كلاكيت تانى مرة
كلاكيت تانى مرة
**
قاعده جنب مامتها على الطربيزة بتبص على العروسة بفرحه حقيقة لصاحبه عمرها وجارتها مش مهتميه بنظرات ال حواليها وهما بيشاورا عليها ويتهامسوا بس مامتها كانت مركزة معاهم ومضايقة وبتقول فى سرها: عينى عليكى وعلى بختك يابنتى ده انتى ظفرك برقبة جوز المعيز ال عينهم منزلتش من عليكى من غلهم وغيرتهم مصدقوا يمسكوا عليكى حاجه واخدينك لبانه فى بقهم.
فيروز: بتقولى حاجه يا ماما.
ربطت على يدها بحب وبابتسامه: بقول ربنا يراضيكى يا بنتى.
ابتسمت لامها ورجعت بصت على العروسة ال شاورتلها تقرب.
فيروز لمامتها: عن اذنك يا ماما هشوف مى عايزة ايه؟
هزت رأسها ومشيت فيروز ومامتها عينها متابعه بنتها وبتسمى وتكبر وهى شايفه عيون الستات هتطلع عليها.
ابتسمت وهى شايفه مى بتعرفها على واحد واقف جنب عريسها والتانى بيمد ايده بالسلام وقالت بهمس: البت مى دى اكتر وحده بحبها وبرتاح لها من صحاب بنتى بتحبها بجد ربنا يسعدها فى حياتها يارب.
الابتسامه راحت واتنهدت بضيق وهى شايفه بنتها بتنزل من على الكوشة بملامح ما تتفسرش فبصت الناحية التانية وبزهق: وادى عريس تأنى طيرته بنت بطنى من قبل حتى ما تسلم عليه! كملنى بعقلى يارب.
ايد اتحطت على كتفها رفعت وشها تشوف مين واول ماعينها جات على الست ال واقفة بسرعه قامت وهى بتشهق بفرحه: معقولة نجاح!.
اخدتها بالحضن والتانية بتضحك وهى بضمها وبتقول: انا من الصبح شيفاكى وبقول ياترى هى زينب ولا لا؟
زينب بتمثيل زعل: قصدك ايه يا ست نجاح! انى عجزت ولا ملامحى اتغيرت ومبقتش زينب القمر بتاع زمان؟
نجاح بضحك: لا اطمئنى لسه زى ما انتى قمر ولسانك قطر ما بيقفش فى محطه..
شاورت على النظارة ال لبساها وقالت: العتب على النظر ومن شوقى لصاحبه عمرى ال ليا سنين مشفتهاش قولت أقرب واتأكد.
زينب: بس النظارة حلوة عليكى..
نجاح بضحكه: زى ما انتى يا زينب متغيرتيش.
جات فيروز ووقفت جنب زينب: ماما فى حاجه؟
نجاح وعنيها بتجيبها من فوق لتحت : فيروز!
زينب: سلمى يافيروزة على خالتك نجاح فاكراها.
لسه فيروز هتتكلم لقت ال واخدها فى حضنها: بسم الله ماشاء الله اكبر ايه القمر ده ده احنا كبرنا واحلوينا.
فيروز وهى بتخرج من بين ايديها بالعافية وبتبص لمامتها باستغراب: شكرا لحضرتك يا طنط.
نجاح: لا طنط ايه قوليلى يا خالتى علطول انتى متعرفيش انا ومامتك كنا ازاى؟ مكناش بنفترق غير على النوم.
زينب: انتى كنتى صغيرة اوى يا زينب لما خالتك نجاح نقلت انا وهى زيك انتى ومى كده.
نجاح: انتى صحبه مى؟
هزت فيروز رأسها ومامتها: دول أصحاب الروح بالروح.
نجاح بفرحه: يا محاسن الصدف وانا بقا ابقى حماتها ام العريس.
زينب وهى بتبص على الكوشة بفرحه: بسم الله ماشاء الله وياترى ده مروان ولا آسر.
نجاح: مروان الصغير.
هنا فيروز شافت جماعه من صحابهم داخلين: عند اذنكوا يا جماعه هشوف الجماعه ورجعالكم
وهمست فى سرها: واسيبكم فى صندوق الذكريات ال انفتحت ده.
مكنتش واخده بالها من العين ال مركزة مع كل حته فيها من تحت النظارة بعكس امها ال قالت بقصد: طلعالى.
نجاح رجعت تبص عليها: حلوة بنتك يا زينب بس ايدها فاضية مفيهاش دبلة هى الرجالة انعمت فى نظرها لوكنت شوفتها قبل مى مكنتش سبتها من ايدى.
زينب وهى بتقعد: اااخ يا نجاح يختى حلاوة وأدب وأخلاق وشهادة بس النصيب واااه من النصيب وبعدين مى ما تتخيرش عن فيروز فى حاجه وانشالله ربنا شايلاها الأحسن ويعوضها عن ال شافته فى جوازتها الاولاني..
نجاح : الاولاني! هى فيروز..
كملت زينب بحسرة: مطلقه من سنتين..
نجاح: صحيح بخت الملايح بس اقول ايه لا تعايرني ولا اعايرك الهم طايلنى وطايلك.
زينب: قصدك ايه؟
نجاح: الواد آسر ابنى مطلق هو كمان.
زينب: من سنتين؟
نجاح: لا تلاته.
زينب: وما اتجوزش تانى ليه؟
نجاح: بعيد عنك ال الله يجحمها طليقته كرهته فى الجواز وفى الصنف كله ريقى نشف وأنا بقوله اتجوز الصبح والمسا زى الدواء وهو ولا هو هنا.
زينب: طب ما فيش حد يختى أتدخل وصالحهم حتى علشان عيالهم؟
نجاح: الف حمد وشكر ليك يارب ماخلفش منها هما اصلا مكملوش سنه جواز بس سنه ابنى فيها نزل النص من عولة الهم والنكد والخناق والمصاريف والدين ال يدوب شم نفسه منه قريب.
زينب: سبحان الله كأنك بتتكلمى عن طليق بنتى ال من بجاحته واخر ما وصل ليه قال ايه يختى مينفعش تكونى متجوزة وعلى ذمه رجل ويكون عندك شقه ومكتوبة باسمك مش اسمه، عينه كانت رايحه على الشقة ال فاتها المرحوم وكتبها باسم فيروز خاف تتبهدل من بعده.
نجاح: انتى بتتكلمى جد؟ هو إيه مفيش نقطه دم خالص، بس فيروز عملت ايه؟
زينب: هنا وكان ليه واقفه جابت الاخر معاها اول ما قالتله لا ضربها إلى يتقطع ايده اشتكيناه وقولنا الطلاق بقا وده قصاد ده.
نجاح: ووافق.
زينب: اتنازلنا عن حقوقها فوافق.
نجاح: حقه مالكيش حق ده انا لو مكانك كنت خليته على الحديدة.
زينب بتنهيده: انا اشتريت بنتى يا نجاح.
نجاح بلؤم وعينها مع فيروز ال اتحركت قدامها مع صحابها ورايحه ناحية الكوشة: طيب وعلى كده تلاقى العرسان عليها طوابير بسم الله ماشاء كاملة مكملة معقول ملقتش حد كويس منهم يراعي ربنا فيها وفى ابنها او بنتها.
زينب: البت اتعقدت يا نجاح مبتلحقش تقعد معاهم ولا تتكلم وهى اصلا مخلفتش منه من رحمه ربنا بينا.
نجاح اتعدلت وبسرعه قالت: ليه المشكلة كانت عند مين انتى مش قولتى اتجوزت سنتين!
زينب: يعنى هى كانت كشفت بعد ما زنيت عليها وكانت متجوزه يدوب تلات شهور والدكتور قالها معندهاش مشكله وانها مسألة وقت مش اكتر..
نجاح بلمعه: ويمكن علشان مش هو ده ابو عيالها ويمكن علشان…
زينب وهى بتدعى يكون الاحساس ال وصلها صح: علشان ايه؟
نجاح وبتشاور على واحد واقف جنب شله شباب كان هو اطولهم: ربنا حابب يجمعنا يختى بعد السنين دى كلها..
زينب: آسر ده بسم الله ماشاء.
نجاح: ها قولتى ايه نيجى نشرب الشربات عندكم امتى؟
زينب: قوليلى انتى الاول هو قعد مع مراته سنه مخلفش ليه؟
نجاح وهى بتحرك شفايفها فى الناحيتين: كانت عايزة تعيش حياتها سنتين تلاته الاول وبعدين تتلخم بالخلفة، ها نيجى!
زينب بابتسامه: وبرضه ده سؤال يا نوجه ده أن ماشالتكومش الأرض يا حبيبتى.
تانى يوم المغرب وعند زينب فى البيت..
فيروز بعصبية:
_يووه يا ماما مش هقابله قولتهالك قبل كده وهقولهالك تانى انا مش عايزة اتجوز ارجوكى احترمى قرارى ورغبتى.
_يعنى ايه؟ مش عايزه تتجوزى؟! عايزة تفضلى لوحدك بطولك فى الدنيا؟
قربت من مامتها: ربنا يخليكى ليا وما يحرمنيش منك ابدا.
زينب: يابنتى انا مش هعيش ليكى العمر كله، والعمر بيجرى والفرص بتقل وخصوصا انك يعنى…
فيروز: انك ايه؟ مطلقه! وايه يعنى انا الحمد لله عندى شغلى وبيتى ومش محتاجه لرجل فى حياتى يبيع ويشترى فيا.
زينب: مفيش ست مش محتاجه لراجل ومحتاجه ونس وعيلة صغيرة تكون هى المسئولة عنها وولد او بنت يقولها يا ماما
فيروز بوجع: كان حلمى وحاولت وعافرت علشان اعمل بيت بس فى كل محاولة كانت حاجه بتتكسر جوايا لحد ما بقى جوايا فاضى.
نجاح: يابنتى مش علشان تجربة فاشلة توقفى حياتك!
فيروز: ارجوكى ادينى وقتى ادينى مساحه ارتب نفسى من جوا و ارجع فيروز القديمه.
نجاح فى سرها : سنتين يا بنت بطنى وما اخدتيش وقتك لا مبقاش ينفع اسكت اكتر من كده مش هسيبك لنفسك تانى.
نجاح: طب اسمعى بقا يا فيروز انا مفيش مرة غصبت عليكى فى حاجه حتى فى جوازتك ال فاتت كانت من اختيارك ووافقت وسكت مع انى مكنتش مرتاحه ليه ولا لأهله وقولتلك بس انتى الحب كان عاميكى فمش هسيبك لنفسك تانى.
فيروز: يعنى ايه؟
زينب: يعنى هتقابلى آسر وتقعدى معاه.
فيروز: وان قولت لا؟
زينب: يبقى تنسى أن ليكى ام.
فيروز بدموع: ماما.
زينب بجمود: انا قولت ال عندى.
وخرجت وقفلت الباب بعصبية ودموع فيروز نازلة مبتوقفش.
وفى شقة مى ومروان.
نجاح بتزغرط بفرحه وهى بتاخد ابنها مروان فى حضنها: مبروك يا عريس وعقبال ال فى بالى.
ضحك مروان: الله يبارك فيكى يا ماما.
آسر بيبارك لاخوه: مبروك يا مروان.
مروان: الله يبارك فيك يا اخويا وهمسله: خلى بالك يظهر ان فى عروسة جايه فى السكه.
آسر: لا جات خلاص، من امبارح بالليل لحد الفجر وانا بسمع عنها قصائد.
مروان بيحاول يكتم الضحكه: ااالبس.
جات مى بالضيافة وقابلتها زينب بالزغاريط.
قعدوا الأربعه وبعد وقت وفجاءة نجاح سألت مى.
_ الا قوليلى يا ميوش انتى وفيروز صحاب من امتى؟
مى بابتسامه: من زمان اوى يا ماما من ابتدائى كده.
بصت لابنها وبعدين لمى: وايه رايك فيها؟
مى: من ناحية ايه يا ماما؟ مش فاهمه قصدك حضرتك؟!
نجاح: يعنى أخلاقها طباعها كده.
مى بلمعه وفرحه فى صوتها: فيروزه دى عسلة العسلات ده من جمال عنيها ال شبه الفيروز بنقولها يا فيروزة.
آسر بوجع: الجمال مش كل حاجه.
مى بمقاطعة: لا فيروزمش بس جمال دى مفيش فى ادبها واخلاقها.
نجاح بلؤم: بس تلاقيكى بتقولى كده علشان صحبتك.
مى: طيب انا هحكى وانتوا احكموا.
حكتلهم عن اخلاقها سواء فى المدرسة أو الكليه وال متغيرتش حتى بعد الشغل طريقتها مع زمايلها وان الوحيد ال أعجبت بيه ما اتعاملتش معاه بشكل مختلف عن الباقين الا لما ارتبطت بيه رسمى.
مى يزعل: بس ياخسارة استغل قلة خبرتها وحبها ليه غلط وشافت معاه كتير.
حكتلهم عن ال عمله معاها وهنا آسر مع كل كلمه كانت بتقولها مى بيفتكر معاناته مع ريم طليقته .
مى: الله لا يسامحه كرهها فى الجواز والحب لدرجه ان ابن صاحب الشركه ال بتشتغل فيها هيموت علشان تديله بس ريق حلو وهى ولا هى هنا.
آسر: ليه ابن صاحب شركه يعنى غنى والست عايزة ايه غير فلوس تصرف وتتدلع ومش فى دماغها بقا الفلوس دى جات ازاى ومن فين.
نجاح بعصبية بسيطه: مش كل البنات زى ال ما تتسماش.
مى بحده: لا يا بشمهندس فيروز مش كده والا كانت وافقت عليه وعملت زى كتير من الموظفات ورمت نفسها قدامه غير انه ليه سنه كاملة بيجرى وراها.
آسر بتريقه: سهلة كانت سابت الشغل وبعدت عنه بس مبدأ التقل صنعه وشوق ولا تدوق شاطرين فيه اوى بنات حواء.
مى: مسمحلكش تعمم لأنك كده بتغلط فيا انا كمان وفى والدتك.
آسر: لا طبعا ماما لا.
مى: يعنى انا عادى!
مروان: فى ايه يا آسر يا كبير يا عاقل ياللى بتوزن الكلمه قبل ما تقولها.
نجاح بحسره: كان يبنى كان.
آسر: يا جماعه ارجوكم متفهمنيش غلط وانا بعتذر منك يا مى انا مقصدتش اوجهلك اى إهانه انا بس..
مامته مقاطعه: انت اتبدلت وانا مش هسمح للوضع ده يستمر كتير انت هتقابل فيروز يعنى هتقابلها.
آسر: ماما ارجوكى.
نجاح: ده اخر كلام عندى والا هلم هدومى اجى اعيش مع اخوك ومراته.
مى بفرحه: اقسملك يابشمهندس انك مش هتلاقى زى مى لو لفيت الدنيا بحالها ولو على السبب ال خلاها لسه فى الشغل أن فى عقد ماضية عليه مينفعش تمشى قبل خمس سنين والا مش هتاخد شهادة خبرة وفى شرط جزائى وهى وصلت لمركز محترم فصعب تبدأ من الصفر تانى ده غير ان صاحب الشركه كان معرفة لوالدها وبيعزها جدا.
آسر بضيقة: ال تشوفوه.
نجاح بفرحه وهى بتزغرط: على بركه الله
تانى يوم عند.زينب ال واقفة بتغنى فى المطبخ بتجهز الضيافة كانت مى على التليفون مع فيروز.
فيروز: سامعه ماما وعمايلها.
مى: والله عندها حق ده آسر ده عريس لقطه.
فيروز: يستى لغيرى مش ليا.
مى: فيروز على الأقل اديله فرصة ولو مش علشانك علشان خاطر مامتك ويمكن تكونوا انتوا الاتنين عوض لبعض عن ال شفتوه.
فيروز: قصدك ايه؟
مى: ال.عرفته من مروان ان..
وحكتلها كل ال تعرفه عن آسر وطليقته.
فيروز: ماهما اكيد مش هيغلطوا ابنهم.
مى: يوووه على نشوفيه الدماغ اهو هيجى واتكلمى معاه وانتى شاطرة وهتعرفى لو كان بيكدب ولا لا اسيبك دلوقت يدوب اجهز علشان جاين ليكم يا عروسة.
فيروز: الصبر من عندك يارب.
قفلت مى وهى بتضحك.
جه وقت المغرب دخلت زينب على بنتها لقتها لابسه فستان بسيط وردى وطرحه اوف ويت ومفيش مكياج.
زينب: مش كنتى لبستى الفستان الشيفون الأزرق الجديد وحطيتى روج.
فيروز: ماما ده ال عندى ينفع ولاا.
زينب وهى سامعه جرس الباب: ينفع ينفع اصلا معدتش فيه وقت الجماعه جم.
فتحت زينب ورحبت بيهم وفى الصالون آسر كان قاعد وباصص فى الأرض.
نجاح: اومال فين عروستنا.
زينب نادت عليها ودخلت فيروز بالضيافة نجاح كبرت اول ما شافتها وزعرطت وده كسف فيروز جدا ومروان ابتسم ومى غمزتلها بضحكه اما آسر مرفعش عينه من على الأرض ولا هى كمان.
قعدت وبعد دقيقه نجاح باستعجال: ايه الحكاية با زينب عايزين نسيب العرسان مع بعض شويه.
نجاح: اتفضلوا معايا يا جماعه بيتكم ومطرحكم.
خرجوا وفضل آسر و فيروز والاتنين ساكتين ومش رافعين عينهم عن الأرض…
عدى دقايق آسر ف نفسه: ياترى دى ساكته كده ليه يمكن اكون مش عاجبها ولا مكسوفه ولا زى حلاتى مجبره ما هو كلام مى معناه انها مش عايزة تتجوز والا كانت..
سكت وبفضول رفع عينه بشويش من على الأرض عليها وهى قاعدة قدامه واعجب بيها جدا: حلوة بس الحلوين كتير.
مخدتش لباله انه سرحان فيها: ياترى لون عنيها صح فيروزى ولا مى بتحلى العروسة وهنا رجع تانى افتكر كلام مى عن أبن صاحب الشركه ومن غير ما يحس سأل السؤال ال اجابه مى مكنتش وافية بالنسباله: اننى رفضتى أبن صاحب الشركه ليه؟
فى الوقت ده كانت مى باصة على الأرض وبتتمنى الوقت يعدى وتقوم وجه سؤاله زى جرس الانذار رفعت راسها بصتله، شهق جواه اول ما شاف اللون الفيروز المزرق وقال : بسم الله ماشاء الله
فيروز: انت عرفت من …
سكتت و قالت: اكيد مى..
هز رأسه من سكات وهى اتنهدت ورجعت بصت للأرض تانى: علشان مستهتر عايش فى ظل والده لا عايز يتعب ولا يشتغل ولا يكون نفسه بعيد عنه ده غير اخلاقه الزفت ال الكل عارفها.
آسر: بس عنده فلوس.
فيروز وهى بترفع عينها فى عينه بعد مى ما حكتلها عنه وفهمت قصده من كلامه: مش كل حاجه الفلوس يابشمهندس.
آسر: يمكن.
سكت دقيقه ورجع سالها : مدام فيروز حضرتك وافقتى تقابليني ليه واتمنى تكونى صريحه معايا.
اتنهدت وقالت كلمه وحده بس: ماما.
هز رأسه من سكات: زى حالاتى يعنى.
فيروز: يعنى انت…
آسر: ماما.
اتنهدوا وسكتنا لثوانى وفى صوت واحد: طيب وبعدين.
بصوا لبعض وفى لحظه صراحه قالوا سوا: انا مش عايز وانا مش عايزة اتجوز.
ابتسموا على كلامهم وفيروز اتكسف وبصت فى الأرض من ابتسامه ال بينت ملامحه وهى بتدقق فيها لأول مرة.
فيروز بدأت الكلام وبحيره: والعمل؟
آسر: لو قولت يبقى بعلن العصيان الرسمى على أمى
فيروز: وانا كمان انت متعرفش الطريقة ال ماما كلمتنى بيها اول مرة تتمسك برأيها بالطريقة دى.
آسر: شكلهم فقدوا غبنا الأمل.
فيروز: والعمل؟
آسر: حتى لو قولنا لا مش هيبطلوا ويمكن المرة الجاية يفرضوا الموضوع بالقوة او بالتدبيس.
فيروز: انت راجل محدش يقدر يدبسك فى حاجه انو مش عايزها.
آسر: ههه انا مرة رجعت من شغلى لقيت العروسة وامها وابوها وخالاتها عندنا تقريبا كانوا مستنينى يقروا فاتحتى.
فيروز بضحكه ابتسم عليها: وعملت ايه؟
آسر: معملتش كنت قاعد مش مستوعب ال بيحصل بس الحمدلله جان من عند العروسة ورفضتنى.
فيروز: بجد غبية دى ولا ايه؟
آسر بابتسامه ورفعه حاجب: انتى شايفه كده!
فيروز باحراج: احم لا اقصد يعنى انك واضح انك عريس كويس.
آسر بابتسامه: وانتى كمان.
فيروز: انا ايه؟
آسر وعنيه مش قادر يرفعها من عليها: واضح انك عروسة متترفضش.
رده صدمها وسكتت وبصت للأرض بسرعه.
آسر بلؤم هو نفسه مستغربه بس عاجبه الوضع اوى قال: اول مرة تشوفى السجادة ولا ايه؟ ما بترفعيش عينك عنها عندك حق شكلها حلو.
فيروز بمشاكسه: على فكرة كنت هسالك نفس السؤال ما انت برضه مرفعتش عينك عنها.
ضحك آسر من قلبه وحط ايده على خده وبصلها وهو بيتنهد: شاطرة يا فيروز عرفتى تاخدى حقك زى ما مى قالت بالظبط.
فيروز: وقالت ايه كمان ست مى ال ما بتبلش فى بقها فولة؟
وبره كان واقفين نجاح وزينب ومى بيتصنتوا.
مى بهمس: شايفه يا طنط بنتك بقا انا بقى مابيتبلش فيه فوله.
زينب: عديها يا مى عديها مش اول مرة تقولهالك.
نجاح بامل: اما متفائلة المرة دى آسر بيضحك وبيتكلم وشكل فيروز شدته ليها الواد قاعد على الكرسى مريح والابتسامه مش مفارقة وشه الله اكبر.
زينب: عقبال ما بنت بطنى تقعد وتريح هى كمان.
مى: ما هى بتبتسم اهى يا طنط؟
مروان وهو بيضرب كف بكف: يا جماعه ال بتعملوه ده غلط ومايصحش مينفعش كده.
التلاته بهمس وصوت واحد: هشش مش عارفين نسمع وطى صوتك.
بصلهم مروان بصدمه وقعد على الكنبه بيكلم نفسه: يا حول الله يارب الله يكون فى عونك يا آسر.
بص على مراته ال بين مامته و صاحبتها: وفى عونى.
وفى الاوضة جوه وبعد سكوت آسر وتأمله ليها ال خلى خدودها شبه الطماطم حاولت تتكلم : هو السؤال صعب اوى كده.
آسر: بالعكس بس وصفه هو ال صعب.
فيروز بصدق: مش فاهمه!
آسر: عارفة لما تقرى وصف لكاتب عن شخصية وهو بيرسملك خطوطها هو ده احساسى بكلامها غصب عنى ومن غير ما أحس حتى وانا واخد قرارى بأنه موضوع منتهى كانت صورة ليكى بتترسم فى خيالي صورة تجمع بين الانوثه والقوة، الجمال والصلابة التمدين والتمسك بالعادات التحضر وفى نفس الوقت متسلحه بالدين.
فيروز وقلبها بيدق وبتهته جديدة عليها فى الكلام: ويا ترى بقا طلعت زى الصورة ولا؟
سكت وهى لعنت غباءها فى سرها، هيفتكر ايه عنها دلوقت؟ وليه مهم قوى تعرف رأيه فيها بعد ما شافها؟
جات تتكلم وتقول اى حاجه تضيع إحراجها سبقها هو وقال كلمه وحده خلت دقاتها غليت اكتر واكتر.
آسر بصدق: أحلى.
فيروز: ها.
آسر: انتى فعلا فيروز مش بس علشان لون عنيكى ال غصب عنى سحبنى لبحوره الزرقاء بأمواجها الخضراء ولا الراحه ال فى ملامحك ال بحس بيها كل ما ببصلك ولا قرارى ال بمجرد ما دخلت وانا حاسس انه اتغير.
اتنهد وبصلها ونادى بصوت هامس: فيروزه.
بصتله وهى حاسة بلخبطه على توهه وحيرة زادت اول ما قال: انتى جوهرة من جوه وبره، جوهرة تزين حياة اى حد تدخل فيه وال اكيد هيكون محظوظ بيها .
فيروز بصوت بتحاول تطلعه بالعافية: فى خمس دقايق بس.
آسر بابتسامه: انا سمعت وعرفت عنك من وانتى بضفاير.
فيروز بضيقه طفولية: مىىىىى.
آسر: بس حقيقى ليكى قبول وحضور خلانى خلانى.
فيروز: ايه؟
آسر: اعرف رايك الاول؟
فيروز: فى ايه؟
آسر: اكيد مى كلمتك عنى؟
هزت رأسها بخجل.
آسر بلهفه: ورأيك ايه؟
فيروز بلؤم ودلال ورقه: بخصوص.
آسر وعاجبه طريقتها: ال سمعتيه؟
فيروز: مش عارفة؟
آسر: يعنى ايه؟
فيروز: قالتلى جدع طيب حنون محترم حاجات ما بتتشفش بتتحس من المواقف التعاملات اى رأى هقوله دلوقت هيكون مبدئي .
آسر: عندك حق والموضوع ده ليه حل واحد بس؟
فيروز: اي هو؟
آسر: تجربى بنفسك وبعدها هتنظر ردك
فيروز: قصدك ايه؟
آسر: ايه رأيك ندى لبعض فرصة، نتعرف على بعض اكتر.
فيروز: قصدك نتوجع تانى.
آسر: ويمكن دى فرصة تانية لينا احنا الاتنين, نداوى جروح بعض ولو مقدرناش وقتها نكمل يبقى لا ظلمنا نفسنا ولا اهلنا.
بصلها وبرجاء: قولتى ايه؟
مامتها من بره بعصبية: هى لسه فيها رأى.
كانت هتفتح وتدخل مسكتها ايد مى وقالتلها: سبيها يا طنط هى ال تقرر.
شاورت على صاحبتها: هى مرتاحه ليه وده واضح جدا لو حضرتك ادخلتى دلوقت هتحس انها مجبرة او مرغمه وغصب عنها هتدفن اى شعور حلو جواها ليه.
زينب: نفسى افرح بيها مع حد يقدرها ويحميها.
نجاح: وانا زيك يا زينب بس لحد كده واحنا عملنا ال علينا وكله بالخناق الا الجواز بالاتفاق ولو قالت لا سبيها يا زينب بدل ما تعيش عمرها كله تقولك انتى السبب.
مروان: بس انا متفائل.
بصوله التلاته باستغراب ومى: انت وقفت هنا امتى؟
مروان: من شويه.
مى: وما يصحش راحت فين؟
مروان: طولوا وانا زهقت من القعدة لوحدى واسكتى بقا شكلها هترد اهى.
بصوا الأربعه بتركيز عليها وهى جوه فى حيرتها مش قادرة تنكر احساس الراحه ال حسته من كلامه وكلام مى وصفاته.
فيروز لنفسها: مينفعش احكم عليه من كم كلمه ما ال قبله كان استاذ وعمل ايه ذلني وقهرني.
كملن كلامها لنفسها: بس مى شكرت فيه جامد.
يتنهيده: هى ما تعرفش عنه غير ال شيفاه وسمعته.
_قرارك ايه؟ ممكن يكون فرصه تانيه للحياة تعوضى فيها حلمك ببيت صغير كله موده وحب وتريحى بال مامتك وتحققى امنيتها وتطمنيها عليكى.
_وده هعرفه ازاى؟
_يبقى كلامه صح اديله وادى لنفسك فرصه وبعدها قررى.
رفعت عنيها ليه وبهدوء: انا موافقة.
بصلها وهو مستنيها تكمل كلامها: اديك وادى لنفسى فرصه وبعدها نقرر.
مامتها بزغروطه عاليه: انشالله يكون القرار شهر العسل فين؟
فيروز وهى بتبص لمامتها بإحراج: ماما قولنا فترة تعارف الاول.
زينب: ودى شويه دى انتى مكنتيش بتسلمى اصلا سيبني افرح براحتى.
نجاح وهى بتحضن ابنها: ميروك مبروك يا نور عينى.
آسر: يا ماما لسه بدرى فترة تعارف.
نجاح: انا راضية.
مروان: انسوا ده كان فاضلهم خمسه دقايق ويتخانقوا على اسم مولود ها نقرأ الفاتحه.
بص آسر لفيروز يسألها بعنيه وهى نزلتها لتحت بكسوف ومى محاوطها من دراعتها وبهمس مسموع: ها فرصه نعيش لتانى مرة.
فيروز: تانى مرة.
تمت.