سطور عانقها القلب١
– قولتلك يا بشمهندس إن فتحي مستقوي بالقرابة اللي بينكم
تنهد مضجراً، وقد عاد يُطالع “صفا” بنبرة جامدة
– أنتي هتفضلي واقفه كده، فين استاذ فتحي يا استاذه
صدح صوته الصارخ، مما افزع “فريدة ” الواقفة جواره، انتفضت “صفا” من حالتها الغريبة..، فما الذي حدث لها لتكون هكذا أمام هذا الرجل، تمالكت حالها وبنبرة حاولة أن تخرج ثابته
– استاذ فتحي راح يشوف مشكله حصلت في الأرض
رمقها “عبدالرحيم” وهو يعلم بكذبتها، فاسرع بنداء العامل الذي يقف خارج الغرفة
– عبدالمجيد، روح الأرض ونادي فتحي، قوله البيه هنا
اسرع العامل مغادراً، فبهتت ملامح “صفا”، وهي تري نظرة ” السيد عبدالرحيم” المتهكمه نحوها.. ،ولكن ما افزعها تلك النظرة التي رمقها بها السيد الأخر صاحب الهالة القوية
– احمد خلينا نروح الأرض إحنا، ونشوف الموظف المهمل ده هناك
تمتمت “فريدة” بنبرة رقيقه، وهي ترمق “صفا” التي أنشغلت في البحث عن شئ ما فوق سطح المكتب..
أعجب” السيد عبدالرحيم” بهذا الاقتراح الذي هتفت به السيدة الجميلة، لأنه يعلم بأن فتحي ليس هناك، وهكذا سيتخلص منه ومن عجرفتها التي يمقتها
– أنا شايف إن اقتراح الهانم، صح يا احمد بيه واه حضرتك تشوف المحصول
كاد أن يوافقهم” احمد” علي الاقتراح، رغم إنه لا يُريد الدلوف لداخل المزرعة، فقد استطاع تجاوز شعوره هنا بصعوبه
طالعتهم ” صفا” وقد نسوا وجودها، ولكن اخيراً تنفست براحة وهي تري” السيد فتحي” يُجيب علي مكالمتها وقد فتح الخط ، وبالتأكيد قد أستمع للحديث الدائر هنا
رمقها “احمد” بنظرة ممتقعة، فكيف لها أن تعمل هنا وعلي ما يبدو إنها لا تفهم شئ
– استاذ عبدالرحيم، دفاتر محصول الشهر اللي فات..، مش المفروض هتوريها للبيه، ده استاذ فتحي قالي لازم حضرتك تطلع عليها
تمتمت بها وهي تتجه نحوه، دون أن تعير صاحب المكان أي نظرة، فقد انتهت لحظات هيامها بذلك المتعجرف من أصحاب المال
التقط “السيد عبدالرحيم” منها الدفتر، بعدما علم إنها فعلت ذلك لتؤخره عما يريد حدوثه، ولكن ما اذهلها واذهله، أن” أحمد” هو من مدَّ يده ليأخذه منه ، بعدما رمقها بنظرة قاتمة لتجاهلها له
ابتسمت ” صفا” وهي تري نظراته إليها وقد تبدلت، بعدما كان يظنها فتاة لا تعرف أن تتحدث
طالعتها “فريدة” ولم تخفي عنها ابتسامتها، بعدما استطاعت تلك العاملة أن تجذب انتباه، حتي لو بتلك الطريقة التي فهمتها