جارى سداد الدين ٤
تفهمت الوضع جيدا، وتحمد الله أن زوحها عندما أتى معها وعلم بتلك الأمور.. ألتمس العذر وتمنى السلامة لخالد وشقيقتها.. وتبادل مع أحمد كلمات المواساه ووافق قبل ذهابه لعمله على مكوثها معهم فترة أخرى حتى تتحسن الأوضاع قليلا..!
——————————————–
في منزل شاهندة!
_ ده أنتي نورتيني يا عايدة.. أنا كنت متأكدة إنك جاية عندي، عشان كده ظبطت البيت وخليته على سنجة عشرة!
عايدة بتوتر لغرابة وضعها ومكوثها عند غريبة تعرفت عليها بظروف قاسية:
أنا مش عارفة اقولك أيه.. بس فعلا مالقيتش مكان اروحه، ولا ليا حد ولا معايا فلوس حتى!
شاهندة بعتاب: والله ازعل منك..أنتي عند أختك مش حد غريب! وهتفضلي عندي لحد ما ربنا يفرجها..!
أومأت برأسها بأرهاق، فهتفت الأخرى: أدخلي خدي حمام دافي ينعشك وانا هحضرلك هدوم نضيفة، وبعدها ريحي جتتك شوية في الأوضة على ما اعملك لقمة تسندك..!
عايدة: كتر خيرك يا شاهندة.. مش عارفة هرد جميلك إزاي، بجد أنتي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي حصلتلي في اللي أنا فيه ده!
منحتها ابتسامة ودودة: سيبك من الكلام ده وروحي زي ماقلتلك.. وسيبي كل حاجة للأيام يابنت الناس!
أطاعتها عايدة وغادرت محيطها، بينما ظلت الأخرى تنظر على أثرها بنظرة غائمة متمتمة داخلها:
_ محدش عارف يا بنت الناس، الصدفة اللي جمعتنا دي خير… ولا شر وقعتي فيه وأنتي مش دارية!
________________________________
مرت الأيام والأحداث راكده بين الجميع!
أنتقلت فريال لمنزلها ثم خالد ليكتمل تعافيهما.. وكلًا من أحمد وعبد الله وهند ويمنى يقومون برعاية الجميع، بينما رجاء تهتم بالصغار أولاد خالد مع أطفالها.. والجميع يحتفظ داخله بالتساؤلات التي لا تجد إجابة شافية!
الأم فاطمة التي تشعر بالحدث الجلل بين أبنائها وهم يخفون عنها بابتسامة كاذبة.. لكنها تدري جيدا أن الأحوال ليست على ما يرام بينهم!!
وهند لا تدري سبب وصول الأمر للطعن بس*ك*ي*ن من عايدة لزوجها.. وهل الأمر تمتد جذوره لما أكتشفته مؤخرًا بما يخص سرقات زوجات أبناء فريال لوالدتها
أما عبد الله.. مازال يجهل الكثير عن أسباب ما حدث وأدي لتلك النتيجة التي كادت أن تُسلب منه أخيه.. كما يخفى عنه سبب ضيق خاله من زوجته رجاء ورفضه التام أن تشارك برعاية الجدة او والدته فريال، وكأنه لا يستأمنها عليهما..!