لم تكن خطيئتى
تنهدت بوجع وهي تنظر لخطواته نحو غرفه نومهما..ثم عادت نحو المطبخ تُكمل تحضير الطعام
………..
– طول عمرك ياخوي مشرفنا… مبروك عليك منصب الحزب.. ولاد العزيزي ديما اسمهم فوق
ابتسم شهاب بأعتزاز من مدح شقيقه الاكبر الذي اتي من البلده علي الفور عند سماعه الخبر
تلقى حضنه بحبور وهو يُعاتبه
– تعبت نفسك ليه ياحج
لمعت اعين الحج محمود بفخر وعيناه تفحصه بمحبه
– فرحان بيك ياابن امي وابوي
– وابنك كمان ياحج مش تربيتك برضوه
كانت السعاده تملئ فؤاد الحج محمود وهو يرى أخيه الأصغر فخر عيلة العزيزي وفخرهم جميعاً
قاده شهاب نحو مقعده ليتوقف الحج محمود واضعاً يده أمامه مُعترضاً
– ده مكانك انت
– ومكاني هو مكانك ياحج
ومع اصرار شهاب كان يجلس الحج محمود خلف مكتبه وفخره يزداد بشقيقه وتربيته
– ابعتيلي البشمهندس أدهم يا أميره ..والقهوة بتاعتي وبتاعت الحج
تلقت سكرتيرته اوامره لتنصرف بعدها حتي تفعل ما أمرها به
دقائق وكان أدهم يدلف صائحاً دون تصديق
– الحج بجلاله قدره هنا.. يامرحب يامرحب
جمع عائلي كان لا يحصل الا في فترات متفرقه ولكن دوماً كان فخرهم أمتداد اسم العائله بعراقه وترابطهم مهما ابتعدوا
……….
مسحت على يده الموضوعه فوق الطاوله تسأله
– مالك ياكريم
رفع عيناه نحوها يشعر بالتشتت… يملك زوجه يحسده الجميع عليها ولكن سعادته معها لا تكتمل وضغط والدته كل يوم يزداد ويزداد التباعد بينهم
– تعبت ياقدر… تعبت حقيقي
تجمدت عيناها وقد سمعت ماخشت سماعه منذ دلوفه للمنزل بملامح مجهمه
– دكاتره وعمليات وأمل كل يوم بنصبر بي امي.. ومافيش حاجه بتحصل
ابتلعت لعابها وهي تطرق عيناها نحو طبقها
– انا ذنبي ايه…
وسقطت دموعها وهي تسأله عما اذنبت فعجز لسانه فماذا سيقول… ايعترض على مشيئه الله
– غيري الدكتوره شوفي حل , مش هفضل كل يوم بصبر امي… المرادي مصره علي العروسه
شحبت ملامح وجهها وهي تسمعه لا يمر اياماً على تحسن علاقتهما الا وينقلب كل شئ بعدها
– ده عاشر دكتور مغيرينه ياكريم
– يتغير لحد ما نلاقي نتيجه
هتف بها وهو يلتقط مفاتيح سيارته.. سيارته التي قضت أربع سنوات تدخر معه المال ليدفعوا اقساطها
اغمضت عيناها بقوه وصوت الباب يفزع جسدها ودموعها تنساب منكسرة الخاطر
وقفت والده كريم أمام باب شقتها بعدما سمعت غلق الباب وهبوط ولدها مُجهم الوجه