الغريبة ٣
صباح الحب يا ملاكى
كم اتمنى الان ان اراكى
افتقد عيونك التى اعشقها
افتقد ابتسامتك الخجوله
التى تخطف قلبى و عقلى
اتمنى ان المس يديكى
و لو فى سلام رقيق
يجعل قلبى يرتجف
رغبة فى ضمك اليه
اعد الدقائق و الثوانى حتى اراكى
انتظرينى فقريبا ستتلاقى القلوب
و العيون و الابتسامات و اللمسات الرقيقه
ربما لم استطع ان القى على اذنيكي تحية الصباح
و لكن انتظريني فسألقى عليكي اليوم تحية المساء
سألقيها على اذنيك و عينيك
بكلماتى و همساتى و دقات قلبى
و لنكتفى الان بتحية حب
صباحك صباح ملائكى مثل قلبك الطاهر الرقيق.
شعرت بسعاده كبيره تغمر قلبها لكلماته الجميله المليئة بالمشاعر و لما فهمته من كلامه انه سيعود اليوم مساءا و لن يبقى الليله فى المنصوره. ضمت هاتفها بقوه الى قلبها ثم قبلته بسعاده.
قررت ان تقضى اليوم فى العنايه ببشرتها و شعرها و ان تذهب للكوافير, لذلك كلمت الكوافير و اخذت موعد و غادرت فراشها و استعدت لتذهب مباشرة بعد تناول الفطور.
انهت نهله عملها فى الحديقه و كالعاده صور فارس كل لحظه.
فارس: نهله احنا بقالنا كتير مرحناش عشان الرسم و التصوير و انا لاقيت مكان جديد كنا عاوزين نروحه.
نهله: طيب ليه مقولتليش من بدرى عشان اتفق مع حازم بدل ما يزعل؟
فارس: مجاش فى بالى لأنى متعود بقولك و بنروح على طول و مكنش فى العقد دى خالص.
نهله: ايوا بس انت عارف اخوك, و بعدين لازم هيسألنى هتروحوا تعملوا ايه و هتروحوا فين.
فارس: فهميه انك بترسمى و انا بصور بس متحكيلوش اى حاجه عن موضوع المعرض اللى ناويين نعمله دلوقتى عشان نعملهلم مفاجأة.
نهله: طيب اخليه ييجى معانا يغير جو بدل ما بيفضل قاعد يشتغل حتى فى الاجازه.
فارس: ايوا يا قطه عشان تقعدولى تحبولى فى بعض زى الكناريا و متخلصيش الرسمه فى سنتك, دا انتى من غير حاجه بتطلعى عينى على ما تخلصى رسمه واحده.
نهله: قطه و سنتك؟ بجد حازم عنده حق.
فارس: ايوا هتبيعينى عشان حازم بيه, طبعا مين لقى احبابه نسى اصحابه.
نهله: ههههههههه لا طبعا استحاله انساك دا انت اخويا اللى واقف جنبى من ساعة ما جيت هنا, بس برضو حزوم هو اللى فى الحته الشمال.
فارس: ههههههههههه انا مبسوط اوى علشان اول مره اشوفه فرحان كدا و بيتصرف على طبيعته.
نهله: طيب طالما كدا بتغلس عليه ليه؟
فارس: ههههههههه لا دى حاجه تانيه, اصل غلاستى على حازم دى ليها طعم تانى خالص تختلف عن اى حاجه.
نهله: هههههههههههه طيب يالا ندخل عشان الحق اخد شاور و انزل اقعد معاه و احاول اقنعه اننا نخرج النهارده.
فارس: اوكى.
نزلت نهله بعد ان اخذت حماما و بدلت ملابسها إلى غرفة المكتب فوجدت حازم فى انتظارها.
حازم: تعالى يا حبيبى.
دخلت نهله لتجلس بجواره على الكنبه الموجوده فى المكتب. كانت تجلس بعيدة عنه فأقترب منها و وضع يده حول كتفها و مسك بيده الاخرى يدها و اخذ يداعب اصابعها برقة, و ضعت رأسها على كتفه.
حازم: تعبتى من الشغل فى الجنينه؟
نهله: شويه.
حازم: طيب ارتاحى يا حبيبتى.
نهله: انت كنت قاعد بتشتغل؟
حازم: اه اشتغلت شويه و بعد كدا قعدت اقرأ شويه.
نهله: كنت بتقرأ ايه؟
حازم: شعر.
نهله: انا بحب الشعر.
حازم: طيب استنى هقرالك قصيده لمحمود درويش بحبها اوى.
احضر الكتاب الذى كان يقرأ منه و عاد ليضمها بأحدى يديه و يمسك الكتاب باليد الأخرى ليقرأ لها.
بدأ حازم يقرأ بصوت هادئ و رومانسى و يده تتحرك برقه على كتفها و ذراعها: