جارى سداد الدين لدفنا عمر٢
لم يزيدها عتابه سوى حزن وبكاء شديد جعل رأسها ينحني أمامه، فتلقاها على كتفه، وضمها إليه وربت على ظهرها برفق متمتمًا:
_ أنا هسيبك ياهند لحد ما ترتاحي والثورة اللي جواكي تهدى.. ثم رفع وجهها بأنامله هاتفًا بحب :
_ وبخصوص الطلاق، فأنا رديتك تاني بعد ما اتكلمت مع شيخ وقلتله إني ماكانش في نيتي أطلقك!
ثم استطرد وحدقتاه تلتمع بعزم: وخليكي عارفة لحد ما أم*و*ت واندفن بقبري .. هتفضلي على ذمتي ياهند!!
استعاذت من ذكره لل*م**وت وأحتضنته بلهفة وسعادة لأنه لم يتخلى عنها وأعادها لعصمته مرة أخرى، وأخيرًا يمنحها الدعم الذي كانت تتمناه وتريده!
…………………………… .
حين يقترب منك شبح الفقد لشخص كنت تظن وجوده أمرًا مسلم به.. ينتابك الخوف، فتتمسك بطرف ثوبه گطفل يخشى فراق أمه..! هند غالية ولن يفارقها حتى تنقطع أنفاسه عن هذا العالم.. ربما لن تنتهي حماقاته معها.. ولكن يعد نفسه أن يحاول تحسين ذاته وتهذيبها.. هكذا أخبرها قبل أن يغادرها بقبلة عميقة محبة بين عينيها..!
***********************
بثورة متأججة داخله عبر محيط بناية فريال
مع أول خطوة له في محيطها، آتاه صوت إحدى العقربتين( رجاء) تصرخ بفزع:
_ ألحقووووني يا ناااااااس، حماتي نفسها ضيق وبتقول كأن س*ك*ي*نة بتقطع قلبها وبتكح دم .. حد ينجدني بسرعة يا عاااااالم!
…………………… ..
بعد حوالي ساعتين!
والجميع منتظر بردهة طويلة تنتهي بغرفة الفحص التي بها فريال!
خالد بقلق: أنا مش فاهم حصل أيه في سواد الليل، ده انا فايت عليها أمبارح وكانت زي الفل يا عبد لله ومافيهاش الهوا..!
أجاب شقيقه وعيناه مصوبة لباب الغرفة: ولا أنا فاهم حاجة.. فجأة كده تتعب بالشكل ده يا خالد.. ربنا يستر ويسلمها من كل شر..!
أما أحمد! فملتزم الصمت منذ حضوره للمشفى مع شقيقته التي كانت بحالة أرجفت قلبه عليها، ونسى تماما ما أتى إليه، لم يتذكر غضب أو عتاب.. فقط يريد سلامتها..!
لم يخبر هند بعد.. فضل أن يتبين وضع فريال أولًا!
انفرج باب غرفة الطبيب، فعاجله عبد لله:
_ خير يادكتور طمني الله لا يسيئك أمي مالها..!
أجاب الطبيب المعالج بهدوء أعتادوا بتلك المواقف:
الوالدة للأسف عندها إنسداد في شرايين القلب، وده يستدعي حلول فورية لأنقاذها.!وفي كذا خيار قدامنا