لم تكن خطيئتى٣
– انا مش عايزه اعيش معاك تاني
والذهول كان يرتسم فوق شفتيه فمن التي تتحدث الان وطيلة الليل تنام فوق صدره تتمسح به كالقطة بوداعة
****
اسبوع مر وهي بعيده عنه لم يعد يشعر بطعم الحياه ولا دفئ منزله حتى فراشه هجره وعاد آله عمل.. اليوم عرف معنى أن تكون المرأة وطن
ليست كل النساء وطن ولكن بعضهن منحهم الله تلك الميزة
شهاب العزيزي بكل مايملك أصبح كالطفل وهي بعيده عنه ولكنه يُعطيها كل المساحه كي ترتاح ولكن اكتفي ولم يعد يحتمل
أغلق حاسوبه يُخبره سكرتيرته ان تُلغي كل مواعيده… كاد ان يتحرك ويُغادر مكتبه ولكن رنين هاتفه اوقفه لينظر لرقم المتصل بقلق
– أيوه يااستاذ منير
– تعالا خد مراتك معندناش ستات بتبعد عن بيت جوزها…
وطالع قدر الباكية بنظرات خبيثه يغمز لها وسميره تقف تضع بيدها فوق فمها حتى لا تطلق زغروطتها
– واه عرفنا خلاص سبب تمرد مراتك…وربنا يصبرك عليها الشهور اللي جايه
قطب شهاب حاجبيه والحيرة ارتسمت فوق ملامحه وهو يدلف للمصعد
– قصدك ايه يااستاذ منير
– عد الشهور من دلوقتي سبع شهور ويشرف ليكم عزيزي صغير
صدمة وسعاده ملئت قلبه… ارتعشت يده فوق الهاتف وهو لا يُصدق ما سمعه… دمعت عيناه يحمد الله على نعمته
كان يعلم أن الله مدام منحه السعاده دون أن يسعى سيتم نعمته عليه
****
ابتسم بسعاده وهو يسطحها فوق الفراش ينظر إليها بحب تأكد منه بعد هجرها
– البيت كان مضلم من غيرك
ارتفعت عيناها نحوه تستنكر كلمته فلو كان اشتاق إليها ماكان تركها تلك المده
– ماهو واضح… سبتني اسبوع
اتسعت مقلتيه ذهولاً وهو لا يُصدق انها في النهايه جعلته حتى في هذا مخطئ.. تنهد بيأس مقترباً منها
– قدر انا كل يوم بجيلك عند خالك…وفي الاخر تقوليلي سبتني اسبوع
– لو كنت عايز تاخدني كنت هتجبني غصب عني
فرك جبهته بكفه والارق ينهش جسده
– يعنى نسيبكم على راحتكم مش نافع نستخدم العنف مش نافع
اشاحت عيناها عنه ليطلق أنفاسه متنهداً
– متعرفيش انا سعيد ازاي… اه ياقدر لو اقولك على فرحتي وسعادتي
ذكرها بفرحتها التي سجدت لله شكراً عليها ولكن لا تعلم لما احبت ان تنكد عليه فرحته
التفت بعينيها نحوه لتجد ماصدمها شهاب يبكي
– انت بتعيط ياشهاب
– بعيط من الفرحه..حياتي اتغيرت في سنه… اتغيرت من ساعه مدخلتيها ياقدر
ندمت على سوء ظنها به…ندمت لأنها للحظة فقدت الأمل