الحلقة 1 و 2 تدور احداث الروايه مابين حمزه عاصم الخياط .. الشهير ” بابن الخياط” الذي اجنه العش,,ق من طفلته الصغيره التي س,,رقت قلبه منذ ان رآها .. وهي وعد سامي الابراهيمي التي اجبرت علي الزواج منه .. علي سبيل المصلحه .. وهو وراء ستار العش,,ق .. يريد انا يأسرها خلف جدران قلبه .. وعندما تحدث المعجزه وتصبح روح وعد عاقله ف روحه يحدث ما لم يتوقع !! *** تدور احداث الروايه في قلب الصعيد .. بلد المواويل سووهاج .. مركز البلينا في عرابة ابيدووس .. تكشف الروايه جانب مهم لتجارة الاثار .. فلنري .. ما يحدث خلف ظهرونا وايضاا لنري ماذا يفعل العش,,ق بصاحبه ؟؟ وهل ينتصر العش,,ق ام ثأر الانتقااام ؟؟ عش,,قتك وحسم الامر نهال مصطفي الفصل الأول في ذلك اليوم الذي غابت فيه شمس عائله الابراهيمي .. بوف,,اه جدهم كبير العائله .. منصور الابراهيمي .. وسط حاله من اليأس والحزن والصراخ والعويل تجلس فتاه بعيدا بمفردها منعزله عن ضجيجهم .. واصواتهم المزعجه .. لانها تري ماكان بداخلها من بكاء وعويل لم يصف حزنها والمها نفس الشعور الذي عاشته منذ 10 سنوات سابقه .. وهي طفله لم تدرك شئ غير انها باتت في احضان امها واستيقظت ع نفس ضجة العويل اللعينه .. يوم وف,,اة وابيها وامها واخيها الوحيد في ح,,ادث .. لم تتذكر منه طفلتنا غير اختفائها في خزانه حجرتها واضعه كفيها ع آذانها بجسد مرتعش وعينين حمراوتين .. وهذا اليوم يتكرر فيه نفس الوجع بوف,,اة جدها .. الذي احتضنها وكان اقرب شخص لقلبها .. بعدما فارقت عائلتها الحياه تجلس وعد تراقب الجميع بصمت .. مندهشه لدموعهم الكاذبه .. ومشاعرهم البلاستيكيه .. وتصنعهم للحزن ع فراق جدهم .. وهم انفسهم اول من تمنوا الم,,وت له مرارا .. وراء ستار الورث والممتلكات الثروه اص,,ابتني الدهشه والذهول عندما رايت جميع السيدات الجالسين بالمجلس وقفوا مرحبين بمجموعه سيدات اخريات اتوا للعزاء .. اجهل حقيقتهم تماما .. ولكن مالاحظته من اهتمام عمتي وزوجة عمي بيهم انهم يحظون بمكانه مرموقه افرضت الجميع ع احترامهم نجوي مراة عمها في استقبالهم ” اتفضلو اتفضلو .. مكنش ليه لزومه تتعبو نفسكم” جلست ست يبدو عليها ملامح الوقار والفخر مرتديا جلباباها الاسود .. بجانب وعد “منصور بيه كان غالي علينا كلنا .. الله يرحمه ” نجوي وهي تصطنع الحزن والهم قاضبه حاجبيها باسف “الله يرحمه .. الف رحمه ونور عليه .. فراقه قطع بينا .. كان فرحة وبركة البيت ” ثم وجهت كلامها لوعد “سلمي ياوعد علي عمتك الهام هانم .. مراة عاصم بيه الخياط” وعد ابتلعت ريقها وابتسمت بهدوء وبصوت خافت “ازيك ياطنط” نظرتلها الهام بإعجاب ثم القت نظرها ع نجوي بنظره لم يفهمها سواهم ثم وجهت كلامها لوعد “بخير ياحبيبتي .. البقية في حياتك” وعد بحزن : سبحان من له الدوام .. بعد اذنكم تركتهم وعد وذهبت لغرفتها محدثه الدكتور طارق حبيبها الذي تعرفت عليه منذ 3 سنوات في امريكا وعد وهي تلقي بجسدها ع الفراش وبتنهيده واضعه كفها ع جبهتها ” ايوة ياطارق .. عامل ايه ” طارق بضيقه : في المعمل ياوعد هكون فين يعني .. وانا ورايا غير الماستر والدكتوراه