قصة جديدة
وبعدين قفل.
بصيت لأمي.
وكانت بتبصلي وهي بتعيط.
وقالت:
— يا نور…
— ليلى مش بنت آدم.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— ليلى بنت الشخص اللي ق/تل آدم.حسيت إن قلبي وقف.
— إيه؟!
أمي قربت مني، لكني رجعت لورا.
— متقربيش.
دموعها نزلت.
— اسمعيني بس.
— لأ! كفاية كدب!
جيوفاني وقف بيني وبينها.
— مين أبو ليلى؟
أمي بصت له، وبعدين قالت:
— اسمه فريد.
مراد شهق:
— مستحيل.
أمي هزت راسها.
— فريد هو اللي قت/ل آدم.
بصيت لجيوفاني.
— وإنت كنت عارف؟
— لأ.
— متأكد؟
— أقسم لك.
أمي قالت:
— آدم ما كانش والد ليلى. كان بيحاول ينقذها.
بدأت أفتكر كلام ليلى.
“هو كان بييجي لي كل ليلة وأنا صغيرة.”
فجأة فهمت.
— عشان كده كانت بتشوف آدم؟
أمي هزت راسها.
— لأنه كان بيحميها.
سألتها:
— طب فريد فين؟
سكتت.
— فين يا ماما؟
بصت للأرض.
— مات.
مراد قال بسرعة:
— مات إمتى؟
— من أربع سنين.
جيوفاني ضيق عينيه.
— لأ.
بصت له.
— إيه؟
— فريد ما ماتش.
أمي شهقت.
— إنت متأكد؟
— أنا شفت شهادة الوفاة بنفسي.
جيوفاني طلع موبايله وفتح صورة قديمة.
— دي شهادة الوفاة.
مراد قرب.
— الاسم؟
— فريد منصور.
بصيت للصورة.
وبعدين فجأة لاحظت حاجة.
— استنى.
أشرت للاسم.
— ده مش فريد.
جيوفاني بصلي.
— إيه؟
— الاسم الأوسط مختلف.
قلبنا الورقة.
كان فيه رقم هوية.
جيوفاني سكت.
وبعدين قال:
— الشهادة مزورة.
أمي حطت إيدها على بوقها.
— يعني…
صوت مراد خرج مبحوح:
— فريد عايش.
وفجأة…
وصلت رسالة جديدة على موبايل جيوفاني.
فتحها.
صورة واحدة.
أنا وليلى.
متصورين النهارده الصبح قدام بيت صاحبتي.
وتحت الصورة:
“خمس سنين وأنا مستني اليوم اللي نور تعرف فيه الحقيقة.”
وبعدها رسالة تانية:
“دلوقتي عايز بنتي.”
بصيت لجيوفاني.
— بنتي؟
قال:
— أيوه.
— هو عايز ليلى.
— مش بس عشان هي بنته.
سألته:
— أومال ليه؟
فتح الرسالة الأخيرة.
كان فيها عنوان.
وتحته جملة:
“تعالي يا نور، وخدي بنتك… وهقولك ليه أمك خبت عليكي الحقيقة.”
أمي انهارت على الكرسي.
— ما تروحيش.
بصيت لها.
— إنتِ اللي خبيتي عني خمس سنين.
— كنت بحاول أحميكي!
— لأ.
دموعي نزلت.
— كنتِ بتحميني من الحقيقة… مش منه.
جيوفاني مسك إيدي.
— مش هتروحي لوحدك.
بصيت له.
— وأنا مش هسيب ليلى.
— ولا أنا.
وفجأة مراد قال:
— أنا هروح معاكم.
جيوفاني بص له.
— لأ.
— فريد مش هيظهر لوحده.
سألته:
— ليه؟
مراد بصلي.
— لأنه عنده ناس في كل مكان.