عروس بلا سترة
العسكري:اتفضلي يا أستاذة، اقعدي هنا شوية لحد ما الباشا ييجي؟!
ياسمين (بصوت مخنوق):
“أنا… أنا مش رايده اسوي محضر، أنا بس رايد التليفون اتصل بحد يجي لي علشان ما معيش اي حاجه تروحني وكل حاجه ليا اتسرقت حتى البطاقة الشخصيه ؟!
الست الكبيرة: استنى يا بنتي الناس هنا هتساعدك البلد كبيرة وانتي ما تعرفيش حد فيها وباين عليكي مش من هنا!
(بعد دقائق، بيدخل مالك… ببدلة الشرطة، طالع من أوضة مكتبه بهيبته المعتادة وخطواته مليانه ثقه )
مالك (بصوت هادي بس قوي): إيه اللي اتسرق؟
العسكري:هي يا فندم، اسمها ياسمين، من الصعيد… وبتقول إنها لسه جاية القاهرة، ومعاهاش حد وشاطتها اتسرقت من الشارع الرئيسي والست دي شهدة على الواقعه؟!
مالك (بيبصلها): انتي منين يا انسه؟
ياسمين (بصوت واطي): انا من الصعيد من قنا وجايه مع جوزي؟!
مالك باستفسار:
وجوزك فين دلوقتي وازاي اسيبك كده في الشارع لوحدك؟
ياسمين (بنظرة مكسورة): بعد ما جينا من البلد رمى عليا يمين الطلاق في نص الشارع وسابني وراح ومن وقتها ما اعرفش هو راح وين يوم فرح هو كان يوم طلاقي!
مالك (اتصدم وسكت في لحظه وبعد كده قالها ):
“طلقك؟ إزاي إيه التخلف ده من غير سبب؟
ياسمين (دموعها نازلة): كيف ما قلت لحضرتك بعد ما خرجنا من البلد طوالي قالي أنتي طالق بالتلاته وقالي ان هو ما كانش رايد يتجوزني علشان كده هملني وراح؟!
مالك (سكت لحظة وهو بيبص في عينيها):
“معاكي حد؟من قرايبك او اهلك او معاكي عنوان اي حد تعرفيه هنا في القاهرة؟
ياسمين ودموعها بدات تنزل قالتله:
مليش حد اهنا… وهو السبب إني أجي القاهرة بس في واحده صاحبتي عايشه اهنا في القاهرة هتيجي بعد فترة لأني شغاله في شرم الشيخ,؟!
مالك (قال للعسكري): هاتلها ميه واكل وادخلها المكتب بتاعي وما تخليش حد يدخل عليها لحد ما ترتاح شويه وبعد كده يبقى نشوف الموضوع ده ؟!
العسكري:أوامر يا فندم!
ياسمين بحزن: مفيش داعي حضرتك انا بس رايد اتحدت في التليفون مع صاحبتي هي في شرم الشيخ اشوف هتيجي ميته وإن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير !
مالك بهدوء :زي ما قلتلك روحي مع العسكري وبعد كده يبقى نتكلم!
(مشيت مع العسكري ومالك كان بيبص عليها )
مالك وبيقول لنفسه: مين الغبي اللي قدر يسيب ملاك زي دي؟
دي عامله زي حريات الجنه مين الغبي اللي يقدر يطلق باين عليها انسانه محترمه ومهذبه جدا وعندها اخلاق ده حتى ما رفعتش عينيها في انا اول مره اشوف بنات من النوع ده فيها حاجه غريبه شدتني ليها بس انا حاسس ان انا مش عايز اسيبها هكون مسؤول عنها لحد ما تلاقي مكان تقعد فيه وربنا يقدرني على فعل الخير!