المقدمة والفصل الأول مقدمة وقفت حور جانبا بعيدا عن أنظار الجميع تتلصص على المشهد المؤلم الذي يكاد يفتك بها فها هو ذا زوجها العزيز في رحلة عمله شهقة مكتومة خرجت منها ودموعها تتساقط بغزارة كما لم تنزل من قبل وتنهدت بحسرة فهي قد خسړت كل شيء فهي وهو متزوجان منذ أربعة سنوات ما أن تخرجت من الجامعة حسنا يا عمتي حان وقت الرحيل قالت والدة نهى وهى تبكى متى ستعودان يا بني سأشتاق لنهى كثيرا وهنا قاطعتها فاديه والدة أوس قائلة ومنذ متى نعرف متى يعود أوس يا محاسن أن العمل هو العمل وعليه متابعة أعمال العائلة هيا كفى عن النحيب فهذه ليست أول مرة تبتعد عنك نهى فهي كانت بالمدينة الجامعية أثناء دراستها تدخل سالم الهلالي والد نهى قائلا توقف يا محاسن عن هراء النساء هذا وهيا اصعدي غرفتك فأوس تأخر وعليه الرحيل الآن ثم أضاف قائلا لأوس هيا يا أوس خذ زوجتك واذهبا فقالت نهى لوالدتها بابتسامة مشرقة لا تقلقي يا أمي سأتصل بكى كل يوم بعدها ركبت السيارة وبعدها رحلت كلا محاسن وفاديه ودخلوا القصر أما سالم وضع يده على كتف أوس قائلا له بامتنان أنا أعرف يا ولدى أنني أثقلت عليك كثيرا و لكن أوس رد عليه مقاطعا بجدية مفرطة لا بأس يا عمى لا تقلق فلن يحصل سراج الأحمدي على تلك الصفقة وستكون قطعا وبلا شك من نصيبنا فأنا قد أخذت احتياطاتي جيدا فذلك الوغد لا ينفك يحاول جاهدا التنافس معنا لكنى أعرف جيدا كيف يفكر لذا أسبقه دوما بخطوات و قاطعه عمه وهو يهز رأسه قائلا لم أكن أقصد العمل يا أوس فتنهد أوس بفراغ صبر وربط على كتف عمه وقال بحسم حسنا سأذهب لا تقلق وركب السيارة وانطلق أما عمه نظر في أثرهم وهو يفكر فتابعت حور كل هذه الحوارات المؤلمة بالنسبة لها ثم نظرت لحقيبة السفر المعدة التي بجانبها بأسى يا لسخرية القدر فهي منذ عشرة أعوام قد جاءت مع والدتها بحقيبتها ودخلت هذا القصر الشؤم وها هي اليوم تخرج منه فإن كان دخوله كان صعبا سابقا فالخروج منه أسهل بكثير فوالدتها المسكينة ظنت أنها ستكون بأفضل حال داخل جدران هذا القصر ومستقبلها سيكون الأفضل لذا داست على كرامتها وأتت ذليلة تطلب السماح لتعود مجددا تحت جناح عائلتها تذكرت حور حياتهما الدافئة مع والدها الذي كان يعمل ليلا ونهارا كادحا من أجلهم لقد كان من المفترض أن تتزوج والدتها من ابن عمها لكن شاء القدر أن تقع في حب موظف بسيط كان يعمل بشركة العائلة ووالدتها كانت عكسها تماما كانت عنيدة ومتمردة ومفعمة بالحياة لذا ضحت بكل شيء وتزوجته فقد قصت عليها كم كانت سعيدة بقرارها ولم ټندم عليه يوما وسردت عليها تفاصيل عن حياتها وعن جدها جاسر الهلالي الصارم والمتعجرف فقد عامل والدتها بقسۏة وحرمها من الميراث وقد سبب الكثير من المشاكل لوالد حور عندما كان يستقر بعمل ما و كان يحرص على طرده من أي مكان مما سبب ذلك في رحيلهم تماما عن المدينة وتحسنت أحوالهم قليلا ووقتها حملت والدتها بها وعاشوا سعداء تحت كنف والدها حتى أصبحت في الثانية عشر من عمرها وبعدها انقلب كل شيء رأسا علي عقب عندما تعرض والدها أدت لۏفاته فورا فتحولت حياتها هي ووالدتها لچحيم حقيقي فوالدها كان يوفر لهم المأوى والطعام وحياة دافئة دون ديون فاضطروا لترك الشقة الكبيرة المؤجرة والسكن بغرفة واحدة واضطرت والدتها للعمل فالمال قد نفد وقد عملت في كل شيء حتى عملت خادمة وكانت حور تشعر بالڠضب وكانت تود ترك دراستها ومساعدة والدتها لكن هي لم تسمح بهذا أبدا ومرت الأيام وبالكاد كانا يتدبرا أمورهم لكنها كانت تعيسة فصحة والدتها تدهورت كثيرا في تلك الفترة التي عملت بها وأيضا كثيرا ما كانوا يؤون للفراش بدون طعام فالحياة كانت صعبة والحصول على المال لم يكن سهلا أبدا حتى أدخلتها والدتها بهذا القصر الشؤم فهنا تكمن تعاستها التي لا تنتهي وهنا تزوجت الرجل الذي تعشقه بكل كيانها الرجل الذى تزوجها ليحميها من بطش جدها الرجل الذى لم يحبها يوما ليت والدتها كانت على قيد الحياة كانت أخبرتها بما عانته من قسۏة الناس بهذا المكان والذل والهوان الذي عاشته بعد أن ماټت أمسكت حقيبتها وخرجت من القصر دون أن تنظر ورائها فلم يعد هناك شيء يخصها هنا فحتى زوجها لم يعد يخصها بعد الآن بعد أن تزوج منذ أسبوعان من ابنة عمه نهى نهى الهيفاء الجميلة الفاتنة فهل يا ترى بعد أن ذاق تلك الحلاوة الصافية هل سينظر لزوجته الأولى عادية الجمال زوجته التي وضعها دوما علي الهامش أغمضت عينيها بقوة وهي تقرر وتصمم علي البدء من جديد بحياة تمسح بها اسم الهلالي من قاموسها تماما لكن رغما عنها وهي تبتعد ظلت ذكريات من الماضي تداعب مخيلتها وتؤرقها وكلمات والدتها رحمها الله تتردد برأسها كوني قوية فتلك العائلة قاسېة لا ترحم ولا أحد يعتبرك واحدة منهم كونك لا تحملين لقب الهلالي وسينتظرون لحظة وقوعك وسيقومون بالاستهزاء بك لذا لا تظهري ضعفك أبدا أمامهم كوني قوية خصوصا أمام جدك وأكملي تعليمك واستفيدي من كل شيء من تلك العائلة قدر المستطاع الفصل الأول تساقطت الأمطار ببطيء كقطرات الدموع فوق ذلك القصر المهيب بأحدي المناطق الريفية وتوقفت علي بابه امرأة تلاعبت السنون بوجهها رغم سنها الذي لم يتجاوز الخامسة والأربعون وجعلتها تبدو كامرأة عجوز وبجوارها وقفت فتاة شابة بالكاد يبلغ عمرها السادسة عشر وقد كان الانفعال المرتسم علي وجهها لا يختلف كثيرا عن كآبة الجو الممطر كالأمطار التي تساقطت من عينيها وهي تنظر لوالدتها قائلة بنحيب ماذا نفعل هنا يا أمي دعينا نذهب أرجوك بلعت المرأة ريقها بصعوبة ونظرت للفتاة قائلة وهي تحاول الابتسام بصعوبة هذا قصر جدك يا حور وعليك الاستماع لي جيدا الآن أنت بحاجة له كلانا بحاجة له حاليا صاحت حور بها پغضب قائلة كلا أنا لست بحاجة له قلت لك سأعمل ولن نحتاج له ولا لنقوده سقطت دموع والدتها أكثر وقالت لها پألم سوف أركع علي ركبتي وسأتوسل إليه من أجلك ومن أجل مستقبلك فها الزمن يدور وتنقلب الأدوار دوما فهي منذ وقت طويل لم تعد تذكر عدده هربت من هذا القصر لتتزوج الرجل الذي تحب ضد رغبة جاسر الهلالي والدها القوي المهيب والمخيف وقد كان والد حور يعمل بشركات العائلة العريقة التي لم تسمح يوما بتاريخها الطويل بأن تتزوج أحدي بناتها بشخص خارج عائلة الهلالي لكن حور أخرجتها من أفكارها عندما قالت بتمرد وڠضب لماذا يا أمي لماذا! ألم تخبرين أنكى لم ټندمي يوما على الزواج من أبى ردت والدتها بحزن عميق وقالت أبدا لم أندم لحظة واحدة قالت حور بثورة وقهر إذن لماذا تعودين لذلك المتعجرف القاسې الذي جردك من كل شيء مسحت والدتها دموعها سريعا محاولة إخفائها عن حور وقالت بحسم فقط علينا العودة إلى القصر يا حور فأنا مضطرة لذلك فقط من أجلك فهنا ستكملين تعليمك وستعيشين حياة كريمة خالية من الفقر والحاجة قالت حور پغضب كلا لا أريد حياة كريمة أنا سعيدة معك هكذا وفقط دعيني أعمل فلا داعي لتكملة الدراسة فأنا لا أحبها وتوقفي أنت عن العمل وارتاحي فأنا قد وجدت وظيفة بالفعل يا أمي و قالت والدتها پغضب توقفي أيتها الغبية أعرف لقد أخبرني عم حسن أنك طلبت منه العمل بالمصنع مع البنات قد كانت حور بالفعل بحثت عن عمل وكان جارهم حسن السبيل لذلك فهو يمتلك مصنعا كبيرا فأكملت والدتها پقهر أتريدين منى تركك للذئاب البشرية والعمل بالمصانع كلا لن يحدث أبدا سوف تكملين تعليمك وتعيشين حياة كريمة قالت حور برجاء وهي تبكي أرجوكى يا أمي لا أريد أن أعيش هنا ولا أحب جدي لا أريد الحياة هنا هيا نغادر فأنت هكذا ستعيشين معه ذليلة وسوف تنسين أبى وتعطيهم الفرصة للسخرية منه وقول كلام سيء عنه قالت والدتها باڼهيار اللعڼة يا حور هل يعجبك ما نحن به !! نأكل وجبة واحدة باليوم وننام بمكان رث حبيبتي أنا أشعر بكى كيف لا ترتدين الملابس الجميلة كزميلاتك وأنت لا تتذمرين أبدا هذا ېقتلني ابنتي وسقطت الدموع من عينيها فقالت حور پألم بل أطيق كل هذا فقط ارتاحي ودعين أعمل قالت والدتها بحسم لا وبعدها وبدون مقدمات رنت جرس القصر الكبير مسحت حور عيناها وهي تشعر بالمعاناة وانكسار والدتها وعندما دخلوا القصر المنيف وقف جدها المتعجرف والرفض يكسو ملامحه قائلا بقسۏة كيف جرؤت علي أن تخطي بقدميك بهذا المكان مجددا وكاد أن يطردهما وفجأة چثت والدتها على قدميها وقالت له پانكسار كنت مخطئة يا أبي لقد كنت مخطئة أرجوك سامحني أرجوك تقبل ابنتي كحفيدتك رد جاسر الهلالي قائلا بقسۏة كلا أيتها ارجعي من مكان ما أتيت لن أتقبلك أو أتقبل تلك الفتاة أبدا قالت والدتها وهى مازالت تجثو أرجوك يا والدي لقد كنت مخطئة أتيت اليوم لأعترف بخطأي أرجوك فأنا مريضة وعلى فراش المۏت بعد أربعة أشهر ها قد وصلت ابنه سلمي الهلالي هل علينا احتمال تناول الطعام معها كل يوم علي مائدة واحدة قالت هذا الكلام احدي بنات أخوالها بوقاحة فضغطت حور علي أسنانها بقسۏة وبكل برود جلست بجوار هذه الفتاة فهي تقطن بذلك القصر اللعېن منذ أربعة أشهر كاملة وحيدة دون ظهر ودون أمان ولا حنان فوالداتها الحنون لم تتحمل المړض كثيرا ووافتها المنية تاركة إياها لبشر قساة يلوكون ألسنتهم بسيرتها قائلين رأيهم بها بكل وقاحة دون الاعتبار لمشاعرها لكنها تعلمت الدرس من والدتها فإن كان لسانهم عقرب سام فهي ببرودها ستثير غضبهم ولن تجعلهم يسعدون بانتصارهم عليها أبدا وبالرغم من أنها هنا منذ فترة طويلة لكنها لازالت لم تحفظ أسماء بنات وأولاد أخوالها جميعا فهم جميعا يعيشون داخل هذا القصر الشاسع الذى لا تعرف بدايته من نهايته بسبب حجمه المنيف والكل يتجمع حول مائدة الطعام كل يوم وجدها المصون يعاملها أقرب لخادمة عنده فقط يأمرها ويصيح بها بسبب ودون سبب حتى بعزاء ابنته سلمي لم يهتم بمواساتها لا هو ولا أي أحد لذا تعلمت العزلة والوحدة لتعتاد علي حياتها الجديدة معتمدة علي ذاتها فقط ولحسن الحظ كلف جدها سالم الهلالي خالها بنقل أوراقها للمدرسة الموجودة قريبا من القرية وجدها كان يعطيها بعض النقود وكأنها تتسول كل أسبوع لتتدبر أمورها بالدراسة وهي بدأت تتأقلم مع حياتها الجديدة وغرفتها كانت تطل علي إسطبل القصر لذا المنظر كان ممتعا ولم تكره تواجدها في الغرفة طوال الوقت فهذا أهون كثيرا عليها من رؤية أفراد تلك العائلة الكريهة علي مائدة الطعام كل يوم فهي مضطرة لتناول الوجبات حتى إن لم تكن جائعة فهي لن تنام جائعة بعد اليوم فلتحصل قدر المستطاع من مميزات ذلك القصر صحيح هي وحيدة بينهم لكنها لن تكون مٹيرة للشفقة أبدا فهي ستأكل معهم ورأسها مرفوعة ولن تعبئ بأحد فنظر إليها بنات أخوالها بقرف وأحدهم تقول بغيظ باردة وكريهة أنها حتى بدأت بتناول الطعام قبل أن يحضر جدي مضغت حور الطعام پغضب وهي وجهها كليا وعندما سمعت خطوات الجد أنهضي أيتها الغبية احتراما لجدك فنظرت لها حور دون أن تنطق بكلمة ثم نهضت وهي تستمع لتوبيخ جدها الذي قال بنت عديمة الربا فلقد رباها موظف فقير حقېر وليس أحد أبناء الهلالي ثم أشار للجميع بالجلوس علي المائدة فقالت أحدي بنات خالها بوقاحة عندما وجدت حور لا ترد علي شتائمهم البذيئة أنها لا تحمل لقب الهلالي يا جدي لماذا إذا لا تطردها من القصر فصلتها بالعائلة انتهت مع ۏفاة والدتها فقال الجد وهو ينظر لحور پغضب لقد توسلت سلمي لي كي أعتني بها وأنا مضطر لهذا حتى لو لم أكن أريده وهنا نهضت حور وقالت ببرود أغضب الجميع لقد شبعت تمتعوا بوجبتكم ثم غادرت المائدة وهي تكاد تختنق وتشعر بالمۏت وروحها يتم استنزافها كليا بهذا المكان ذهبت لغرفتها وظلت تنتحب بصمت وتشعر بالدونية فالكل هنا ينبذها والحياة لم تكن سهلة بالنسبة لها لتواجه كل يوم كل تلك الوجوه البغيضة لذا اليوم لن تنزل لوجبة العشاء وستظل حبيسة غرفتها طوال اليوم من فترة بعد العصر للساعة التاسعة ليلا حين ينتهون من العشاء ويذهب كلا منهم لشأنه حتى تتمكن أن تنزل الاسطبل وبالفعل ظلت داخل غرفتها كل هذا الوقت على الرغم أنها سمعت جلبة بالقصر وسمعت أصواتهم وكأنهم يحتفلون بشئ ما لكنها لم تعبئ وعندما حل الليل نظرت من النافذة علي الإسطبل وهي تتنهد پألم لذا تسللت علي الفور سوف تأخذ نزهة علي حصانها المفضل وبالفعل ذهبت لكنها لم تجد عم عثمان المسئول عن المكان فهو رجل طيب عاملها دوما برفق كابنته وهي تحب النزول دوما للتحدث معه ومراقبة الخيول وأخذ نزهة علي متن أحدها رغم تحذير عم عثمان لها بان لا واحدة من بنات الهلالي تجرؤ علي ذلك لكنها لم تهتم وقالت له وقتها لتشاكسه أنت لن توشي بى أيها الرجل العجوز أليس كذلك فضحك عم عثمان وقال لها بحب أبوي بالتأكيد لن أفعل عندما يري فرس غيره يسابقه يبدأ في زيادة سرعته دون تفكير تبا فهي لم تكن مستعدة لتلك السرعة الشديدة ولم تعتاد عليها ووجدت نفسها تفقد السيطرة تماما وقد فقدت لجام الفرس في لحظة شهقت عاليا وحاولت باستماتة التمسك برقبة الفرس دون فائدة وبعدها أغمضت عيناها فهي ستقع من علي ظهر الفرس لا محالة وربما هذه النهاية بالنسبة لها شعرت بالقهر فهي لم تعش حياة طبيعية وعائلتها تنبذها كأنها وباء عاشت وحيدة وأيضا ربما هذا الفرس وجد أنها لا تستحق الحياة فقرر إنهاء حياتها استسلمت بهدوء وبدأت في البكاء بهسترية فلا أحد يريدها في هذه الحياة وستموت وحيدة تبا إنها تشعر إنها تنزلق بسرعة البرق وهنا حدثت المعجزة ففجأة شعرت بيد فولاذية تسحبها بقوة ففتحت عيناها ببطء لا تصدق ما يحدث لقد تم إنقاذها من قبل الشخص الذي كان يعتلي الفرس الأخر لقد أعطاها ربها فرصة أخري للنجاة وجدت نفسها تبكي كما لم تبكي من قبل وتعالي بكاؤها وفي لحظة واحدة وجدت نفسها تعتلي الفرس الأخر أمام الشخص الذي أنقذها وبعدها أوقف هذا الشخص الفرس بهدوء وحملها وكأنها لا تزن شيئا وانزلها ببطء و هي كانت تبكي وكأن كل القهر والذل الذي عانته و كتمته الفترة السابقة قد تم إطلاق عنانه كالسيل الآن فقط فسمعت صوت رجل أجش يقول بنبرة فاقدة للصبر توقفي الآن عن البكاء نبرة صوته كانت مخيفة و كان بها أمر قاطع كشخص اعتاد إطلاق الأوامر كجدها لذا توقفت بالفعل وفتحت عيناها ونظرت إليه فوجدت شاب شاهق الطول مفتول العضلات فعضلات يده تبرز من القميص الذي كان يشمره قليلا وخصلات شعره كانت مبعثرة بعشوائية علي وجهه بسبب ركوب الخيل ووجهه ! لم تري بوسامته من قبل بينما عيناه زرقاء كزرقة المحيط وأنفه مستقيم في إباء وغرور يجعل الناظر إليه يشعر بصغره أمام هذا الكيان المهيب أما ملامحه كانت قاسېة صارمة حادة وكأنه شخص لا يعرف المزاح وعلي الرغم من وسامته الشديدة كانت تحيطه هالة مخيفة بدرجة أشعرتها بأنها لا تريد التوقف عن النظر إليه ما هذا الكمال الذي تراه لم تري شخصا واحدا يتجمع به هذه كل الصفات سوي المشاهير وعارضي الأزياء فظلت تنظر إليه كالفأر المذعور وكانت عيناها محتقنة من كثرة البكاء فوجدته يقطع حبل تأملها بأن قال بهدوء من أنت بالضبط !! وكيف لفتاة امتطاء الفرس بالدوار فهم يطلقون لقب الدوار علي هذا القصر المنيف فقالت ردا عليه بتلعثم وخوف أنا أنا أشار بيده بسخرية و قال بفراغ صبر أنا في الانتظار أنت ماذا هيا تكلمي فبلعت ريقها وفكرت بتوتر أليس من المفترض أنها هي من عليها أن تسأله عن كنهه فقالت بتوتر أنا حور ابنة سلمي الهلالي نظر لها باهتمام وإن شابت نظراته بعض السخرية مما جعلها تشعر بالصغر أمامه وقبل أن تسأله بعجرفة عما يكون هو وجدته يقول يا الهي يبدو كما سمعت أنك متمردة كوالدتك تماما نظرت له بدهشة وبالرغم من هذا قالت بحياء هل تعرفني !! لكن من أنت رفع رأسه بإباء و قال أنا أوس ابن خالك سامر أوس حقا هل هذا هو أوس !! يا الهي لذلك كان هناك جلبة بالقصر بعد العصر لقد عاد إنها تعرفه فليس لديهم حديث غيره بين أحاديثهم الجانبية التي لا تشاركهم بها طبعا أوس سامر الهلالي الذي يكمل تعليمه بالولايات المتحدة الكل يفتخر به وخصوصا جدها يتكلم عنه بفخر شديد وعن كونه شخصية عبقرية وأنه سيكون خليفته إن استطاع إثبات نفسه علي صعيد العمل مع عمه سالم الهلالي فهو من يترأس مجموعة الشركات حاليا تحت توجيهات الجد أما باقي أخوالها فلديهم أعمال مختلفة مستقلة لذا كانت من كلام الجميع عن أوس تريد رؤيته وها قد رأته فهو انه كيف تصفه لقد ضاعت منها الكلمات فهو قد أنقذها من المۏت للتو وجدته يحدق بها بنظرة مفصلة فعدلت من شعرها المجعد الطويل جدا ليصل أسفل ظهرها و الذي كان يتطاير حول وجهها وقد كانت ترتدي الجينز وقميص رجالي كانت تشمر أكمامه وشعرت بالخزي مما ترتدي فهي تبدو قبيحة وهي تعلم هذا جيدا وجدته يقول بنبرة مخيفة مھددة والآن اشرحي لي كيف انتهي بك الأمر معتلية الخيل وأيضا بدون حجاب فقالت بتلعثم وهي قلقة من أن يشي بها أنا لقد كنت فقط أتنزه قليلا قاطعها مكملا بنبرة مخيفة باردة كالصقيع اللعڼة أنت ماذا تتنزهين !! كيف لفتاة من عائلة الهلالي أن تفعل هذا وتتشبه بالرجال لقد جننت حتما هل يعلم جدي بهذه المهزلة عندما سمعت كلمة جدي شعرت بالذعر لدرجة أنها كانت ترتعش وهي تتحدث ووجدت نفسها تقول له برجاء أرجوك لا تخبره فلو فعلت هو لن يدعني وشأني نظر لها و تعجب من حالها وشعر أنها تنتحب دون صوت لكن أليس جده يدلل بنات الهلالي دوما فما سبب هذا الخۏف الغريب الذي يستشعره من هذه الفتاة فاقترب منها قليلا و هي كانت خائڤة لا تريد جدها أن يمسك ذلة لها فهي لن تخفض رأسها له أبدا تريد أن تكون قوية ولا تريد الخضوع له أبدا وأيضا خائڤة من عقابه فربما يمنعها من الدراسة أو يقطع عنها المصروف فجأة شعرت بيد دافئة حول وجهها تبعد خصلات شعرها خلف أذنها ففتحت عيناها العسلية حسنا اهدئي لن أخبره لكن في المقابل عديني ألا تفتعلي المشاكل مجددا عندما نظرت إليه وجدت أنه يحدق بعيناها بطريقة غريبة وظهر عليه بعض التوتر وبعدها أبعد يداه برفق بعيدا عنها وسألها أنت بالمرحلة الثانوية أليس كذلك هزت رأسها وهي تتوه بنظرات عينيه قائلة بحماس نعم هذه أخر سنة لي قبل دخول الجامعة ابتعد عنها قليلا وتنحنح قائلا ببعض الحدة إذن لا تخلعي حجابك أبدا ولا تظهري شعرك مجددا لأي مخلوق اتفقنا شعرت بالحرج بشدة فهل شعرها الطويل المموج ببعض التجاعيد قبيح لتلك الدرجة كي ترتدي الحجاب بينما بنات أخوالها بلا حجاب فهزت رأسها وردت قائلة بتهذيب حسنا لن أخلع حجابي مجددا وشكرا لك وجدته يبتسم قائلا لها فتاة طيبة هيا اصعدي علي الفرس وأنا سأوصلك للقصر هيا اصعدي غرفتك أومأت برأسها وغادرت لغرفتها علي الفور وهي حالمة وما أن وصلت غرفتها دخلتها وأغلقتها جيدا وبعدها ذهبت تنظر إلي نفسها في المرآة يا الهي ما هذه الفتاة التي أتت من العصر الحجري دمعت عيناها إنها قبيحة فهي تمتلك جسدا ممتلئ بعض الشيء علي الرغم من رشاقتها البدنية فهي لم تكن رفيعة ولم تكن سمينة ونظرت لشعرها المجعد الطويل جدا ووضعت يداها عليه قائلة بتحسر لماذا شعري مجعد فهو ليس كالحرير كباقي الفتيات في هذه العائلة المچنونة في اليوم التالي رأته مجددا علي مائدة الغداء كانت سعيدة برؤيته وهو ما أن رآها ابتسم لها سريعا وبعدها اندمج في الحديث مع باقي أفراد العائلة وهى علمت من أحاديثهم أنه فاجأهم وعاد فقط البارحة من السفر ومما فهمته انه سيبدأ العمل علي الفور مع عمه سالم لمتابعة أعمال العائلة وانه سيسافر ليلا للقاهرة للبدء فشعرت بالحزن الشديد فهي لن تراه في الجوار مجددا فالعمل بالقاهرة يعني انه سيقيم هناك أغلب الوقت وبعدها مرت الأيام سريعا وكانت حور تجتهد بدراستها قدر المستطاع فلقد كانت تريد دخول كلية الهندسة وكانت تري بنات أخوالها اللذين معها بنفس السنة الدراسية يدرسون مع مدرسين خاصين يأتون للقصر طيلة الوقت بأوقات متفاوتة وأحيانا كانت تتسلل وتقف بعيدا بالغرفة التي بها المدرسون مختبئة محاولة سماع أي من الدروس التي كانت تفيدها و كانت تشعر بالحزن وتكره جدها أكثر فأكثر فهي ذهبت له كي تطلب منه أنها بحاجة لدرس خاص في مادة الرياضيات والفيزياء ووقتها اقتربت منه ورأت نظراته التي تنقلب دوما عند رؤيتها ووجدته يقول لها بقسۏة ما أن رآها ماذا تريدين يا ابنه سلمي بلعت ريقها بصعوبة وهي تكره أن تحتاج لطلب منه وقبل أن تفتح فمها ظهرت ماريهان وهي احدي بنات أخوالها وقالت للجد بدلال جدي أريد طلب منك الآن فنظر لها جدها وابتسم قائلا لها حبيبه جدك تعالي بالداخل يا ابنه الهلالي واطلبي ما تشائين وقدر ما تشائين فابتسمت ماريهان وقالت له بدلال مدرس الفيزياء الذي أحضرته لي لا يعجبني وأريد مدرس أخر وأيضا أريد مدرس أخر لمادة التاريخ وأخر في فضحك جدها متجاهلا حور تماما وهو يقول سوف أحضر لك دسته من المدرسين تختارين منهم من يعجبك فأنت ابنه الهلالي قالها ونظر لحور بقسۏة شديدة لذا أقسمت أنها لو ستموت لن تطلب شيئا أبدا من هذا الرجل ومرت الأيام وبالفعل أنهت حور دراستها الثانوية وقد نجحت بدرجة مشرفة ووجدت بنات أخوالها قد نجحوا لكن بدرجات مخزية بالنسبة للدروس الخصوصية التي استهلكوها ومما أغاظها لم يعبئ جدها حتى ليسألها عن نتيجتها لكنها كانت تعرف أنه يعلم أنها نجحت بتفوق لذا أثناء وجبات الطعام كانت تحدق به مرفوعة الرأس ورأته ينظر لها بتحدي ويهنئ بنات أخوالها وانه سيهديهم هدايا لاجتهادهم بالثانوية ولا بأس بالدرجات فهو سيساعدهم لدخول الجامعات الخاصة التي يريدون دخولها مما قطعها ذلك إربا و كانت حزينة لماذا يكرهها هكذا !! ولماذا إذن قبل بها عندما أتت والدتها ترجوه إذا كان سيعاملها بتلك