اوراق الطلاق

وفجأة…

دوى صوت إطلاق نار.

رصاصة ارتطمت بالحائط.

ثم أخرى.

ثم ثالثة.

خرج رجال مسلحون من كل اتجاه.

ابتسم كريم بمرارة

وقال

واضح إن شريف عرف إننا اكتشفنا الحقيقة.

وفي اللحظة نفسها…

سمع هشام صوت بكاء طفل.

التفت بسرعة.

وكان آدم داخل غرفة جانبية، تحمله مربية عجوز خائفة.

ركض هشام نحوه دون تفكير.

بينما بدأت الفوضى تعم المكان.

كريم اندفع ليغطي أخاه.

وأصابت إحدى الرصاصات كتفه.

سقط على الأرض.

لكن هشام تمكن من الوصول إلى آدم وحمله بين ذراعيه.

وعندما وصلت الشرطة بعد دقائقبعد أن أرسلت ليلى موقع هاتف هشام سرًاكان كل شيء قد انتهى.

تم القبض على شريف ورجاله.

وانكشف مخططه بالكامل.

أما كريم…

فنُقل إلى المستشفى بين الحياة والموت.

بعد أسابيع…

فتح كريم عينيه في غرفة المستشفى.

فوجد هشام جالسًا بجواره.

ساد الصمت طويلًا.

ثم قال هشام

سامحني.

ابتسم كريم ابتسامة ضعيفة.

ورد

لو كنت متأخر شوية كمان… ماكنتش هسمعها.

ضحك الاثنان لأول مرة منذ سنوات.

ودخلت ليلى وهي تحمل آدم.

وضعت الطفل بينهما.

فمد كريم إصبعه الصغير نحوه.

فأمسك آدم به وابتسم.

وفي تلك اللحظة…

شعر الجميع أن سنوات الألم والخسارة بدأت أخيرًا تلتئم.

أما أوراق الطلاق التي جاءت ليلى لتوقيعها يومًا ما…

فبقيت محفوظة في درج مغلق.

ذكرى ليوم ظن الجميع أنه نهاية حكايتهم.

بينما كان في الحقيقة…

بداية عائلة جديدة. النهاية. بعد ستة شهور…

كان المفروض إن كل حاجة انتهت.

شريف عزام اتحكم عليه بالسجن.

كريم بدأ يتعافى ويرجع لحياته بالتدريج.

وهشام وليلى أخيرًا بقوا عيلة حقيقية.

لكن بعض الأسرار…

ما بتموتش بسهولة.

في ليلة هادئة، كان هشام قاعد في مكتبه بالفيلا

يراجع بعض الملفات القديمة اللي الشرطة سلمتها له بعد انتهاء القض*ية.

مجرد إجراءات روتينية.

أو ده اللي كان فاكره.

لحد ما وقع نظره على ظرف أصفر قديم.

مكتوب عليه بخط اليد

لا يُفتح إلا إذا اختفى كريم.

اتجمد مكانه.

الخط كان خط والده.

فؤاد المنصوري.

الرجل اللي مات من عشر سنين.

فتح الظرف ببطء.

وفي داخله رسالة واحدة.

بدأ يقرأ.

ومع كل سطر…

كان وجهه يفقد لونه.

إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فمعنى ذلك أن السر الذي أخفيته عن أولادي لم يعد ممكنًا دفنه.

تنفس هشام بصعوبة.

وأكمل القراءة.

هشام… كريم ليس أخاك من أبيك.

سقطت الرسالة من يده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *