لم تكن خطيئتى٣
– خليني اعملك معامله الضيوف العزاز
سعلت بشده تُحاول إخراج صوتها
– مش هقعد في البيت ده… مش هقعد مع راجل مجنون زيك
ارتفع حاجبه سخطاً على سلاطة لسانها
– لسا برضوه ليكي صوت
واندفع لخارج الغرفه يصيح بعلو صوته
– صبحي
لينبض قلبها خوفاً وهي تسمع صوت ذلك الضخم
– امرك يابيه
عاد جامد إليها يجذبها من مرفقها بقسوه
– وديها البيت المسكون تبات فيه… اظاهر الزريبه معملتش معاها حاجه
– لا.. لا
ولم يسمع لها صوتاً بعدها فقد تلاشت الرؤيه أمامها
استيقظت بعد وقت تهتف بخوف
– عفاريت لاء… انا عايزه امشي من هنا
كانت كالطفله الصغيره تتقلب في الفراش راقه خوفها وضعفها فأقترب منها يجلس جوارها يهتف بتهكم
– مكنتش اعرف انك بتخافي من العفاريت
ارتفعت عيناها نحو مصدر الصوت الذي باتت تبغضه تُتمتم بقهر
– انا عايزه امشي من هنا… شوف واحده غيري تعاقب بيها مراتك
التمعت عيني حامد بمكر يرمق انكماشها حول حالها بمتعه تروقه كرجل خشن الطباع
– حظك الواعر وقعك قدامي وبصراحه كده عجباني..وبفكر متمشيش من هنا غير لما تحبيلي عيل
تجمدت عيناها وهي تسمع عبارته الاخيره… لتتسع ابتسامته وهو يراها بتلك الصدمه
– ده هيكون عيل شديد قوي …
واتبع حديثه بوقاحه
– ما اللي زيك مش هتخلف عيل خرع
تركها في صدمته ينسحب من الغرفه ترتسم فوق شفيته ابتسامه خبيثه فهو لم يُخبرها بهذا الا ليراها هكذا
التقطت أنفاسها الهادرة بصعوبه تنظر نحو الفراغ الذي تركه لا تُصدق ما سمعته أذنيها
****
لم تظن انه سيضيع وقته يقرء ما سطرته بقلمها… ولكن كما وعدها اوفي
– ليه وقفتي كتابه ياقدر… اسلوبك في الشعر جميل وفيه احساس حقيقي
التمعت عيناها بسعاده وهي تسمع اطراءه
– بجد يعني عجبك..مس هتقولي ديه تفاهه ومضيعه وقت
تجمدت نظراته نحوها عندما شعر انها تُقارنه بزوجها الأولى… أدركت فداحة حديثها لتخفض رأسها نحو كفوفها المضمومه ببعضهما
– من غير ما أقصد بقارن بينكم… بس صدقني عضب عني
سيطر على مشاعره وهو يرى الآلم الذي ارتسم فوق صفحات وجهها
– مينفعش تفكري فيه وانتي معايا ياقدر… مش هقبل ده ومش هكون متفهم ديما
– انا اسفه
نبرة صوتها الناعمه هزت رجولته اقترب منها حتى لم تعد تفصل بينهم الا انفاسهم
– خطواتنا بتقرب ياقدر.. ومع الوقت بكتشف اني كنت عايز ست زيك في حياتي