يعني “ربنا يقويك ياطارق .. شد حيلك ” قالت وعد جملتها وهي مستغربه ع الطريقه التي يحدثها طارق بها طارق باهتمام : المهم قوليلي جاايه هنا امتي وعد تنهدت : انا لسه راجعه امبارح ياطارق .. يعني اكيد معرفش هرجع امتي .. اكيد ع بدايه الدراسه عشان الماستر طارق وهو بيحاول يقفل في المكالمه “اول م,,اتخلصي حوار الورث دا تيجي ع طول .. عشان انتي وحشتيني اوي” وعد بتفكير : ربنا يعديها ع خير ياطارق .. انا هقفل دلوقتي وانزل تحت .. مع اني مش طايقه البيت من غير جدو طارق بلا اهتمام : خير ياحبيبتي ربنا يرحمه بقي متعمليش ف نفسك كده وعد بحزن : اللهم امين قفلت وعد مع طارق وغادرت غرفتها ودلفت مجددا الي اسفل تجلس ع اقرب اريكه ف العزاء فوجئت بنجوي مناديه عليها “وعد .. ياوعد .. تعالي وصلي الهام هانم واللي معاها لبره” مسكت وعد موبايلها وقامت ملبيه طلب نجوي “اتفضلو من هنا” مشيت وعد قدامها .. وبين الحين والاخر تلقي الهام عليها نظرات اعجاب وانبهار واثار فضول الهام شعر وعد الذي ينسدل وراء ظهرها الي اسفل مؤخرتها المرفوع ع هيئه ذيل حصان اول ماوصلو عند البوابه مدت الهام كفه وتشبثت بشعر وعد وجذبته بقوه لاسفل مصطنعه انها كانت هتقع وعد بتلقائيه اص,,درت صرخه مرتفعه ونظرت خلفها اذ للتفاجئ بانها اصطدمت بصخره امامها انتفض جسد وعد عندما وجدت نفسها محاصره بين ذراعين مجهول واضعه كفيها الرقيقان ع ص,,دره ممسكه بياقة جلبابه تلاقت العيون للحظات وكلا منهما ينظر للاخر مستفهما وقطع صمتهم صوت الهام قائله بخبث وبلهجه صعيديه “متأخذنيش يابنتي .. كنت هتجحرت .. مقصدكيش .. هو انا وجعتك ؟” ظهر ع وعد علام,,ات الارتباك والقلق والرجفه ابتعدت بسرعه عن الشخص الذي اصطدمت به وعد بتلقائيه موجهه كلامها للشخص ” i am so sorry ” الشخص خفق قلبه ..و مازال محدق النظر اليها بعيون لامعه .. وبلهجه صعيديه وصوت اجش “حصل خير عاد ” الهام بفرحه وفخر : ولدي حمزه زينه الرجال .. ودي ياولدي وعد يبقي جدها منصور بيه الله يرحمه ابتسم اليها حمزه قائلا بصوت هادي : البقاء لله .. وعد اؤمت براسها واغمضت عينها لبرهه بحزن “سبحان من له الدوام .. طيب هستأذنكم انا .. تأمري بحاجه ياطنط” الهام وهي تحدق النظر بها من راسها لص,,ابع رجلها “لا شالله تعيشي ياروح طنط ياقمرة انتي” وعد ابتسمت : بعد اذنكم كالفراشه تسللتت من امامهم بثبات وخفه وجاذبيه وشعرها الذي يتحرك خلفها يمينا ويساارا الهام نكزت حمزه : ايه رايك ف عروستك ياولدي حمزه رفع حاجبه متبسما : هي دي بنت سامي .. صوح الهام بهمس من وراء جلبابها الاسود الذي يغطيها من رأسها لقدمها ” ايوه هي .. والبت تعليم خوجات وحاجه اخر اوبهه .. ربنا يجعلها من نصيبك ياولدي ” حمزه ارتسم الجديه وامسك بطرف جلبابه “يلا ياامي اتفضلي مش وقته الحديت دهون ” الهام وجهت نظرها للبناتها وخدمها اللاتي خلفها “يلا يابت منك ليها .. عاوزين نوصلو البلد قبل ما الشمس تغيب ” *** مره شهر ع وف,,اة الجد الاكبر .. وفي خلال هذا الشهر لم تفارق وعد حجرتها الا في مواعيد تناول الطعام وتعود لغرفتها ولعالمها الخاص الذي ينحصر في كتبها الاجنبيه التي تحولهم الي العربيه وهاتفها وطارق حبها الاول ودادا انعام ام وعد الثانيه .. التي لم تعد مساء يوم الي تسامرت فيه مع وعد وفي مساء هذا اليوم ..استجمعت وعد كل قوتها .. واعدت ما تقوله من جمل .. خرجت من غرفتها بخطوات متأرجحه تسللت الي الغرفه التي يجلس بها عمها جمال طرقت الباب مستاذنه الدخول جمال ترك الاوراق من يده رافعا نظارته : تعالي ياوعد .. مالك؟ وعد بتفرك ف كفيها وبدا عليها علام,,ات الارتباك وبتقرب رويدا رويدا “بصراحه ياعمو كنت عاوزه حضرتك ف موضوع كده ” جمال وهو يهم بالنهوض من فوق مقعده وبنبره حمااس “بنت حلال لسه كنت هبعتلك .. وانا كمان عاوزك .. تعالي نقعد اهنيه .. بلاها قعاد مكاتب ” جلست وعد ع اريكه الانتريه “اتفضل حضرتك ياعمو عاوز تقول ايه ” ابتسم جمال ممسكا بكفها برفق ” سيبك مني وقوليلي الاول انتي جايه ليه ” وعد حدقت النظر اليه وابتلعت رقيها وتنتهدت ببطء “بصراحه كنت عاوزه اخد نصيبي من ورث جدو واسافر عشان دراستي وكده اللي هتبدا كمان اسبوع ” كلام وعد اشعل النيران .. وغل الدم بعروق جمال الذي قُلب وجهه الوان .. وازداد احمراره وكإن الدخان يشطاظ من اذانه ” انتي عتقووولي ايييه .. ورث اي اللي انت عتطالبي بيه .. اتهوستي ياك .. من ميته احنا عنورثو بنات ” وعد اتصدمت من كلامه وحاولت تستجمع كل قوتهت .. انها حقا لوحدها في مواجهه ذلك العم الذي انفجر بوجهها “بس انا ياعمو مش بطلب حاجه مش من حقي .. انا عاوزه نصيبي وخلاص وهمشي ” جمال بانفعال وهو يض,,رب كف فوق الاخر “والله عال .. عاوزه تسافري تاني وتعيشي مع الخوجات لوحدك” وعد استغربت وقضب حاجبيها ” منا طول عمري عايشه لوحدي هناك ي عمو .. اي الجديد؟” جمال بحده وبنبره تحذيريه ” الكلام دا لما جدك كان عايش وبيصرف عليكي .. دلوق مين هيصرف عليكي يابت اخوي” وعد قضبت حاجبيها وعقدت ساعديها مستفهمه “افهم اي انا من كلام حضرتك دا .. انك مش هتديني حقي.. ؟” جمال ارتفعت نبره صووته وبانفعال “حق مين يابت انتي .. اقولك ايه من النهارده انسي السفر دا خلاص .. ومش هتطلعي من البيت دا غير ع بيت جوزك .. وحظك حلو .. عريسك متقدملك من زمان ومستنيكي .. ومستني اشاره منينا .. وانا هبلغه بموافقتنا ” وعد بسخ,,ريه : عريس مين ؟؟ وكلام فارغ اي اللي حضرتك بتقوله .. وبعدين ازاي حضرتك بتكلمني كده اصلا .. اي الرجعيه دي جمال بنبرة صوت قويه وانفعاال وهو يلوح بكفيه “لا عليِ .. علي صوتك كمان وكمان يابت سامي .. اقولك ايه انا مش هشورك ودي مصالح واقفه ع الجوازه دي واعتبرها تمت خلاص .. وورث بح .. مافيش ورث ” وعد بتحدي وعند : يبقي مابينا المحاكم ياابو رامي .. عن اذنك قالت وعد جملتها الاخيره وهي تهم بالذهاب .. وتركته وغادرت بعدما اص,,درت ضجيجا قويا نتيجه قفلها للباب خلفها بقوه وعصبيه جذب الصوت انتباه نجوي زوجته “مالها البت دي .. اي اللي قلبها اكده ” قالت نجوي جملتها بنبره فضوليه وهي تغلق باب المكتب خلفها جمال بعصبيه : الهانم قال ايه عاوزه ورثها .. عاوزه تقلب البلد حري,,قه .. نجوي ربتت ع كتفه “هدي حالك ياغالي .. تعملشش ف نفسك