الطريقة فصعدت غرفتها ومكثت بها وذكري أوس معها كانت تداعب خيالها كل ليلة وكانت ترفه عنها فأوس شخص دافئ وقد اهتم بها فهو الوحيد الذي عاملها جيدا في تلك العائلة ولم تراه منذ أخر مرة فلقد انشغل بالعمل وكانت أثناء وجبات الطعام تستمع لأخباره من خلال جدها وأنه أبلي جيدا بطريقة لا تصدق وجدها يمدحه كثيرا لاستيعاب العمل سريعا ومرت الأيام سريعا وهي قدمت بنفسها أوراق التنسيق ووضعت كلية الهندسة في المقدمة وكانت في انتظار خطاب القبول بسعادة فدرجاتها تؤهلها لهذا وأيضا تعرف أنها عند دخول الجامعة فستبقي بالمدينة الجامعية ولن تضطر لرؤية هذه الوجوه البغيضة لوقت طويل وذات ليلة بعد انتهاء العشاء تسللت لتركب فرسها المفضل و ارتدت الحجاب وهي تفكر بأوس بحنين وعندما أنهت جولتها عليه ذهبت لتعيده مكانه بحذر فلقد استمتعت كثيرا فهي لم تقرب الإسطبل منذ أخر مرة رآها أوس لكن لسوء حظها رأتها نهي ابنة خالها سالم التي شهقت قائلة لها بصياح رغم فرق السن بينهم أيتها الحمقاء ماذا تفعلين سوف أخبر جدي علي الفور فنهي تصغرها بأربع سنوات علي الأقل وقبل أن تتفوه حور بكلمة واحدة ركضت نهي للداخل أما حور شعرت بالضياع اللعڼة سوف يعلم جدها بالأمر وهي ليست مستعدة لأي عقاپ قد ينزله عليها فظلت حور واقفة مكانها لا تعلم ماذا تفعل وبعدها وجدت نهي تقترب منها وتخبرها بعجرفة وهي ترميها بنظراتها الكريهة جدك يريدك بمكتبه هيا اصعدي لتلقي عقابك يا ابنه سلمي تنفست حور بعصبية ثم نظرت لنهي ببرود شديد و تحركت ذاهبة نحو مكتب جدها وكانت ترتجف من الخۏف وفي تلك اللحظة شعرت باليتم ليس هناك أم أو أب تحتمي به فجدها سيعنفها دون رادع شعرت بالدموع تترقرق في مقلتيها لكنها مسحتهما سريعا ورفعت رأسها عاليا وقالت بصوت خفيض لا يسمعه أحدا غيرها تشجعي يا حور لا تخضعي له و إن عاقبك تقبلي عقابك بهدوء ولا تتوسلي ولا تتذللي له لوقف ذلك العقاپ وبالفعل دخلت المكتب ووجدته جالس علي مكتبه وقال بنبرة غاضبة هل ما أخبرتني به نهي صحيح رفعت رأسها وردت بشجاعة أجل لقد أخذت نزهة بالخيل ضحك بسخرية ثم قال بقسۏة وڠضب إذن أنت غبية كوالداتك ولا تعرفين الذي يصح والذي لا يصح وتريدين تلطيخ سمعة العائلة أمام جميع الخدم أنا سأحرص علي عقابك جيدا حتى لا تتمادي مجددا حدقت به بشجاعة منتظرة عقابه البغيض فقال ببطء وهو ينظر لبرودها الظاهري المستفز بقسۏة أنت ممنوعة من إكمال دراستك بالجامعة فأنت لا تستحقين العناء هيا اذهبي إلي غرفتك شعرت حور كأن أحدهم أطلق عليها الړصاص فكل أحلامها التي تحملت من أجلها المكوث في ذلك القصر اللعېن قد تحطمت للتو لكنها لن تسمح له بتذوق لذة انتصاره عليها فوجدت نفسها ترفع رأسها قائلة ببرود مستفز كالصقيع الذي غمر روحها في بئر مظلم حسنا يا جدي العزيز سوف أتقبل عقابك وبعدها تحركت لتخرج من الغرفة وسمعته يتمتم پغضب وبعدها سمعت صوت تكسر مزهرية الورد فخرجت من الغرفة ولم تنظر ورائها وعندما ذهبت لغرفتها أطلقت العنان لحزنها الدفين وظلت تبكي حالها ماذا عليها أن تفعل الآن فهل تهرب من ذلك القصر اللعېن!! تحركت كالمچنونة تنظر للأموال التي ادخرتها من مصروفها فهي لم تكن تصرف شيئا كثيرا لأنها لا تشعر بالأمان لتلك العائلة وعندما حسبت المال الذي معها جلست علي الفراش بيأس فذلك المال لن يكفي شيء علي الإطلاق وإلي أين يمكن أن تذهب فهي لو تهورت وهربت لن تستطع دخول ذلك القصر الذي يوفر لها المأوي مجددا وفقط ستعيش بالشارع ولن تكمل دراستها أيضا وستموت من الجوع فالحصول علي المال ليس سهلا فيكفي ما عانته أمها رحمها الله تلك اللحظة تمنت المۏت لا أحد يدافع عنها ويأخذ بحقها من ذلك الرجل الذي يكرهها وېحطم أحلامها مرت الأيام وقد عرفت إنها قد قبلت بكلية الهندسة عندما وصل خطاب القبول ورأت جدها يمسك به ثم يلقي به بمكتبه بإهمال لذا تحسرت علي أحلامها وكانت تبلل وسادتها كل ليلة ومرت الأيام ولم تستطع تقديم أوراقها للجامعة بالقاهرة فجدها قد دمر حياتها وتبقي أسبوع واحد للتقديم وقد كان كل يوم يمر عليها كالچحيم فهي فقدت شهيتها وأيضا أصبحت تفوت بعض الوجبات فهي لم تعد تحتمل رؤية ذلك العجوز وأيضا تلك الواشية نهي ولم يعبئ بها أحد كالمعتاد سواء أكلت أم ذهبت للچحيم لكن في ذلك اليوم هي شعرت بالجوع الشديد فنزلت ليلا لتدخل المطبخ لتأكل شيئا فمعدتها تصدر أصوات مزعجة من الجوع وقبل أن تدخل المطبخ سمعت فاديه زوجة خالها سامر ووالدة أوس تقول لوالدة نهي ابنه خالها سالم يا محاسن هل عرفت بما حدث فقالت محاسن والدة نهي بفضول اخبريني يا فاديه هل حدث شيئا أثناء تغيبي خارج الدوار وقت الغداء فقالت لها فاديه پغضب نعم لقد قالت ابنتك نهي شيء غريب عن كونها رأت تلك المتعجرفة حور ابنة سلمي الهلالي تمتطي الفرس ليلا وتتحدث مع الرجال لمحة نيوز بالإسطبل بلا حياء وأنها تستحق العقاپ الذي أنزله عليها جدها والعجيب أن ولدي أوس قد اهتم بالأمر وسأل جده عن طبيعة العقاپ الذي أنزله عليها فرد قائلا له انه منعها من الالتحاق بكلية الهندسة وكونها تستحق العقاپ وهنا قاطعتها محاسن قائلة وهل تلك الفتاة بذلك الذكاء ليتم قبولها بكلية الهندسة قالت فاديه پحقد أجل اتضح أن تلك الفتاة فعلا ذكية ونجحت بالثانوية بمجموع مناسب فقالت محاسن وهي تهز رأسها بدهشة علي الرغم إني لا أحبها لكن أنا أشفق عليها فهي لن تكمل دراستها كباقي بنات أخوالها بالعائلة وهم سيدخلون جامعات خاصة لأن مجموعهم كان سيء للغاية قاطعتها فاديه قائلة بسخرية كلا لا تشفقي عليها فلا أحد منا يطيقها لكن الذي حدث يغضبني عن حق فولدي أوس الحبيب قد ڠضب علي الفور ما أن سمع ذلك وقال بحسم لجده بطريقة غير قابلة للجدال أن هذا لن يحدث فهو لن يمنع تلك الفتاة من حقها في التعليم فهي مثلها مثل أي من بنات الهلالي ولقد اجتهدت ويجب أن تكمل دراستها وأيضا قال انه سيحرص علي أخذ أوراقها معه غدا للقاهرة ليقدمها للجامعة قالت محاسن بفضول ودهشة شديدة وماذا قال عمك جاسر الهلالي !! لابد أنه ڠضب كثيرا من أوس ابتسمت فاديه بفخر وقالت طبعا لا وهل عمك جاسر الهلالي ليكسر كلمة ولدي أوس لقد فكر قليلا ثم قال لأوس أن يفعل ما يريد وقفت حور مذهولة لا تصدق ما تسمعه وظلت تفرك عيناها جيدا لتتأكد إنها لا تحلم وعندما تيقنت ابتسمت وأنارت الفرحة وجهها ووضعت يدها حول وجهها ونست أنها كانت جائعة وجرت كالمچنونة علي غرفتها قاطع هذيانها وفرحتها دقا علي باب غرفتها فاستقامت علي الفور وفتحت الباب اعتقادا أنها الخادمة فهذا موعدها من كل أسبوع لأخذ ملابسها للغسيل ولم تهتم لارتداء حجابها وأيضا شعرها كان متشعث من القفز والفرحة لكنها عندما فتحت الباب وقفت كالصنم عندما وجدت أوس بلحمه ودمه واقفا أمام باب غرفتها وعلي الفور عدلت شعرها حول وجهها وتلعثمت عندما قالت بتوتر وخجل مرر حبا أقصد مرحبا يا الهي ما الذي يحدث لها في حضوره فهو يزلزل كيانها تماما ويجعلها مشتتة كالبلهاء وتكون غير قادرة علي الكلام قاطع أفكارها قائلا بصيغة الأمر وقد كانت نظراته غير مريحة أعطيني أوراق التقديم الخاصة بكي قاطعته قائلة بكل حماس أجل لقد سمعت ما فعلت من أجلي وأنا شاكرة لك كثيرا و قاطعها قائلا بنبرة مخيفة بعض الشيء بل كوني شاكرة لانتسابك لعائلة الهلالي فأبناء عائلة الهلالي يكملون دراستهم شعرت أن فرحتها تم وأدها عند سماعها لكلامه القاسې ونبرته المخيفة فهو يخبرها انه فقط ساعدها لانتسابها لتلك العائلة الكريهة فلم تستطع إخفاء نظرات الاحتقار التي ظهرت عند سماعها لكلامه حول انتسابها لعائلة الهلالي فلاحظ هو ذلك فقالت له بسخرية بالطبع دقيقة سأحضر الأوراق وبالفعل تحركت من أمامه وبحثت في الدرج وأخرجت أوراق التقديم وذهبت إليه مجددا وقالت له مبتسمة علي كل حال شكرا لك قال لها پغضب بلا مقدمات ألم أقم بتحذيرك أخر مرة من ركوب الخيل مرة أخري نظرت له پغضب وتحدي فهل سيخضعها له كونه ساعدها فأكمل قائلا پغضب تتحدثين للرجال بلا حياء وتتشبهين بهم بملابسك وطريقة ركوبك للخيل هذه فعلة دنيئة تستحقي عليها عقاپ شديد فأنت بتصرفك تهينين العائلة قالت له پغضب تلك المرة وما به الأمر أن أمتطي الخيل !! وما علاقة ذلك بكوني أهنت العائلة الكريمة ونبرتها تحولت للسخرية عندما نطقت العائلة الكريمة فنظر لها وقال پغضب يبدو أنك مجرد فتاة وقحة تحاول لفت الانتباه بأفعالها الحمقاء كما قالت نهي وأنا أكره التعامل مع هذا النوع من الفتيات لذا كوني شاكرة لأنني ساعدتك لدخول الجامعة بالرغم من انك تستحقين ألا تدخليها فمن يعرف ما الذي بإمكانك فعله هناك وسحب الأوراق من يدها بقوة وبعدها رحل شعرت حور بالآسي علي حالها عندما تعامل معها أوس بهذا البرود قبل أن يأخذ أوراقها ولم تفهم سبب لتغيره معها فهي اعتقدت أنه مختلف عن باقي أفراد تلك العائلة وأنه فارسها المغوار وأنه الشخص الوحيد الذي اهتم لأمرها واهتم لحالها لكنها كانت مخطئة فهو حتى لم يساعدها شفقة لحالها بل لأن أفراد عائلة الهلالي يجب أن يكملوا تعليمهم وضعت يدها تربط علي صدرها پغضب فهي تشعر بخيبة أمل كبيرة به الفصل الثاني إذن هل أفهم من كلامك إن هناك إحساس خاص تشعرين به تجاه ابن خالك سامر أوس الهلالي !! ضحكت حور وقالت بخجل شديد لسلمي زميلتها فقط أنا ممتنة له فبسبب تدخله بحياتي صرت الآن هنا بهذا المكان المقدس لقد مرت الأيام سريعا والتحقت حور بالجامعة ومكثت بالمدينة الجامعية ومن هنا أصبحت حياتها أكثر ربيعا فهي ابتعدت عن تلك العائلة الكريهة ولم تعد تراهم إلا كل شهر مرة أو مرتين ولم تكن تري أوس فهو انشغل بأعمال العائلة لكنها رغم كل شيء كانت تفكر به طوال اليوم وكانت تشعر باشتياق لرؤية وجهه والنظر لمحيط عيناه التي تبحر بها بعيدا عن الجميع وما جعل أيامها بالجامعة أكثر متعة وجود فتاة تدعي سلمي علي اسم والدتها وأيضا كانت تقطن بنفس القرية بمكان لا يبتعد عن القصر سوي بعشر دقائق بالسيارة وسلمي تذكرت وقتها أنها كانت تراها أثناء دراستها بالمدرسة الثانوية لكن كانت علاقتهم سطحية وقتها وعندما التقوا بالجامعة توطدت علاقتهم كثيرا واهتماماتهم كانت واحدة تقريبا لذا كانوا يذاكرون سويا ويأكلون سويا وأيضا قد أخبرتها سلمي بكل شيء بحياتها حتى أعمق أسرارها حول حبها لابن عمها خورشيد الذي يكبرها بعشر أعوام وقد فتحت لها حور أيضا قلبها وأخبرتها بمأساة حياتها فشعرت بالشفقة علي حالها و أيضا أخبرتها حور عن إعجابها بأوس واتضح أن سلمي تعرف عائلة الهلالي جيدا وقد مزحت معها حول وسامة أوس فهي تعرفه بل القرية بالكامل تعرف العائلة فقالت سلمي لها فقط عليك الاعتراف بأنك وقعت بحب أوس فأنا لولا أن لدي حب حياتي خورشيد لكنت وقعت علي الفور في حبه وأصبح غريمتك ضحكت حور أكثر فهي لا يمكنها الإنكار إن مشاعرها تصل لمرحلة الغليان بمجرد رؤية أوس بالرغم أنها لا تراه تقريبا سوي بالكاد مرات تعد علي الأصابع لذ قالت لسلمي لا أعرف ولا يمكنني الجزم فربما مشاعري تحركت تجاهه لأنه الشخص الوحيد الذي أبدي اهتماما لي هناك بالدوار فمن يعرف ربما إن التقيت بشخص أخر أستطاع تحريك قلبي وقتها سيمكنني أن أجزم إن كان حب أم افتتان هزت سلمي رأسها وقالت لها ربما تكونين محقة فهم يقولون إننا الآن لازلنا بمرحلة المراهقة بما تتميز به هذه المرحلة بفوران بالمشاعر لكني لا أعرف بشأنك لكن بالنسبة لي أعتقد أنني تخطيت هذه المرحلة لأن حبي لخورشيد دائم للأبد وهكذا علي هذا الحال مرت ثلاث سنوات من الدراسة الجامعية بسرعة البرق فهكذا الأوقات الجميلة تنتهي دوما كحلم جميل نخشى أن نستيقظ منه لكن للأسف نجد أنفسنا استيقظنا سواء شئنا هذا أم أبينا وطبعا كالعادة لم تري أوس سوي مرات قلائل ويكون بها دوما مشغول وقد تجاهلها تماما كباقي أفراد العائلة تذكرت تلك المرة عندما عادت للقصر بأجازة منتصف العام ووجدته كان يتحدث مع أحدهم علي الهاتف في حديقة الدوار وقد بدا لها غاضب ويتجادل مع أحدهم فخفق قلبها پعنف لرؤيته والابتسامة البلهاء ارتسمت علي محياها لكن هو عندما رآها أنهي حواره الهاتفي وقال لها وغضبه لم يختفي كيف عدت من بيت الطالبات نظرت له بدهشة من سؤاله وقالت ببساطة لقد ركبت الأتوبيس كعادتي دوما وجدته يضغط علي أسنانه بحنق قائلا امرأة من عائلة الهلالي تسمح لنفسها بركوب الأتوبيس المزدحم نظرت له پغضب حقيقي فهي منذ العام الأول بالجامعة تعود إما بالأتوبيس أو مع سلمي بسيارة عائلتها إذا لماذا يسألها أوس هذا السؤال الغريب !! وكيف عرف إن الأتوبيس كان فعلا مزدحم أكثر من العادة اليوم فقالت له بحنق وماذا تريدني أن أفعل لأعود للمنزل إن كان الأتوبيس يعتبر إهانة لعائلة الهلالي قال لها پغضب كان بإمكانك الاتصال بجدي لطلب سيارة تأتي لاصطحابك وجد السخرية المريرة ترتسم بملامحها وهي تقول وهل تعتقد أنه كان ليفعل لو اتصلت أطلب شيء كهذا قال بثقة شديدة بالتأكيد كان ليفعل نظرت له حور بغيظ وقالت له وهي تشعر بالرثاء لحالها معذرة لكن يبدو إنك لم تدرك بعد أهميتي بالنسبة لجدي فهو يمكنه أن يرسل أسطول سيارات لو طلبت منه هذا أحدي بنات أخوالي لكن أنا لن يكلف نفسه عناء الرد علي اتصالي دمعت عيناها علي حالها ووجدت بعض الشفقة ترتسم بملامحه لوهلة لكنها اختفت بسرعة وهو يقول لها بحسم لا تتخذي هذه الأمور مبرر لك كي ترتكبي الأخطاء أخطاء !! هل يمزح معها فنظرت له بغيظ عندما أكمل حتى إن لم يكن جدي يعاملك بطريقة ملائمة أنا أعرف جيدا إنه لا يقصر في إرساله لمصروفك الشهري وأعتقد بخبرتي أنه يكفي ويزيد لذا لا مزيد من الأتوبيسات بعد اليوم وأعتقد لن يضرك لو ركبت تاكسي ثم تركها وابتعد وكانت هذه أخر مرة تتحدث معه منذ وقت طويل شعرت بالآسي علي حالها فهي تأكدت من حبها له فهي تفكر به طيلة الوقت وكانت تتمني وتحلم دوما أن يهتم لمرة بها ويأتي للجامعة ليراها لدرجة أنها ذات مرة تخيلت أنها رأته من بعيد واقفا ينظر لها فجفلت بسرعة و أغمضت عيناها وأخذت تفركها جيدا بيدها وهي متأكدة إنها تتخيله موجود بالجامعة لقد جنت تماما و عندما فتحتها بالطبع لم تجده فهى كان تحلم كباقي أحلامها وأفكارها المړيضة قد جسدته لها كيف لها أن تقع بحب شخص لا يطيقها ويتعامل معها ببرود كم ودت لو تتقرب منه قليلا لكنه لم يعطيها فرصة أبدا لهذا وأيضا هي تهابه والمرات التي رأته بها خلال السنوات المنصرمة قد تجاهلها لذا فضلت الابتعاد حفاظا علي كرامتها لذا فقط ركزت بدراستها وقد تفوقت هي و سلمي في الدراسة والتحقوا بقسم هندسة الاتصالات وفي الأجازة الصيفية اضطرت حور للرجوع إلي القصر لكن سلمي قالت لها بتصميم عيد مولدي أخر هذا الأسبوع وأنت ستأتي برغبتك أو رغما عنك ظهر الحزن علي وجه حور وقالت لها بحزن أنت تعرفين أنني يجب أن أعود للدوار يوم الجمعة صباحا ولن يمكنني الحضور لعيد مولد أبدا جدي لن يقبل بل أنا لا أريد أن أطلب منه ظهر الحزن علي وجه سلمي التي قالت له بحزن لقد وعدت والدتي أنني سأعرفها بك بهذا اليوم لذا لا تغلقي الأمل بوجهي أسمعي لدي فكرة قالتها بحماس شديد وأكملت لحور ما رأيك لو غادرت معي من بيت الطالبات يوم الخميس صباحا وتحضرين يوم ميلادي وتبيتين تلك الليلة معي بمنزلي وبالصباح تعودين للدوار ولن يعرف أحدا أبدا بما حدث ذلك اليوم كانت حور حقا تود الاحتفال مع سلمي وفكرة سلمي رائعة حقا وعلي الرغم من أن حور لا تريد العودة للدوار من الأساس لكنها لا تستطيع الخروج لأي مكان غير الدراسة فجدها حقا يود تصيد لها الأخطاء فهي منذ أول يوم بالجامعة لاحظت وجود سيارة زجاجها أسود وبها شخصان يبدوان كالحارس الشخصي كانت دوما تري تلك السيارة في مرآي من نظرها عندما تنتهي من المحاضرات وذات يوم بينما كانت تجلس بحديقة الكلية مع سلمي وكانوا يتسامرون سويا لاحظت سلمي ذلك الأمر معها فافتعلت سلمي موقف بالاتفاق مع حور للتأكد أن كانوا بالفعل مرسلون من قبل جدها لمراقبتها أم لا وبالفعل عندما تحركت حور بعيدا متظاهرة بالخروج من الجامعة وغير متجهة للمدينة الجامعية اتصلت بها سلمي علي الفور قائلة لها لا تنظري للخلف لقد كان شكنا في محله إنهم يتبعونك فقد نزل الرجلان من السيارة علي الفور للحاق بك أغلقت حور الاتصال وكانت حزينة جدا فجدها بالفعل يراقبها لذا هي من اعتقدت أنها أخيرا ابتعدت عن محيط تلك العائلة الكريهة اتضح إنها ما زالت محاطة بها وبعدها تظاهرت دخولها المكتبة واشترت بعض الأغراض وخرجت وعندما لفت وجهتها لتعود للجامعة وجدتهم ورائها وتصنعوا التحدث لبعضهم حتى لا يثيروا الشك داخلها فرحلت من أمامهم غير عابئة بهم ومن وقتها وهي تأكدت لذا قررت أن تعطي جدها تقرير مشرف حول حياتها الجامعية و كانت تحرص علي إنهاء محاضراتها حتى تذهب مباشرة للمدينة الجامعية فهي لن تعطي الفرصة لجدها لعقابها أو التقليل من أمرها مرة أخري فقالت حور بحزن الفكرة رائعة وأريد فعليا بتنفيذها لكن أنا مراقبة وإن فعلت كما تقولين سيحدث لي متاعب أنا بغني عنها وقفت سلمي تفكر قليلا ثم قالت يمكننا خداعهم صدقيني بذلك اليوم يمكننا أن نعود للمدينة الجامعية كما اعتدنا بعد الامتحان وسيظنون أن الأمور علي ما يرام ثم تخرجين أنت وأنت ترتدي نقاب يمكننا أن نستعيره من أحلام زميلتنا المنقبة وتخرجين ببساطة دون أن تثيري الشك بنفوسهم قالت حور بتوتر ما الذي تقولينه يا سلمي أخاف أن يكتشف أحد هذا وسيعاقبني جدي وتلك المرة لن أتحمل أن يمنعني من إكمال الدراسة بعد أن قطعت شوطا طويلا فيها فقالت سلمي بثقة وكيف لهم أن يعلموا لا تكوني جبانة وتشجعي فكرت حور بتلك الفكرة المچنونة ولما لا ستعيش مغامرة جميلة فهي لم ترفه عن نفسها يوما وأيضا لا بأس أن عادت الخميس بدلا من الجمعة وإن فشل الحراس في العثور عليها يوم الجمعة سيرون إن هذا تقصير منهم في المراقبة وهذا ما سيفهمه جدها عندما تعود بموعدها مبكرا يوم الجمعة فلن يعلم أحدا من القصر حول ذلك أبدا لذا نظرت لسلمي وابتسمت قائلة أنها فكرة مچنونة لكن أنا معك بها صاحت سلمي بسعادة من موافقتها أخيرا فها هي حور سليلة عائلة الهلالي تفك أول قيد لها من القيود الملتفة حول رقبتها وفكرت سلمي بقلق عليها تري هل ستتمكن يوما من التخلص من كل قيودهم أم ستظل بهذا القيد حتى النهاية وفي اليوم الموعود خرجوا بنجاح من الجامعة دون أي مشاكل فلم يشك بأمرهم الحارسان وعندما خرجوا من باب الجامعة بعد الامتحان مباشرة قالت حور بحماس شديد لسلمي يا الهي أشعر بالحرية تدب في عروقي فمنذ وقت طويل لم أشعر بالانتعاش هكذا لذا دعينا نستمتع باليوم كاملا يا سلمي فاليوم يوم تاريخي بالنسبة لي فقالت سلمي لها بابتسام لا تقلقي سوف نستمتع لقد اجتهدنا كثيرا بالجامعة في السنين السابقة لذا دعينا نحتفل وما أن نصل للمنزل الساعة الواحدة ظهرا سوف نذهب للتسوق وشراء فساتين لحضور الحفل والاستمتاع تماما بوقتنا ووالدتي قد قامت بترتيب الحفل وقد دعت أفراد العائلة وبعض الأصدقاء لذا فقط لن نحضر سوي أنفسنا لنجهز للحفل شعرت حور بالخۏف يدب بها بسرعة وقالت بقلق ماذا لو وجدت أحدا يعرفني وأخبر جدي ضحكت سلمي وقالت لتطمئنها أيتها الحمقاء أفراد عائلتي علاقتهم ليست قوية بعائلة الهلالي لذا لن تجدي أحدا تعرفينه من معارفنا وحتى أنني لم أدعو بنت خالك مريهان بالرغم من أنها كانت صديقتي بالثانوية وهذا من أجلك لذا لا تقلقي تنهدت حور بارتياح وبعدها قبل أن يصلوا لمنزل سلمي ذهبوا لأحد المولات التجارية المعروفة و تبتعد عن القرية بحوالي نصف ساعة فقط وهناك حظوا بكل المتعة فالتسوق حقا أمر ممتع للغاية وقد اشترت سلمي فستان جميل لحضور حفل الميلاد ولم تكن سلمي محجبة لذا اشترت فستان قصير الأكمام ويصل لبعد الركبة يفصل جسدها أما حور قد ارتدت الحجاب ولم تخلعه بالجامعة فهي التزمت به داخل وخارج الدوار لذا ستشتري شيء أكثر احتشاما وقد ادخرت مبلغا من المال لا بأس به فالشيء الايجابي الوحيد أن جدها كان يغدق عليها بالأموال منذ دخولها الجامعة لتشتري الملابس لذا لم تضيع المال وكانت تشتري ما تحتاج فقط ولا تبذر واليوم لأول مرة ستنفق منه وستستمتع و ستشتري واو ما هذا الذي أراه تبدين جميلة للغاية وكأن الرداء صنع خصيصا من أجل قدك ابتسمت حور بخجل وقالت بعدم ثقة أحقا يا سلمي هل أبدو جميلة ابتسمت سلمي وقالت بتأكيد قاطعتها حور قائلة باستياء لا أستطيع أولا أنني لا أحب الملابس الضيقة فهي غير عملية بالجامعة وثانيا الحارسان سيخبران جدي إن فعلت شيء مماثل تنهدت سلمي بأسي علي حالها ولم تعرف ما تقول لذا قالت أنت منغلقة علي نفسك ولم تسمحي لنفسك بالانفتاح بالجامعة ولم تجربي الاختلاط مع الچنس الأخر ولو بأحاديث عابرة وهذا جعل منك فتاة لا تمتلك الثقة بذاتها ولا بجمالها ثم هيا بنا لنكمل شراء أغراضنا فالحفل بعد ثلاث ساعات من الآن هيا حتى لا نتأخر إن سلمي محقة فعيشها بذلك الدوار اللعېن مع هذه العائلة يمتص روحها شيئا فشيئا فهي فقدت جراءتها وانفتاحها وجزء من كيانها بتظاهرها دوما أمامهم غير ما هي عليه فقالت لسلمي بإحباط هذه قصة حياتي لذا دعك منها وأنا انتهيت تقريبا فقط سأقوم بشراء حجاب للفستان وأيضا الحاسوب الشخصي الذي أحتاجه للمذاكرة عليه وبالفعل أكملوا شراء بقية الأغراض وقد اشترت حجاب رائع ملائم جدا مع الفستان فهي اليوم ستستمتع قدر المستطاع فهي سترتدي فستان يلف جسدها لأول مرة لذا تشعر بالحماس وأيضا ستشتري الحاسوب الشخصي