انا لها بقلم روز*
ربت فوق كفها وتحدث بابتسامة هادئة
صدقيني يا حبيبتي معنديش وقت للقهوة هبقى أشربها في المكتب
نطقها وتحرك للخارج تحت شعور عصمت بالذنب لتتحدث نادمة
شكله زعل من كلامنا
تحدث ماجد باستحياء
بصراحة يا دكتورة حضرتك وفريال تقريبا بتكلموه يوميا في موضوع الجواز وأكيد حاجة زي دي بدأت تضايقه وټخنقه
لف وجهه لزوجته واستطرد لائما
وأنا أكتر من مرة لفت نظر فريال بإنها حتى لو هتفاتحه فميكنش قدامنا
زفرت فريال بضيق لشعورها بالندم وأيضا والدتها التي نكست رأسها ليتحدث علام بنبرة هادئة
يا جماعة فؤاد عقله مش
صغير علشان يزعل من كلامكم هو أكيد عنده شغل مهم
واستطرد عاتبا
بس ده ميمنعش إن ماجد عنده حق في كلامه
تنهدت عصت لتهم بالوقوف وتحدثت
أنا رايحة الكلية عندي محاضرة الساعة عشرة
أنا جاي مع حضرتك نطق بها ماجد ثم تحركا معا وبعدها ذهب علام لعمله وظلت فريال بمفردها بصحبة طفليها والعاملين حيث أنها لم تعمل بشهادة بكالوريوس العلوم الحاصلة عليه وفضلت المكوث بالمنزل لرعاية صغيريها والاهتمام بنفسها وزوجها وكل ما يخص عائلتها الكبيرة
بمحافظة القاهرة الكبرى
في تمام الساعة الرابعة مساءا
بأعلى واجهة مبنى زجاجيا ضخم ناطحة سحاب مثلما يطلقون عليه توجد لافتة كبيرة كتب عليها إسم شركة الأباصيري للأستيراد والتصدير باللون الذهبي ليدل على فخامة وعظمة الإسم وصاحبهنتجه داخل المبني وتحديدا داخل مكتب مدير الشركة أيمن عزمي الأباصيري البالغ من العمر الخامسة والخمسون من عمرهيبدو على هيئته الهيبةيرتدي حلة ذات ماركة عالمية تدل على ثراءه الفاحش تقف بجوار مقعد مكتبه شابة بعمر السابعة والعشرونترتدي بدلة سوداء عملية
أشبه بلباس الرجال
لتتناسب مع شخصيتها الجادة بنظارتها الحافظة لنظرها ليكتمل وقارها وشخصيتها الحادة التي اتخذتها نهجا لها منذ أن قررت الإستقلال بذاتهايعتلي رأسها حجابا أنيقا وبسيط
تنظر بترقب من خلف نظارتها الطبية علي قلم مديرها الذي يتحرك بخفة فوق الأوراق المطلوب توقيعها وتقلبها له واحدة تلو الأخرىتحدث الرجل بتملل بعدما أصابه الضجر من كثرة عدد الأوراق
وبعدين يا إيثارأنا زهقت هو الورق ده ناوي مش يخلص النهاردة ولا إيه
أجابته بنبرة جادة كعادتها منذ أن عملت معه قبل الثلاثة سنوات
مش فاضل غير ورقتين بس يا أفندم