اكده .. من ميته عناخدو ع حديت العيال احنا ” جمال بصوت منخفض “المصيبه مش اهنه .. المصيبه لو مجوزتش ابن الخيااط .. هتفتح بيبان كاتير في وشنا احنا مش قديها ” نجوي بخبث : تقلقش هتتجوزه ورجلها فوق رقبتها .. وهتشووف جمال بقلق وارتباك : حمزه ايدو طايله ومابيرحمش يانجوي نجوي بتفكير : يبقي خلاص اتحلت .. هو عينو ع وعد من زمان .. ياخدها وبكده يبقي يريحنا منها وكفانا من شره جمال بتوتر وارتباك : اعملي حسابك انهم جاايين اخر الاسبوع يتقدمو رسمي .. لسه مكلمني نجوي ض,,ربت ع ص,,درها بكفها “يادي العيبه .. ابوك لسه مبردش ف تربته ولا ربعن .. وهما جايين يطلبو البت ” جمال بضجر : مخابرش انا هما مستعجلين ع ايه نجوي بتنهيده ونبرة اهتمام : لازمن نخلص من الموضوع ده في اقرب وقت .. وعد لو عرفت انك ليك علاقه بم,,وت وابوها وامها واخوها .. وكمان لو عرفت جدها اللي كاتب باسمها نص التركه .. هتولع الدنيا ومش هتسكت.. دي بت متنوره ومتعلمه .. منه لله ابوك علمها لحد ما ركبت ودلدلت رجليها .. فاحنا اييه لازمن نفكر بعقلنا جمال بانتباه : وطي حسك يامراه هتودينا ف داهيه *** نرجع عند وعد الملقيه بجسدها ع الفراش عاقده ركبتيه .. متحدثه مع طارق تليفونيا وبداخلهاا بركان غض,,ب ” ورحمة جدي لاولعها حري,,قه لو اللي عاوزينه دا حصل” طارق يقلب في الاوراق المايتر التي امامه : اهدي بس ياوعد .. بطلي جنان وعد بحده : طارق .. انت لازم تيجي بكره وتكون هنا تتقدملي ونتجوز وتقف معايا قصادهم طارق بصدمه : انتي بتقولي ايه .. مانتي عارفه مش فاضي اروح الشقه حتي اخد شاور وعد بحزن وتوسل : طارق انا بضيع منك اعمل حاجه طارق بانفعال : اعملك اي يعني ياوعد .. مانتي عارفه ظروفي .. وعارفه اني مطحوون وعد بحزم : طيب ياطارق .. خليك فاكر انت اللي بعت وقفلت الخط دون ان تنتظر منه اي رد تمسكت وعد دماغها بكفيها الاثنين متألمه وبعيون لمع الدمع بهم قطع شرودها صوت خبط ع الباب اعتدلت وعد ف جلستها ومسحت دموعها : اتفضل الخدامه انعام “الجميل نام ولا لسه ” وعد بنتهيده : اتفضلي يادادا انعام قفلت الباب وجلست بجوارها .. مصففه شعر وعد باناملها برفق “عارفه انك موجوعه قوي يانور عيني ” وعد اترمت ف حض,,نها وانفجرت ف العياط “انكسرت يادادا ومابقتش مستحمله .. كلهم مشيو وسابوني .. وعمي بيبع ويشتري فيا كاني جاريه عندو” انعام ربتت ع كتفها “وهو دا الموضوع اللي جتلك عشانه” وعد بعدت عنها وقضبت حاجبيها واضاقت حدقت عينها مستفهمه “مش فاهمه يادادا قصدك ايه ” انعام بصوت منخفض “عمك جمال مفتري ..ومابيرحمش اللي يقف ف طريقه ” وعد تنهدت بضيق: اعمل بس يادادا تعبت اووي انعام بحده واهتمام : اسمعي كلامي للاخر .. اهنه غابه البقاء فيها للاقوي .. وانتي مش هتقدري عليهم لوحدك .. عشان القوي ليه الاقوي منه .. وحقك مش هيرجع غير بجوازك من ابن الخياط وعد بعدم تصديق : دا جنان رسمي .. مستحيل اتجوز حد بالطريقه دي .. حتي ولو هخسر كل حاجه .. وبعدين البلد فيها قانون يادادا انعام تض,,رب كف فوق الاخر بحسره :حليني عاد لما القانون يجيبلك حقك .. يوم المحاكم بسنه وعد بصرامه : يبقي خلاص مش عاوزه حاجه .. هسبهالو يشبع بيها .. انعام بهمس. : تبقي غبيه وعبيطه .. بتاع اي انتي تسيبي نصيبك ونصيب ابوكي واخوكي لجمال .. دخلتي ف حرب ياوعد وعشان تكسبيها لازمن تتجوزي من ولد الخياط .. اللي هيسندك قالت انعام جملتها وبدون اي رد من وعد غادرت وتركتها ف حيرتها وصدمتها ودهشتها وعد مسكت دماغها م الوجع وبذهول وهي حاسه الدنيا كلها بتلف بيها محدثه نفسها “يعني عشان اخد حقي اتجوز واحد معرفهوش .. وكمان طارق حب عمري يبيعني بسهوله كده .. انا اكيد بحلم مش كده … اي اللي بيحصل دا بس” *** نروح عند حمزه .. شباب في اوائل الثلاثنيات سوهاجي من قلب الصعيد .. متوسط الطول .. عريض المنكبين .. مفتون العضلات .. اشبه بالخضامه .. شاب صارم وحازم بداخل عيونه لغز وحيره والف سر وسر .. كبير عائلة الخياط .. ذو هيبة ووقار .. لديه حب تملك وسيطره رهيب .. ع قدر منخفض من التعليم وهو جالس ف الظلام الدامس ع ضفة النيل بيعزف عود وشارد في عالمه .. بعيد عن خدمه وحشمه .. ع روتينه اليوومي صمت برهه وتزكرها .. عندما ارتطما الاثنين معا وانحصرت بين احضانه لثوان معدوده ثم تنهد “هانت ياوعد .. هانت يابت الابراهيمي” ثم سرح بخياله كإنه تزكر شئ اعاد الحنين الي قلبه فتبسم .. قطع شروده صوت رنين هاتفه النوكيا .. “جمال الابراهيمي بجلالة قدره .. يامرحب يامرحب ” جمال تبسم : عندي ليك خبر طال انتظاره *خير .. _منتظرينك بعد بكره تيجي تقابل عروستك *ايوه اكده ياراجل فرحت قلبي ..هي دي الاخبار ولا بلاش _انا نفذت وعدي ليك .. الدور عليك يابن الخياط *وابن الخياط ماعيرجعش ف كلامه واصل .. ولا انت لساتك هتعرفه ؟؟ _ده عشمي بردك قفل حمزه الخط مع جمال وعاود العزف مجددا ودقت الطبول بيبان قلبه .. واخيرا .. اتي الوقت الذي يأسر فيه قطته داخل عرينه .. اميرته داخل مملكته .. عشيقته داخل زنزانة قلبه .. *** نرجع لوعد التي جن جنونها .. شاعره ببركان سينفجر بداخلها حتي ارهقها التفكير وخلدت لنومها متورمة العينين وشاحبة الوجه صباح يوم جديد تستيقظ فيه وعد بارهاق وكلل تكذب كل ماحدث ليلة امس تنظر ف هاتفها منتظره مكالمه من طارق ليصالحها وبعتذر لها عما بدا منه .. ولكن دوون جدووي قطعت شرودها انعام وهي محضره لها الطعام “لازمن تاكلي ياعرووسه .. ولا عاوزه الهام تاكل وشنا وتقول بنتكم ماعتوكلوهاش ” وعد شعرت بغصه بحلقها : واي الثقه اللي حضرتك بتتكلمي بيها دي انعام بتحدي وهي تضع الطعام ع المكتل : عشان متاكده انك هتوافقي بنت سامي وفريال ماعتسبش حقها لحد وعد ابتسمت ابتسامتها الساخره “بنت سامي وفريال الدنيا جات عليها بزياده اووي ” انعام : يلا قومي اكده .. وكلي وانبسطي .. وفكري زين بعقلك .. وبلاش حديت ماسخ قطع حديثهم دخول نجوي “وعد جهزي نفسك بكره عريسك جاي يشوفك .. ادبني قولتلك اها” دخلت وعد ف غيبوبة ضحك وهي تض,,رب كف ع الاخر “انتو جايبين الثقه دي منين ياج,,ماعه .. مش هتجوز حد انا واللي مش عاجبو يتجوز هو ” نجوي بنبره تحذيريه : اعقلي وبلاش شغل عيال … بموافقتك او بغيرها الجوازه دي هتم .. فاهمه ياوعد وتركتها وغادرت مازالت وعد بصدمها وذهولها “انتو متاكدين انكم طبيعيين .. ههه اي بيت المجانين اللي وقعت فيه انا دا .. الله يرحمك ياجدي .. كانو عشان يصبحو عليا يستأذنوك الاول .. دلوقتي بيبيعو ويشترو فيا ” انعام ربتت ع كتفها بشفقه : كلي وفكري زين ف كلامي .. ربنا يهديكي يابتي وعد بتلقائيه مسكت هاتفها وعاودت الاتصال بطارق مرارا وتكرارا دون فائده “اوووف حتي انت كمان .. طيب ياطارق صبرك عليا ” قالت جملتها بنبره توعديه ووهي تلقي بهاتفها ع الاريكه التي بجوارها وتصفف شعرها باناملها واضعه ابهامها ع بطنها *** ف مكان تاني قصر الخياط .. استيقظ حمزه من نومه بدا في ممارسته تمارينه الرياضيه القاسيخ .. سمع صوت طرق ع بابه .. جن جنونه .. لان الشخص الذي يمر من امام عتبه غرفه حمزه الخياط يعني ذلك بتعديه لمنطقة الخطر اقترب من الباب وفتحه بنرفزه “من ميته حد بيتجرأ ويهوب ناحية اوضتي ” ضحي الشغاله والولهانه في عش,,ق حمزه .. اول ماشافته تنهدت وشردت فيه متأمله وبعيون لامعه ومغرمه حمزه جز ع سنانه وض,,رب الباب بق,,بضة يده “انتي سمعتنيش قولت ايه” انتفضضت ضحي من مكانها واهتز كوب اللبن بالبيض الذي تحمله “اصل اصل .. حـ حضرتك اتاخرت .. قولت اما اجـ اجيبلك كوباية اللبن بالبيض لعندك ” زفر حمزه بقوه وامسك بالكوب وشربه ع نفس واحد .. ووضع الكوب ع الصنيه بغل .. وقفل الباب ف وجهها بقوه هامت فيه ضحي عش,,قا وولها “هييييييييييييييييييييح لو تعرف عحبك كد ايه ياحمزه ” قطع شرودها صوت باب اوضه حمزه وهو بيتفتحه مجددا .. وموجها كلامه اليها “قولي لامي .. تجهز زياره زينه بكره لبيت الابراهيمي .. عشان رايح اخطب بنتهم ” ورجع وقفل بابه بقوه مجددا وقع كلام حمزه ع قلب ضحي كجمرات م ناار *** نرجع قصر الابراهيمي .. الذي كام مقلوبا راسا ع عقب وتجهيزات وتحضيرات احتفالا بعائله الخياط التي تعتبر من اكبر واغني عائلات الصعيد كله سمر بحقد : والله ياماما ماعارفه حمزه دا اي حبه ف وعد دي .. دي حتي بنت ملزقه كده نجوي : اسكتي يابت خليه ياخدها ويريحنا منها ومن همها سمر وهي بتاكل ف الخياره “انا مش عارفه انتي وبابا هاممكم ف اي موضوع وعد دا .. ماخلوها تعمل اللي هي عاوزاه” نجوي بهمس : اسكتي انتي فهماااش حاجه واصل .. مش فالحه غير ف الوكل والزفت المخروب اللي ف يدك دا سمر باهتمام وغمز : طيب مترسيني ع الفوله يانوجا ياعسل انتي واعتبري سرك ف بير نجوي بنفاذ صبر : امشي من وشي بس وبطلي حشريه سمر بتريقه وضيق : الله! يعني اكبر دماغي ابقي مستهتره .. اسال واستفسر .. ابقي حشريه .. اعملكم اي طيب عشان يعجبكم نجوي : ورينا عرض كتافك يلا مش فااضيين *** نرجع لوعد وهي قاعده ف الجنينه شاردة في تفكيرها “طيب اسيب حقي واسافر .. ولا اقعد واتجوز شخص معرفهوش .. طيب ازاي وانا الاقامه بتاعتي عاوزه تتجدد ف امريكا كمان كام يوم .. ومحتاجه 20 الف دولار .. اعمل ايه بس ياربي .. اي اللي بيحصل معايا دا بس” عدي اليوم ولم يكن به اي احداث غريبه تذكر واتي اليوم التالي .. والموعود بالنسبة لحمزه .. والمشئوم لوعد اتي حمزه وعائلته المكونه منه 4 اعمام وزوجاتهم واولادهم وبناتهم وامه واخواته البنات الاربعه كانت عائله الابراهيمي واولاد عم جمال ف انتظارهم مرحبه بهم ومهلله بحضورهم قاد حمزه رجال عائلته لتقدم والجلوس ف مجلس الرجال وكذلك قادت الهام السيدات وتوجهت لمجلس السيدات قدمت نجوي اشهي العصائر والحلويات امامهم “والله نورتونا ياالهام هانم .. اليوم زارنا النبي .. والله مالهوش لزوم كل الحاجات دي ” الهام بوقار وثبات تزيح سدرتها السوداء : متقوليش اكده يانجوي احنا هنبقي نسايب .. وكله من خير ولدي مراة عم حمزه نعيمه بتناكه “اومال عروستنا فين اللي خطفت قلب ولدنا زين رجاله الصعيد” نجوي ابتسمت : حالا هتيجي تسلم عليكم .. انعاام استعجلي وعد انعام ارتبكت وض,,ربت كف ع كف برفق وتنهدت وباستسلام “حاضر ياست نجوي ” ركضت انعام مسرعه الي غرفه وعد .. وجدتها جالسه ع اريكتها وتعبث في جوالها مرتديه تيشيرت قصير فضفاض اسود وبنطلون اسود انعام ندبت الخدين “يابتي الله يهديكي سيبي اللي ف يدك دا .. الناس عيسألو عليكي تحت و ” وعد بلا اهتمام :قوليلهم مش نازله .. واللي عاوز يسلم عليا يجيلي هنا انعام بقهره : كيف اللي عتقوليه ده بس .. غلط يابتي .. اعقلي متفضحينااش وعد بانفعال : الغلط اللي بجد اني انزل وانا مش موافقه ع الجوازه دي .. ولو نزلت معناها اني موافقه .. ودا محصلش ولا هيحصل انعام بتقفل الباب : اشش اشش حيلك حيلك .. وطي حسك احسن يسمعووكي وعد هزت راسها بسخ,,ريه وصوت مرتفع “طيب ياريت يسمعو ويعرفو بقي ويخلو عندهم دم ويمشو” انعام بتوسل : يابتي وطي حسك ورحمة جدك متفضحينا .. احسن تطير فيها رقااب القت وعد بهاتفها بعيدا و بحده : لا مش هوطي .. وهنزل اقولهم الكلام ده بنفسي .. مسكتها انعام من معصمها “اهدي بس وبطلي هوس .. تعالي اهنه ” سحبت وعد ذراعيها بقوه فتحت الباب .. وركضت ع الدرج .. مسرعه وبحركات جنونيه .. وفجاه وبدوون مقدم,,ات اقتحمت مجلس الرجال ووقفت وعقدت ساعديها وهزت رجلها وبنبره قويه “مين فيكم بقا عريس الغفله ” *رواية عش,,قتك وحسم الامر حصريا علي قناة روايات بلا حدود فقط ممنوع س,,رقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيس,,رق الرواية من غير اللينك و اسم القناة* “يُقاس وف,,اء المرأة عندما يفقد الرجل كل شيئ ويقاس وف,,اء الرجل عندما يملك كل شي” توقفنا عند اخر جملة قالتها وعد “ومين فيكم عريس الغفله بقا ” تبادلت انظار الجميع .. فيما بينهم بذهول ودهشه هم جمال باانفعال “انت اتهوستي يااااك يــ ..” ولكن قطع كلامه تدخل حمزه المفاجئ .. مشيرا إليه بكفه بالتوقف عما يقوله ارتبك جمال وصمت ووطأ رأسه اقترب حمزه من وعد ووقف امامها متفتنا اياها بعيون لامعه وبنبره هختلطه مابين الهدوء والثقه “كنتي بتقولي مين فيكم عريس الغفله .. هاا وانا اهو قدامك .. ايه رايك .. انفع عريس غفله” وعد بذهول وهي تحدق النظر اليه بعيون متسعه .. بنبره سااخره “وكمان عريس بعمة وجلابيه .. أووول الله ههه!!” مط حمزه شفته ودار حولها نصف دوره .. “ومالها العمة والجلابيه يابت الابراهيمي ” وعد بنفاذ صبر “انا مش هرد عليك .. عشان لو رديت عليك هاابقي بعملك قيمه .. ” اندفع جمال اليها رافعا كفه لكي يصفعها وفي لمح البصر كانت وعد خلف حمزه .. ومحكم حمزه ق,,بضته ع معصم جمال وبنبره تحذيريه “انت كمان هتض,,رب مراتي قدامي ولا ايه ياجمال بيه ” وعد بنفاذ صبر وهي تشير بكفها “مراة مين يامجنون انت ” جمال بضجر وهو يدفع حمزه من امامه ” عقولك سيبني عليها دي بت قليلة الحيا .. ولازمن تتربي ” حمزه بهدوء : اششش .. ملكش صالح انت بالموضوع .. اطلع منيها وبتلقائيه مسك كف وعد بقووه ..وحكم ق,,بضته عليها “هستاذنكم بس عاوز اتكلم معاها ع انفراد .. زي ماانتو .. الظاهر كده في سوء تفاهم عند العرووسه” يراقب الجميع الحدث بصمت وذهول وعد متأوه محاوله افلات ق,,بضته : بقولك سيب ايدي.. انت اتجننت حمزه بهمس : امشي معاي بسكات احسنلك مشي حمزه وحسب وعد خلفه وهي بتحاول تفك ق,,بضته الحديديه م كفها الرقيق انعام واقفه في منتصف السلم تراقب الموقف بارتباك .. صوت صراخ وزعيق وعد لفت انتباه جميع الحضور نعيمه بفضوول : هو فيه اي هناق {هناك} نجوي ارتبكت محاوله تلطيف الجو : دول العرسان بس .. نسبوهم يتفاهمو ع راحتهم .. وعلي راي المثل ماعيقول ياداخل بين البصله وقشترتها متاخدش غير ريحيها .. واي ايه وصل حمزه الجنينه وسحب وعد بقوه واوقفها امامه رافعا كفيه “هااا .. انا قدامك اهو .. اي اللي مش عاجبك في؟ (فياا) ” وعد بانفعال مشيره اليه بكفها بحركه دائريه ” كلك ع بعضك جاي غلطه اصلا” حمزه ابتسم محاولا مداعبتها : كنت واثق ان دمك خفيف وعد جزت ع سنانها .. متكلمها بيديها “يابني اددم انت مابتفهمش .. ولا دماغك دي فيها اي .. انا مابحبكش ومش عاوزاك .. هو بالعافيه ” حمزه اؤم راسه بالموافقه وبثقه ” لما تعرفيني زين هتحبيني .. بس انا عاوزك .. وايوه هي عاافيه .. ” وعد اطلقت صرخت غل وغيظ “انت التفاهم معاك مستحيل ووجع دماغ ع الفاضي ” حمزه بحزم وثقه : عشان تتعودي بعد اكده تقولي حاضر ونعم وبس .. مش عاوز مناهده وعد جابت اخرها منه “لا انت فعلا مش طبيعي .. انت دماغك متركبه غلط.. او مش متركبه اصلا ” جز حمزه ع اسنااانه وكانه بيحاول مهدأ من رووعه واطلق نطرة ن,,اريه ارهبتها وهمت وعد بالمغادره اص,,در حمزه صوتا قوويا أجش “استني اهنه .. لسه مخلصتش كلامي ..ولا سمحتلك تمشي ..عشان تهمليني اكده ” وعد مشيره اليه بسبابتها “انا امشي وقت مااحب .. مش وعد الابراهيمي اللي تاخد الاذن من حد ” حمزه بثبات : ومش حمزه الخياط اللي مراه ولا حتي راجل يرفع حسه عليه عقدت وعد ساعديها ” وحمزه الخياط هيقبل ع نفسه يتجوز واحده مابتحوووبش” حمزه قرب منها خطوتين “اقولك ايه .. م,,اتيجي نتراهن” وعد اطلقت زفيرا قوويا حمزه مكملا لحديثه “نتراهن اذا كنتي هتحبيني ولا لا ” وعد بسخ,,ريه : مابراهنش حد خسران حمزه رفع حاجبه : متجربي مش هتخسري حاجه وعد جن جنونها “انت متأكد انك طبيعي يابني ادم انت .. يعني لو فتحت دماغك دي دلوقتي هلقي جواها مخ زينا ” حمزه بثبات وضع كفه داخل فتحة جلبابه العليا “ممكن تسبيني اكمل ” وعد بنفاذ صبر : كمل لما نشوووف اخرتك حمزه ابتسم : لو كسبتي الرهان هطلقك واديكي اللي يكفيكي باقي عمرك وهبعد عن سكتك