العابثة الصغيرة

……..
بعد أن انتهت حفل الخطبة اصر رائد أن يخرج مع دعاء ….
كانا يسيران معا متشابكي الأيدي علي النيل …كانت دعاء مستمتعة كثيرا بصحبته …تحب مزاجه الرائق هذا …نظر إليها رائد وابتسم وقال :
-شكلك تعبتي ياريتني جبت عربيتي معايا
-لا ابدا بالعكس بحب اتمشي علي الكورنيش ..بحس بالسلام …
نظر رائد الي أحد الباعة وقال:
::اجبلك حمص شام
-ماشي …
بعد قليل كانت تتناول منه دعاء الكوب الساخن والملعقة ليجلس هو بجوارها وهو صامت …
نظرت إليه بتردد وقد خفق قلبها توترا وقالت:
-رائد
-نعم يا حبيبتي
-انت وعدتني انك هتحكيلي عن اللي خلاك …
صمتت وترددت …خافت أن تفسد تلك اللحظات ولكن رائد نظر إليها دون اي تعبير لتتشجع وتقول:
-حابب تحكي عن الماضي ؟!
تنهد وهو ينظر إليها وقال :
-مستعدة تسمعيه
هزت رأسها ليبتسم بحزن بينما يبحث بإرادته في ذلك الجزء المظلـ,,ــــم من عقله عن تلك الذكريات السيئة ….
-انا كنت متجوز قبل كده يا دعاء …اكيد عم منعم قالك …بس يا تري قالك أنها م*اتت واني أنا اللي تها …
ازدردت دعاء ريقها بصعوبة وقد ارتعش جسدها ….هي تعرف أنه زوجته ولكن عندما اعترف لها بتلك البساطة خافت ….صمت رائد قليلا واكمل وقد بدا غارق في ذكرياته :
-كان اسمها نيرمين …كانت اجمل بنت اشوفها في حياتي واول واحدة قلبي يدق ليها بس مكنتش اعرف أن الست اللي حبيتها وحطيت قلبي تحت رجليها هتتني بالشكل ده …اشتغلت في شركتي …خليتها سكرتيرتي …كنت دايما بحاول اقرب منها وهي بتصدني .. حبيتها …حبيتها اكتر من اي حاجة في حياتي وقررت اني مضيعهاش من أيدي واتقدمت واتجوزتها …حطيت العالم كله تحت رجليها …كنت بعمل المستحيل عشان اخليها مبسوطة …بس في يوم …
اختنق صوته واكمل …:
-في يوم بدأت اشك في تصرفاتها …بعدت عني وعلطول بتتكلم في التليفون فقررت اكدب عليها واقولها اني هسافر وبعدين رجعت البيت عشان اتأكد لقيتها …
احتشدت الدموع في عينيه واكمل :
-لقيتها هي واخويا في سريري …تهم الاتنين وبلغت عن نفسي …وبما أن الجـ,ـريمة جـ,ـريمة شـ,ـرف طلعت منها …
مسحت دعاء دموعها …ثم أمسكت كفه وقالت:
-انا معاك …أنا هنسيك كل اللي حصلك وعد …وموافقة علي أن يكون كتب الكتاب الاسبوع اللي جاي !
يتبع

الفصل الحادي عشر (زواج سعيد )
ابتسم رائد وضمها إليه بحب
-رائد الناس
قالتها دعاء بخجل ليبتعد عنها ويبتسم قائلا :
-انا النهاردة اسعد انسان في الكون …شكرا يا دعاء علي الحب اللي بتديهولي من غير مقابل …اوعدك اني هحافظ عليكي ومش هزعلك ابدا …
ابتسمت دعاء وهي تشعر أنها تطير من السعادة
…….
بعد اسبوع
وقفت دعاء أمام المراة وهي تنظر إلي فستانها الاحمر البسيط …كان الفستان طويل يلائم جسدها النحيف بأكمام طويلة وتل ناعم …وشعرها القصير مربوط في تسريحة بسيطة ولكن انيقة ….احمر شفاه ناعم وماسكارا سوداء هو كل ما يزين وجهها …ابتسمت وهي تتطلع الي نفسها برضا…اليوم هو كتب كتابها ….اليوم ستنسب للرجل الذي اختاره قلبها …وضعت كفها علي قلبها النابض وهي تشعر بالسعادة لا تصدق ان احلامها المامصلةوفي حرب واحد تحققت بتلك البساطة…تشعر وكأنها تطير من السعادة …
-يالا يا عروسة
قالتها منال بسعادة وهي تدخل الغرفة …فجأة صفرت منال وقالت :
-ايه الجمال ده بس يا بت طالعة قمر اللهم بارك …
ابتسمت دعاء بخجل وقالت :
-انا فرحانة اووي النهاردة يا منال حاسة ان احلامي بتتحقق …خايفة يكون ده كله حلم وافوق علي الواقع المر …
امسكت منال كفها وقالت بسعادة :
-لا يا دعاء انتِ مش بتحلمِ ده حقيقي …انتِ اتعذبتي كتير وجه الاوان أنك تفرحي ..افرحي وانسي …
هزت دعاء رأسها وهي تضم منال إليها …بينما في داخل منال بعض المخاوف ولكنها حاولت أن تمحيها حتي لا تزعج دعاء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *