مذكرات هالة المشاعر ٥
اعطاه الجميع الهدايا وشكرهم وهو محرج فما تفعله سارا بسذاجة ردا للجميل سوف يجعل المتربص يشك اكثر بهم والعائلة كلها سوف تنهار اذا علم احد بما يجري معهم .
سال محمد ” ها إيه اكتر هدية عجبتك ؟ ” نهرته سارا ” يا بني السؤال ده محرج ” رد احمد بثقة بالغه ” انا عارف ايه اكتر هديه عجبت عبد الرحمن ” شعر عبد الرحمن بتوتر , سالته ايه ” إيه هي يا احمد ؟ ” رد بثقه اكبر مما سبق ” هدية سارا طبعا ” ذهب اللون تماما عن عبد الرحمن وشعر بالأرض تميد من تحت أقدامه , سال حسام بنفاذ صبر ” اشمعني مراتك يعني ؟! ” ” يا بني دي بقلها اربع شهور بتحوش مرتبها وبتخنسر من مصروف البيت عشان تجيب الهدية دي , يقدر يقول غير كده , والله انا كنت ضربته ! ” ضحك الجميع وقرصته سارا من شدة الخجل ” انت ايه ؟ مبيتبقش في بوقك فوله ابدا ” واحمرت خجلا من الجميع , رسم عبد الرحمن البسمة علي وجهه وقال ” فعلا هي هديه حلوة اوي شكرا يا سارا , انا متأسف بس مضطر انزل الوقتي حالا وشكرا علي المفاجأة يا جماعه ” وانسحب سريعا وسط تذمرهم , ونزل الي الاسفل وطار بسيارته لا يعلم لما وضعه القدر في هذا الحظ لقد رضي بأن يتألم وحده ويصمت ولكن هناك من يريد ان يدمره وتلك الساذجة الصقت بنفسها تهمه , لن يصدقها احد لو حلفت له مائه عام بانها بريئة ولم تفعل شيء علي الاطلاق .
خلع الساعة من يده واخذ يتأملها اثناء جلوسه بالسيارة من فوق المقطم شعر بشيء متناقض تماما بداخله اراد ان يلقي بها بعيدا عنه , وفي نفس الوقت كان ينظر لها بحب لأنها هدية من اعز الناس علي قلبة , تنهد بآسي فرأسه مليء بصراع لا ينتهي ليته لم يعدها بأنه لن يسافر وبأنه سوف يظل الي جوارها , هل يتخلى عنها من اجل مصلحتها , لكن هل يستطيع تركها تعاني مرة اخري هكذا .
وصلته رساله اخري اللعنة علي الهاتف ” للدرجة دي بتستخفوا بالمسكين احمد ” اشتاط غضبا وضغط الساعة بيده واحس بحفر غريب في الساعة فقلبها ليتأملها وجد نقش دقيق عليها تأمله جيدا ” الي احسن اخ كبير في الدنيا دي كلها ” اغمض عينيه وارجع راسه الي الخلف وتمتم بوهن شديد بعد ان راي تلك الكلمات ” احنا انتهينا يا سارا ” …. .
” نهاية الفصل ”
الحب ….
هل مكانه بالخفاء ام العلن ؟
وما هو الحب الذي يبغضه الناس ؟ , وما هو الحب الذي يشجعه الجميع ؟
لما هناك فروق ؟ فهو في النهاية حب , عشق , مشاعر وأحاسيس تجاه شخص ما وما دخلنا نحن فيها ! .
_ هل قاومت ؟ اجل .
_ هل قاومت بما فيه الكفاية ؟ !! …..
لا اعلم فانا …..