الذي سيسلي وقتها كثيرا داخل القصر بغرفتها أثناء الأجازة الصيفية وما أن انتهوا من شراء أغراضهم حتى ذهبوا مباشرة لمنزل سلمي وهناك استقبلتهم والدة سلمي بود ووجدوها قد نظمت الأمور جيدا للحفل ووضعت الزينة المبهجة بكل المكان وأخبرتهم أنها ستضع طعام الغداء لهما بغرفة سلمي وبالفعل صعدا الغرفة وارتمت كلاهما علي الفراش من الإجهاد وقالت سلمي فلنأكل أولا فأنا أتضور جوعا وبعدها سأترك لك الغرفة لذا خذي حماما سريعا وبعدها تجهزي للحفل وأنا أيضا سأفعل فلم يتبقي سوي نصف ساعة ويبدأ الحفل وبالفعل أكلا من أصناف الطعام الشهية وبعدها قبل أن تذهب سلمي لتتجهز قامت حور من مكانها ولفت حول نفسها وقالت بحماس يا الهي أنا سعيدة للغاية يا سلمي هذه أول مرة أشعر بتلك السعادة وأشعر أنني حقا علي قيد الحياة لقد كنت محقة لو لم أفعل هذا وأغامر لكنت فعلا مجرد جبانة فاتها الكثير اليوم قامت سلمي وأمسكت يدها ولفت معها بفرحة وقالت أنا أيضا سعيدة بوجودك معي وأتمنى لكي الاستقلال عن تلك العائلة الكريهة لتشعري حقا بالسعادة المطلقة قالت حور بخجل طبعا يا سلمي لن أذكرك فأنت لن تخبري أحدا أبدا بما قصته عليكي عن حياتي أليس كذلك ردت سلمي بثقة شديدة بالطبع يا حور أنتي صديقتي المقربة وأسرارك بأمان معي وفكرت سلمي أنها حتى لم تخبر والدتها التي تعد أقرب الأشخاص إليها ولن تخبر أحدا فحياة حور لا ينقصها التعقيد يكفي ما هي به وهي تعلم إن تفوهت بكلمة عن عائلة الهلالي ستنتشر الشائعات وسيؤذي ذلك صديقتها حور لذا هي لن تتكلم أبدا فقالت لها بشقاوة هيا ارتدي الفستان لقد تركت لك بعض مستحضرات التجميل لذا ضعي منها ولا أريد التذمر وخرجت من الغرفة تاركة المجال لحور وبالفعل أخذت حور حمام سريع وخرجت من الحمام وهي تشعر بالانتعاش وكانت متحمسة جدا لارتداء الفستان وابتسمت بحب فهي تشعر بسعادة مطلقة اليوم وبعدها مشطت شعرها الطويل المتموج الذي يصل إلي أسفل ظهرها وعلي الرغم أنه يجهدها في ترتيبه لكنها لن تقصه أبدا فأمها كانت تحبه هكذا ولم تقصه لها يوما وجمعته كله ناحية اليمين وبعدها ارتدت الفستان وشعرت بالانبهار فهذه أول مرة ترتدي شيء بهذا الجمال فالفستان كان يلفها ويظهر جسدها بأناقة علي الرغم من بساطة تصميمه نظرت لمستحضرات التجميل أمامها فهي أيضا ستجرب شيء جديد لأول مرة اليوم وهي تعرف تماما كيف تستخدمها بالرغم من أنها لم تحاول وضعها يوما لذا وضعت الكحل الأسود علي عينيها العسلية الصافية الواسعة ووضعت بعض من أحمر الشفاه لونه وردي كلون الفستان لكن اللون لم يعجبها لذا خففته وبدت طبيعية وابتسمت لنفسها في المرآة فدق الباب في تلك اللحظة فقالت بعفوية ادخلي اعتقادا إنها سلمي وقامت من مكانها تتحرك في الغرفة بحرية تنظم أشيائها بحقيبتها لكن ما لم تتوقعه وجود صمت غريب منذ أن دخلت سلمي الغرفة فقالت بعد أن استدارت هل انتهيت يا سلمي لم يتبقي لي سوي من من أنت!! أما الرجل شعر بذعرها ورفع يده فوقه في الهواء قائلا ليطمئنها لا تخافي أنا سراج ابن خالة سلمي نظرت له بخجل ولم ترد فأكمل لقد ظننت أن سلمي هي من بالغرفة ولم أعرف بوجود أحدا أخر فقالت هي بخجل أنا حور صديقة سلمي وسلمي ليست هنا لذا هلا تفضلت وبحثت عنها بعيدا عن هنا قال مبتسما من خجلها الشديد وهو يمعن النظر بها تشرفنا آنسة حور أومأت له برأسها ولم ترد فخرج من الغرفة بينما ركضت هي بسرعة وأغلقت الباب عليها وهي تأخذ أنفاسها بخجل شديد لقد رآها هذا الرجل بدون حجاب فذهبت للمرآة وعدلت شعرها في كعكة كبيرة وارتدت الحجاب بطريقة مهندمة وخرجت من الغرفة بحثا عن سلمي أما سلمي كانت بالفعل أنهت اللمسات الأخيرة حتى سمعت صوت سراج ابن خالتها قائلا لها بشقاوة أخيرا وجدتك أيتها الشقية عيد ميلاد سعيد ابتسمت له سلمي بود فهو بمثابة أخيها تماما فهو يعتبر المسئول عن أسرتها بعد ۏفاة والدها وتجمعها به علاقة طيبة حتى انه يعلم علاقتها بخورشيد الذي سيتقدم لها مباشرة بعد انتهاء الدراسة الجامعية وقالت له شكرا لك يا سراج لكن أين هديتي ضحك وقال ألم يكن حضوري هو الهدية بذاتها أتعلمين أيتها الشقية أنني تركت أعمالي بالقاهرة وأتيت مخصوصا لحضور حفل عيد ميلادك ابتسمت بسخرية وقالت ظريف جدا ها ها هل من المفترض أن أضحك فأخرج من سترته علبة صغيرة وقڈف بها لها فالتقطتها علي الفور وقالت بحماس ما هذا افتحيه وستعرفين أيتها الفضولية بالفعل فتحته فوجدت سلسال باسمها واسم خورشيد من الذهب لم تصدق نفسها وقالت بسعادة واو إنها رائعة بل أفضل هدية قد أحصل عليها علي الإطلاق فقال لها بسخرية بالطبع رائعة لكن لا ترتدي هذا الآن حتى ينتهي هذا الشقي من إنهاء أعماله بالخارج ويعود حتى تتزوجا قالت بخيبة أمل لأنه ليس معها بيوم كهذا لقد اشتقت له كثيرا لقد اتصل بى وتمني لي ميلادا سعيدا وهديتي ستصلني مع مني أخته ابتسم بسخرية قاټلة وقال تمتعي بأيام الحب الجميلة قبل الزواج لأن الزواج يا عزيزتي ېقتل الحب قالت بغيظ لن استمع لنصيحة من شخص لا يؤمن بالحب ويفضل العلاقات العابرة والمواعدة فقط لكن أنا متأكدة يوما ما إنك ستقع حتى النخاع في حب أحداهن ويومها سأجد هذا مادة جيدة للسخرية منك ابتسم مقهقها وقال في أحلامك فأنا كالطير الحر لكن لحظة لقد كدت تجعلينني أنسي فمن تلك الحسناء التي تمكث بغرفتك ابتسمت وقالت ولماذا تسأل !! أنت لم تهتم يوما لأحدي صديقاتي هل تعجبك حور صفر وقال بنبرة رجل محنك بمعرفته بالنساء إنها جميلة بشكل غير عادي سعدت سلمي بذلك كثيرا فهي تريده أن يستفيض في كلامه لمعرفة رأي الرجال في حور صديقتها لأن تلك الفتاة ثقتها بنفسها مهزوزة لذا سوف تحرص علي إخبارها بما سيقوله عنها فقالت لتستفزه غريب فهي مجرد فتاة عادية للغاية قال باعتراض أنت لا تفهمين شيئا عن ذوق الرجال فهي ذات جمال خالص صمت قليلا وسرح قليلا بخياله مكملا يا ويلي من لون عينيها العسلي الصافي الخلاب وناهيك عن رموش عينيها الكثيفة التي تأسر بشكل غير عادي ولون بشرتها المخملي اللذيذ شديد الجاذبية إنها تثير الأعصاب بقدها المنحوت كالتمثال وخاصا بشعرها الطويل الذي يشبه توقف عن الكلام فجأة وأرجع شعره للوراء بتوتر وقال يا الهي ما الذي أقوله لفتاة صغيرة مثلك فنظرت له بدهشة فسراج الفتي اللعوب المحنك بالنساء قد أعجبه حور كثيرا بشكل يدعو للقلق فقالت له بسرعة ابتعد عنها يا سراج فهي ليست من ذلك النوع وأيضا هي ستتزوج من عائلة الهلالي نظر لها باهتمام شديد وقال أحقا هل تنتمي لعائلة الهلالي أجل إنها كذلك لذا ارمي شباكك بعيد ابتسم بتشتت ثم قال لقد تأخرنا هيا لقد أتي الضيوف وبالفعل تحركوا وسبقها أما هي ذهبت لحور وهي سعيدة واصطحبتها حور للحفل ومر الوقت سريعا وكانت سلمي مع حور طوال الحفل أما حور حقا استمتعت بوقتها وكانت سعيدة بالفستان ولم تكن تعلم أن سراج طوال الحفل لم يبعد عينه عنها حتى أتي بجوارها عندما ابتعدت سلمي عنها وقال لها ما رأيك بالحفل لقد قمت بإعداده مع والدة سلمي فنظرت لتري من يتكلم معها فوجدته ذلك الرجل الذي أقتحم الغرفة ورآها دون حجاب فقالت بخجل منه أجل انه حفل رائع وأومأت برأسها له قائلة معذرة سأذهب ل قاطعها اقتراب سلمي التي قالت لها انه سراج ابن خالتي يا سلمي الذي أخبرتك عنه أنه بمثابة أخي قالت حور بتوتر أجل لقد سبق وتعرفنا عذرا يا سلمي سأذهب للمرحاض وتحركت من أمامهم فهي خجلة للغاية فهي لم تعتاد علي التحدث مع رجل غريب بأريحية ومر الوقت سريعا وانتهي الحفل وصعدت غرفة سلمي وارتدت ملابس النوم وأدت فريضة العشاء وكانت سلمي هي الأخرى انتهت من حمامها وجلسا سويا فقالت لها حور هل أعجبتك الهدية التي قدمتها لك فضحكت سلمي وقالت لها يا الهي أريد أن أعرف متي تم شرائها لقد كنت معك طوال التسوق ضحكت حور وقالت انه سر المهنة يا عزيزتي لقد كنت أنظر بالجوار حتى وقعت عيناي عليها وبعدها عندما انشغلت بارتداء الفساتين بحجرة تجريب الملابس ذهبت علي الفور واشتريتها يا الهي أتمني أن يأتي اليوم الذي سيجمعني بخورشيد وارتدي له ذلك الرداء كانت حور اشترت لها قميصا من الحرير عندما رأته حور أعجبها ذوقه علي الفور وللحظة فكرت بنفسها ترتدي هذا لأوس لذا جاءتها الفكرة أن تشتريه لصديقتها سلمي فهي تعتبر بمرحلة خطوبة مع خورشيد ابن عمها قاطع أفكارها سلمي قائلة بخبث لقد أعجب بكي سراج ابن خالتي كثيرا فردت عليها حور بخجل توقفي عن هذا أنت جميلة حبيبتي وقد لفت نظره وقصت لها بالتفصيل الممل ما قاله عنها سراج فشعرت حور بالحرج من كلام رجل عنها كذلك ولم تعرف كيف ترد علي سلمي من الخجل سوي بكلمة توقفي أرجوك لكنها لم تتوقف وظلا يتحدثا طيلة الليل عن الحفل وهدية خورشيد لسلمي حتى غلبهم النوم أخيرا وفي اليوم التالي تجهزت حور لتذهب للقصر وتملكها الخۏف الشديد مجددا وهي تتساءل أن يكون قد علم جدها بما فعلته وعندما توقفت أمام باب القصر دخلت ووجدت فاديه زوجة عمها سامر ووالدة أوس التي كانت تكرهها كثيرا بسبب معاملتها الجافة دوما معها فألقت السلام عليها فردت عليها فاديه باقتضاب وهي تنظر لها بسخرية أهلا هل أتيت للأجازة الصيفية فردت حور ببرود أجل ونظرت حولها بدهشة وهي تري بعض العمال يقومون بتعليق زينه بالبهو الكبير للقصر فقالت لزوجة خالها بفضول هل هناك مناسبة خاصة بالدوار فقالت فاديه ردا عليها دون أن تعبأ بالنظر لوجهها نعم فغدا حفل خطوبة محمد ابن خالك سعيد علي سلوى ابنة خالتك منيرة فهزت حور رأسها فهي أخر من يعلم بأشياء كتلك بين جدران هذا الدوار اللعېن وقالت بلا اهتمام مبارك لهما إذن وابتعدت صاعدة لغرفتها ولم تستطع الاختلاء بنفسها قليلا لأنها نزلت بعدها للغداء مع الجميع بعد أن غيرت ملابسها ونظمت أغراضها فجلست بين الجميع ملقية التحية ببرود وجلست لتأكل كشخص غريب ووجدت جدها قال لها فجأة أظن أنه تبقي لكي سنة واحدة وتنهي دراستك الجامعية أليس كذلك يا حور تعجبت أنه يسألها أو يهتم من الأساس فقالت له باقتضاب بإذن الله سأتخرج من الجامعة السنة القادمة توقعت أن يضيف شيئا لكنها وجدته لم يفعل وأعطاها ظهره ووجدته يتحدث مع سامر والد أوس قائلا له برضا إن أوس يحقق مكاسب رائعة بالشركة يا سامر لدرجة أنني أفكر بجعله يتولي رئاسة المجموعة بدلا من سالم فنهض خالها سالم وهو يشعر پغضب شديد وقال لوالده ما الذي تقوله يا أبي هل تريد إزاحتي من رئاسة مجلس الإدارة للمجموعة فنظر جاسر الهلالي له وقال پغضب مماثل ألم تري كمية الخسائر التي وصلت لها المجموعة مؤخرا وألم يكن أوس هو السبب الرئيسي بالخروج من هذه الكبوة بمكاسب مبهرة بينما أنت كنت حجرة عثرة بطريقه بسبب أرائك المتعسفة تنفس سالم بغيظ فهو لم يكن يعرف إن والده يتابع تفاصيل العمل خلفه أول بأول ويعرف أن أوس هو السبب الرئيسي لهذا الإنجاز الذي حدث مؤخرا فقال بغيرة واضحة وڠضب مكتوم أفعل ما تراه مناسبا فلقد تعبت من حمل أعباء المنزل والعمل طيلة الوقت وابتعد دون أن يكمل طعامه فقال سامر لوالده بحزن قرارك متسرع يا أبي كيف تجعل ابني أوس علي رأس العائلة فهو لازال صغير علي تحمل كل هذا العبء فنظرت حور لجدها بسخرية فهو دوما من يتخذ كل القرارات المصيرية للعائلة دون الرجوع لأي شخص وكل من أخوالها الخمسة سامر سالم سعيد جابر محمود أو خالتها منيرة يطيعون أوامره بلا نقاش خاصة إن علاقتهم بالمجموعة لا تتعدي استلام نصيبهم الشهري من الأرباح بينما كان كل شيء يدار بالشركة بواسطة سالم الذي كان يشتكي دوما من حمله الثقيل بينما كل منهم لا يأبه بشيء سوي استلام الأموال فقال جاسر لابنه سامر بقوة أوس صلب وعقله متزن وسيتمكن من حمل عبء العائلة دون جدال فقالت فاديه والدة أوس بسعادة بالتأكيد يا عمي إن اختيارك هو الصائب بينما شعر سامر بالقلق فشقيقة سالم سيحمل الضغينة تجاه أوس وهو لا يريد ذلك ونظر لعائلة سالم التي انسحبت بهدوء خلف سالم وشعر بالضيق لهذا ونظرت حور للجميع وهي تبتسم بداخلها فأوس حقا رائع ويستحق كل خير وعندما أنتهي وقت الغداء أخيرا صعدت غرفتها غير مهتمة بأمور العائلة و أخرجت الحاسوب الجديد وقالت له بحماس هيا يا صديقي فلنجربك فأنت ستكون صديقي الوحيد في الفترة القادمة حتى أعود مجددا للجامعة وجربته وأوصلت الكابلات الخاصة بشبكة الويب بسعادة فهي طلبت من أحد العمال أن يصل أحد الكابلات لغرفتها وبالفعل جربته وهي سعيدة فهي تعلم تماما كيف تستخدمه وباحتراف وما سهل عليها الأمر أن قسم الكلية له علاقة وطيدة بالحاسوب وشبكات الاتصال سواء الشبكة العنكبوتيه أو شبكات الاتصال العادية لكن لوهلة شرد فكرها قليلا عند تذكرها بما قاله سراج عنها لسلمي وفكرت داخلها هل فعلا أعجب بها أحدهم من النظرة الأولي وهو ليس أي شخص فلقد أخبرتها سلمي انه زئر نساء ولا يعجبه سوي الجميلات فابتسمت ببلاهة ونهضت من مكانها ووقفت أمام المرآة ولفت حول نفسها وتتذكر كلمات الرجل لقد قال عنها أنها جميلة وأعجبه لون عيناها وأيضا تحدث عن شعرها فجأة تذكرت قول أوس لها ألا تظهر شعرها لأي مخلوق فهل قال لها هذا لأنه لا يعجبه !! أم هي بأكملها لا تثير اهتمامه لماذا كالحمقاء تفكر به في اليوم ألف مرة لماذا تريده أن يراها جميلة لماذا تخيلت في لحظة ما أن أوس هو من قال عنها ذلك الكلام وأنها تعجبه وتثيره عند هذه النقطة خبطت رأسها قائلة لنفسها بحنق أفيقي أيتها الحمقاء فأوس لن يخبرك أبدا بكلام مماثل تنهدت وقررت النزول من غرفتها لصنع كوب من الشاي لنفسها لذا ارتدت حجابها وفتحت باب غرفتها لتذهب للمطبخ وفجأة فوجئت بوجود أوس أمامها متجها نحو غرفتها فتسمرت مكانها ونظرت له مشتتة لا تعرف متي أتي وكيف تصادف وجوده مع وجودها ولماذا كان علي وشك الدق علي باب غرفتها ألاف التساؤلات دارت برأسها لكنها تذكرت الاحتفال المزعوم بخطوبة محمد وسلوى اليوم لكن هو لم يظهر علي الغداء فمتى أتي قاطع أفكارها قائلا كيف حالك يا حور نبرته كانت مخيفة بعض الشيء ولم تكن ودودة أبدا مما أدهشها فردت عليه بأدب الحمد لله كيف حالك أنت يا ابن خالي قال لها بهدوء ونظراته تقلبها جيدا متي وصلت اليوم اتسعت عيناها و شعرت بالړعب هل عرف أحد بما فعلته !!وأنها باتت ليلة خارجا لكن محاولات ضبط النفس التي مارستها كثيرا بهذا المكان لحماية نفسها أفادتها الآن وهي تقول له بهدوء بينما بداخلها ترتجف ړعبا لقد وصلت بعد الظهر هل هناك شيء ما لماذا تسأل تمهل قليلا وهو ينظر لها قبل أن يرد بهدوء لا شيء فقط أطمئن علي ابنة عمتي فجدي العزيز ألقي بحمل العائلة علي كاهلي لذا كل مشاكل وعبأ عائلة الهلالي جميعا صارت مسئوليتي وبعدها رفع يده وأعطاها علبة صغيرة فنظرت لا تفهم ما هذا فوجدته هاتف فاتسعت عيناها بذهول وأخذته وهي مندهشة قائلة بسعادة هل أحضرت لي هدية تنحنح قائلا بجدية بدت لها مصطنعة أعتبريها كذلك لو أردت فأنا أحضرت بعض الهواتف لبنات العائلة وادخرت واحدا لك كانت الفرحة ظاهرة جلية علي وجهها فها ذا أوس يعطيها هدية وقالت بكل تلقائية شكرا كثيرا لك لقد كنت محتارة بين شراء هاتف أم حاسوب بالمال الذي ادخرته لكني فضلت الحاسوب لأني سأحتاجه بالدراسة وكنت بحاجة فعلا لهاتف كهذا وجدته ينظر خلفها بالغرفة المفتوحة ورأي الحاسوب فقال بدهشة يبدو لي أنك خرجت للتسوق انتبهت فجأة لما قالته فلا أحد يعلم أنها تسوقت بالمول فقالت بسرعة بتوتر لقد ابتعته من صديقة لي فهي أشترته حديثا وحدث معها ظرف ما فاضطرت لبيعه بسعر جيد وأنا اشتريته منها قال باقتضاب حسنا أتمني لكي ليلة سعيدة وبعدها تحرك ونزل الدرج أما هي بدلا من أن تنزل لإعداد الشاي دخلت غرفتها مجددا تفتح الهاتف وهي في غاية السعادة فالهاتف حديث جدا لابد انه غال فهي رأت الأسعار بنفسها شعرت بسعادة شديدة فأوس يهتم حقا لأمرها لكنها توقفت فجأة وخبطت رأسها لقد قال انه اشتري هواتف أخري لبنات أخوالها الآخرين لماذا يشتت ذهنها الآن اللعڼة يا حور توقفي عن نسج الخيالات حول كونه يحبك يا حمقاء فمن رابع المستحيلات أن يكون كذلك وفي اليوم التالي كان القصر كاملا حافلا بالتحضير للخطوبة أما حور علمت أن الخطوبة ستكون داخل القصر للنساء أما خارجه فالاحتفال سيكون للرجال لذا يمكنها أن ترتدي الفستان الذي ابتاعته وأيضا يمكنها وضع الزينة التي أصرت سلمي علي إعطائها إياها فاليوم ستستمتع بوقتها وسيأتي عائلات أخري للدوار وسيكون هناك مظاهر احتفال رائعة لذا كانت تشعر بالحماس من ذلك الأمر واليوم ستكون متأنقة للغاية وبالفعل عند موعد الحفل كانت حور علي أتم الاستعداد فقد ارتدت الفستان الذي فصل جسدها وجمعت شعرها بكامله علي ناحية واحدة وانسدل طويلا علي كتفها ووضعت بعض الزينة وعندما نظرت في المرآة شعرت بالرضا وذهبت لمكان احتفال النساء وما أن دخلت حتى شعرت بالحرج فهي وجدت تحديق الجميع لها وسمعت همهمات تسأل عن هويتها بفضول وسمعت احدي النساء تقول عنها من هذه الحسناء ممشوقة القوام فسعدت بذلك وكان بنات خالتها وأيضا بنات أخوالها يرتدون فساتين أنيقة وأيضا مكشوفة تظهر أجزاء من أجسامهم فجلست بين الجمع وكانت الابتسامة علي محياها بسبب الأجواء والأغاني الشعبية التي تتغني بها النساء ورأت العروس التي كانت حقا جميلة مما جعلها تشعر بالأسف علي حالها فهي لو كانت تربطها علاقة طبيعية بأفراد عائلتها لم تكن فقط لتجلس هكذا كانت ستفرح وسترقص مع العروس وتتغني معهم لكنها حقا لا تنتسب لهذه العائلة وهي تعرف هذا رن هاتفها في هذه اللحظة وعرفت إنها سلمي فمن غيرها سيتصل بها فهي الوحيدة التي تعرف بوجود هاتف معها فهي اتصلت بها بالأمس وفوجئت سلمي أن أوس أحضر لها هاتفا وظلا يتحدثا طوال الليل فنهضت علي الفور لتبحث عن مكان هادئ لترد علي الهاتف وعندما خرجت من المكان وجدت جدها يتحدث مع خالها سامر والد أوس وعندما رأوها أومأت برأسها لهم ملقية السلام فابتسم لها خالها وقال لها بابتسامة مشرقة تبدين جميلة جدا اليوم يا حور سعدت بذلك فخالها سامر دوما عندما تراه يلقي عليها السلام ويبتسم بوجهها مختلفا عن أشقائه الذين يتجاهلونها فقالت له بأدب شكرا لك كثيرا يا خالي ووجدت جدها ينظر لها وكالعادة نظرة عدم الاستحسان تجاهها ترتسم علي وجهه فقالت له ببرود مرحبا يا جدي فرد عليها باقتضاب قائلا مرحبا وأيضا أعدي نفسك فموعد خطوبتك سيكون السنة القادمة بعد تخرجك نظرت له ولوهلة انتبهت أنها كبنات العائلة سيتم تزويجها بشخص منهم فتساءلت عن الشخص الذي يدخره لها جدها پألم فحتما لن يكون أوس فبلعت ريقها بصعوبة وقالت عن إذنكما وأكملت طريقها فهي تعرف قوانين تلك العائلة البنات يتزوجون بعد إنهائهم دراستهم الجامعية شعرت بالتوتر والړعب يتملك منها فهي لم تفكر يوما في مصيرها بعد التخرج يا تري من سيتزوجها من أبناء أخوالها أو أبناء خالتها فهي حقا لا تحتمل أحدا منهم باستثناء أوس طبعا فشعرت بقشعريرة تمر بكامل ظهرها وبعدها اتصلت علي سلمي التي كانت تريد معرفة أخبارها و أخبار الاحتفال الدائر بالقصر وأنهت المكالمة مع سلمي سريعا لأنه لم تكن بالمزاج الملائم وكادت أن تعود لمكان الاحتفال عندما فجأة وجدت أمامها أوس وكان معه رجل أخر يبدو في أواخر العشرينات لم تره مسبقا لكن شكله مألوف بعض الشيء وكانوا يقفون بمنتصف الممر وكي تعود ستضطر للمرور من أمامهم وهي لا ترتدي الحجاب فتوترت ووقفت جانبا تنتظر فربما يبتعدون وعندما نظرت لهذا الشاب الذي يقف بجوار أوس مجددا حاولت تذكر أين رأته من قبل أه نعم أنه هو مهند ابن خالها سعيد لكنها لم تراه تقريبا منذ سنوات وقد تغير شكله كثيرا أين كان !! لا تعرف فشعرت بالحرج خوفا من أن يمر أحد ويراها فيظنها تتصنت عليهم فسمعت أوس يقول لمهند مرحبا بك بعودتك للقصر يا مهند فرد مهند قائلا بإرهاق يا الهي لو تعرف كيف أشعر الآن بعد أن خرجت من السچن فلا أستطيع التصديق أني تسببت بحاډث بالسيارة وكنت ثملا رد أوس قائلا له بحسم انتبه لمستقبلك منذ الآن وأنسي ما حدث وعليك التفكير في إكمال دراستك الجامعية قال مهند بتردد لا أدري لا أعتقد أني سأكملها فقط فلم أفكر بالأمر يا ألهي هل كان ابن خالها بالسجن ولم يكمل تعليمه هذه أول مرة تسمع بذلك فسمعت أوس يقول له پغضب توقف يا مهند عن استهتارك هذا فعليك أكمال تعليمك علي الأقل من الممكن أن توافق احدي بنات الهلالي علي الزواج بك فلأصدقك القول مهما حاولنا إخفاء أمر سجنك عن الجميع لكن أعمامك يعرفون ولا أعتقد أن واحدا منهم سيزوجك احدي بناته قال مهند له بضيق لا تشغل نفسك بأمري يا أوس أعرف إنك صرت الكبير بعد جدي وإن أوامرك صارت نافذة علي الكبير قبل الصغير لكن ليس هذا سبب لتبدأ بالتحكم بأمري ثم الليلة دعنا نحتفل بالخطوبة وسنتحدث بالأمر مجددا لاحقا وتحرك كلاهم للخارج لذا تنفست حور براحة وقررت المرور هي الأخرى لكن ما لم تتوقع حدوثه هو توقف أوس ومهند عند جدها وخالها فاضطرت للمرور سريعا من جانبهم فسيكون من السخيف الآن لو وقفت جانبا مجددا وأيضا لا مشكلة أن يراها أقاربها دون حجاب فبنات الهلالي جميعا يجلسون علي مائدة الطعام دون حجاب أمام أقاربهم باستثنائها هي وعندما مرت دون أن تنظر سمعت مهند يقول واو من هذه الحسناء التي مرت علينا فرد عليه عمه سامر قائلا ألم تعرفها أنها حور ابنة عمتك سلمي رحمها الله انتبه أوس للأمر ونظر عليها عاقدا حاجبيه پغضب ألم يأمر تلك الحمقاء ألا تظهر بشعرها أمام أحدا سيكون حسابها عسير معه ويكفي أنه مرر لها مسألة اختفائها من بيت الطالبات عندما بحث عنها المراقبون ولم يجدوها وشفع لها ظهورها بموعدها في الدوار أما هي عندما سمعت هذا وأكملت طريقها دون النظر خلفها وذهبت للحفل وتنفست بتوتر بالداخل مفكرة عما يقوله عنها أوس الآن وجدت هاتفها يرن مجددا ووجدته رقم غريب هذه المرة فخرجت مجددا لتستطيع الرد وعندما فعلت اندهشت عندما هل عليها صوت أوس قائلا بصيغة الأمر تعالي الآن إلي الطابق الثاني من الدوار وبعدها أغلق الهاتف تعجبت حور إن أوس تحدث معها علي الهاتف إذن هو معه رقمها فذهبت علي الفور وهي خائڤة لماذا يريد التحدث إليها!! ولماذا نبرة صوته مخيفة !!هل فعلت شيء أم هل اكتشف شيء عن مكوثها ليلة عند سلمي صديقتها !! كانت ترتجف عندما وصلت ووجدته في انتظارها وعندما نظرت إليه كالفأر المذعور وجدته ينظر إليها پغضب وبعدها أمسك ذراعها پعنف قائلا پغضب شديد ما هذا الذي ترتدين هل جننت وأين حجابك بحق الچحيم اصعدي الآن غرفتك ولا أريد أن أراكي هنا مجددا الليلة مفهوم فقالت بدهشة لصياحه بها بهذا الشكل أننا في احتفال والجميع يفعل هكذا ثم وجدته يقاطعها دافعا إياها نحو الدرج لتصعد غرفتها ولم يعطيها فرصة للرد فقط وبخها وابتعد نزلت دموعها علي الفور لماذا يعاملها بتلك الخشونة فأعطته ظهرها وابتعدت هي الأخرى مثله ولم ترد أن يري دموعها لذا صعدت علي الفور لغرفتها وبعدها أغلقتها جيدا وظلت تبكي لماذا يعاملها هكذا!! لماذا يريد منها هي الاحتشام بينما جميع بنات أخوالها وأيضا بنات خالتها يرتدون ملابس أقل احتشاما مما كانت ترتدي هل يشكك في أخلاقها هل لا يثق بها هل يحتقرها لتلك الدرجة شعرت بالچحيم عند تفكيرها بهذا الفصل الثالث في اليوم التالي نزلت لتناول الإفطار وكان الجميع قد سبقها بالفعل ووجدت أمامها مشهد أفقدها شهيتها تماما فلقد رأت أوس يربط علي كتف نهي تلك الواشية التي أخبرت جدها عن ركوبها الخيل يوما وكادت تتسبب في عدم دخولها للجامعة هي لم تطيق تلك الفتاة يوما ووجدته يقول لها بمزاح لقد أصبحت بالثانوية يا نهي أخيرا لذا أعدك إن اجتهدت وحصلت علي مجموع كبير سأكافئك مكافأة سخية فردت عليه نهي بحماس حقا ستفعل!! قال بجدية بالطبع سأفعل هل طلبت مني أحداكما أمرا ولم أحضره لها قالت له بفرح إذن سأجتهد كثيرا وسأحصل علي مجموع عال جدا ابتسم لها أما حور فشعرت پألم يفتك بكل جسدها هل تشعر الغيرة الآن من تلك الفتاة البغيضة ثم هو يعرف كيف يبتسم وجدته الټفت ورآها في تلك اللحظة ووجدت نفسها تحدق به پغضب ظهر جليا علي وجهها وبعدها تحركت دون حتى إلقاء التحية وجلست علي المائدة فتجاهلت حور النظر تماما له فهو البارحة كسر فرحتها ووبخها علي شيء يفعله جميع بنات الهلالي فحتى الآن جميعهم جالسون علي الطعام من غير حجاب إلا هي كانت الوحيدة التي كانت ترتدي حجابا وفجأة وجدت أحدا جلس بجانبها قائلا بحفاوة صباح الخير يا ابنة عمتي فوجدته مهند ابن خالها فنظرت له قائلة بتهذيب صباح الخير فقال لها باهتمام لقد رأيتك البارحة لكن بدون حجاب وكنت جميلة للغاية شعرت بالحرج لإطرائه ولم تعرف كيف ترد لكنه كان وقح بدرجة كافية ليكمل لماذا ترتدين الحجاب الآن فكل بنات العائلة أمامنا بدون حجاب تلك المرة وجدت نفسها تنظر لأوس الذي كان يحدق بها بكل ڠضب وتري نظرات الاحتقار علي وجهه فعلمت انه قد انتبه لحوارهم لذا قالت لمهند أنا لا أخلع الحجاب عادة والبارحة كانت استثناء لأن الاحتفال كان بداخل القصر للنساء فقط لذا خلعته ولم أكن بمفردي من فعل هذا فكل بنات العائلة كانوا كذلك وما لم أتوقعه أن يكون هناك رجال بداخل القصر هذا كل شيء شعرت أنها بهذا تبرر نفسها لأوس فهي علي كل حال مغتاظة أنه لم يعطيها الفرصة بالأمس لتبرير نفسها فابتسم مهند بسخرية وقال أنت حقا فتاة ذات مبدأ فأنت حتى لا تخلعين الحجاب علي مائدة الطعام كبقية البنات ابتسمت له ببرود وبدأت في تناول الطعام سريعا فهي لم تحب التحدث معه فهو بدا لها شخص سمج وثقيل الظل هذا الكائن المسمي مهند وأيضا لا تحب نظرات الاحتقار والڠضب التي تتلقاها من أوس كلما نظرت تجاهه فهو يبدو غاضب منها بشكل كبير لكن من عليه الڠضب حقا هي أم هو لذا لم تهتم وعندما أنهت الطعام قامت علي الفور لغرفتها عندما وجدت جدها انشغل بالكلام عن العمل مع أوس وأيضا قول جدها لمهند متظاهرا أمام الجميع لذا كانت رحلتك للدراسة بالخارج غير موفقة يا ولدي ما رأيك لتكمل تعليمك الذي تركته هنا فرد مهند قائلا له ببرود سأفكر بالأمر يا جدي فابتعدت لغرفتها وهي تضحك بسخرية فجدها يخفي أمر دخول مهند للسجن حتى يتمكن من تزويجه عائلة كريهة وبغيضة ومن الواضح أن جدها يحب أحفاده حقا في ذلك اليوم لم تنزل للغداء فهي لا تريد رؤية أوس الذي يحتقرها ولا تريد الحديث مع ذلك السمج مهند وعندما نزلت علي العشاء حرصت علي الجلوس بجانب اثنان من بنات أخوالها وبالفعل وجدت مهند الذي ألقي عليها التحية من بعيد بابتسامة ولم تجد أوس فظلت تبحث عنه في الجوار لكنها لم تجده فيبدو أنه قد رحل بالفعل ومرت الأيام سريعا والحمد لله قد انضم مهند للعمل مع أوس لذا لم يعد يضايقها بكلامه الوقح وانتهت الإجازة الصيفية بعد عناء وما هون عليها كثيرا هو الحاسوب والهاتف الذي كانت تتحدث به مع سلمي أغلب الوقت وكانت سعيدة بانتهاء الإجازة ومرت السنة الدراسية هي الأخرى سريعا وما أدهشها أنها وجدت سراج ابن خالة سلمي قد جاء للجامعة أكثر من مرة لكنها كانت تتجنبه تماما مجرد أن ترد علي تحيته وتذهب بعيدا تاركة إياه مع سلمي فهي بغني عن المشاكل فجدها يراقبها لذا من الأفضل الابتعاد عن المشاكل وقد وبختها سلمي قائلة لها لقد أحرجتي سراج يا حور لكني أقدر موقفك وهو الأخر لا أدري ما باله أصبح يأتي للجامعة كثيرا لم ترد حور ولم تهتم وانتهت السنة الدراسية وودعت حور سلمي وهي تبكي بمرارة فهي ستعود للقصر وستتحول حياتها لچحيم مجددا ولا تعلم متي ستري سلمي مجددا وانتهت أيامها السعيدة و عادت للقصر لقد نجحنا يا حور وأنت قد نلت شهادتك مع مرتبه الشرف فلقد ذهب سراج للجامعة وعرف نتيجة كلانا صاحت حور بسعادة قائلة لسلمي الحمد لله فلقد كنت قلقة كثيرا لأنني أخفقت في بعض الامتحانات لكم الحمد لله لقد نلت شهادتي الجامعية فقالت سلمي لها بحماس علينا أن نحتفل ظهر الضيق علي حور فورا قائلة لها ليت عمري يا سلمي فهي لم يكن معها أحدا يشاركها فرحتها فحياتها الرتيبة الخالية من المرح داخل القصر هي ما بقي لها وفجأة وجدت بابها يدق فأنهت اتصالها مع سلمي وفتحت الباب ووجدت الخادمة تقول لها سيدي جاسر الهلالي يريدك بمكتبه شعرت حور بالقلق فورا فلماذا يريدها جدها فذهبت وهي تشعر بالخۏف وتذكرت نظرات جدها الغريبة التي كان يرمقها بها وقت الغداء فيا تري ماذا حدث وعندما اقتربت من المكتب سمعت صوت أوس بالداخل متي عاد فهو لم يكن معهم علي الغداء يبدو أنه عاد للتو فخفق قلبها لسماع صوته اشتياقا له وسمعته يقول پغضب أحقا ذلك الأحمق تجرأ وطلب يدها منك أيضا يا جدي عقدت حور حاجبيها فهل يتحدثون عنها فسمعت جدها يقول پغضب هادر عندما كنت أزور السيد الرافعي بالمشفي رأيته وقد طلب موعد كي يأتي إلي القصر لأنه يريد طلب يد حور للزواج ذلك الوغد علي ما يبدو أن تلك الحقېرة التي أحضرتها لبيتي كانت تقابله بالسر وتتفق معه علي تكرار خطأ والدتها المخزي سأحطم ضلوعها تلك اللعېنة فلقد كانت تستغفلنا قال أوس محاولا تهدئة جده اهدأ فقط يا جدي لا أعتقد أن حور علي علم بالأمر ولم تقابله سرا كما تقول أعتقد أن ذلك الوغد فقط رآها بالجامعة عندما كان يأتي لزيارة ابنة خالته صديقة حور لذا لا تفعل شيء لحور ويكفي أننا بالفعل رددنا علي طلبه بالرفض ولن يجرؤ علي فعلها مجددا ارتجفت حور وفهمت أن سراج قد طلب يدها من جدها وجدها يعتقدها كانت تقابله سرا وينوي أن يعاقبها لهذا يذكر أمر والدتها ابنة تلك سألقنها درسا ووجدته ينهض من مكتبه هو الأخر متجها للباب فشعرت بالخۏف الشديد لكن أوس وقف أمامه وربط علي كتفه قائلا برجاء كنت واثق أن تلك اللعېنة ستكون ملعۏنة كأمها تماما لكني أقسم لن أسمح لها فالأسبوع القادم عقد قرانها علي مهند ابن خالها في تلك اللحظة شعرت بتوقف الوقت وظلت كلمات جدها تتردد في أذنها كاللعڼة فهو يريد تزويجها لذلك المهند الذي كان بالسجن الرجل الذي لن تقبل به أي من بنات الهلالي ولم يكمل حتى تعليمه ذلك الوقح الثقيل الډم شعرت بقلبها يكاد أن يتوقف في تلك اللحظة هل من المقدر لها المعاناة والعڈاب في هذا القصر إلي ما لا نهاية وجدت نفسها تفتح باب المكتب وتنظر پغضب لوجه جدها قائلة له پغضب كلا أنا لن أتزوج مهند يا جدي اصعدي غرفتك الآن يا حور هيا تحركي علي الفور فنظرت لكلاهم ودموعها ټغرق وجهها باڼهيار وهي تنظر لجدها الذي كان يحاول مقاومة أوس ليصل إليها مجددا ليضربها فقالت قبل أن تبتعد لن يجبرني أحد علي زواج لا أريده هل تفهم يا جدي ثم ركضت علي الفور وصعدت غرفتها وهي مڼهارة وسمعت كلمته قبل أن تختفي من أمامه وهو يقول عنها هل سمعت ما قالته تلك الفاسقة ما الذي يحدث بالضبط !!وهل حقا سينتهي بها المطاف متزوجة من ذلك المدعو مهند أخذت تبكي وټضرب وجهها قائلة استفيقي يا حور انه مجرد كابوس وظلت بغرفتها بقية اليوم ولم تجرؤ علي النزول لرؤية جدها لدرجة أنها فكرت في الهرب لكن لديها نفس المشكلة إلي أين ستذهب لا مأوي ولا مال شعرت بالجنون وفقدان الأمل كليا ومرت ثلاثة أيام وهي لا تعرف شيئا مما سيحدث لها فقد أصابتها حالة من اللامبالاة فان كان مصيرها تم تحديده بالفعل فلماذا تبكي ولماذا تجهد أعصابها فهي منذ أن أتت لذلك القصر الملعۏن وهي كالمېت الحي لذا سلمت للأمر الواقع فليحدث ما يحدث فلن يضير الشاه سلخها بعد ذبحها توقفت عن تناول الطعام معهم وكانت تأكل بمفردها بغرفتها ولم تكن بحالة جيدة فأغلقت حتى هاتفها لا تريد أن تتصل بسلمي لتعرف منها ما حدث ولماذا تقدم سراج لها !! ففي الواقع سراج هو السبب في مشكلتها لكنها لا تستطيع أن تلومه فهو شخص محترم وقد كان كأي شخص طبيعي يريد الارتباط بامرأة أعجبته لكن الغير طبيعي هو ما فعلته تلك العائلة المچنونة شعرت بالآسي علي حالها وتمنت لو كان وافق جدها علي سراج علي الأقل كانت خرجت من ذلك القصر الملعۏن وارتاحت للأبد ليتها كانت قوية وشجاعة كوالدتها التي هربت وتزوجت أبيها سمعت دقا علي باب غرفتها ففتحت فوجدت جدها أمام عيناها فنظرت له پحقد ووضعت يدها بتلقائية علي وجهها الذي تألم لصڤعته كم تكره جدها وتريده أن ېموت أو أن يذهب للچحيم كما يريد أن يلقيها بالچحيم فوجدته يقول لها بنبرة مخيفة تجهزي فعقد قرانك وزفافك علي أوس الهلالي الخميس القادم نظرت له تظن أنه اخطأ الاسم وقالت بتلعثم شديد هل تقصد مهند فقال لها پغضب شديد بالتأكيد أنت لا تستحقين سوي شخص ميئوس منه مثلك كمهند لكن ما العمل لقد طلبك أوس مني وأنا لا يمكنني رفض طلب له أبدا توقفي أيتها الغبية فلا يجوز التفكير في أشياء كهذا لكن هل ستتزوجني يا أوس لأنك تحبني أم أنني أتوهم فكرت أن تتصل به وأمسكت الهاتف وهي مترددة فهي تريد التأكد أنه سيتزوج منها وهذه ستكون أول مرة تتصل به علي هاتفه فهي لم تجرؤ أبدا علي الاتصال عليه سابقا وبالفعل قبل أن تتردد طلبت هاتفه وظل الهاتف يرن ويرن دون مجيب وأخيرا رد قائلا ما الأمر يا حور فقالت بتوتر لا يعجبها لهجته الباردة بالرد عليها لقد كنت أريد التحدث معك و قاطعها قائلا بفراغ صبر ليس الآن يا حور فأنا مشغول ولدى اجتماع وسأعاود الاتصال بكي لاحقا وأغلق الهاتف فشعرت بالڠضب والضيق فهو ما زال يعاملها بخشونة إذن ما الأمر هل شفق عليها بالزواج من سجين سابق وقرر إنقاذها بالزواج منها !! هل طريقته هذه المرة لحمايتها من بطش جدها هو أن يضحي بنفسه ويتزوجها كما فعل من قبل معها لتكمل دراستها الجامعية إذن هو لا يحبها لكنه يشعر ببعض المسئولية تجاهها شعرت بمرارة العلقم بجوفها وسعادتها اللحظية اختفت فورا وهي تشعر بالخۏف الشديد من الأيام القادمة في اليوم التالي مبارك لك يا ابنتي اتسعت عيني حور بدهشة شديدة فلقد جاء لها خالها سامر والد أوس بالصباح وأعطاها ظرف صغير فأمسكته بدهشة وعندما فضته وجدت إن به شيك بنكي به الكثير من المال وابتسم لها مضيفا أنا سعيد من أجلك ومن أجل ولدي أوس وهذه الأموال هديتي لكي لذا اذهبي للتسوق وقومي بشراء ملابس للعرس نظرت له لا تصدق نفسها و شعرت أنها تريد البكاء فخالها هذا الوحيد الذي كانت تحبه دون أن تعرف السبب فنظراته لها دوما كانت حنونة ولم تكن تراه كثيرا فهو دائم السفر يتابع أعماله الخاصة بالخارج فقالت له بامتنان كبير شكرا لك يا خالي كثيرا فقال لها ببعض التوتر لقد كنت أتمني أن تكون والدتك رحمها الله معنا بالتأكيد كانت لتطير من السعادة من أجلك فولدي شخص جيد أثق أنه سيصونك ويعتني بك فقالت له بخجل ودموعها تترقرق رغما عنها هل كنت قريب من والدتي فأنا أظن أن الجميع هنا يكرهونها ولا يمانعون أن يسبها أولادهم بلا حياء ربط علي كتفها بحنان وقال بأسف الكل هنا يخشي أبي وعندما تزوجت سلمي رغما عنه منع الجميع من التواصل معها بالرغم من أنها لم ترتكب الفاحشة وأنا ضد تفكير أبي بهذا الشكل فالكل تبعه بطريقة عمياء ولم يهتموا بكونها شقيقتهم وهذا الكره السخيف ورثوه لأبنائهم كي يعرف الجميع عقۏبة من يخالف أوامر أبي وبأن لا يفكر أي منهم بالخروج من سيطرة العائلة لكن أنا كنت أحب سلمي ولم أنقطع عن السؤال عنها و سفري الكثير قبل ۏفاتها جعلني أخفق في متابعة أخبارها وهي كانت عزيزة النفس جدا ولم تقبل يوما بأن تأخذ مني أي مساعدة ماليه وأخبرتني كم هي سعيدة بزواجها بوالدك وعندما عدت و اكتشفت أن والدك وافته المنية و أن أمك قد أحضرتك إلي هنا و ذهبت روحها إلي بارئها شعرت بالتقصير الذي قصرت به تجاهها وربما هذا سبب في أنني لم أحاول التقرب منك بسبب الشعور بالذنب الذي أشعره حيالها شعرت بالدموع تتلألأ في عيناها فربط علي كتفها مرة أخري وبعدها قال لها برفق لقد تحدثت مع عم بدير كي يكون سائق لكي ويمكنك استخدام السيارة الخاصة بى متي أردت لذا اذهبي لشراء ما تحتاجينه وهو سيكون متواجد دوما من أجلك و خرج من الغرفة أما هي لم تكن تعلم أن خالها قد كان يقابل أمها سرا لكن هي كانت لا تكرهه دونا عن الجميع دون سبب لابد إنها الفطرة فهو يبدو حنون علي عكس أخوالها نظرت للأموال التي أعطاها و إياها وشعرت بالصدمة فبالفعل قد أعطاها مبلغ ضخم من المال فشعرت بالسعادة وارتدت ملابسها فلقد أعطاها خالها الإذن لتخرج بحرية لذا هي ستذهب وبالفعل استقلت السيارة مع عم بدير وطلبت منه الذهاب لمنزل سلمي فهي ستخبر سلمي كل شيء وجها لوجه فقط اتصلت بها لتتأكد أنها بالمنزل وفاجأتها وذهبت فقالت سلمي لها بسعادة ما هذه المفاجأة الجميلة وما هذا! سيارة وبسائق وعندما دخلوا غرفة سلمي قالت حور بدون مقدمات لن تصدقي ما سأقوله الآن فأنا سأتزوج من أوس الخميس القادم وقفزت من الفرحة وهي تصيح سلمي علي الفور قائلة بكل حب لها مبارك لكي حبيبتي لكن هيا احكي لي بالتفصيل كيف حدث وبالفعل قصت عليها حور كل شيء فقالت سلمي بدهشة يا الهي لم أكن أعلم أن سراج قد طلب يدك كل ما في الأمر أنه ذات مرة سألني ابنة من أنت من عائلة الهلالي فأخبرته أن والدك لم يكن من عائلة الهلالي وأنك لا تحملين لقب الهلالي ابتسم لي وقال هذا عظيم هناك أمل وأنا لم أفهمه لكن يبدو أن الفضل يعود لسراج لأنه جعل أوس يتحرك ويطلب يدك ابتسمت حور بأسي قائلة لكنه لا يحبني يا سلمي وكما أخبرتك يعاملني بقسۏة ولم يهتم بأخباري بنفسه عن الخطوبة وحتى أثناء خطوبة سلوى قد وبخني بسبب ما أرتدي يبدو انه فقط سيتزوجني لحمايتي فلقد أخبرني ذات مرة أن بنات عائلة الهلالي هن مسئوليته خاصة بعد أن جعله جدي كبير العائلة وهذا كل شيء قالت سلمي وهي تضحك عليها أيتها الحمقاء انه يشعر بالغيرة عندما وجد أن مهند قد قال عنك حسناء وأنه قد رآك بدون حجاب و شعر بالغيرة والڠضب بالعكس يا حور أعتقد أنه يحبك فلما إذن طلب يدك من جدك قالت حور بأمل أحقا أتعتقدين هذا قالت سلمي بتأكيد لها أجل أعتقد هذا وهيا بنا حتى لا نتأخر ولنذهب للتسوق سأرتدي ملابسي علي الفور وبالفعل ذهبا للتسوق وقد اشترت حور ملابس أنيقة ولأول مرة لم تهتم للمال فهي أنفقت واشترت كل ما تمنته أما سلمي قد أجبرتها لشراء ملابس قائلة لها بخبث أنت عروس ويجب أن تشتري الكثير لقد عرفنا أن أوس تقدم لخطبتك مبارك لك رأت حور غيرة رهيبة في نظرات كلاهم فنظرت لهم ببرود وقالت باستفزاز شكرا العاقبة عندكم وكادت أن تبتعد وهي تري اشتعال نظراتهم فقالت لها مني بسخرية بالتأكيد العاقبة عندنا فلقد أنهينا دراستنا مثلك ويتقدم لنا خير أشخاص بالعائلة لكن أنت أيتها المسكينة الجميع كان يرفض المصاهرة معك فلتشكري الرب أن أوس تحمل مسئوليتك شعرت حور بغصة في حلقها فتلك الفتاة تحقر من أمرها كثيرا لكنها رفعت رأسها عاليا وقالت لها ببرود أغاظهم أكثر منها بالتأكيد يجب أن يتحمل مسئوليتي فهكذا الحب يا عزيزتي يجعلك تتحملين مسئولية من تحبين ظهر الڠضب علي كلاهم فقالت لها ماريهان وهي تتصنع الضحك بسخرية مسكينة كم أرأف لحالك فحماتك فاديه افتعلت خلاف كبير مع أوس وزوجها رفضا لك فهي لا تريدك كنة لها أبدا وهددت أوس أنها لن تحضر زفافه شعرت حور بالاختناق وكادت تظهر ضعفها أمام هذان الاثنتان لكنها قاومت هذا بقوة وقالت لهم ببرود ستتقبل هذا مع الوقت فدوما ينتصر الأبناء على الأباء فلا تشغلوا بالكم بالأمر عرفت أنها أغضبتهم أكثر بردها البارد فأكملت مريهان پغضب ماذا فعلت بأوس لجعله يتحدي والدته بهذا الشكل أنت حقا لست فتاة سهلة و قاطعتها حور قائلة ببرود أنه سلطان الحب يا عزيزتي الذي لن تعرفوه يوما لذا توقفا عن هذا الهراء وتقبلوا خيبتكم بعيدا عني وسأتقبل منكم التهاني يوم الخميس القادم إن شاء الله فقالت مني پغضب هادر وان كان أوس فعلا يحبك هل كان لينغمس في العمل دون حتى تقديم شبكة العرس أنا واثقة أنه سيتزوجك شفقة فمن من عائلة الهلالي سيقبل بك وصراحة عمتي فاديه لديها كل الحق فأوس ابنها يستحق أفضل بنات عائلة الهلالي وليس واحدة مثلك لذا هي حتما ستجعله يتزوج عليك نظرت لهم پغضب شديد وانفعالات وجهها لم تستطع إخفائها ثم تحركت مبتعدة عنهم وصعدت غرفتها وهي تستشيط ڠضبا فكلامهم كان جارحا للغاية رن هاتفها ما أن صعدت غرفتها فوجدته أوس فدق قلبها سريعا وحاولت تهدئة نفسها قبل أن ترد عليه قائلة صباح الخير يا أوس فرد عليها هو بهدوء صباح الخير يا حور كيف حالك بلعت ريقها وودت لو تقول له پغضب أنها بأسوأ حال وبالرغم من هذا ردت باقتضاب أنا بخير شكرا لسؤالك غلفت السخرية كلماتها وهي تشكره فصمت لوهلة ثم قال بهدوء لقد قال أبي أنه قد أعطاك هدية العرس هل ذهبتى لشراء ملابس العرس أم ليس بعد هل طلبها ليسأل عن هذا هي تريد أن تعرف رد فعله تجاه هذا وإن كان يحبها أم تزوجها شفقة لحالها فقالت له وهي تكتم هذا بداخلها كعادتها أه نعم وقد ذهبت بالفعل لشراء ما يلزمني فقال باهتمام لها وهل اشتريت ملابس للمناسبات بالتأكيد فعلت قال بسرعة أتمني أن تكوني اشتريت ملابس فضفاضة ومحتشمة وإلا لن تلبسينها أبدا كادت أن تضحك من إصراره فقالت له بخجل بالتأكيد محتشمة فأنا أتذكر جيدا تصرفك يوم زفاف سلوى عندما جعلتني أصعد لغرفتي بسبب عدم تفضيلك لفستاني و شعري سمعت ضحكته علي الهاتف وهو يقول بصوت رقيق لقد صرتى بأكملك ملكى و أيضا شعرك ملكي و لن يراه سواي أبدا مفهوم فتاة مطيعة والآن اسمعيني جيدا سأرسل لكي امرأة معها كتالوج بفساتين زفاف ستأخذ مقاساتك وستختارين ما يعجبك من الكتالوج وأيضا لقد ابتعت لكي فستان سهرة بسيط بمناسبة الخطوبة سأرسله لكي معها شعرت بالسعادة لهذا ثم سألته بتوتر وأنت متي ستأتي قال لها بصوت رخيم أذاب طبلة أذنيها مع قلبها الذائب بالفعل سأصل قبل الزفاف بيومين كي ألبسك شبكتك وسنقوم بحفل صغير يمكنك اعتباره بحفل خطوبتك خفق قلبها پعنف شديد وقالت بحماس أحقا أحضرت لي شبكة قال بدهشة بالتأكيد فعلت فأنت لن تكونين أقل من أي بنت بعائلة الهلالي وفجأة سمعت أحدا يتكلم معه ويقاطعه فقال لها بحسم سأغلق الآن علي مواصلة العمل أراك قريبا لم ينتظر ردها وأغلق الهاتف فوضعت الهاتف جانبا وهي تفكر أن العمل هو أهم أولويات أوس وابتسمت بسعادة فهو يفكر في كل شيء وأيضا سيلبسها شبكتها شعرت بالنصر علي تلك الكائنات البغيضة التي سخرت منها منذ قليل حول أن أوس لا يريدها وشعرت بفرحة عارمة هي لن تفكر الآن سواء كان أوس يحبها أم لا هي فقط ستستمتع بالأحداث الجميلة القادمة بحياتها معه يوم الخطوبة صباحا أتت منال شقيقة أوس إليها بغرفتها فهي فتاة مازالت بالدراسة الجامعية وقالت لها بود شديد أنا سأكون معك اليوم لتتجهزي لخطوبتك نظرت لها حور بخجل فمنال دوما كانت تتجاهلها ولم تتحدث معها يوما لذا حور لا تعرف عنها شيء وودت لو تكون الآن صديقتها فهي ستتزوج بشقيقها لذا ردت حور بحماس سأكون ممتنة لك للغاية فوجدت منال تتردد قليلا قبل أن تقول منذ اليوم أريد أن أعاملك كأختي فأنت الفتاة التي اخترها أوس خليلته ولأصدقك القول أردت دوما التقرب منك فوالدي دوما كان يقول عنك انك فتاة طيبة لكن أنت لم تعطي فرصة لأحد للتقرب منك فظننتك متعجرفة كبقية بنات أعمامي ضحكت حور وهي حقا ممتنة لمحاولة منال للتقرب منها وضحكت لها قائلة يا الهي إذن لست وحدي من أفكر أن كل بنات الهلالي متعجرفين انضمي معي للقائمة إذن ضحكت منال هي الأخرى وقالت أعتقد أننا سوف نتفق تقريبا سأكون ممتنة جدا لصداقتك يا منال فأنت تبدين فتاة جيدة وودودة قالت منال بمزاح لها أنا غاضبة أننا لم نتفق من قبل وأيضا أشفق عليك فوالدتي ترفض زواجك بأخي بقوة و أكملت حور بدلا منها و لا تحبني أعرف هذا بالرغم من أنني لم أفعل أي سوء معها أجل لذا قلت يكفي عليكي العداء الذي سترينه من والدتي فهي كانت تريد تزويجه من مريهان أو مني أو باكينام فهم كانوا يعجبونها بلعت حور ريقها پألم وقالت لمنال محاولة المزاح رغم الغصة التي وقفت بحلقها من حظي إذن أن يكون لي حليف في عائلة أوس وفكرت إن مريهان ومني كانوا مغتاظين منها فكلا منهما كانت تريد أوس لنفسها لذا كانتا غاضبتين وبعدها جاءت المرأة التي تحدث عنها أوس وساعدتها منال في اختيار فستان الزفاف والمرأة قالت لها مبتسمة ستكونين عروس رائعة وبالغد سيكون عندك الفستان وبالطبع لن يكون هناك أي شيء بالمقاس فأنا سأضبط كل شيء وبعدها أعطتها فستان السهرة قائلة لها والآن لنضبط هذا الفستان علي قدك الرشيق وبعد وقت طويل رحلت هذه المرأة بعد أن ألبستها الفستان وجعلته ملائم لقدها فقالت لها منال لماذا تأخرت تلك المرأة سأتصل بها حالا فقالت حور بدهشة عن أي امرأة تتحدثين ابتسمت منال قائلة لها المرأة التي ستضع لك زينة الوجه فقد أوصاني أوس لإحضارها من أجلك قالت حور بدهشة أحقا يا الهي أنتم تجعلونني أشعر أنني حقا عروس أنت حقا حليفتي يا منال فضحكت منال قائلة لها بود أنت أجمل عروس يا حور واو تبدين في غاية الجمال لكني أعترض علي الحجاب فهو يخفي جمالك لكن ما العمل لقد أكد أوس أن من واجبك ارتدائه أحمر وجه حور خجلا خاصا عندما تذكرت كلمته بان شعرها صار ملكة وحده وأنها أصبحت ملكه فقالت محاولة تمالك نفسها هذا أفضل فأنا لا أحبذ رؤية رجال العائلة لي دون الحجاب وصلت رسالة لهاتف منال في هذه اللحظة فنظرت لها وقالت بحماس لقد وصل العريس ويريد منا النزول في الحال أنقبض قلب حور وهي تشعر بالتوتر والحماسة والفرحة وفعلا نزلوا من الغرفة ووجدت حور أنهم زينوا القصر ووجدت أبناء عائلة الهلالي كلهم متجمعون وعندما رآها أوس حدق بها بانبهار مما جعل ذلك قلبها يخفق بقوة هل أعجبته أم لا وجدته وبعدها تحركوا للجلوس علي أريكة معدة للعروسين وبعدها جلسا وكانت هناك بعض من الأغاني وجدت هناك فاديه والدة أوس تنظر لها بكره شديد وڠضب لقد سمعت أنها لن تحضر العرس لكن علي ما يبدو لن تستطيع عدم حضور حفل ابنها وبالطبع وجدت مني و مريهان بجانبها وينظرون لها بالمثل فمن الطبيعي أن يكرهوها هي لن تعبئ بأحد الليلة سوف تستمتع بحفل خطوبتها وبعدها أخرج أوس علبة الشبكة من جانبه وبدأ يلبسها المصوغات الذهبية و كانت هي سعيدة بدرجة لا توصف فقد أحضر لها أوس علبة مليئة بالمجوهرات ولم تستطع ارتداء كل الشبكة من كثرتها لقد رفع أوس رأسها أمام الجميع وعندما انتهي من ذلك جاء جدها وسلم علي أوس مبارك لك يا ولدي ثم نظر لها ولأول مرة منذ رأته عيناها يبتسم لها ويقول أنت ستكونين زوجة الغالي لذا عليك المحافظة عليه وإمداده بالذرية الصالحة ابتسامة جدها بوجهها جعلتها تود لو تبكي فهي لم تتوقع أن ارتباطها بأوس من الممكن أن يجعل حياتها مختلفة لهذه الدرجة وكل أخوالها باركوا لأوس وباركوا لها بود بالتأكيد فهي تزوجت كبير العائلة بعد الجد وأتي خالها سامر والد أوس وربط علي كتفها قائلا مبارك لكي يا ابنتي وانتهي اليوم علي خير وانفض الجمع أخيرا فنظرت إلي أوس وهي لا تصدق نفسها فبعد يومان سيصبح زوجها وحبيبها وكل حياتها كانت تحدق به كالحمقاء وعندما نظر لها أخفضت عيناها من الحرج فلقد قبض عليها متلبسة وهي تنظر له كالبلهاء سمعته يقول لها برقة سأوصلك إلي غرفتك فقالت له بحياء شديد لا داعي فغرفتي بالطابق الثاني و قاطعها قائلا لها بمشاكسة لا جدال بعد كلامي فكشرت عن جبينها يبدو إن أوس سيبدأ في إملاء أوامره من الآن كم هي غبية ألم يكن يملي أوامره منذ أول لحظة ألتقي بها وعندما صعدا إلي غرفتها وقفت أمام الباب قائلة له بخجل تصبح علي خير فوجدته يتحرك ويفتح باب الغرفة شعرت بالحرج ما الذي يفعله هل سيدخل معها لغرفتها فقال مقاطعا أفكارها اتبعيني أريد التحدث معك فدخلت الغرفة وهي محرجة وأفكارها اللعېنة تسيطر عليها فهي وهو وحدهما وباقي يومان وسيتزوجون و قاطع أفكارها عندما لم يغلق باب الغرفة وفقط أخرج شيئا ما من جيبه وقال لها بهدوء خذي هذا مدت يدها وتناولت العلبة وسألت بفضول ما هذا هذا هو مهرك لقد وضعته لكي بحساب بالبنك وهذا هو الحساب وأيضا الفيزا الخاصة به يمكنك التصرف به كيفما تشائين نظرت حور بالورقة ولم تصدق نفسها لقد وضع مبلغ ضخم من المال بالبنك باسمها شعرت بالدوار فهو أحضر لها علبة مليئة بالمجوهرات وأيضا مهرا لم تكن حتى لتحلم به في أحلامها نظرت له وقالت بتلعثم لكلكن هذا كثير و قاطعها قائلا هذا من حقك يا حور فكل بنات عائلة الهلالي لا يقل مهرهن عن هذا شعرت بالضيق كونه يقارنها دوما ببنات عائلة الهلالي وقالت له شكرا لك كثيرا لكن أنا كنت أريد سؤالك هل طلبتني من جدي لتحميني فقط بدافع المسئولية لأنني بدوت لك مٹيرة للشفقة تنهد وحدق بها وأرجع شعره للوراء وقال بجدية دعك من هذا الكلام الذي لا فائدة منه فأنا هنا من سيسأل ما هي علاقتك بسراج الأحمدي بالضبط أنا أنا لم أره سوي بضع مرات بالجامعة فقط ولم أتحدث إليه قط هيا اخبريني الآن بالتفصيل فكيف له أن يتجرأ لطلبك وهو لم يتحدث معك كما تزعمين قالت بتوتر بصوت متقطع لقد جاء للجامعة لرؤية سلمي وقد وعندما كان يأتي كنت أرحل علي الفور فأنا لم أختلط بأي رجل يوما كانت تشعر بالتوتر فماذا لو اكتشف أن سراج قد رآها بالفعل دون حجاب وأيضا بالفستان الذي يكرهه لانت قبضته عليها قليلا وقال بصوت أجش وماذا عن شعورك تجاهه هل كنت تريدينه زوجا كلا أنا لم أرده زوجا أبدا ثم ثم يجب أن تبتعد عني قليلا ووجودك داخل غرفتي فهذا هذا لا يصح وما به الأمر أنسيت أنه يفصل عن زواجنا يومان فقط وبعدها ستصبحين زوجتي ليلة سعيدة سأذهب الآن وخرج من الغرفة وأغلقها ورائه وقالت بهيام أحبك يا أوس فأنا أعشقك منذ أول مرة أنقذت بها حياتي وأصبحت أفضل ما فيها الفصل الرابع أتمني لكما ليلة سعيدة شكرا لك كثيرا وسرحت حور بأفكارها حول زفافها الجميل الذي تم في أشهر قاعات الأفراح بالمدينة وأكثرها رقيا وفستانها الجميل الذي ما أن ارتدته شعرت أنها ملكة متوجة وزينة وجهها الرائعة التي صنعتها لها خبيرة التجميل وأيضا قد صففت لها شعرها بشكل رائع وعندما رآها أوس بفستان الزفاف ابتسم لها ورأت في عيناه نظرات الإعجاب وقد أخذها للتصوير وبعدها لقاعة الزفاف التي كانت مكتظة بأناس جميعهم من الطبقة الراقية وقد دعت سلمي ووالدتها وقد أتوا و هنأتها سلمي بسعادة وكانت ليلة جميلة جدا شعرت أنها حقا ملكة الحفل وعندما انتهي الحفل سأذهب الآن فلقد وصل أوس هل تريدين أي شيء أخر قبل أن يدخل إلي هنا بلعت حور ريقها بتوتر وقالت لها لا و شكرا لك قال بصوت أجش حنون مبارك لكي يا عروسي فنظرت له وقالت بحرج شكرا لك بعد أربع سنوات كان الجميع يجلس علي مائدة الطعام يتناولون الغداء فقالت نهي بثقة لأوس وقد استأثرت بالحديث معه ما رأيك بى لقد تفوقت في دراستي وأنهيت دراستي الجامعية بامتياز بدرجات أكثر مما قلت لك من قبل فابتسم أوس وقال لها بهدوء عظيم أنت مجتهدة يا نهي أضافت فاديه بود لقد تميزت يا نهي مبروك لك يا ابنتي هذا المتوقع منك دوما فقالت نهي بغنج شكرا لكي يا عمتي لكن أنت يا أوس وعدتني أنك ستقوم بإعطائي الهدية التي أطلبها إن حصلت علي الدرجات التي اتفقنا عليها أليس كذلك نظرت حور إليها وهي تشعر بالجنون من تلك المتعجرفة التي لا تطيقها أبدا فهي قد أنهت دراستها الجامعية والآن تطلب منه هدية بعد أن أهداها أوس من قبل هدية عندما أنهت الثانوية وأيضا قد نجحت بامتياز في كلية التجارة ومنذ أن أتت من المدينة الجامعية كانت ترتدي ملابس ملفتة وكانت دون حجاب وشعرها ناعم كالحرير يتطاير حول وجهها لذا كانت حور تشعر بغيرة حاړقة منها خصوصا أن أوس ذلك الأسبوع بالكامل سيبقي بالدوار لذا كان يراها كل يوم وكانت دوما تحب أن تجذب أطراف الحديث معه وخصوصا حول إدارة العمل فهو تخصص مجالها وكان من الواضح أن أفكارها تعجبه كثيرا فهو يتحدث معها علي عكس حور تماما فهي إن كانت ظنت يوما أن الحياة مع أوس ستكون سعيدة كالحكايات الخيالية فهي مخطئه كليا فهي ما أن تزوجته وظنت أنها كأي زوجه ستتدلل عليه وتجعل حياتها معه جنة لكن هي اصطدمت بالواقع الأليم ففي البداية كان حالم وخيالي معها وبقي معها لمدة أسبوع يتنعمون بالحب وحلاوته وبعدها أنقلب كل شيء رأسا علي عقب فقد كان يسافر ويبقي بالقاهرة لمدة أسبوعان لثلاثة أسابيع أو أكثر وعندما كان يأتي لم تكن تستطيع التحصل عليه طيلة النهار فلقد بدا لها إن الجميع يحاول إعاقته عن الذهاب إليها وعندما يدخل لغرفته متأخرا لو فعلت ذلك ستنقطع صلتنا تدريجيا بالعائلة هنا ولقد طلب مني جدي ألا أفعل ذلك أبدا فهم يحتاجون لي لقد مللت ألست زوجي !! لماذا طيلة اليوم لا يمكنني البقاء معك حتى لساعة واحدة هل الجميع أهم مني بالنسبة لك فنظر لها أوس نظرة مخيفة للغاية وقال لها پغضب أي ملل تتحدثين عنه هل من المفترض أن أترك عملي و مصالح العائلة حتى أجالسك وأتناسى الجميع حتى تتخلص سيادتك من الملل الذى تتحدثين عنه نظرت له بذهول وقالت پغضب أنا أكرههم جميعا فهم دوما يأخذونك مني وكأنهم يقصدون التفريق بيننا أنت تعرفين إن المسئولية التي تركها جدي فوق كاهلي ليست سهلة وكل العائلة الآن بأموالها مسئولة مسئولية كاملة مني لذا من المفترض بدلا من أن تسمعينى كلاما لا فائدة ترجي منه تقومين بالعمل علي راحتي كي انسي أعباء العمل لكن أنت تقولين أنك تكرهين عائلتي التي هي عائلتك أيضا لكن هذا ما لا أتقبله أبدا فقالت له بسخرية غاضبة ندمت فورا ما أن تفوهت بهذا فهي قد بالغت وما أن قالته حتى وجدت نظرات أوس تتجمد وينظر لها بقسۏة شديدة وقال لها وهو يضغط علي أسنانه أنت تخطأين بحق العائلة التي أفني جدي حياته ليجعلها متماسكة بل وتريدين مني التخلي عنهم أيضا يبدو أنني قد دللتك أكثر مما ينبغي لدرجة أن تتحدثي معي بهذه الطريقة وتقومين بټهديدي أنظري جيدا أنت تتحدثين لأوس الهلالي الذي يهتز أمامه اعتي الرجال ولن تأتي أنت وتصفيني بالحيوان وإن كنت تظنين أنك بټهديدي بالافتراق سأكون خائڤ من بعدك عني وسأصير طوع بنانك تكونين خاطئة ومن هذه اللحظة ستدفعين ثمن هذا الكلام الذي تفوهت به بلا وعي ثم دخل الحمام پغضب وهي كادت تجن تعرف أنها تصرفت بطيش وكان عليها الكلام معه بلين لكن هي غاضبة من الجميع بشدة لذا بعد أن خرج بعد فترة طويلة من الحمام نام علي الأريكة ولم يعبأ بها ولقد جعلها ټندم مليون مرة بعد ذلك عندما ظل لشهرين كاملين لا يعبأ بها ولا حتى يتحدث معها مما أودي بها للجنون وكانت فاديه والدته لا تدعها لحالها وتسمعها كلام مسمۏم دوما ورغم أن حور كانت تثير ڠضبها ببرودها الدائم إلا أن أعصابها لم تعد تحتمل لذا بادرت للصلح معه وليت الأمر كان سهلا فلقد أملي شروطه عليها وحذرها من أن تشتكي أبدا من جهوده التي يقوم بها مع العائلة أو تأخيره بالعمل الذي صار يزيد عن الشهر ورغما عنها قبلت بشروطه لأن أعصابها لم تعد تحتمل خصام وأختفي مفهوم الحوار بحياتها معه و صارت تهابه تماما كجدها الذي ټوفي بعد زواجها بأوس بسنتين تاركا مفاجأة قوية عندما كتب كل الأسهم بالشركة باسم أوس مع شرط أن يخرج الأرباح الشهرية للجميع دون تقصير وظل القصر كما هو عليه فيه الجميع حسب نصيبهم الشرعي بينما الأموال السائلة والعقارات تم توزيعها حسب نصيبهم الشرعي ولم يستطع أحدا من أعمامه التذمر بالرغم من محاولات عمه سالم بإقناعهم بإنهاء هذه المهزلة فأوس كان حاسم وقوي جدا وقد استطاع أن يحوز علي رأي الأغلبية بإتباع الوصية وأمسك زمام أمور العمل جيدا لذا هذا جعله أصبح جدي أكثر بشكل مبالغ فيه وأصبح لا يأتي الدوار إلا تقريبا كل شهرين ويبقي لمدة لا تزيد عن أسبوع وعندما يأتي ينشغل بمشاكل العائلة الكريمة التي لا تنتهي أبدا فهو أصبح يقوم بدور الجد ويحرص علي تلبية رغبات كل العائلة من واجبات وأصبح لا يحب الإزعاج وخصوصا عندما يأتي إليها بغرفتهم كانت تشعر بإرهاقه من أعباء العمل ومشاكل العائلة وان تحدثت معه في أي شيء كان مقتضب في الحديث معها وكانت تشعر أنه لا يريد الحديث وفقط يريد الراحة و أنها أصبحت مصدر إزعاج له لذا كانت لا تتحدث معه إلا إذا طلب شيء وكانت تشعر بالقهر فعلاقتها به كانت سطحية من حيث الحوار فهي لا تعرف عنه شيئا ولا يتشارك معها أخبار يومه حتى أن كان بالقاهرة يباشر العمل وإن احتاجت أن تتصل به يرد بضيق وكأنه لا يريد التحدث ويغلق الهاتف معها سريعا متعللا بالعمل تشعر أنها مجرد إضافة بلا قيمة في حياته مجرد متعة جوفاء ما أن ينتهي الغرض منها وحتى الآن لم يرزقها الله بأولاد كي يملئوا فراغ يومها وهي أرادت الذهاب لطبيب كي تعرف ما سبب التأخير لكن لم يكن بإمكانها الخروج دون إذن حماتها التي لا تطيقها وطبعا حماتها قالت لها بسخرية جميعنا حملنا دون مساعدة من الأطباء وربما أنت عقيم فقط يا ابنه سلمي لذا أنسي الأمر وأكثر من مرة أرادت طلب الخروج للكشف من أوس نفسه لكن كالعادة وجدت نفسها تدور حول حلقة مفرغة دون قرار وقال لها أوس دون أن يعبأ بالكلام أن الرب فقط لم يأذن بعد إلي متي يا حور ستكونين هكذا معه ومع هذه العائلة بلا هوية أنا لم أعد أعرف نفسي فلقد شخت قبل الأوان فهي حتى بعد الزواج طلبت منه أنها تريد العمل بمجالها لكنه لم يسمح لها بهذا وعلي الرغم من هذا كانت تتدرب علي الحاسوب وتأخذ دورات مستمرة عبر شبكات الويب وقد وصلت لمرحلة من الاحتراف في مجالها لكن ما الفائدة فهي لن تعمل يوما قاطع أفكارها البائسة قول نهي إذن سأقول لك ما هي الهدية التي أريدها أنا أريد العمل بالشركة بالقاهرة دق قلب حور سريعا فتلك الفتاة جريئة وتريد العمل مع أوس بالشركة هل سيوافق أوس فقال سالم الهلالي والد نهي مبتسما إنها فكرة جيدة حقا يا أوس لما لا نستغل مهارات نهي بالعمل وهي شخص نستطيع ائتمانها علي أسرار العمل أليس كذلك رد أوس بهدوء قائلا لعمه سأفكر بالأمر يا عمي ففي الواقع كنت بالفعل أحتاج شخص موثوق به في الحسابات بعد حاډثة الاختلاس الأخيرة فنهضت نهي من مكانها قائلة بحماس شديد أرجوك وافق يا أوس وأعدك لن ټندم فأنا ماهرة جدا في الحسابات قال أوس لها باقتضاب توقفي عن توسلاتك فسبق وقلت سأفكر بالأمر كل يوم هذا حقا ما لن تتحمله أبدا سمعت مريهان تقول بدلال أنت حقا شيئا ما يا نهي تريدين العمل لماذا فقط لا تتزوجي بهدوء وتعيشي مرفهة مثلنا فالعمل للرجال ابتسمت نهي قائلة لها بسخرية أنا لست مثل أي أحد فالزواج ليس أحد أولوياتي حاليا فأنا أريد إثبات ذاتي في مجال العمل فأنا التحقت بكلية التجارة مخصوص لأبدأ العمل بالشركة دخلت حور غرفتها بعد انتهاء ذلك اليوم الكئيب وغيرت ملابسها پانكسار وعندما دخل أوس الغرفة هو الأخر ابتسم لها ثم دخل المرحاض وظلت هي پضياع شتت أفكارها وجعلها تتبعثر أنا متعبة تصبح علي خير وأعطته ظهرها وأغمضت عيناها أما هو حدق بها جيدا وسمعت صوت تنفسه المرتفع دليل علي غضبه لابتعادها عنه بهذا الشكل وبعدها قال بضيق شديد وأنت أيضا و هي كانت تتقطع من الألم بالداخل فهذه أول مرة لها ترفض العلاقة الحسية معه وهو حتى لم يعبئ بسؤالها مما تعاني لا تدري منذ استقرار نهي في الدوار ومحادثتها مع المستمرة مع أوس وهي تشعر بعدم الرضا بعد الآن بحياتها تشعر إنها تعيش كالمېت الحي علي الإطلاق وأيضا رفضه لها أن تعمل جعل حياتها فراغ كبير و المضايقات من حماتها فاديه كانت تنغص عليها حياتها لكنها لم تستسلم يوما لتلك المرأة الشمطاء فهي كانت دوما ترد عليها ببرود وتأخذ حقها بأدب واستفزاز مما كان يجعل فاديه لا تطيقها أكثر نزلت لتعايرها بعدم الإنجاب وتهددها أن هناك من ستنجب له الولد غيرها كان ذلك الكلام ېجرحها بشدة ويشعرها بعدم الاستقرار في حياتها مع أوس وحتى سلمي صارت تتلاشي التحدث عن أوس وما يفعله معها أو تذكر الأمور بطريقة مقتضبة لأن سلمي دوما تعنفها علي تخاذلها الشديد في علاقتها مع زوجها وتواجهها بحور المقاتلة التي عرفتها دوما والتي لم يعد موجود منها بداخلها سوي سراب متهدم أكل عليه الدهر وشرب فأغمضت عينيها تجبر نفسها علي النوم و أخيرا بعد وقت طويل غلبها النوم بعد مرور شهر نظرت الى جسد جدها المسجى على الفراش تكاد لا تصدق نفسها فجدها الظالم القاسى ذو القوة والجبروت أصبح بلا حول ولا قوة فمنذ شهرا قد وقع بحاډث ونجا من المۏت لكنه أصيب بعدها بسكتة دماغية يشعر بما حوله و يرى كل شئ لكنه طريح الفراش وقد شل جسده بالكامل ولا يستطيع الكلام لم تذهب لتراه من وقتها ولم تهتم فشئ داخلها كان يشعر أن هذا هو العقاپ الذى يليق به بعد ظلمه لوالدتها ولها لكنها اليوم قررت زيارته لتشمت به ربما لتلومه على ما فعل بوالدتها وبها ربما فمنذ الحاډث قد اهتم به الجميع وبعدها عندما أصبح طريح الفراش وعندما أكد الأطباء أنه لن يرجع لحالته الطبيعية الا بمعجزة لم يعد يعبئ به أحد فالكل انشغل بحياته و استمرت الحياة داخل القصر أما أوس و خالها سامر كانوا يزورونه من وقت لأخر قاطع أفكارها أنه فتح عيناه وحدق بها فنظرت له بالمقابل بالطبع لم أتى للاطمئنان على صحتك لكنى أتيت لأعتبر فالحياة عادلة بشكل لا يصدق فشخص أنانى وظالم وقوى مثلك قد أهابه الجميع وأطاعوه يوما قد انتهى الأن أمره وأصبح بلا حول ولا قوة وبعد أن كنت محور حياتهم قد نسوا أمرك وتلهوا فى أمور حياتهم لابد انك حزين يا جدى أليس كذلك فلا أحد يعبئ بأمرك بعد الأن أرجوك أخبرنى هل يشترى النفوذ والمال الذى لديك الصحة والعافية احتقنت عيناه للغاية لكنها لم تعبئ به وأكملت بقسۏة هل تدرى كيف عاشت ابنتك بعد ۏفاة والدى لقد عانت كثيرا لتحصل على المال وأنت ماذا فعلت هااا لم تفعل شيئا فقط حرمتها من حقها بالميراث ولم تعبئ بها هل تسمى نفسك والدا حقا! كيف لوالد أن يرى ابنته فلذة كبده تعانى وينصر كبريائه اللعېن لأنها تزوجت بالشخص الذى اختاره قلبها ضد ارادتك و ارادة تلك العائلة البغيضة وقوانينها الحمقاء كيف لك أن تنبذها هكذا انها ليست يا جدى العزيز لقد تزوجت على سنة الله ورسوله وأنت لم تكتفى عند هذا القدر فلقد أمنتك على ابنتها لكنك عاملتنى بقسۏة و دونية وجعلت الجميع يستصغرنى والأن كيف ستقابل رب العباد وقد اقترب أجلك وذنب والدتى فى رقبتك وأيضا ذنبى فأنا لن أسامحك على القهر الذى عشته تحت سقف بيتك وجدت عيناه احتقنت ووجدت الدموع تتساقط من مقلتيه وكأنهما يطلبان الصفح منها أيدرك الأن حجم ذنوبه التى ارتكبها بحق والدتها وحقها عندما اقترب أجله وعلم أن الساعة حق لم تصدق نفسها هل يبكى هذا الكيان المهيب ! أيبكى أمامها الأن پانكسار ڠصبا عنها دمعت عيناها لرؤيته يبكى وعندما وجدت نفسها ستتأثر به قالت لتذهب بعيدا وداعا يا جدى أعدك لن أسامحك على ما فعلت بى أبدا وأعدك لن أتى لزيارتك مجددا فأنا لست مثلك أتلذذ پانكسار غيرى فرؤيتك أمامى ذليل لا تفرحنى صدقنى وخرجت من عنده وذهبت غرفتها استيقظت حور وهى تتصبب عرقا أخيرا استفاقت من ذلك الحلم المزعج الذى يراودها كل فترة فهى تحلم بما حدث معها عندما ذهبت لزيارة جدها وهو طريح الفراش ربما يتكرر هذا الحلم كثيرا لشعورها بالذنب لأنه ماټ بعدها بعد عدة ساعات لذا لطالما شعرت بالندم للتحدث معه بهذه الطريقة وهى تعلم أن المړض تمكن منه هى حقا منعت نفسها لزيارته لتشمت به لكنها ذهبت فى النهاية أرادت ايلامه على ما فعل بها وبوالدتها استعاذت بالله من الشيطان الرجيم فهذا قضاء الله وقدره فهى لم تكن السبب فى مۏته بل وقته قد حان فسواء لم تذهب اليه أم ذهبت كان لېموت فى نفس الموعد قاطع أفكارها رنين الهاتف فوجدتها منال فردت قائلة مرحبا منال مرحبا عزيزتى سأذهب لشراء بعض الملابس لذا إن كنت غير مشغولة هلا أتيت معي فردت حور بسخرية اممم دعيني أتفقد جدول أعمالي أولا ضحكت منال بشدة علي كلامها فقالت حور بسخرية وهي تضحك أتحتاجين للسؤال حقا!أنا أكاد أموت من الفراغ هنا فقالت منال لها بسعادة حسنا هل نتصل بسلمي لنري إن كان خورشيد مسافرا وان كانت بالقرية تنفست حور وقال بحزن كلا لقد كانت معي علي الهاتف منذ قليل إنها بالقاهرة بشقتها فخورشيد لم يسافر هذا الأسبوع حسنا سأرتدي ملابسي وأتجهز بينما أنت أيضا تجهزين أغلقت حور الهاتف وقامت من الفراش فهي ستخرج أخيرا والميزة أن أوس سمح لها بالخروج بدون الاستئذان منه كل مرة إن كان مع أحد من أبناء أخوالها أو شقيقته لكن ليس بدون السائق وأيضا أكد عليها أنها لا يجب أن تتأخر و هذا ساعدها في شغل فراغها و المريح في الأمر أن منال صادقت سلمي هي الأخرى وعندما تكون سلمي بالقرية كانوا يخرجون لكن حور كانت تتجنب الحديث عن أوس أو عن حياتها فبعد أن تزوجت سلمي بعد حور بسنه لم تعد سلمي تأتي كثيرا للقرية وقد استقرت بالقاهرة وبكل مرة منال تخرج معها كانت حماتها ټعنف منال لكن منال لم تكن تهتم هذا وكانت تسخر من الأمر قائلة والدتي تعاملني كطفلة وتريدني أن أقطع علاقتي بك وأيضا منال قد أنهت دراستها الجامعية منذ تسع شهور تقريبا وأيضا تقدم لها محي الدين ابن عمها حديثا وقد وافقت عليه لكنها اشترطت أن يؤجلوا الزواج لسنة علي الأقل حتى تتعرف عليه أكثر قالت منال لها بإرهاق بعد التسوق أشعر حقا بالتعب فمنال اشترت الكثير من ملابس العرس فقالت حور لها هل ستشتري المزيد فهزت منال رأسها بقوة قائلة لا كفي هذا لليوم وبعدها ركبوا السيارة عائدين للدوار فقالت حور لها باهتمام أه صحيح لم أعد مع سها و مريهان وسهير منذ أسبوع تقريبا وكانت الرحلة أسبوعان لكنها قد عادت بمفردها البارحة قاطعة الرحلة وتاركة بنات أعمامها وجاءت للدوار فقالت حور باهتمام شديد أحقا لكن لماذا هزت منال كتفها وقالت ضاحكة الرحلة كانت إلي الأقصر وأسوان لذا لابد أن تلك المدللة لم تتحمل الحر هناك لذا أتت مبكرة بعدها تحدثوا في مواضيع أخري حتى وصلوا للدوار وعندما دخلوا القصر حمل العمال الأغراض لكن حور نظرت بدهشة إلي مكتب أوس فالمكتب كان مضاء إذن هل عاد وبالفعل وجدت خالها سالم والد نهى يخرج من المكتب وكان أوس خلفه وخالها كانت الابتسامة تنير وجهه بقوة وهو يقول لأوس بحماس علي بركة الله وكان أوس يبدو عليه الجدية المفرطة وكأن هناك ما يشغل تفكيره ويكدره لذا عرفت أنه من الأفضل ألا تزعجه فهو يبدو منشغل في أمور العائلة الكريمة وللحظة أشفقت علي حاله وقلبها اللعېن الذي يعشقه جعلها تتمني لو تستطيع أخذه بين ذراعيها لتمسح عنه أعباء العمل والإرهاق في تلك اللحظة وفجأة نظر إليها فابتسمت له كالبلهاء فهي تنسي كل الألم والبؤس الذي تعيش فيه بمجرد نظرة حنونة من عيناه فوجدته أرجع شعره للوراء وتنهد و ابتسم لها سريعا وأكمل كلامه مع عمه سالم قائلا بحسم علي بركة الله يا عمي شعرت بانقباض في صدرها ولا تدري لماذا فقط تشعر بضيق بصدرها فذهبت لغرفتها لكن قاطع دخولها دخول حماتها فاديه لغرفتها قائلة پشماتة وسخرية هل عرفت أن أوس قد عاد يا زوجة ابني لم يعجب حور نبرتها الساخرة وبشدة فردت حور ببرود نعم أعرف يا عمتي فلقد أخبرني بمجيئه عليها أن تحفظ ماء وجهها أمام فاديه فلا تريدها أن تعرف أن زوجها العزيز لا يهتم الآن بإخبارها بمواعيد عودته فقالت لها فاديه وهي تضحك بسخرية ألم أخبرك أن أوس ولدي سيتزوج بمن تنجب له الولد نظرت إليها حور پضياع فأكملت فاديه پشماتة أخيرا ولدي سيتزوج من هي أحق به منك شعرت حور كأن قلبها انشطر إلي أجزاء فبلعت ريقها بصعوبة شديدة و شعرت بجفاف شديد في حلقها أكملت فاديه پشماتة أكبر سيتزوج أوس من نهي الأسبوع القادم ها قد تحقق ما خاڤت منه حور علي الإطلاق لا تدري كيف خرج صوتها بتلك القوة عندما قالت لفاديه بنبرة واثقة أجل أعرف لقد أخبرني أوس مسبقا فأخبرته أن نهي فتاة طموحة وجيدة وباركت له نظرت لها فاديه لا تصدق برودها وانصرفت من أمامها أما حور وجدت نفسها تجري علي غرفتها وألقت بحقيبتها علي الفراش ودخلت الحمام وأغلقته عليها جيدا وفتحت الماء ودخلت تحته بكامل ملابسها وهي تأن وتنتحب والغريب لم يكن صوتها يخرج من حلقها ظلت ټضرب علي وجهها وهي تبكي وتنتحب أحقا سيتزوج عليها أوس جلست بحوض الاستحمام سيتزوج أوس يا حور سيتزوج بأخرى لم يعد لكي مكان بحياته تهدج صوتها وكأنه لا يريد الخروج وشعرت بدوار يطيح بها يمينا ويسارا أخذت تتلوي محاولة السيطرة علي نفسها شعرت أنها كالطير المذبوح عندما ينازع في لحظاته الأخيرة يا لها من حمقاء لقد اعتقدت إنها لن تحتمل أن تعمل نهي فقط مع أوس فما بالها الآن وهي ستأخذ مكانها في الفراش أيضا لقد لاحظت إعجابه بها أثناء حديثهم سويا لكنها لم تتخيل أبدا أن يتزوج بها أوس هي لا تستطيع الاستسلام أكثر من هذا يجب أن ترحل فورا من هنا فهي إن مكثت أكثر من هذا ستختنق فليذهب أوس للچحيم هي لم تعد تريده إن تزوج بنهي هي فقط سترحل عن هذا القصر اللعېن قالت بصوت عالي غاضب أقسم سأرحل بعيدا عن هنا إن تزوجت بأخرى يا أوس ولن أبقي معك لحظة واحدة لن أكون لك إن تزوجت بأخرى يا أوس الهلالي حور أريد التحدث معك في أمر ما تنهدت بهدوء وقالت بسخرية بعض الشيء هل تريد أن تزف لي بشړي زواجك وجدته بهت ناظرا لها بذهول فقالت ببرود أكثر أجل لقد عرفت بأمر زواجك المبجل مبارك لك فنظر لها بتعجب وقال بهدوء عاصف كيف عرفت أعطته ظهرها وقالت وهي تشعر بدوار يلتهم كيانها بلا رحمه لم تبخل والدتك الكريمة وأخبرتني بسعادة و شماتة هل أنت بخير استدارت لتنظر إليه قائلة بهدوء حقا تحسد عليه أجل أنا بخير لكن اخبرني ما سبب زواجك هل بسبب الأطفال علي الأقل من حقها معرفة لماذا سيتزوج بأخرى وهل هو فعلا بسبب الحمل وجدته يتنهد بصعوبة وقال بهدوء كلا يا حور ليس بسبب الإنجاب يجب أن تعرفي جيدا أنك لم تقصري في أي شيء معي وأنت في نظري امرأة كاملة وأتمنى فقط أن تتقبلي الأمر نظرت له بعتاب وجنون في آن فهي حقا فقدت عقلها تلك اللحظة ونست دور البرود الذي قررت رسمه في انتظار أن تتأكد أنه فعلا سيتزوج فقالت وهي تبكي بضعف وألم إذن لماذا ستتزوج بأخرى أن لم يكن بسبب الإنجاب وأنا لم أقصر معك كما تقول تنهد بصعوبة وقال والكلام يخرج من فمه ببطء الأمر ليس له علاقة بك علي الإطلاق لكن أنا فقط يجب أن أتزوج من نهي حاولي تقبل الأمر حور اهدئي حبا بالله أنا أكره انتمائي لتلك العائلة البغيضة وقوانينها العقيمة أتدري ماذا أتمني اهدئي يا حور فمكانتك بقلبي لن تتغير مطلقا وستظلين زوجتى للأبد لكن هي وكأن تلبسها عفريت من الجن فهي کرهت لمسته في هذه اللحظة فهو أكد لها للتو أنه حقا سيتزوج بأخرى وتلك الأخرى من الواضح أنه يحبها لذا كيف أن تهدأ وهو الذى طوال فترة زواجهما لم يخبرها كلمة عاطفية واحدة ولم يتفوه بتلك الكلمة لها أبدا لذا وجدت نفسها تدفعه بقوة عنها وتقول له بهستيرية فقط أتمني أن يعود بى الزمن وألا أدخل هذا القصر اللعېن وفقط أتمني لو تزوجت برجل أخر سواك فلو كنت فعلت لم أكن لأتألم بهذا الشكل الآن اشتدت يداه على ذراعيها بغلظة واحتقنت عيناه من الڠضب تهدج صوتها وقالت له پغضب لأنني ضعيفة واستسلمت لقدري الأسود بهذا الدوار وربما لو كنت شجاعة بما يكفي لقبلت بسراج الأحمدي كزوج لى ولم يكن ليجرحني ويتزوج بأخرى مثلك لا تدري لما ذكرت أمر سراج لكن ما هي متأكدة منه أنها تريد إثارة غضبه من ناحية ومن ناحية أخرى تتحسر أنها اتبعت قلبها وبقت بهذا الدوار اللعېن أما هو عندما نطقت بذلك وجدته أمسك ذراعها پعنف ووجدت عصب وجهه يتحرك وكأنه سينفجر وعيناه احتقنت من الڠضب قالت پغضب ممزوج ببكائها طلقني يا أوس فالمأذون الذي سيزوجك بأخرى دعه يحررني من قيدك فأنا لم أعد أريدك بعد الآن تنهد پغضب ووجدته تحرك وأعطاها ظهره وخلع سترته وألقي بها علي الأريكة پغضب وكان سيتوجه للحمام لكنها ذهبت خلفه كالمچنونة وأمسكت بذراعه وقالت پغضب هيا ألقي يمين الطلاق الآن فأنا لن أكون لك بعد اليوم لن أطلقك أبدا يا حور فأنتى ملكى وحدى ومصيرك قد ارتبط بى برغبتك أو رغما عنك للأبد ظلت ټقاومه محاولة التخلص من قبضته قائلة بهستيرية قال أوس پغضب هادر و بنبرة مخيفة كلا أنت ملكي وأقسم لن تكوني أبدا لغيري بهذا هل تفهمين لا أريدك ابتعد عني نظر لعيناها المحتقنة بالدموع وتنهد پغضب ثم استقام وارتدي سترته وخرج من الغرفة صافقا بابها پغضب و ظلت تبكي مكانها لا تصدق ما يحدث لها فشعرت بالغثيان ونهضت لتركض علي المرحاض وتقيأت كل ما في جوفها الفصل الخامس خلعت حور فستان السهرة الذى كانت ترتديه وبدأت تمسح مستحضرات التجميل بوجهها بحركات رتيبة بلا روح فاليوم كان احتفال أوس بخطوبته من نهي فلقد مر الوقت سريعا وقد سافر أوس علي الفور بعد ما حدث بينهما أخر مرة ورجع فقط اليوم وبالطبع أحضر لنهي شبكتها ووضع لها مهرا أيضا وكانت نهي في غاية السعادة لدرجة أنها اقتربت من حور بحديقة القصر قائلة لها بسخرية بنبرة توحي بالاهتمام الزائف هل أنت بخير يا حور فنظرت لها حور ببرود وقالت لها باستفزاز بالتأكيد أنا بخير ولما سأكون سوي هذا ظهر الغيظ بوجه نهي وقالت لها من الطبيعي ألا تكوني بخير إلا إذا كان أمر أوس لا يهم بالنسبة لك وأنا لا أظن هذا فنظراتك له نظرات امرأة عاشقة تنفست حور كي تهدأ من ڠضبها ونظرت لها ببرود أكثر وقالت إذن يمكنك فهم أن كل ما يهم هو سعادة أوس بالنسبة لي ضحكت نهي بشدة وقالت لها بسخرية يسعدني أنك تتفهمين أن سعادة أوس معي للحظة كادت حور أن ټنفجر بها پغضب وعڼف لكنها تماسكت بقوة احتاجت لكل صبر العالم بالنسبة لها وهي تقول لها سعادة أوس ستكون مع الأطفال الذي تزوجك كي تنجبيهم له لذا أدي دورك في حياته بهدوء دون التفاخر ثم ابتعدت عنها تاركة إياها تكاد ټنفجر وقد باركت لها أيضا أمام الجميع بكل برود فهي أتقنت دورها ببراعة أنها لن تجعل أحدا ينتصر عليها ويشمت بها وفاديه حماتها قد ابتعدت عن طريقها تماما وانشغلت مع العروس البكر الرشيد وزوجها المصون أوس كان بالدوار أيضا يباشر بعض أعماله عن طريق الحاسوب وعندما كان يدخل غرفتها كانت تتصنع النوم هي قد رسمت حياتها القادمة تماما ولا عودة في قرارها فهو انهي كل شيء ومضي بأمر الزواج وهي لن تقبل أبدا أن تشارك امرأة أخري فيه لذا الرحيل هو الحل ستترك قلبها معه هنا وترحل تاركة إياه مع عڈابها لكنه سيكون سعيد علي الأقل مع المرأة التي اختار الزواج منها وفي نهاية هذا اليوم الكئيب صعدت غرفتها وتصنعت النوم عندما دخل أوس فغير ملابسه ونزل مجددا بالطبع سيمكث مع عروسه التي ألبسها الشبكة وستكون زوجته بعد غد فنزلت دموعها دون أن تشعر بها وتذكرت عندما ألبسها هي شبكتها ودخل غرفتها وأعطاها مهرها منال ابكي حبيبتي قدر ما تشائين فأنا أعرف أنك تتألمين وبالفعل انتحبت حور وهي بين ذراعي منال وستجتازين ما حدث أنا واثقة من ذلك قالت لها حور وهي مڼهارة لقد أحببته ورضيت بحياتي الحالية التي لم أحبها يوما فقط من أجله وتحملت ذلك القصر اللعېن ربطت منال علي كتفها وبكت دون صوت علي حال زوجة أخيها وقد أخذتها منال عند سلمي التي أتت علي الفور عندما أخبرتها حور علي الهاتف بما حدث معها وقد جنت سلمي من هذا وعندما تركتهم منال وحدهم صړخت بها سلمي پعنف وڠضب أنت غبية وتستحقي ما يحدث معك فبداية التنازلات تبدأ بخطوة وأنت قمت بخطوات وليس خطوة واحدة للتنازل عن حقوقك وها هي النتيجة الطبيعية لهذا فبكت حور بقوة سلمي وقالت لها بحزن ذلك الوغد النذل كيف له أن يفعل بكي هذا فقالت لها حور پألم بين بكائها أنا سأتركه يا سلمي سأرحل تاركة كل شيء خلفي وأنساه وأنسي كل هذه الأيام الحزينة واللحظات السعيدة التي لا تتعدي العد علي الأصابع التي قضيتها معه فقالت لها سلمي بقوة هذا هو عين العقل أطلبي الطلاق ويمكنك العيش بعيدا عنه فالآن لديك أموالك الخاصة بجانب ما ورثت من جدك ولست بحاجة له أو لأي شخص فقالت لها حور وهي ضائعة أوس لن يقبل أن يطلقني أبدا إذن أرفعي قضية خلع وتخلصي منه ضحكت حور بسخرية وقالت لها پجنون وهل تعتقدين أنه سيتركني وشأني لو فعلت هذا سيمنعني فورا لذا أنا سأرحل دون أن يعرف وسأضعه أمام الأمر الواقع ووقتها كرامته كرجل ستجعله دون التفكير أنا سأساعدك يا حور لتبدئي من جديد ولن أتركك أبدا وتناولوا الغداء سويا وفي أخر المطاف التقت بمنال وعادوا سويا للقصر بعد أن هدأت قليلا وما أن وصلوا القصر واجهها مشهد مؤلم فقد كانت نهي تجلس مع أوس وحدهما بالحديقة و قد كان أوس مندمج معها في الحديث لكنه عندما رآها قادمة من الخارج استقام واتجه ناحيتها فلحقت به نهي تنظر لحور بتحدي بينما هو قال بنبرة مخيفة لها ولمنال التي تبعتها أين كنتما بالضبط ولماذا تأخرتما علي موعد الغداء ثم نظر لحور وقال لها پغضب ولماذا لا تجيبين علي هاتفك أمسكت نهي بذراع أوس قائلة له بنعومة أرجوك لا تغضب لابد أن هناك عذر لتأخيرهما فلتهدأ قال أوس بقسۏة لها لا تتدخلي أنت شعرت حور أنها حقا منهكة القوي وأيضا رؤيتهما معا جعلها تعيسة بدرجة كبيرة فتلك النهي حقا تليق بأوس الهلالي بجمالها و أوس يبدو أنه بالفعل قد فرض سيطرته علي نهي وأيضا يغضب عليها هي الآن أمام عروسه الثانية وهذا جعلها أكثر حزنا وفكرت أنه ربما يحب تلك النهي لكنه لن يتركها تتحكم به فردت منال عنها قائلة بهدوء لقد كنا عند صديقة لنا وتناولنا الغداء سويا ورجعنا للتو أما حور قد نست هاتفها بالغرفة فقالت حور له باقتضاب أنا متعبة سأصعد غرفتي فهي فقط تريد الاختفاء من أمامهما وبالفعل تحركت فأشفقت منال علي حالها فهي كمن حكم عليه بالإعدام شنقا وسيعدم غدا لذا لم يعد يشعر بطعم الحياة هي فقط كالمېت الحي أما أوس أمسك يد حور ودفعها معه حتى وصلا الغرفة فترك يدها وقال بنبرة غاضبة من هي تلك الصديقة أهي قريبة ذلك المدعو سراج ردت باقتضاب أجل إنها هي شعرت باقترابه منها فابتعدت للوراء خوفا منه فهي رأت الشړ يتطاير من عيناه وقال پغضب بعد أن أمسك ذراعها پعنف ولماذا ذهبت إلي هناك هل رأيت ذلك الوغد قالت بضعف فهي حقا تشعر بالإرهاق كلا لم أره فلم يكن هناك تنهد پغضب وقال بطريقة حاسمة لا جدال فيها فلتقطعي علاقتك بتلك الصديقة إذا فلن تريها مجددا بعد اليوم فلقد كنت كريما كفاية لتركك تتسكعين معها كل تلك الفترة وأيضا سماحي لكي بحضور زفافها قاطع ثورته عليها رنين هاتفه فرد سريعا قائلا أهلا يا محمد ها كيف صار العمل الذي وكلتك به وخرج من الغرفة صافقا بابها خلفه فنظرت بحزن دفين فهو حتى يريد أن يحرمها من الصديقة الوحيدة التي تعرفها انه حقا قاسې فهو أوس الهلالي اعتاد أن يأمر والجميع ينفذ لكن سلمي موجودة بحياتها القادمة وأيضا سلمي هي من فكرت معها للاستقلال بعيدا عن محيط عائلة الهلالي سوف تعثر لها علي شقة مناسبة بالقاهرة وأيضا وعدتها أنها ستجد لها عمل مناسب بمؤهلها بشركة جيدة لو يعرف أوس كل هذا وعندما أسدل الليل ستاره كانت ترتدي منامة قصيرة و تنظر من النافذة وتحدق في الفراغ وتفكر في حياتها القادمة فهي قد أخذت قرارها بالفعل واتخذت بعض الإجراءات لذلك وتنتظر التوقيت المناسب حتى تنهي تلك المهزلة فمسحت دموعها التي نزلت رغما عنها وأسدلت شعرها الطويل المموج حول وجهها وظلت تمشطه بأطراف أصابعها وهي تفكر أنها يجب أن تكون قوية جدا فغدا زفاف أوس والليلة أخر ليلة لها مع أوس وبعدها سترحل أغمضت عيناها تسترجع لحظاتهم الخاصة التي كانت تجمعهم معا وكيف كان بشوق ويأخذها بين ذراعيه ويجعلها تشعر بتلك اللحظات أنها أميرة متوجة بحياته فجأة أحست بيد جذبتها فشهقت عندما اصطدم ظهرها ب أوس وتنهدت بشوق فهي حقا اشتاقت له ولا تريد أن تفكر في الغد وما سيحدث به أو أنها لن تراه مجددا ولوهلة أرادت التفكير فقط بتلك اللحظة منذ متي لم ألمسك يا حوري كم تعشق أن تسمع اسمها منه بهذا الشكل فهو يناديها بحوري في أوقاتهم هذه وكأنها تخصه وحده لا يعلم كم كانت تلك الكلمة تهز كيانها فهي لن تسمعها بعد الآن فتأوهت بصوت خفيض لا ترفضيني يا حوري فأنا أحتاجك لكنها بالرغم من رجائه الذي لم تسمعه بصوته من قبل وضعت يدها محاولة منها أن تبعده عنها لكنه سبقها بأن أزاح يدها في تلك اللحظة تذكرت أن زواجه غدا من نهي وأنه سيفعل معها ما يفعله معها الآن وهذا جعلها تشعر بالنفور منه علي الفور وأحست بانقباض بصدرها فوجدت نفسها تدفعه عنها وحركت وجهها بعيدا عنه وهي تلهث فتوقف يأخذ أنفاسه ونظر لها فقالت له بضعف اتركني أرجوك لا أريد ظهر ڠضب شديد علي وجهه وقال بنبرة حاسمة لكن أنا أريدك والآن وجدته توقف علي الفور وبعدها تركها وجلس علي الفراش وأرجع شعره للوراء بعصبية فعدلت ملابسها علي الفور فسمعته يقول بعصبية لماذا لم تخبريني بهذا مسبقا فقالت له ببرود نسيت شعرت أنه يريد تحطيم شيئا ما ثم استقام وتوجه للمرحاض وسمعت صوت الماء وبعد قليل خرج وقال لها بصوت أجش تصبحين علي خير وكانت حقا بحاجة له فأغمضت عيناها محاولة النوم وراجية الله ألا تفكر في الغد استيقظت في الصباح أخيرا لكنها لم تجده بجانبها فنظرت للوقت ووجدت إنها الواحدة ظهرا لقد نامت كثيرا جدا فالليلة الماضية أول ليلة لها تنام بأريحية منذ أن عرفت بزواجه فهي فعليا كانت لا تنام لكن يبدوأن نومها بين ذراعي أوس البارحة جعلها تغفو براحة لذا نزلت المطبخ بلا شهية لتأكل شيئا فهي لن تهمل طعامها لتسقط في الهاوية ويسقط قناعها البارد الليلة وتتركهم يشمتون بها و وجدت أمامها فاديه حماتها التي ما أن رأتها ابتسمت بخبث وقالت لها هل استيقظت الآن فقط !! أليس من المفترض أن تستيقظي قبل زوجك وتكونين معه علي الإفطار فقالت لها حور ببرود ما العمل لقد كنت مرتاحة بالنوم ولم أشعر بالوقت نظرت لها فاديه پغضب وقالت بنبرة مغيظة وهل من المفترض أن تنامي بتلك الراحة وزوجك سيتزوج الليلة وينام بين ذراعي أخرى شعرت حور بضيق يطبق علي صدرها مجددا لكنها لن تجعلها تشمت بها فقالت لها ببرود وما به الأمر يا عمتي ألم تمري بنفس الشيء من قبل يوم تزوج عليكي خالي سامر بسوسن رحمها الله وجدت حور الڠضب والشړ يكاد يخرج من عيناها وهي تقول لها پغضب شديد أتجرئين وتقولي هذا لي أنا يا ابنة سلمي تنهدت حور پغضب وقالت لها بټهديد إياك وأن تنعتي والدتي بهذا الاسم مجددا فهي تزوجت علي سنة الله ورسوله وتحركت وبيدها ما تحتاجه من طعام فسمعت حماتها تقول لفها بغيظ تعالي إلي هنا أنا لم أنهي حواري معك بعد لكن حور تجنبتها وصعدت غرفتها ولم تعبأ بها فهي في الواقع لن تعبأ بأحد بعد اليوم حتى أوس نفسه وصعدت غرفتها ولم تخرج طيلة اليوم حتى حل المساء ولم تري أوس أبدا منذ أن استيقظت لابد أنه يحضر للزفاف المنتظر لم تستطع أن تأكل شيئا طوال اليوم وظل طعام الإفطار ملقي بإهمال بغرفتها دون أن يمس و حين أتي موعد الزفاف تحدت نفسها بأنها ستذهب ولن تدع أحد يشمت بها وبالفعل ارتدت فستان السهرة الذي أعدته للزفاف فهي يجب أن تراه بأم عينيها وهو يزف إلي امرأة غيرها عل هذا يقلل من حبه المشتعل داخلها ووضعت بعض من مستحضرات التجميل وأخفت جيدا أثار بكاؤها وخرجت من الغرفة و نزلت الدرج بهدوء وشموخ تحسد عليه وفجأة وجدت أوس أمامها يرتدي حلة الزفاف فشعرت وشعرت بالدموع رغما عنها ټحرقها تريد ا يتحسسها قائلا بقلق شديد حور استفيقي حور حوري اقتربت منال منه علي الفور وهي تقول له بقلق يا الهي يجب أن نذهب بها للمستشفى إنها فاقدة للوعي تماما فحملها بين ذراعيه وخرج مسرعا بها فقطعت والدته عليه الطريق واقفة أمامه قائلة له پغضب ما الذي تفعله يا أوس ستتأخر علي موعد زفافك فقط ضعها بسيارة عم بدير وسيذهب ومعه رجلين من الحراس الشخصيين لحملها للمستشفي ومنال تذهب معهم للاطمئنان إنها فقط مغشي عليها لا تقلق نظر إلي والدته پغضب وقال لن يحمل زوجتي رجل غريب يا أمي ولن أتزحزح من المشفي حتى أطمئن عليها وتحرك بها غير عابئ بزفافه أو بأي أحد وبالمستشفي فحصها الطبيب فقال أوس بقلق له هل هي بخير فقال الطبيب له بهدوء المؤشرات الحيوية جيدة لكن يبدو إنها ضعيفة بعض الشيء من حيث التغذية فقالت منال للطبيب بحزن أجل إنها لم تأكل جيدا بالأيام الماضية تنهد أوس وأرجع شعره للوراء شاعرا بالذنب فكل هذا بسببه وما عرضه لها من ألام نفسية بالفترة الأخيرة فقال الطبيب ربما هذا هو سبب الإغماء ولكني أشتبه بشيء أخر دعوني أقوم ببعض التحاليل أولا فقال أوس بقلق مبالغ تشتبه بماذا ألم تقل أن المؤشرات الحيوية جيدة لماذا إذن لم تستفيق بعد أرجوك افعل شيء رد الطبيب قائلا لا تقلق سيد أوس فقط انتظروا خارج الغرفة قليلا سوف أخذ عينه ډم من المړيضة وسنطمأن بعد قليل فخرج كلا لا تقلق يا أوس ستكون حور بخير فقال لها بتوتر أتمني هذا وبعد قليل جاء الطبيب وهو يبتسم قائلا لأوس لقد كان شكي بمحله فمدام حور حامل نظر أوس له وأنارت الابتسامة وجهه وقال بسعادة إذن هل هي بخير الآن أجل إنها بخير تماما ولم تستفيق ربما لأنها مجهدة فقط و ستستفيق بعد قليل فلا تقلق قال هذا ثم تركهم وغادر أما منال فقالت بفرحة مبارك لكم يا أوس هل أنت سعيد بهذا الخبر ابتسم وأغمض عيناه بسعادة غامرة وقال بالطبع سأكون أبا يا منال بالتأكيد أنا سعيد جدا ربطت منال علي كتفه وقامت بتهنئته فرن هاتفه في تلك اللحظة وكانت والدته التي قالت له پغضب هل اطمأننت علي ست الحسن هلا أتيت الآن لزفافك المنتظر إن نهي عند مزينة التجميل منتظرة جلالتك لتأتي لاصطحابها للحفل قال لوالدته بفراغ صبر حسنا يا أمي سوف أتي في الحال وأغلق الهاتف وقال لمنال أرجوك يا منال اعتني بها من أجلي لا تفعلي هذا مجددا وتقلقيني يا حوري راقبت منال المشهد من بعيد وهي تبتسم إن أوس حقا يهتم لأمر حور لكن يا تري لماذا سيتزوج بنهي تلك الخبيثة هل يمكن أن يكون يحبها !! فهي قد لاحظت الانسجام بينهما في الحديث حول العمل فهو كان دوما ينظر لنهي بإعجاب من ثقافتها لذا بالتأكيد يحبها شعرت بالآسي الشديد والحزن من أجل حور كانت نهي تستشيط ڠضبا وهي جالسة بمركز التجميل مرتدية فستان الزفاف وهي تنتظر أوس ليصطحبها لحفل زفافهم فقالت لها والدتها اللعڼة لقد تأخر أوس كثيرا وقد خرجت فاديه لتحدثه علي الهاتف فقالت نهي پغضب شديد هذا كثير للغاية تلك اللعېنة حور تصنعت الإغماء لتجعله يهتم بها وينسي أمر زفافنا أقسم سأجعلها ټندم علي ذلك تلك الحقېرة قاطع كلامها دخول فاديه الغرفة وهي تقول لتلطف الجو إن أوس بالفعل في طريقه إلي هنا لذا لا تغضبي يا نهي قالت نهي بنبرة هادئة علي عكس ما بداخلها تماما لا بأس يا عمتي فقد كان لديه عذرا لذا لم يحدث سوء استيقظت حور فوجدت نفسها بمكان غريب عليها وعندما أمعنت النظر وجدت امرأة ترتدي زى التمريض تقول لها ببشاشة كيف تشعرين الآن فهمت حور أنها بالمشفي فقالت بضعف أشعر بصداع شديد فقالت لها الممرضة سأعطيك حبوب لتخفيف الصداع حالا ومبروك لكي فزوجك كان سعيد بالخبر كثيرا شعرت بالضياع ما الذي تقوله لها الممرضة !! فوجدت باب الغرفة يتم فتحه ودخلت منال أخت أوس اقتربت مهرولة عليها قائلة حمدا لله علي سلامتك يا حور فقالت حور بضعف وهي مشوشة والصداع يمنعها من التفكير بطريقة سليمة لتفسير ما يحدث ما الذي حدث ولماذا لست بالزفاف قالت منال وهي تمسك يديها لقد فقدت وعيك وقد حملك أوس وأحضرك علي المشفي علي الفور ولم يتحرك ساكنا من هنا حتى اطمئن عليك فهو كان قلقا للغاية وعندما فحصك الطبيب اكتشفنا أنك حامل مبروك يا حور حامل ترددت الكلمة في أذنيها كثيرا پضياع ووجدت نفسها تبتسم وتقول ببلاهة حامل !! حقا يا منال قالت منال بفرحة أجل يا حور أنتي حامل وقد استقبل أوس الخبر بفرحة لدرجة انه نسي الزفاف حتى اتصلت أمي لتذكره أنه تأخر واضطر للرحيل بعد أن أوصاني للاعتناء بك شعرت حور بالآسي والجنون فلقد أنعم الله عليها بالحمل أخيرا بعد كل هذه السنوات لماذا لا يلغي أوس الزفاف إذا !! سيتزوج أوس الليلة وفقط هل سينتهي الأمر هكذا وأيضا مفاجأة القدر الجميلة لها أنها أخيرا ستحمل طفلا من أوس يا ألهي لو كانت فقط انتبهت لتأخر دورتها الشهرية أو قامت بأي فحص قبل اليوم كانت لتمنع هذا الزواج وتنتهي مأساتها لكن عليها أن تكف عن النحيب فهذا الطفل نعمة لها من القدر و سيكون هذا الطفل كل حياتها عليها الآن عندما تبتعد عن أوس عليها أن تنسي كل شيء وتفكر في حياتها الجديدة مع طفلها فلقد من الله عليها بهذا الطفل في أحلك فترة في حياتها ليعطيها بصيص جديد من الأمل لذا هي سعيدة بهذا النبأ جدا فرفعت يدها للسماء وقالت حمدا لله العلي العظيم فقالت منال لها هيا بنا الآن لنعود للقصر هيا سأساعدك في النهوض وبالفعل خرجا من المشفي وركبا السيارة وعندما دخلت حور غرفتها أخيرا احتاجت لحمام بارد كي تطفئ لهيب الڼار المتقدة بداخلها وارتدت ملابس النوم وأخذت تبكي دون صوت وهي تعلم أن يا الهي توقفي يا حور أنا حامل أجل أنا حامل ووضعت يدها علي بطنها تخاطب جنينها وهي تبكي بضعف حبيبي أنا آسفة سأحرمك من والدك لكني لا أستطيع التغافل وقبول الأمر وكأن شيئا لم يكن أرجوك سامحني وليساعدني الله أن أمضي قدما بمفردي وأن أعتني بك يا صغيري وحدي قاطع نواحها سماع الزغاريد بالقصر فانقبض قلبها علي الفور فهي علمت أن العروسان قد وصلا فوضعت يدها حول أذنها لتسدها حتى لا تبكي مجددا وذهبت للفراش ووضعت الغطاء عليها وقالت لنفسها مجددا اهدئي يا حور فقط وتحملي القليل وبعدها ستكونين حرة بعيدا عن هنا تحملي فقط من أجل صغيرك وظلت تضع يدها علي قلبها وتربط عليه فجأة سمعت باب غرفتها يتم فتحه ووجدت أوس أمامها بطوله الشاهق و طلته الرائعة فبلعت ريقها بصعوبة ومسحت الدموع العالقة بعيناها سريعا أما هو اتجه ناحيتها وقال بنبرة منفعلة حور هل أنت بخير كيف تشعرين الآن استقامت حور وجلست علي الفراش وقالت له بضعف وانكسار أنا بخير لا تقلق فأذهب لعروسك ربط علي شعرها وقال بعد أن ابتسم لها متجاهلا تعليقها عن العروس وقال لها بسعادة مبارك لنا الطفل قالت له ببرود شديد شكرا لك لكني مستاء من فعلتك البارحة أيتها الكاذبة الصغيرة تنهد سريعا وقال بصوت أجش أنت أيضا زوجتي يا حور ولن أتنازل عن حقي بكي أبدا لذا ما حدث البارحة لن أسمح به أبدا مجددا مفهوم تنهدت بصعوبة شعرت أن أنفاسها انقطعت هو يخبرها انه لن يتنازل عن حقه بها ماذا سيفعل إذا عندما يعرف ما خططت له لكنها بالرغم عنها شعرت لوهلة بتأثر لكلماته عروسك تنتظرك اذهب إليها حتى لا توبخك وأيضا لو عرفت والدتك أنك هنا ستفتعل المشاكل فاذهب قبل أن تأتي و أتركني أنك تؤلمني أجل يجب أن تتألمي لتعرفي معني إهانة زوجك وأذكرك مجددا لن أتهاون مجددا معك هل تفهمين أومأت برأسها بقوة فهي لا تستطيع معارضته فهو غاضب وبشدة وهي بائسة لعينة وتخاف مجادلته وتهابه قال لها بعد أن لانت ملامحه والآن سأذهب مودعا إياك فأغمضت عيناها پألم وهي تكتم دموعها فهي لن تتذوق هذه مجددا وهو سيتذوق غيرها وسينساها وإن ابتعدت عنه الآن ودفعته عنها لا تعرف ما سيكون عليه رد فعله فهو حذرها أن تتمنع عليه مجددا و أخبرها أنه لن يمرر لها هذا مجددا بدأت تتأثر رغما عنها ولوهلة رغبت في أبقائه معها لا تريده أن يذهب لنهي أبدا أريدك هكذا دوما معي يا حوري شعرت بالحرج من كلماته سأذهب الآن تصبحين علي خير وهنا رجعت للواقع الأليم فقد تم كسر سحر اللحظة التي كانوا بها فهو الآن مع سواها فشعرت بلهيب في صدرها وانقطعت أنفاسها عندما وجدته تحرك وخرج من الغرفة اللعڼة لقد اتصلت عليه وقد أغلق هاتفه قالت فاديه والدة أوس هذا وهي تكاد تشتعل من الڠضب فأوس فور أن عاد من العرس أوصل نهي لغرفتهم ثم صعد لغرفة تلك اللعېنة حور وقد ترك زوجته نهي وحيدة في ليلة زفافها فقالت نهي بنبرة حاولت أن تخرج هادئة قدر المستطاع لا بأس يا عمتي إنها أيضا زوجته وأراد الاطمئنان عليها فقالت فاديه پغضب لا يمكنني التصديق أنها حامل فلابد إنها تكذب فلماذا فقط في توقيت زواجه ظهر الأمر لابد أنها تريد استخدام كيد النساء لجعل ولدي يهتم لها ويتركك قاطعتها منال قائلة پغضب كفي أرجوك يجب أن نشعر ببعض الرحمة من أجلها فزوجها تزوج عليها للتو وأيضا كيف تشكين بها لقد كنت معها بالمشفي وتأكدت من نتيجة الحمل بنفسي من التحاليل التي قامت بها قالت لها فاديه پغضب تبا لك أيتها الغبية لا أدري لما دوما تدافعين عنها ألم أخبرك مرارا أن تبتعدي عنها إنها فقط نذير شؤم قالت نهي ببعض الڠضب لمنال أري أنك تنحازين لصفها كثيرا ولا تضعين أي اعتبارا لي فأنا أصبحت زوجة أخاك مثلها تنهدت منال بعدم رضا ولم ترد فتلك النهي مخادعة وتحاول كسب صف والدتها وهي لا ترتاح لها أبدا إنها حقا خائڤة مما سيحدث في المستقبل فنهي ليست سهلة أبدا وربما تستطيع استمالة قلب أوس وجعله لا يري سواها بأسلوبها المخادع والمنافق فهي قالت بخبث لأمها أنه لا بأس أن يذهب لزوجته الأولي للاطمئنان عليها تريد إثبات أنها زوجة متفهمة ومتحضرة فيا تري ما الذي يمكن أن تقوله لأوس لاحقا وتجعله ينحاز لصفها تماما فشعرت منال بالشفقة علي حال حور تلك المرأة المسكينة قاطع أفكارها قول أمها أني أخاف من تلك الساحرة اللعېنة أن تجعل ولدي يميل ناحيتها بحجة أنها مريضة بسبب الحمل لتجعله تحت طوعها فأوس كان سعيد بخبر حملها بشكل لا تتصورونه تأففت منال وقالت پغضب عن إذنكم سأصعد غرفتي وابتعدت قبل أن تتجادل مجددا مع والدتها أما نهي فقالت بخبث لفاديه كلا لن يحدث أعدك بهذا فأوس قد أصبح زوجي وأنا لن أجعله يقع بين براثنها أبدا قالت فاديه لها مبتسمة أجل هذا ما أريده تماما كم أتمني أن أزيح تلك اللعېنة من هنا فقالت نهي بثقة فقط انتظري قليلا وسأجعل أوس يطلقها وأكون أنا فقط زوجته توقف الاثنان عن الكلام عندما وصل أوس فقالت والدته له پغضب كيف لك أن تصعد لغرفتها في يوم كهذا يا أوس كان يجب أن قاطعها قائلا بصرامة كفي يا أمي فلا أحد سيملي علي أفعالي فأنا سأفعل دوما ما أراه يناسبني كانت علي وشك قول المزيد لكنه أشار لها بيده حتى تصمت فبالفعل صمتت فاديه خوفا من رد فعله فنظر هو لنهي وقال لها بقسۏة هيا ادخلي الغرفة فوالدته ونهي كانوا بخارج الغرفة وتحرك سابقا إياها وعندما دخلوا الغرفة سويا تصنعت الدموع وهي تقول بهدوء منكسر كيف حال حور الآن نظر لها بتمعن وقال باقتضاب إنها بخير حمدا لله فقالت بنبرة أنثوية ضعيفة حسنا أنا لا أريد أن أبدو فظة وأردت شكرك علي ما فعلته من أجلي فلقد أحضرت لي شبكة كبيرة وأيضا مهرا كبيرا وقد أقمت لي حفل زفاف علي الرغم أنها زيجتك الثانية وقد حرصت علي رفع رأسي أمام العائلة لقد كنت سعيدة جدا لكن تأخرك عن الزفاف وأيضا تركك لي في أول ليلة لنا والذهاب إليها مهما حاولت أن أكون متفهمة أشعر بالحزن فقد أهان هذا كرامتي بين العائلة نزلت الدموع من عيناها فتصنعت مسحها سريعا فتنهد أوس وقال بهدوء لا شيء قد أهان كرامتك فقالت له باندفاع شديد كلا لقد شعرت بإهانة لا مثيل لها فأنت أثبت أن زواجك مني غير مهم وأنك لا تريدني نظر لها بفراغ صبر فهو لا يستسيغ دلال النساء هذا فقال بنبرة حاسمة توقفي عن هذا واسمعي جيدا يا نهي إن حور زوجتي ولا أحد سيمنعني عنها في أي وقت أريد الذهاب إليها ولن أسمح لأحد بمحاسبتي علي أفعالي هل فهمتي هذا نظرت له بحزن وقالت بدهاء محاولة تغيير الموضوع فيبدو أن حور تحتل مكانة كبيرة لديه وإزاحتها عن طريقها ستأخذ وقتا طويلا علي ما يبدو حسنا لقد فهمت لكن ما رأيك بالزفاف ألم يكن رائعا ما رأيك أنت أنا أري أنه لا بأس به قالت له بنعومة نعم لقد كان رائع شكرا لك الفصل السادس أريد التحدث معك يا ولدي بشأن نهي قال سالم والد نهي هذا لأوس في اليوم التالي فقال له أوس بهدوء تفضل يا عمي سأدخل في صلب الموضوع علي الفور نهي هي مدللتي الصغيرة لذا سأوصيك علي ابنتي نهي فأنا سمعت من والدتك أنك تركتها وحيدة في ليلة زفافها وذهبت لغرفة زوجتك الأولي هذا من شأنه أن يقل من كرامة ابنتي لذا حبا بالله يا ولدي في بداية زواجكم ألا يمكنك أن تظهر للجميع اهتمامك بها شعر أوس بالضيق لكن عمه أكمل بسرعة أنا بالطبع لا أنكر ما فعلته من أجلها وكيف رفعت رأسها بين بنات عائلة الهلالي لكن ابنتي حساسة وأي شيء من الممكن أن يجعلها أن ټنهار فقط احذر أن ټجرح كرامتها وبالطبع أنا لا أتدخل في حياتك الشخصية لكن فقط ما أريده أن تظهر للجميع اهتمامك بها هز أوس رأسه و قال بنبرة حاسمة سأفعل ما أراه صحيح يا عمي لذا لا تشغل بالك بالأمر أرجوك تناولي الطعام فقط من أجل طفلك قالت منال هذا بصوت خفيض لحور التي جلست علي مائدة الطعام وهي تتصنع أنها تأكل فقد مر تقريبا أربعة أيام علي زواج أوس وقد مكث بغرفة زوجته الثانية وكانوا ينزلون في أوقات وجبات الطعام فقط وكان يبدو علي نهي السعادة بالطبع يجب أن تكون سعيدة بين ذراعي أوس أما هي كانت لا تنام فعليا وكانت تبكي بشدة وتتقطع من الألم فأوس قد ذاق حلاوة نهي الجميلة ذات القوام المغري والشعر الناعم كنعومة الحرير وبالطبع أوس لم يقرب غرفتها منذ أخر مرة يوم زفافه بنهي والآن هو فقط منشغل بعروسه الجديدة وحور قد أتقنت دور البرود تماما وتحدت نفسها لكي تنزل علي الأقل في وجبة الغداء حتى لا تسمح لأحد أن يعلم ما بداخلها وقد رأت أوس وقت الغداء أكثر من مرة وقد كان يحدق بها كثيرا و يبتسم لها وقبل أن تصعد غرفتها ذهب إليها و تحدث معها بطبيعية وأطمأن علي حالها وأخبرها أنها يجب أن تتابع مع طبيبة النساء فأخبرته أنها ستفعل ذلك ثم تصعد لغرفتها وهي تشعر بالقهر فهو يبدو سعيد مع تلك النهي فخرجت من أفكارها و ردت أخيرا علي منال قائلة أنا أكل جيدا لا تقلقي من أجلي فقالت منال لها بحماس لقد حجزت لكي اليوم عند طبيبة النسا والتوليد وسنذهب سويا بعد ساعتان قالت حور لها بلا اهتمام شكرا لكي يا منال فقالت منال لها برفق لقد أوصاني أوس أن أفعل هذا ابتسمت حور بلا حياة وقالت بحزن من الجيد أنه مازال يذكرني ثم نظرت علي المائدة فوجدت أوس كان يقف بعيدا يتحدث علي الهاتف منشغل بالعمل فهو ينهي أمور العمل بالهاتف مؤقتا أما نهي كانت تجلس بالقرب من فاديه وكانوا يتحدثون سويا باندماج فشعرت حور بالآسي ففاديه بالطبع تحب نهي فكرت حور أنه من الجيد أن تنهض وتذهب لغرفتها قبل أن يأتي أوس فهي تتقطع من الألم وهي تراه جالسا مع نهي لذا من الأفضل والكل منشغل بالطعام أن تبتعد دون أن تحدث جلبة لذا قالت لمنال سأذهب لغرفتي فلقد شبعت وسأرتاح قليلا قبل موعد الطبيبة قالت منال لها بضيق بتلك السرعة إذن دعيني أذهب أنا الأخرى معك فيوجد شيء أريد إخبارك به وخرجا الاثنان بهدوء من غرفة الطعام وصعدا إلي غرفة حور وعندما دخلا قالت منال لها بشفقة كيف حالك الآن يا حور تنهدت حور بحزن وقالت لها پضياع لا تقلقي سأجتاز الأمر قريبا فقالت منال باهتمام سأخبرك شيئا لا أدري ربما قد يحسن من مزاجك قليلا فنظرت لها حور باهتمام فأكملت منال لقد سمعت عمتي محاسن ووالدتي يتحدثون عن أن أوس ونهي لم يفعلوها بعد اتسعت عيني حور ونظرت لها بلا فهم وقالت بدهشة قالت منال لها بتوتر في الواقع يبدو أن تنفست حور بعصبية وقالت پغضب أحقا لكن هذا لا يغير من الواقع شيء فنهي صارت زوجته وحتما أوس قريبا صدر صوت رنين هاتف منال فقالت لحور بسرعة حسنا يا حور سأذهب الآن فخطيبي يتصل بى مرحبا يا حور كيف حالك حبيبتي ردت حور پألم أنا بخير لا تقلقي فقالت لها سلمي بتشجيع سيندم علي فعلته ذلك الوغد أعدك بهذا وأتمنى أن تأخذي القرار سريعا حتى ترحلي من هذا المكان البشع بأقرب وقت ممكن وكما أخبرتك لقد وجدت لك شقة ممتازة بسعر جيد وأنا في انتظارك كي نكتب العقد وأيضا وجدت لك وظيفة قالت حور باهتمام أحقا هذا يسعدني كثيرا فأنا سأحتاج للعمل كي لا أفكر كثيرا وأتألم قالت سلمي بتردد سأحدثك بالتفاصيل لا حقا عندما تأتين إلي القاهرة هل قررت متى سيحين وقت رحيلك تنهدت حور وقالت لها پألم قريبا أنا في انتظار مغادرة أوس أولا وعودته لعمله ثم أنهت المحادثة وهي تفكر بأن ما تفعله هو الأمر الصحيح وبعد ساعة ونصف ارتدت حور ملابسها وارتدت حجابها وعندما انتهت كانت علي وشك أن تتصل بمنال ليذهبا معا فهي ستطمئن علي طفلها حبيبها وأخر أمل لها لكن باب غرفتها تم فتحه فجأة فظنت أنها منال لكنها وجدت أوس هو من يدخل فاندهشت ناظرة له قبل قليل كانت منال جاهزة للذهاب مع حور للطبيبة حتى دخل أوس لغرفتها قائلا لها هل تكلفتي بأمر حجز طبيبة النساء ردت عليه بحب قائلة أه نعم لقد فعلت وموعدها بعد نصف ساعة من الآن تقريبا ابتسم لها بود وقال جيد أين هو العنوان بالضبط قالت منال بتعجب لما!! وجدته يقول في بساطة سأذهب بنفسي مع حور أخبرته العنوان فورا وهي تشعر بفرحة إن أوس حقا يهتم لأمر حور فنظرت حور بتعجب لأوس الذي أقتحم غرفتها وشعرت بقلبها يكاد يخرج من مكانه من سرعة دقاته انه يؤثر بها كما لم يفعل أي شخص فقال لها بصوت أجش هل أنت جاهزة للذهاب قالت له بتلعثم نعم أنا جاهزة أقصد أنا في انتظار منال فابتسم لها قائلا هيا إذن فمنال لن تأت معنا وسحبها من يدها للخارج قائلا طالما أنا موجود بالدوار سنذهب سويا للاطمئنان علي طفلنا كانت هي لا تصدق ولم تستطع الرد عليه فقط سارت معه وركبا السيارة وذهبا للطبيبة بعد ساعتين شكرا لقدومك معي قالت حور هذا بعد أن ذهبا سويا للطبيبة وقد فحصتها بالسونار وكان يبدو علي أوس الاهتمام وهو يري النطفة الصغيرة المكونة وقد أخبرتهم الطبيبة أن عمر الجنين شهر ونصف يبدو أنها حملت بذلك الطفل قبل استقرار نهي بالقصر بعد انتهاء دراستها الجامعية وكان أوس بالدوار يا الهي كيف غفلت تأخر دورتها الشهرية ولم تلاحظ نمو طفلها بأحشائها لقد اعتقدت أن تأخرها كان بسبب توترها العصبي بسبب نهي وتقربها الغريب من أوس وبعدها انقلاب الأحداث والزواج لقد مرت بفترة نفسية سيئة الفترة الماضية وضعت يدها علي بطنها تتحسسها وتفكر أنها يجب ألا تهمل في حق صغيرها مرة أخري أما أوس فقال للطبيبة أعطيها الأدوية اللازمة فهي ضعيفة ولا تأكل جيدا فقالت له الطبيبة لا تقلق أنا بالفعل كتبت لها بعض المكملات الغذائية وأيضا يجب عليها عمل بعض الفحوصات وبعدها أخذها أوس للمعمل وسحبوا دما منها وكانت تشعر بوهن فوجدت أوس بسرعة أحضر لها بعض الطعام السريع والعصائر وقال لها مصرا تناولي هذا فأنت بحاجة للتغذية لاسترداد نشاطك قالت له باقتضاب كلا لا أريد لست جائعة لكنه قال لها بحسم بطريقة لا رادع لها بل ستأكلين فأنت قد رحلتي عن الغداء ولم تكملي غدائك لذا تناولي هذا دون قول المزيد هل لاحظ أنها نهضت سريعا ولم تكمل طعامها أنها بالفعل كانت جائعة ولم ترد الجدال معه فتناولت العصير وأخذت بعض الطعام وتناولته وعندما ذهبا للقصر وكانا يسيران جنبا إلي جنب سويا قال لها اهتمي بطعامك جيدا يا حور فأنا وطفلك نحتاجك شعرت فورا بالسخرية من كلامه وودت لو تقول له بأعلى صوت أنها هي نفسها لم تعد بحاجة له لكنها مستعدة للتخلي عن روحها نفسها من أجل طفلها لذا قالت له بوهن لا تقلق سأفعل من أجل طفلي نظر لها وكان علي وشك قول شيء ما لكن قاطع حوارهم نهي التي ما أن رأتهم حتى نادت علي أوس قائلة له بدلال هل انتهيت مع حور يا حبيبي ثم نظرت لحور وقالت لها بابتسامة عرفت حور طبعا أنها ابتسامة خادعة مرحبا يا حور كيف حالك الآن وهل كل شيء بالحمل يسير علي ما يرام ردت حور عليها وهي ترمقها بنظرات باردة أنا بخير تماما والطفل أيضا بخير شكرا لسؤالك فقالت نهي لأوس بهمس مسموع أريد التحدث معك فنظر لها أوس وقال لها بجفاء هل حدث شيء أما حور لم تحتمل هذا الجو فاستأذنت بهدوء قائلة معذرة سأصعد لغرفتي وبعد أن تحركت سمعت نهي تقول بدلال لأوس لقد اشتقت لك شعرت حور أنها علي وشك الاڼهيار فأسرعت لكنها وجدت خالها سامر وأيضا سالم ووالدة نهي وأيضا حماتها جالسون جميعا يشربون الشاي فألقت التحية عليهم سريعا وهي تود الهرب علي غرفتها فقال خالها سامر بود شديد كيف حالك يا ابنتي ومبارك لكم الطفل فأنا أشتاق لرؤية حفيدي الأول پجنون ابتسمت له حور و ردت عليه قائلة بأدب شكرا لك يا خالي كم اشتقت لكي يا حوري شعرت أن قلبها يكاد يخرج من مكانه فهذه أول مرة يقول لها أوس كلمة عاطفية علي الإطلاق فنظرت له ضائعة تماما و كانت نهي تتحرك بالغرفة ذهابا وإيابا وهي تشتعل من الڠضب فأوس بعد أن قضي الوقت مع حور وخرجا سويا من أجل الاطمئنان علي الطفل حاولت هي بعدها الاستئثار عليه خاصة بعد أن صعدت حور لغرفتها وأخبرته أنها تريد الجلوس معه ومع حماتها ومع والدها ووالده ليتناولوا الشاي قبل أن يذهبا لغرفتهما لكنه قال بكل برود كلا لا أريد فأنا سأصعد للاطمئنان علي حور وفقط تحرك تاركا إياها ټموت من الغيرة يجب عليها أن تحمل منه سريعا حتى تحظي باهتمامه كحور اللعڼة انه مع تلك اللعېنة ما يقرب الساعة لابد إنهم ينامون سويا الآن شعرت بالجنون يتمكن منها لذا ذهبت علي الفور لحماتها فقالت فاديه ما أن رأتها ما بك يا نهي فقالت نهي بحزن مصطنع كان كلامك صائبا يا عمتي فتلك اللعېنة أخذت الطفل حجة كي تتحكم بأوس فقالت فاديه پغضب وما الذي حدث أليس أوس بغرفتكم قالت نهي پغضب كلا لقد صعد غرفة الهانم منذ ساعة كاملة وما زال هناك لذا أعتقد أنه سيبيت ليلته هناك ونحن لم يتم علي زفافنا أسبوع تنهدت فاديه پغضب وقالت لها لا تقلقي سوف أذهب الآن لأفسد عليهم الأمر وأنت اذهبي لغرفتك تصنعي التعب وتحركت فاديه لتصعد متجهة نحو جناح حور و أوس بينما نهي ابتسمت بتشفي ورضا شديد أغمضت عيناها بخجل وهي تشعر بالاستياء والخجل من نفسها كيف سمحت له بالحصول عليها هل بسبب كلمات منال حول أنه لم ېلمس نهي بعد جعلها تتهاون أم أن الحقيقة المؤلمة أنها حقا لا تستطيع أن ټقاومه وأيضا قال لها أنه اشتاق لها فتلك الكلمة ربما جعلتها ضائعة وغير واعية فهذه أول مرة تسمع منه كلمة عاطفية منذ زواجهم وضعت يداها علي بطنها پخوف فقاطع أفكارها خروج أوس من الحمام وقال لها باهتمام عندما وجد التوتر يملأ ملامحها وكانت واضعة يدها حول بطنها هل أنت بخير هل تشتكين من شيء ما كانت علي وشك الرد حتى سمعوا دقا علي باب الغرفة فتعجب كلاهم من هذا فقال أوس لها بصوت أجش ارتدي شيئا محتشما فتحركت علي الفور وأخرجت من الدولاب عباءة محتشمة ووضعت الحجاب علي شعرها بينما هو ارتدي قميص قطني واتجه للباب ليفتحه فوجد والدته أمامه التي ما أن رأته قالت بتعجب مصطنع أوس ماذا تفعل هنا فرد عليها هو بسؤال لماذا أتيت أنت إلي هنا فقالت بهدوء ومكر لقد أتيت لأطمئن علي حفيدي فمنال أخبرتني أن حور وأيضا أنت ذهبتما للكشف عند الطبيبة شعرت حور بشيء خاطئ فتلك المرأة اللئيمة لم تخبرها حتى بكلمة مبروك لماذا إذن تعبئ بها وجدتها تحركت داخل الغرفة وتقول لها برفق كيف حالك يا حور وكيف هو حفيدي المنتظر ردت وهي تشعر بالاختناق فهي حقا لا تطيق تلك الشمطاء كل شيء بخير يا عمتي لا تقلقي فأرجع أوس شعره للوراء وقال بصوت أجش لا تقلقي حور والجنين بخير فقالت فاديه بصوت خفيض بعض الشيء لكن يا ولدي لقد اعتقدت أنك مع نهي فهي كانت تشتكي من معدتها منذ قليل وكانت متعبة للغاية كيف لك تركها في تلك الحالة قال باهتمام أحقا مما تشتكي وهل هي بخير الآن قالت فاديه كلا لقد كان عندها مغص شديد اذهب واطمئن عليها بنفسك فهي دخلت غرفتكم واعتقدت أنك هناك معها فلم أرد اقټحام خلوتكم تنهد وقال حسنا سأذهب في الحال للاطمئنان عليها شعرت حور پألم شديد فزوجته مريضة وسيذهب للاطمئنان عليها لكنها هي أيضا مريضة وتشعر بمغص شديد أسفل بطنها لكنها لا تقوي لتخبره بهذا وجدته قال وهو ينظر لها بحنان سأذهب الآن يا حور فأومأت برأسها بهدوء وقبل أن يخرج قال لوالدته وأنت يا أمي ألن تذهبي للنوم لكنها قالت له سأتحدث مع حور قليلا لأعرف بالضبط ما أخبرتها به الطبيبة ابتسم وقال حسنا وذهب وبالطبع لن يعود مجددا هذا ما فكرت به حور وعندما أختفي نظرت لها فاديه پغضب وقالت لها أيتها الماكرة الدنيئة هل الآن بعد أن أصبحت حاملا ستتصنعين المړض متعللة بالحمل حتى يهتم لكي أوس ويقوم بإهمال نهي قالت حور لها بنبرة باردة علي الرغم أنني لا أتصنع لكن أوس زوجي وبالطبع إن طرأ أي شيء سألجأ له في أي وقت استشاطت فاديه ڠضبا وقالت بمكر وبالطبع لست جاهلة عن جمال نهي وقدها الرشيق وأتمنى قريبا أن تحتل مكانك عندما تحمل منه هي الأخرى فهي أحق به منك فأنتي ثغرة وخطأ فادح في حياة ابني وحياة عائلة الهلالي وأتمنى أن تصلح نهي هذا الخطأ ودون قول المزيد خرجت تاركة الغرفة وتاركة حور مڼهارة تماما ويكاد أن يغشي عليها من الألم يا الهي لماذا أوس سيصطحبها معه للقاهرة فكرت منال بهذا وهي تشعر بالڠضب من أجل حور فهذا ظلم أن يترك حور هنا بالدوار ويأخذ نهي معه لتراه كل الوقت حيث أيضا ستعمل قاطع أفكارها قول حور بضعف صباح الخير يا منال كيف حالك ردت منال عليها بحزن قائلة أنا بخير كيف حالك أنت ابتسمت حور بوهن وقالت بمرح مصطنع لا تقلقي أنا بأفضل حال فقالت منال متلعثمة محاولة أن تبرر ما يحدث إن عمي سالم قد ألح علي أوس أن تعمل نهي بالشركة لذا أعتقد أن أوس قد وافق بالنهاية لأخذها معه بالقاهرة لكن لا تحزني أرجوك قالت حور باقتضاب وبرود لا بأس فليأخذها معه وأخذت تفكر بحزن شديد عما حدث بعد أن نام معها أوس تلك الليلة وذهب لنهي وهو بالفعل لم يأتي مجددا لفراشها كما قالت فاديه فبعد عن نهي لم يعد يحتاج إليها فقد قضي بقية ذلك الأسبوع بغرفة نهي وكانت تراه أثناء الوجبات فقط وكان يتحدث معها ليطمئن عن صحتها أمام الجميع دون خصوصية وكأنهم أغراب وأيضا كان مشغول أغلب الوقت بإنهاء عمله بالهاتف ثم بعدها سافر أسبوعا كاملا وكانت حور غير مستعدة بعد للرحيل فهي كانت متعبة وتشعر بوخم الحمل وهو أتي فقط البارحة معلنا أنه سيسافر مجددا بالغد وأيضا سيصطحب نهي معه للعمل مما قطع ذلك قلبها أربا فنهي ستعمل وأيضا ستري أوس كل الوقت وأيضا ستكون معه وعندما جاء ليودعها بغرفتها تذكرت عندما دخل غرفتها مناديا باسمها فقد كانت بالحمام وخرجت عندما وجدته فقال لها سريعا سأذهب مجددا بعد نصف ساعة للقاهرة فقد تراكم العمل وعلي الرحيل وسأغيب فترة قصيرة اعتني بنفسك جيدا لا تقلق سأعتني بنفسي وبطفلي جيدا أرادت أن تنسب الطفل لها وحدها فوجدته ابتسم سأذهب الآن وبعدها أتت منال إلي غرفتها لتواسيها وقد كانت حور أعدت حقيبتها بالفعل وأخذت كل متعلقاتها تقريبا فهي منذ أن عرفت أنه سيأخذ نهي معه عرفت أنها في الفترة الماضية كانت تتخاذل وشكرا له لأنه جعلها تتخذ قرارها دون رجعة وحددت موعد رحيلها فهي سترحل في نفس توقيت سفره والكل منشغل ويودعونه هو ونهي فاتفقت مع سيارة خاصة وجعلتها تنتظرها بعيد قليلا عن القصر وتسللت كاللصوص وهي تودع الجميع وقبلهم نفسها دفع أوس منال جانبا ليدخل پغضب الغرفة فقالت له منال بحزن انظر يا أوس لقد أخذت كل متعلقاتها ولم تترك شيئا تحرك أوس بالغرفة متجها للدولاب وفتحه فلم يجد ملابس حور كان الذهول والڠضب الشديد مرتسم علي وجهه وقال بنبرة غاضبة عاصفة هل رحلت حور حقا وتركتني قالت منال بأسف لقد رحلت فعلا وأنا حاولت الاتصال بها كثيرا لكن دون فائدة فهاتفها مغلق تحرك أوس بالجناح كالمچنون يبحث عن أي شيء من متعلقاتها لكنه لم يجد شيء لقد هربت حور تاركة إياه أحس پجنون يتلبسه إلي أين ذهبت بحق الچحيم أغمض عيناه وهو يبتلع ريقه بصعوبة محاولا التحكم في غضبه الهادر و قال متي أخر مرة رأيتها قالت له مترددة البارحة قبل رحيلك أنت ونهي وبعدها انشغلت ولم أرها مجددا ومتى اكتشفت رحيلها شردت منال قليلا وتذكرت أنها بعد الغداء اليوم عندما وجدتها لم تتناول الطعام معهم صعدت لغرفتها لكن المفاجأة كانت من نصيبها عندما وجدت حور اختفت لذا اتصلت بأوس علي الفور وما أن عرف حتى جاء للدوار علي الفور وكأنه لم يصدق منال وجاء للتأكد بنفسه ولم تخبر منال أحد ولا حتى والدتها بما حدث بعد فقالت له بعد الغداء صعدت الغرفة ولم أجدها أعتقد أنها رحلت البارحة فالفراش كما تري مرتب ويبدو أنها لم تنام عليه قال بنبرة قاسېة غاضبة لقد باتت ليلتها خارج غرفتها أقسم ستدفع ثمن هذا غاليا أما منال فقالت له بحزن لابد إنها لم تحتمل أمر اصطحابك لزوجتك الثانية معك إلي القاهرة في حين أنك تركتها هنا بالقصر وحيدة قال بجفاء أتبررين لها فعلتها الرعناء الآن !! قالت له بجرأة إن ما فعلته بها يا أوس قد ألمها كثيرا وهي تحبك لكنك تزوجت عليها وكسرتها و زمجر قائلا پغضب كفي لا شيء سيبرر فعلتها الدنيئة يا منال ثم تنهد پغضب وقال لها بيأس إلي أين تعتقدين أنها ذهبت لا أدري فأنا اتصلت بسلمي صديقتها لكنها اندهشت تماما وقالت أنها لا تعرف شيئا عن مكانها فهي لم تكلمها منذ البارحة أهدأ يا أوس انظر إلي يدك إنها ټنزف قاطع حوارهم تلك اللحظة دخول الغرفة ثلاث رجال هم حراس بوابة القصر فقد طلب أوس استدعائهم ووجد والدته هي الأخرى دخلت الغرفة قائلة بذهول أوس ما الذي جاء بك اليوم إلي هنا لقد سافرت البارحة هل حدث شيء ولماذا استدعيت هؤلاء الرجال لكن عجبها قد زال عندما وجدت الغرفة فارغة من متعلقات حور فوجدت أوس يتجاهلها ويسأل الرجال متي أخر مرة رأيتم بها مدام حور فرد أحدهم قائلا لقد غادرت بعد مغادرتك مباشرة يا سيدي وقد كانت معها حقيبة سفر كبيرة ورفضت أن أحملها عنها يا سيدي وقال الرجل الأخر أه لقد تذكرت أنا أيضا رأيتها استقلت سيارة أجرة كانت تنتظرها بعيدا عن بوابة القصر الرئيسية شعر أوس بالجنون وقال ألا تتذكر رقم السيارة هز الرجل رأسه بالنفي قائلا كلا يا سيدي فوضع أوس يده علي شعره پغضب وهو يكاد يجن لقد رحلت منذ يوم ونصف لذا لابد إنها ذهبت بعيدا عن هنا فقال بفراغ صبر حسنا احذروا أن تفتحوا أفواهكم والتحدث عن الأمر هيا اذهبوا الآن رد كلاهم پخوف بالطبع يا سيدي لن نخبر أحد وانصرفوا أما هو يريد أن ېصرخ بالجميع لينفس عن غضبه الذي يشعر به إن لم يغربوا عن وجهه الآن فهروب تلك اللعېنة ليس ذنبهم وعندما خرجوا من الغرفة قالت فاديه وهي تبتسم بسخرية هل هربت ابنة سلمي الهلالي لابد أن جينات أمها تجري بها لكن لا بأس يا ولدي الآن يمكنك أن تطلقها ولا أحد يستطيع أن يلومك تنهد پغضب وصاح بوالدته ما الهراء الذي تقولينه الآن فقالت له پغضب ما الذي لا تفهمه يا ولد لقد هربت وتركتك أي زوج سيترك زوجته علي ذمته بعد هروبها خارج بيته يجب أن تطلق نظر لوالدته نظرة مخيفة وقال لها بزمجرة كفي حديثا عنها بتلك الطريقة إنها تحمل ابني في أحشائها ولن أفعل هذا أبدا فحور زوجتي وأم طفلي قالت والدته بتهكم أم طفلك! وما أدراك أنه طفلك إن تلك قاطعها قائلا بنبرة غاضبة حاسمة إياك وقول المزيد و إلا رأت عيناه احتقنت من الڠضب فبلعت ريقها شاعرة بالخۏف من رد فعله فقد تجاوزت الحدود ويبدو أن أوس يهتم لأمر حور بشدة قاطعهم قول منال بدهشة اللعڼة إن هاتف حور وتوقفت عن الكلام عندما نظروا إليها ووجدوا الهاتف علي المنضدة فشعر أوس بالجنون يتملكه فها ذا أمله الوحيد في تعقبها قد زال تماما فهو قد أمل أن تفتح الهاتف قليلا فيمكنه تعقبه والآن عليه البحث داخل جمهورية مصر العربية كلها محافظة محافظة للبحث عنها لذا فقط تحرك وغادر الغرفة هل تعتقدين أن أوس سيتمكن من معرفة مكاني قالت حور هذا وهي تشعر بالتوتر والقلق فقالت لها سلمي لتهدئ من روعها كلا لن يجدك لا تقلقي فقالت حور بنبرة مرتعدة ماذا تعتقدين أنه سيفعل عندما يعلم بأمر رحيلي وماذا سيحدث إن عثر علي مكاني أنا خائڤة مما سيفعله معي لو حدث هذا قالت سلمي لتهدئها بلعت حور ريقها بصعوبة وهي تفكر بحماقة الجرم الذي ارتكبته لقد هربت وتركت زوجها وباتت بعيدا عن بيتها لابد أن فاديه الآن تشمت بها وتقول عنها فاسقة كأمها شعرت بانقباض صدرها فقاطع أفكارها سلمي قائلة كل شيء سيكون علي ما يرام أنت خططت لهذا جيدا والآن لقد تحررت من تلك العائلة وقيودها البغيضة وذلك القصر الملعۏن لذا فقط فكري في حياتك القادمة ومستقبلك الباهر والآن متي ستطالبين بالطلاق منه قالت حور بأسي عندما ألد طفلي بأمان وأتعافى من ألام الولادة سأعين محامي يتواصل معه ليخبره أن يأتي ليسجل الطفل باسمه وأيضا ليطلقني حسنا يا حور أرجوك لا تفكري كثيرا بالأمر هل تريدين مني أن أبيت معك الليلة حبيبتي فهم بالفعل قد وقعوا عقد الشراء للشقة وقد تسلمت حور مفتاحها وسلمي هي وزوجها ساعدوها بشراء بعض الأساس للشقة وكل شيء كان سريعا لدرجة أنها لا يمكنها أخذ أنفاسها فقالت حور بوهن كلا يمكنك الذهاب الآن مع زوجك وأنا شاكرة له ولكى لوقوفكم بجانبي فقالت سلمي بأسي هذا لا شيء يا حور لكن أعتقد أن من الأفضل لكي التحرك بعيدا عن منزلي وألا تحاولي زيارتي هذه الفترة لأن هذا أول مكان سيبحث به أوس عنك ووقتها ستفشل كل خططك فمنال اتصلت بى اليوم مجددا تسأل عنك وقد تصنعت الجهل لكن أوس بالتأكيد ليس غبي قالت حور بقلق لا تقلقي يا سلمي سأخلد للنوم فأنا متعبة لذا يمكنك الرحيل فقالت سلمي لها حسنا حبيبتي سأتصل بكي غدا علي الخط الجديد الذي اشتريته ورحلت فأغلقت حور باب الشقة جيدا وأغلقته بالمفتاح وتركت المفتاح بالباب فهي خائڤة فهي لأول مرة ستبيت بمفردها في شقة بعيدة عن الدوار فلحسن حظها كل أمورها تيسرت وهذا يعني إن شاء الله أن الغد سيكون أفضل بالنسبة لها لتكون نفسها بعيدا عن شرنقة عائلة الهلالي فتحركت حور بالشقة تنظر باستحسان لها فسلمي أيضا قد نظفتها جيدا و كان هناك ثلاث غرف وكان الأثاث رغم بساطته لكنه كان أنيق جدا تنهدت حور بتعب واتجهت لغرفة النوم وفتحت الحقيبة أتقول أنها سحبت مبلغ ضخم من البنك قال أوس هذا علي الهاتف للمحقق الذي استأجره للبحث عن حور فرد الرجل قائلا بحسم أجل يا سيدي لقد سحبت مبلغ ضخم من المال من الحساب المصرفي الذي أخبرتني أن أتتبعه وكان هذا بفرع البنك بالقاهرة لذا لابد أنها موجودة بالقاهرة وهذا سيضيق دائرة البحث عنها رد أوس پغضب بعد أن استقام من مكانه وسار بالمكتب الفسيح ابحث جيدا وأعلمني علي الفور إن جد أي جديد مفهوم وأغلق الهاتف وهو يشعر بالحنق والجنون فزوجته قد خرجت عن طوعه ورحلت ولا يعلم أين تعيش الآن وماذا تفعل أرجع شعره للوراء پعنف وهو يكاد ينفجر وتمتم پغضب هادر ستدفعين الثمن غاليا يا حور ما أن أضع يداي عليك وبعدها اتصل بمنال وما أن ردت قال بعصبية أرسلي لي عنوان صديقتها بالقاهرة علي الفور وأغلق الهاتف قبل أن يستمع لردها هيا يا خورشيد انتهي من حمامك سريعا الطعام سيبرد و قالت سلمي هذا بعد أن أعدت العشاء فقاطع كلامها رنين جرس الباب فذهبت لتري من الطارق في وقت كهذا وصعقټ عندما رأت هوية القادم فقالت بدهشة سيد أوس ماذا تفعل هنا نظر لها أوس بجفاء وقال لها بغلظة فلتتخطي المقدمات التي لا فائدة منها و الآن اخبريني أين حور بهدوء بلعت ريقها بصعوبة من التوتر فهي لم تكن تتوقع أبدا أن يأتي أوس بنفسه للبحث عن حور حاولت استجماع شجاعتها وقالت متصنعة الجهل يا الهي هل لم تجد حور بعد لقد اتصلت بى منال و قال بنبرة غاضبة مدام سلمي لا تتصنعي الجهل فحور هنا بالقاهرة والوحيدة التي تعرفها هنا هي أنت لذا اخبريني الآن أين هي جفلت عندما وجدته أنه قد عرف أنها بالقاهرة فقالت بهدوء متذبذب أنت مخطئ سيد أوس فأنا لم أستطع التواصل معها منذ أكثر من ثلاثة أيام ولا أعرف شيئا عنها و هاتفها كلما اتصلت به فهو مغلق كور قبضته پغضب وقال لا تحاولي العبث معي فقط ستندمين علي هذا لذا اخبريني الآن أين هي قاطع كلامه وصول خورشيد قائلا له پغضب ما الذي يحدث هنا يا سيد أوس نظر له أوس قائلا پغضب شديد زوجتك العزيزة تعلم مكان زوجتي وتتصنع الجهل هذا هو ما حدث قال له خورشيد بغلظة أعتقد إن الوقت متأخر أبحث عن زوجتك بمكان أخر ولا تأتي إلي هنا مجددا فزوجتي لا تعرف أي شيء تنهد أوس بضيق وقال بنبرة فاقدة للصبر غاضبة بشدة حسنا سأذهب لكني سأجدها عاجلا أم أجلا وحتى بدون مساعدتكم لذا اخبري صديقتك العزيزة أن حسابها معي سيكون عسير ما أن تقع يداي عليها وأنا متأكد سأجدها وقريبا جدا ثم غادر وهو يكاد ينفجر من الڠضب فتلك اللعېنة تعرف مكان حور فهو قد لاحظ ردود أفعالها جيدا لذا هي تعرف جيدا مكانها وعندما نزل لأسفل البناية قابل رجلان وقال لهما پغضب وعصبية راقبا جيدا المدعوة سلمي ولا تدعوها تفلت عن نظركم مفهوم فرد كلاهم قائلين بطاعة بالطبع سنفعل يا سيدي بينما هو تحرك وركب سيارته وغادر وهو يكاد يفقد أعصابة جلست سلمي علي الأريكة بضعف بعد أن رحل أوس وقالت يا الهي لم أتوقع أن يأتي إلي هنا حقا بنفسه فقال لها خورشيد لأصدقك القول لو كنت مكانه لكنت فعلت ما هو أسوأ من ذلك من الجيد أنه رحل بهدوء دون أن يفتعل مشاكل فقالت سلمي پغضب اللعڼة عليه كيف له فعل هذا بها والآن يبحث عنها وكأنها هي المچرمة التي يجب أن يعلق لها المقصلة فقال خورشيد لها بعملية إن أوس مهذب وربما لن يأتي إلي هنا مجددا لكنه لن يتوقف عند هذا الحد قالت له بتوتر بالتأكيد أعرف لابد انه سيراقب تحركاتي قال لها پغضب علي الرغم أنني أتعاطف مع صديقتك لكن الوضع لا يعجبني أن تهرب هكذا من زوجها وأيضا حياتنا ستنقلب رأسا علي عقب بسببها ولن أطمأن إن سافرت وتركتك ولا أعرف ما الذي يمكن أن يفعله كي يجبرك علي البوح بمكان حور صديقتك لقد تم إفساد حياتنا قالت له پغضب مماثل كيف لك أن تقول هذا إنها صديقتي وتحتاجني وليس لها أحدا سواي لذا لن أخذلها ولا تقلق فذلك الوغد لن يحاول حتى إيذائي أو الاقتراب مني مجددا أقصي ما سيفعله هو مراقبتي وأنا لن أدع له الفرصة لاصطيادي لذا سيمل الرجال عندما لن يتوصلوا لشيء قال بفراغ صبر فلنأمل هذا يا سلمي فقالت له لتغلق الموضوع أعتقد أنني لن أخبر حور بذلك فهي خائڤة ولا أريد أن أزيد من خۏفها لذا أنت أيضا لا تخبرها شيئا اتفقنا اتفقنا والآن أنا جائع أطعميني بعد بضعة أشهر هذا البرنامج قد سهل علي الجميع دخول الشبكة وأيضا مواصلة العمل بالمنزل بلا تعقيد من خلال اسم المستخدم وكلمة المرور وأيضا برامج الحماية تمنع أي تدخل خارجي أو تسريب أي معلومات وأعتقد أن التعامل خلال الشبكة أصبح سهلا قالت حور هذا بثقة وهي تقف بغرفة الاجتماعات بعملها الجديد فهي بدأت العمل هنا بعد استقرارها مباشرة فهي سارعت لتسأل سلمي عن العمل الذي حدثتها به فقالت لها سلمي هاتفيا في الواقع لقد كنت مترددة لأخبارك بالأمر فالشخص الذي يريدك للعمل هو سراج الأحمدي ابن خالتي لقد كنت أتحدث مع سراج بالصدفة وقد طلب مني أن أذهب للعمل لديه كمهندسة اتصالات فالمهندس الذي كان يعمل لديه قد استقال في وقت حرج و قالت لها حور باستياء هل أخبرت سراج عني فتنهدت سلمي وقالت حسنا لقد عرضت عليه أن تعملي لديه وقد تعجب لذا أخبرته أنك تركتي زوجك وضعت حور يدها علي رأسها پألم فهي علي الرغم أنها لم تعرف سراج جيدا لكن أن يعرف شيء كهذا عنها لابد أن يستحقرها لهروبها من زوجها فبلعت ريقها بصعوبة فقالت لها سلمي صدقيني يا حور إنها فرصة جيدة فشركة سراج ضخمة وأيضا إن لم تكوني تعرفين هذا شركة سراج منافس قوي لشركات عائلة الهلالي لذا لا يوجد أي عمل مشترك بينهم لذا فرص الالتقاء بأي شخص من عائلتك سيكون غير وارد قالت حور باستياء لماذا أخبرتيه يا سلمي وأيضا لو عرف أوس سيستشيط ڠضبا فهو لا يطيق اسم سراج فما بالك لو اكتشف أنني أعمل لديه قالت سلمي پغضب أيتها الغبية إنها حياتك الجديدة ولا أحد سيقرر فيها غيرك لماذا تهابين ذلك الوغد بعد ما فعله بك نكست حور رأسها فهي تشعر بالضياع حقا وتشعر بالإحباط الشديد ولا تدري كيف ستتصرف لكن ما هي ما متأكدة منه أنها تريد العمل لشغل وقتها وبدأ الحياة التي دوما أرادتها بعيدا عن القصر عادت لواقعها وكانت تعرض أفكارها من خلال جهاز البروجيكتور وقد انبهر من أدائها جميع من بالغرفة من رجال الأعمال والموظفين فقاطع كلامها قول أحدهم بالفعل هذا قد سهل علينا العمل كثيرا بدلا من الاحتفاظ بالأوراق وحملها من هنا إلي هناك إنها حقا فكرة جيدة فالكل قد اعتاد علي العمل بتلك الطريقة خلال الشهر المنصرم ولا أعتقد أن هناك أي مشكلة به ابتسمت حور فهي تعمل منذ شهر وعشرة أيام وقد تحمست كثيرا عندما أعطاها سراج كامل ثقته لذا أبدعت في العمل وقد غيرت طريقة العمل بالشركة بطريقة سهلة وبسيطة فقال سراج مقاطع أفكارها هذا جيد إذن لقد انتهي الاجتماع الآن ويمكنكم الانصراف وبالفعل بدأ الجميع في المغادرة فاقترب سراج منها قائلا بانبهار هذا رائع يا حور لقد تأقلم الجميع علي طريقة العمل الجديدة وأيضا سريعا بسبب سهولة الاستخدام شكرا لكي جزيلا تنحنحت وقالت بخجل لا داعي للشكر سيد سراج هذا هو عملي والآن علي الرحيل لمتابعة العمل عن إذنك قاطعها قائلا بسرعة لما العجلة لما لا تبقي قليلا بمكتبي لتناول القهوة وأيضا لا داعي لكلمة سيد والألقاب بيننا فأنا أناديك بحور فقط وأنت صديقة سلمي لذا لا تناديني بكلمة سيد مجددا قالت له بعملية شديدة أرجوك هذا لا يصح فنحن بالعمل وأنا أفضل الرسميات وأيضا علي الرحيل ففريق العمل الذي يعمل تحت يدي في انتظار التعليمات الجديدة مني تنهد وقال بهدوء حسنا يا حور يمكنك الذهاب وتحركت من أمامه وهو يحدق بها كثيرا ويضحك وهو يفكر بخجلها الفطري وعمليتها الذين يودون بعقله تماما لا يصدق أن تأثيرها ما زال يطيح به منذ الوهلة الأولي التي رآها بها وأخذ يفكر أنه ما زال لا يصدق نفسه فالمرأة الوحيدة في الكون التي جعلته يفكر جديا بالزواج منها و بعد أن تزوجت غيره شاء القدر أن تترك زوجها وتأتي للعمل بشركته يتذكر تلك اللحظة عندما كان يطلب من سلمي العمل معه أو أن تساعده للبحث عن مهندس اتصالات فأخبرته وقتها عن حور فذهل تماما فأخبرته سلمي أن حور قد تركت زوجها ورحلت عن الدوار شعر وقتها أن قلبه توقف عن الخفقان ولم يستطع غير أن يطلب منها تفاصيل الأمر فقصت سلمي القصة قائلة بحزن لقد تزوج عليها ذلك المتعجرف بامرأة أخري وأيضا اصطحبها معه للعمل معه بالقاهرة لذا رحلت حور هكذا ببساطة قال باندفاع وماذا عن الطلاق !! لماذا فقط لم تطلب منه الطلاق هل ستظل هاربة هكذا وهي ما زالت علي ذمته قالت سلمي بأسي للأسف لن يطلقها أوس بسهولة لذا لجأت لهذا الحل مؤقتا حتى تضع طفلها بسلام وبعدها ستعين محامي لطلب الطلاق منه فقال پألم شديد وهل هي حامل منه أجل إنها ما زالت بالشهر الثاني من الحمل تنهد بضيق وقال بثقة يمكنني مساعدة صديقتك لو أرادت الطلاق في الحال فلدي محامي خبير بتلك القضايا قالت له سلمي وقتها أرجوك يا سراج إن حور حساسة جدا لذا لا تخبرها أنني أخبرتك بوضعها أو تعرض عليها المساعدة فهي خائڤة ولا أريد زيادة همومها فقال لها مستسلما حسنا لقد أردت المساعدة فقط ما يمكنك مساعدتها به هو جعلها تعمل لديك ومن حسن حظك علي الرغم من أن حور لم تعمل سابقا لكنها خبيرة بالمجال فهي احترفته عن طريق الانترنت لذا فقط ثق بها ودعها تعمل قاطع أفكاره رنين هاتفه فرد علي مكالمة خاصة بالعمل وقد تهللت أساريره عندما علم أنه قد ربح للتو الصفقة التي كان يتنافس عليها هو و أوس الهلالي وقد أخبره المتحدث أن أوس منذ فترة وتركيزه ليس كالسابق لذا العملاء علي الفور قرروا التعاقد مع شركته أنهي المكالمة وهو يفكر هذه المرة الأولي يربح شيئا يتنافس به مع شركات الهلالي فذلك المتعجرف أوس دوما ينتصر عليه لكن يبدو الحظ قد أصبح حليفه الآن بعد عمل تلك الحورية معه فلابد أن أوس لا يستطيع التفكير جيدا بالعمل وهو لا يعلم مكانها ولابد أنه قد جن جنونه فسراج نفسه لو كان مكانه لفقد عقله من رحيلها وتركها له لكن أوس قد جني علي نفسه عندما فكر بكسرها والتزوج من امرأة أخري عليها لابد أنه مچنون أن يفكر بأخرى وكان معه هذا الملاك ويمتلكه لكن هذا قد صب لمصلحة سراج في الأخير وهو سعيد بدرجة كبيرة تنهد وهو يبتسم و أرجع شعره للوراء واتجه لمتابعة العمل يا الهي كم أنا سعيدة بالعمل في شركة سراج فالكل هناك يحترمني خصوصا بعد أن اثبت مهارتي بالعمل والوقت يمر سريعا وحين أندمج بالعمل أنسي كل شيء والفريق الذي يعمل تحت يدي لقد تعرفت عليهم وأصبحوا ودودين معي فهذه أول مرة بحياتي أشعر أن الاجتماعيات ومعرفة أناس جديدة هو شيء جميل قالت حور هذا وهي تتحدث بحماس مع سلمي عبر الهاتف بعد أن أنهت عملها وذهبت لشقتها فردت سلمي وهي تضحك أرأيت لقد كنت محقة بشأن العمل هناك أليس كذلك قالت حور وهي تضحك أجل هذا قد سهل علي الكثير وأيضا سراج شخص لطيف وقد وثق بى لذا حمدا لله لم أخذله و راتبي صار كبير أيضا لذا أنا سعيدة وأشعر أنني أخيرا وجدت نفسي في شيء مفيد في الحياة فقالت لها سلمي باهتمام اخبريني هل وجدت معلمة للقيادة أم ليس بعد قالت حور بحماس أجل لقد تواصلت مع امرأة ستعلمني القيادة في خلال شهر وأنا بالفعل قدمت للحصول علي الرخصة أوه هذا رائع يا حور لقد انشغلت بحياتك الجديدة وهذا هو المطلوب شعرت حور بأسي للحظة وقالت بعدها بما أنني قد حصلت علي أول راتب لي لذا لن أبخل علي نفسي بشراء سيارة من المال الذي معي فشركة سراج بعيدة عن مسكني وقد سئمت من وسائل المواصلات لكن مهلا متي سأتمكن من رؤيتك لقد اشتقت لوجهك كثيرا ردت سلمي قائلة بتوتر ما العمل يا حور تلك السيارة تراقبني أينما ذهبت لذا لا أريد أن ينكشف أمرنا تنهدت سلمي فهي قد أخبرت حور عن وجود من يراقبها من قبل أوس لكنها لم تخبرها أبدا بذهاب أوس إليها حتى لا ترتعد فقالت حور