انا لها بقلم روز*

بالفعل وضع إمضاءه على تلك الورقتين ليقوم بارجاع ظهره الى الخلف مغمضا عيناه كي يحصل علي قسط بسيط من الراحة قبل مغادرته للشركةأغلقت هي ملف الأوراق وأحتفظت به بيدها وبكل حرفية أمسكت باليد الأخرى الهاتف الموضوع فوق المكتب وتحدثت قائلة بنبرة صارمة

كريمتعالى حالا علي مكتب ايمن باشا علشان تاخد الشنطة

أغلقت ثم نظرت إلي أيمن لتتحدث بوقار واحترام

أي أوامر تانية يا أفندم

أجابها بوجه بدا عليه الإرهاق

متشكر يا إيثارتقدري تروحي لمكتبك علشان تجهزي نفسك وتروحي

أومأت له لتتحدث برصانة وهي تتأهب للإنسحاب خارج حجرة المكتب

بعد إذن حضرتك

استدارت وتحركت صوب الباب ليوقفها صوتها الهاديء

أخبار يوسف إيه يا إيثار

إستدارت لتجيبه بابتسامة خاڤتة

بخير يا أفندم الحمدلله

سألها باهتمام

اللي اسمه عمرو ده لسة بيضايقك

تنفست بهدوء لتجيبه بملامح وجه مبهمة

أخر مرة شوفته فيها كان من إسبوعينلقيته مستنيني تحت العمارة وأنا راجعة من الشغل هددته لو ما ممشيش هتصل بالبوليس ومن وقتها مشفتوش تاني

لتكمل بنبرة بائسة

للأسف مش مبطل إسلوب الضغط عليا بكل الطرق المشروعة والغير مشروعة

اجابها وهو يحمل أشياءه الخاصة

منصب أبوه مقوي قلبهلو اتعرض لك تاني واټجنن وجالك إتصلي بيا وانا هعرف اتصرف معاهالاشكال اللي زي دي محتاجة تتعامل بشدة علشان تحترم نفسها

تنهدت بأسى وهي تومي برأسها بموافقة ثم تحركت للخارج ولملمت أشيائها وقامت بوضعها داخل حقيبة يدهاصدح صوت جوالها لترفعه لمستوى عينيها وما ان رأت نقش اسم المتصلة حتى زفرت بقوة واكفهرت ملامح وجهها بامتعاضتجاهلت الرنين لتخفيه بداخل حقيبتهاتحرك إليها كريم ذاك الشاب العشريني الذي تعين سائقا لصاحب الشركة منذ ما يقارب من العام وقد حظي بثقة إيثار به وهذا ما جعل الجميع يتعجب حتى إيثار بذاتها استغربت لكونها رسمت الجمود فوق ملامحها وارتدت شخصية جدية لتضع حدودا بينها وبين الجميع لم يستطع أحدهم تخطيهالكنها سمحت لذاك الكريم بكسرها ربما لظروفه التي تشبهها حيث تخلى عنه جميع اهله ليشق طريقه ويفحر بالصخر كي يستطيع العيش بكرامةمثلما فعلت تماماتحرك صوبها ليتحدث بابتسامته البشوشة كعادته

أزيك يا استاذة إيثار

بهدوء أجابت

الحمدلله يا كريم أخبارك وأخبار خطيبتك إيه لسة محددتوش ميعاد الفرح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *