي، وبلاش تروحي المستوصف النهاردة
فرح وهي تنظر لعلي: طب والحسابات، ده أكيد بابا علي هيندم إنه شغلني عنده
علي بابتسامة حنونة: هعفيكي النهاردة يا ستي، يلا سلام أنا عشان عندي شغل في المستوصف
ذهب علي واستأذنت من هدى وصعدت إلى غرفتها، وجلست على سريرها بتعب وبدأت تتحسس بطنها التي بدأت تظهر وبدأت تتذكر حالتها منذ أن أتت من 3 أشهر
علي بحب: لازم يا بنتي تقفي على رجليكي لو مش عشانك عشان الطفل اللي لسه مجاش على وش الدنيا
فرح بانكسار: حاسة إن حيلي اتهد، ما بقتش قادرة استحمل حاجة، بقيت مكسورة أوي أكتر إنسان حبيته ظلمني ورماني ومدنيش فرصة حتى يسمعني
علي بحنان: انسي الماضي يا بنتي، وابدأي حياة جديدة هنا، أنا وهدى بجد حبناكي وحسينا إن ربنا عوضنا بيكي متعرفيش إحنا كان نفسنا نجيب بنوتة أوي بس ربنا مارادش بعد أدهم إننا نخلف
فرح: بس أنا مش عايزة أثقل عليكم كتر خيركم استحملتوني اليومين دول وأنا بقيت كويسة
هدى وقد جاءت إليهم: إيه اللي بتقوليه ده يا فرح، ده أنتِ من ساعة أما جيتي وأنتِ بجد مليتي علينا حياتنا، خليكي معانا يا بنتي وأنتِ أهو شايفه البيت فاضي علينا وما فيش حد غيرنا
فرح: بس
هدى: بس إيه، قولي أه عشان خاطري
علي ولكي يقنعها: ويا ستي جامعتك هخليكي تكمليها هحولك هنا، في جامعة المنصورة بس بعد ما تولدي إن شاء الله، وكمان أنا محتاجك تساعديني في حسابات المستوصف قلتي إيه
هزت له فرح وجهها بالموافقة، وسقطت دموعها
هدى وقد اقتربت منها بحنان لتحتضنها: الحمد لله أنك وافقتي
أفاقت فرح من شرودها، على صوت الأمطار التي بدأت تتساقط وقفت أمام شرفتها وظلت تدعو دعوتها التي تدعوها كل يوم منذ أن ظلمها وطردها: يارب أنت الوحيد اللي عارف إني مظلومة، يارب برئني في الدنيا قبل أن تبرئني في الآخرة، ظلت تردد دعوتها، ثم تذكرت طفلها وظلت تدعو الله أن يحفظه
جاءت إليها هدى من خلفها وربتت على كتفها وقالت: متخافيش ربنا عمره ما بينسى حد، وأكيد هياخد لك حقك من اللي ظلموكي يا حبيبتي، يلا خدي اشربي كوباية اللبن الدافئة ونامي شوية عشان نقعد بالليل مع بعض نتسلى في التريكو
فرح بحب: حاضر
………………………………………….. …………….
إزيك يا ياسمين، بس مالك شكلك تعبان إيه اللي حصلك
ياسمين وبدأت تقص عليه ما حدث
معتز: مكنتش أعرف صدقيني اللي حصلك، الحمد لله أنك قمتِ منها وخلصتي من الطفل
معتز: آسف مش قصدي والله، بس أنا عارف شادي مكنش هيرضى يعترف بيه
ياسمين وبعد محاولات كثيرة كي لا يحن له قلبها لكي تسأل عليه ولكن فشلت: وهو أخباره إيه
معتز: زي ما هو بل للأسوأ، دايماً شرب وسهرات، وسفر وستات
نظرت له ياسمين بأسى، ولكن لماذا ستحزن على شخص خذلها فهذه هي طبيعته
ياسمين: عايزة أسألك عن حاجة يا معتز ويا ريت تجاوبني عليها
معتز: اسألي يا ياسمين
………………………………………….. ………………..
ظل ينظر إليها باستغراب شديد، ثم تفوه باسمها: ياسمين،
أنتِ إيه اللي جابك هنا
ياسمين: متخافش مش جاية أقولك اتجوزني عشان ابنك، ابنك مات وارتاح منك قبل ما يجي الدنيا ويجي يشوف أب حقير زيك
شادي: مات
ياسمين: مش هو ده اللي مكنتش عايزه، واتهمتني إنه مش ابنك مع أنك عارف ومتأكد إنه ابنك، المهم ده مش موضوعنا خلاص لأن أنت صفحة من حياتي وانتهت ومش عايزة أفتكرها
عملت إيه في فرح يا شادي، أنا عرفت من معتز كل حاجة ليه كده يا شادي ليه، كنت فاكر فرح زي وزي البنات اللي كنت تعرفهم، اللي متعرفهوش فرح كانت مرات كريم وحتى وهي كانت بتشتغل عندك في المطعم كانت مراته
شادي باستغراب: مراته
ياسمين: أمال أنت فاكرها إيه، زينا كده، اللي متعرفهوش فرح ديه أطهر وأشرف بني آدمة حرام عليك يا شيخ جيت على واحدة يتيمة منك لله، منك لله كانت يا عيني جاية تساعدني وتترجالك إنك تتجوزني بعد ما كنت مصممة أموت الطفل لو كانت تعرف اللي هيحصلها مكنتش جات ووقعت تحت إيدك وندالتك
عملت ليه كده فاهمني ليه، عشان ملقتهاش واحدة سهلة زي اللي تعرفهم
لم يستطع شادي الوقوف أكثر من ذلك فكانت الصدمة قوية عليه هوى على أقرب مقعد ولم يرد
ياسمين بحدة: اعمل حاجة صح في حياتك، حتى لو مرة واحدة برئ الإنسانة اللي ظلمتها وخليتها تترمي في الشارع والله أعلم هي فين دلوقتي
وبعد أن أنهت حديثها معه، ظلت تنظر إليه نظرة طويلة ثم ذهبت
شادي بألم: كنتي مراته، ثم تذكر راندا
فلاش باك !
حضرتك أستاذ شادي
شادي: أفندم، خير
رندا بابتسامة: أنا صديقة فرح، فرح اللي أخذت حبيبي مني ومثلت عليه الحب وبعدته عني، دايماً كانت تمثل عليه البراءة والحنية
لحد، ثم بدأت تبكي لحد ما لقيتها في حضنه
نظر لها شادي بصدمة: طب وأنا مالي جيالي ليه
رندا بخبث: أنا عارفة إن أنت كنت بتحبها وعايزاها، بس هي مثلت عليك دور الشريفة وراحت تدور على الأغنى منك عشان تبيع ليه نفسها، ثم عاودت البكاء ثانية أنا اللي كنت فاكراها صاحبتي وأحسنت عليها في النهاية خانتني
ظل شادي ينظر لها ويتأمل تعبيرات وجهها ليعرف أكانت صادقة أم كاذبة، ولكن رندا كانت بارعة في التمثيل استطاعت أن تثبت له دور المظلومة والضحية، صدقها شادي وكأنه يبحث عن أي شيء ليثبت لقلبه بأنها مثلهم جميعاً
شادي ببكاء وبدأ يتذكر كلامه لها، حتى أنا مرحمتكيش يا فرح
………………………………………….. ………………….
بعد أن أنهوا عشاء عملهم في أحد المطاعم
رندا: لازم تشوف حياتك يا كريم، آسفة إني بقول اسمك كده بس إحنا بره الشغل
كريم بضيق: أظن إننا خلصنا شغلنا يا رندا، خلي سواق الشركة يروحك، اتفضلي
رندا بحنان: بس أنا عايزة أقعد معاك شوية ممكن
كريم بضيق: معلش يا رندا، بس أنا بجد مش حابب أقعد مع حد، عن إذنك
بعد أن ذهب وتركها ظلت تنظر إليه وهو يغادر المكان
رندا بشر: برضه لسه بتحبها، بعد كل اللي عملته عشان أبعدها عنك، شكلك هتفضلي في حياتي دايماً يا ريتني كنت موتك وارتحت
………………………………………….. ……………..
عاملة إيه يا لاما يا حبيبتي
لاما: أنا الحمد لله يا عمو، هي طنطي فرح فين بقالها كتير أوي مابتجيش ليه قولها إنها وحشتني أوي أوي
كريم وهو يحتضنها وبدون أن يشعر سقطت دمعة من عينيه على يد لاما
لاما بطفولة وهي تمسح دموعه: أنت بتعيط ليه يا عمو كريم
كريم: لا يا حبيبتي، أنا مبعيطش، ها قوليلي العروسة عجبتك
لاما: حلوة أوي أوي يا عمو، أنا هروح ألعب بيها وقبل أن تذهب قبلته على خديه وذهبت لتلعب
كان يعلم أنها تحب ذلك المكان كثيراً، كلما أحس أنه اشتاق إليها يأتي هنا ويظل ينظر للاما طويلاً فقد كانت تشبه فرح كثيراً في عينيها، لم يستطع نسيانها للحظة عندما تركها كان لا يعلم بأنه يترك روحه أيضاً معاها، ولكن يظل عقله يعاتبه.. فهي قد خانتك لماذا ما زلت تحبها
أما القلب فيرفض تماماً نسيانها
أفاق من شروده على صوت هاتفه
………………………………………….. ………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *