جنازة جوزى
ثم بدأت المعركة القانونية.
تحول فهد وسعود إلى ملفات.
تزوير.
احتيال.
محاولة استيلاء على ممتلكات.
عنف مالي.
إعطاء مواد دون علم.
ومحاولة التحكم في أهليتي وقراراتي.
تعلمت كلمات لا تتمنى أي أم أن تتعلمها بسبب أبنائها.
قُرئت الوصية الحقيقية في مكتب قانوني بالرياض، بحضور محامين، ومستندات، وأبنائي جالسين أمامي كرجلين ما زالا يظنان أن الحقيقة قابلة للتفاوض.
قرأ مروان
كل تصرف يهدف إلى الضغط على زوجتي نورة، أو تقييد إرادتها، أو إعطائها مواد دون علمها، أو إدارة أموالها رغمًا عنها، أو تقديم تقارير طبية غير صحيحة بشأنها، يُعد سببًا لإلغاء أي منفعة إضافية ممنوحة للطرف المتسبب في ذلك.
شد فهد فكه.
وبدأ سعود يبكي.
يمّه، أرجوك
لم أرد.
أكمل المحامي
وتُخصص نسبة من المال لإنشاء مؤسسة عبدالله بن عبدالعزيز الخيرية، لدعم علاج الأطفال المصابين بأمراض القلب في المناطق المحتاجة داخل المملكة.
أغمضت عيني.
عبدالله لم تصل إليه مساعدتنا في الوقت المناسب.
ربما تصل إلى أطفال آخرين.
وحين انتهت القراءة، وقف فهد.
أخذتم منا كل شيء.
أجاب أبو فهد، وهو جالس بجانبي
لا. أنتم أفرغتم أنفسكم بأيديكم.
فهد لم يطلب مني السماح أبدًا.
أرسل محامين.
وأرسل تهديدات.
وأرسل رسائل يقول فيها إن أبو فهد يسيطر عليّ.
كنت أضع كل شيء في ملف دون أن أقرأ أكثر من سطرين.
أما سعود، فقد عاد.
بعد أشهر، ظهر في حديقة البيت، أنحف من قبل، بلحية مهملة، وباقة ورد اشتراها بدافع الندم.
استقبلته في الخارج.
ليس في الصالة.
يمّه قال فهد ضغط عليّ.
قلت له بهدوء
أنت كنت رجلًا بالغًا قبل أن يتعلم أخوك الكذب بإتقان.
أخفض رأسه.
سامحيني.
نظرت إليه كما تنظر الأم إلى ابن ما زالت تحبه، لكنها لم تعد قادرة على إنقاذه.
السماح لا يعيد المفاتيح.
بكى.
أعرف.
إذن ابدأ بأن تعرف ذلك بصدق.
لم أحتضنه.
ولم أطرده.
أحيانًا لا تعرف الأم هل هذا رحمة أم تعب.
أنا وأبو فهد لم نعد كما كنا.
كيف نعود؟
هو أنقذني من أبنائي.
لكنه أخفى عني ابني الأول.
جعلني أبكيه حيًا، ويدفن عبدالله تحت اسم غير اسمه.
نمنا في غرفتين منفصلتين لشهور.
بيت شمال الرياض، بجدرانه العالية وأشجاره المرتبة، لم يعد يبدو فخمًا.
صار يحمل رائحة قهوة مشبوهة، وأسرار، وأدراج فُتحت بأيدٍ طامعة.
غيّرت الأقفال.
رميت الفنجان الذي كان قرب العبوة.