يمنى عبد العليم ٤
عينيها تلمع بالدموع تعبر عن ما بداخلها من خوف وتوتر.
ابتسم البوص بتهكم لاذع من هذه العبرات المحبوسة داخل مقلتيها… مقترباً منها باستخفاف.
هامساً بغموض:- مالك يا حلوة خايفة كده ليه… هوه أنا للدرجادي بخوفك أوي كده.
أغمضت ملك عيونها فقلبها يصرخ بها ويهتف بها أن تقاومه أكثر من ذلك…. لكنها لم تستطع…. فهي كلما إلتقت به بالآونة الأخيرة لا تعلم ما الذي يحدث لها…. ولماذا يؤثر عليها كل هذا التأثير القوي.
وقف سليم يراقب انفعالات وجهها البادية بوضوح على محياها الرقيق.
وجذبها بقوة ناحية باب الحجرة… شهقت ملك من الفزع… وحررت يدها بقوة من كفه.
فرت هاربة منه باتجاه حجرتها…. غضب سليم بشدة من تصرفها هذا.
أسرع وراءها لاحقاً بها… ووضع يده على كتفها بقسوة…. تأوهت ملك بمزيجٍ من الرعب والصدمة.
قائلاً بنبرة مخيفة:- هوه أنا سمحتلك تمشي من قدامي…. كده من غير استأذان.
ضمت يدها بقوة كي تتماسك أمامه…. أدارها نحوه بسرعة هاتفاً بها بجمود:- قدامي بسرعة ومن غير اعتراض.
أتى اليوم المنتظر الذي بالنسبة إليها كالمُقدمة على الإعدام.
ارتدت فستان الزفاف، تتأمل نفسها به بالمرآه، لا تعرف بأي شئ تشعر في هذه اللحظة.
نظرت إليها الفتاة التي قامت بتزيينها في هذا اليوم، قائلة بتساؤل: ها إيه رأيك؟
أخذت نفسا عميقا تريد البكاء، تحاول السيطرة على نفسها أمامها.
قائلة بهدوء ظاهري: كويس أوي متشكرة… ابتسمت البنت قائلة: انا ممكن أزود المكياج لو عايزه.
هزت رأسها بالرفض قائلة بخفوت: لا لا أنا متقبلة شكلي كده.
اومأت الفتاة برأسها بالإيجاب قائلة: خلاص إي اللي يعجبك عن إذنك.
أجابتها باضطراب: اتفضلي، لملمت الأشياء المتبقية من مستحضرات التجميل ثم انصرفت على الفور.
أتت بعدها نهلة وبصحبتها انتصار، ابتسمت ملك لها قائلة: الله يا نهلة الفستان هياكل منك حته.
سعدت الصغيرة لذلك ودارت حول نفسها بفرحة… قائلة: شكرا على الفستان.
كادت ترد لكن الخادمة قاطعتها بقلق: انا عملت زي ما طلبت مني يا ست هانم، بس أنا خايفة لا البوص يعرف، وساعتها أقل ما فيها هيتقطع عيشي.
هزت رأسها بالرفض قائلة بتردد: إن شاء الله مش هيعرف إذا نفذتي كل اللي قلتلك عليه وبدون ما حد ياخد باله.
بالأسفل كان كل شيء جاهز كما خطط له من قبل.
وقف إبراهيم يقوم بتأمين المكان داخل وخارج الفيلا جيداً كما طلب منه البوص.