لم تكن خطيئتى

– لو بتحبيني نهرب يالبني… مبقاش قدامنا حل غير ده… اخوكي قفل كل الطرق لينا

والماضي كان عالق بين حبهم والسر كان في كتاب مغلق لم يأتي آوانه

………….

– يا أمي انتي بتقولي إيه ؟

اعتدلت سميحه في جلستها ترمقه بمقت

– بقول اللي سمعته ياابن بطني… كفايه لحد كده… ده حتى ربنا شرعلك الجواز نخالف امر الله يعني

– الدكاتره قالوا ان الحمل ممكن يحصل في اي وقت… يعني مجرد وقت مش اكتر

واردف وهو يمسح فوق وجهه المرهق

– وممكن نعمل العمليه تاني… قدر طيبه وبتحبني وبصراحه مقدرش استغني عنها

احتدت نظرات سميحه وهتفت ساخطه

– هتستني اكتر من كده ليه… مش كفايه خمس سنين من عمرك

واقتربت منه تبث سمومها المُقنعه

– منفسكش تبقى اب ياحبيبي

التمعت عيني كريم لتضغط على نقاط ضعفه كلما بدء يقنع نفسه بالصبر

– وكمان مش قدر ديه اللي اقنعتك بيها بالعافيه وصممت انك تخطبها… زمان كانت وحشه ودلوقتي احلوت

اغمض عيناه بقوه وهو يتذكر رفضها لزميلته بالعمل واصرارها على خطبته من اختارتها له… وهاهو يُحب اختيار والدته ولكن هي ترى اختياره الان خطأ يجب إصلاحه

– أنتي اللي جايه تقولي ده دلوقتي ياأمي

ربتت فوق كتفيه آسفه

– اللي حصل حصل ياحبيبي.. انا نفسي اشوف ولادك قبل ما اموت ياكريم

بكت وهي تعلم مدى تأثير بكائها عليه وبعد أن كان عائد من عمله لديه رغبه في ملاطفة زوجته واظاهر حبه لها واخبارها بتمسكه بها تلاشي كل شئ ليعود كما كان وانه من حقه ان يُنجب

ملامحه كانت تظهر صراعه بوضوح فربتت سميحه فوق يديه تقنعه بهدوء

– مطلقهاش.. بس اتجوز وجبلي حتت عيل وريح قلبي

اطرق رأسه وهو يُصارع أفكاره… اصوات كثيره كانت تقتحم عقله.. نصائح صديقه الرافض لتلك الفكره.. اصرار والدته

فكر في الجميع ونسي من كان منذ لحظات يخبر والدته عن طيبتها وحبه لها

وتلاشي كل شئ وهو يصعد نحو شقته بعدما ودع والدته واخبرها كالعاده انه سيُفكر

دلف لشقته ليشم رائحة الطعام الذكيه

– قدر… يا قدر

انتبهت على صوته فأسرعت تُجفف دموعها تخرج اليه بأبتسامه هادئه كعادتها

– حمدلله على السلامه ياكريم…الحمام متحضر ودقايق والغدا يكون جاهز

اماء لها برأسه دون كلمه ودون ان يُلاحظ ملامحها الشاحبه…كان عقله مُنشغلاً بحديث والدته المعتاد وبعد أن كان يتوق للقاء زوجته عاد البرود يحيط علاقتهما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *