ذات الوجه الدميم بقلم ياسمينا٢
الحلقة 13
وصلت غاده الى القصر العيني وبدأت يومها الجديد .. استلمت عملها .. هذه المره المستشفى أكبر والحالات أكثر بكثير .. معظم كبار الدكاتره يشرفون على المستشفى .. لم تشعر بالرهبه هذه المره بل بالألفه وحب العمل .. والحماس الذي انتابها عندما أرتدت البالطو وبدأت في عملها .. مر الوقت سريعا . عادت الى المنزل تناولت الغذاء سريعا مع فوزيه وجيهان لتذهب للمستشفى الاخر
جيهان : انتي هتروحي كده؟
غاده : كده ازاي؟
جيهان : مش هتغيري هدومك؟
غاده : لا مفيش وقت وبعدين اغيرها ليه ماهي كويسه اهي
جيهان : والهدوم اللي جبناها انا وانتي؟
غاده : مش لازم يعني من اول يوم
جيهان : ده هو اول يوم
غاده : ازاي؟
جيهان : لازم تثبتي نفسك بطلتك عليهم اول يوم .. خشي البسي الطقم الموف كله على بعضه .. شكله تحفه عليكي
غاده : اه ياهايفه .. اثبت نفسي باللبس ولا بالشغل
جيهان : انتي ماتفهميش الجو اللي الناس دي عايشه فيه .. لازم تلبسي شيك وماركات .. والا هيقولوا عليكي فلاحه
غاده : بس يابت ياعبيطه انتي
جيهان : عبيطه عبيطه بس مش هتخرجي من هنا الا لما تلبسي اللي قلتلك عليه
غاده : وده امر ولا ايه ياست جي جي ؟
جيهان بعند : اه أمر
غاده : علم وينفذ
وبالفعل أبدلت ملابسها وارتدت ما انتقته لها جيهان .. نظرت في المرآه .. أعجبت بتناسق الملابس مع جسدها
الرشيق .. فكأنه فصل لها مخصوص .. فردت الحجاب بين يديها ثم لفته بخفه على شعرها ..
وقفت تتأمل نفسها .. كل شئ مظبوط .. الالوان الهادئه المتداخله بطريقه منظمه .. الحجاب لفته غير مزعجه ..
كانت تنظر الى كل شئ عدا وجهها .. وكأنها تريد ألا تفسد جمال المنظر ..
نظرت الى ساعتها .. لقد تأخر بها الوقت .. خطفت شنطتها وجريت الى المستشفى ..
وصلت في معادها .. سألت على الدكتور علي .. غير موجود .. سألها الموظف عن اسمها .. ردت عليه بقلق .. انتبه
الرجل لهذا الاسم
الموظف : اهلا يادكتوره غاده .. اتفضلي حضرتك على مكتب شئون العاملين
غاده : ليه
الموظف : عشان تخلصي باقي ورق استلام شغل حضرتك هنا .. هما عندهم علم بمجي حضرتك النهارده
غاده : اه .. شكرا
ذهبت غاده الى الشئون وانهت كل ماطلبوه منها .. خرجت وهي كالتائهه في هذا المبني العملاق
اصطدمت بفتاه جعلتها تفلت ما في يدها من ورق وملفات لتتناثر على الارض ..
غاده : انا اسفه اوي ماشفتكيش
الفتاه : خير خير ماحصلش حاجه
ساعدتها غاه في جمع أوراقها والتي لاحظت انها تخص حالة مرضيه ..
غاده : حضرتك دكتوره هنا
الفتاه : اه .. دكتورة تحاليل .. وانتي هنا جايه لحد؟
غاده : لا انا اتعينت هنا النهارده اوي يوم ولسه مش عارفه راسي من رجلي
الفتاه بابتسامه : ماشاء الله بجد ..قسم ايه بقى؟
غاده : عظام مع دكتور علي
الفتاه : حظك حلو الدكتور علي محترم وطيب .. وكلنا بنحبه
غاده : وانتي اسمك ايه
الفتاه : لمياء وانتي؟
غاده :انا غاده .. تشرفت بمعرفتك يادكتوره لمياء
لمياء : انا اللي اتشرفت وان شاء الله نتعرف اكتر في وقت الراحه ..
وتركتها وذهبت .. كل يعمل في حاله وغير مهتم بالاخر .. كخلية نحل .. قررت أن تتوقف عن متابعتهم وان تتجه
الى المكان الخاص بها .. علمت أن عملها سيكون متابعة بعض الحالات الموجوده وكتابة التقارير عنها .. فقط في
هذه المرحله .. أستعدت غاده وتوكلت على ربها .. وأصبح نظام غاده انها تعمل أربع أيام في الاسبوع من الاحد الى
الاربعاء في كلتا المستشفتان ..تعرفت اكثر على زميلتها الجديده لمياء .. وكسرت غاده حاجر الوحده واصبح لها
اصدقاء كثيرون في المستشفى وان كان اقربهم لمياء .. أثبتت نفسها وكفاءتها في العمل .. عملها كان بسيط ولكنه
يتطلب نظام ودقه وهي اتمهم على اعلى مستوى .. لم تعد منبهره بتلك المظاهر كمن قبل .. حتى انها قبل ذلك كانت
تسعد وهي تساعد في شفاء مريض فقير وتضفي السعاده على وجهه عندما يشفى من الالم .. الاغنياء المتروددون
على المستشفى الخاص ايضا يتألمون ولكن ايضا يزال هناك فرق ..
مر الوقت وجاء الفرح المنتظر .. فرح جيهان وحاتم
استيقظت جيهان وغاده مبكرا .. تناولوا فطارهم في هدوء .. كانت غاده حزينه بعض الشئ لمفارقة جيهان لها ..
ولكن الاحساس الاكبر انها فرحه بزواجها بحلم عمرها ..
غاده : هانعمل ايه بعد الفطار ؟
جيهان : عايزه اقعد شويه كده مع نفسي عشان حسه اني متوتره اوي ..
غاده : لا توتر ايه ماينفعش توتر في اليوم ده
جيهان : مش عارفه بقى يادودو قلبي بيدق جامد
غاده : اذكري الله وانتي قلبك يطمن ..
جيهان بتنهيده : لا اله الا الله محمد رسول الله
غاده : هنروح الكوافير امتى؟
جيهان : محمود هيعدي علينا هو وساره على الضهر ونروح احنا التلاته
غاده : لسه مش عايزه توريني فستانك شكله ايه؟
جيهان بارتباك : هه .. اه .. اه .. هتشوفيه طبعا اومال
غاده : نسيت اسألك هنروح عند مين؟
جيهان : هوديكي اجدعها كوافير فيكي يامصر
ضحكت غاده : يخربيت عقلك يابنتي انتي هتتجوزي راجل اعمال كبير ومحترم ولحد دلوقتي بتتكلمي زي المعلمين
كده ليه
جيهان : معلمين ايه ياختي؟
غاده وهي تقلدها : أجدعها كوافير فيكي يامصر
جيهان : انا غلطانه مش هاخدك معايا
غاده : ماتقدريش
جيهان : يلا اهو اكسب فيكي ثواب وتمسكي ديل الفستان
غاده : ناقص تقوليلي امسك الشمعه كمان
جيهان : شمعه يابئيه
غاده : انا بردو اللي بيئه
جيهان : لا انا انا .. سيبك بس من الكلام ده وعايزين نتفق دلوقتي قبل ما نتخانق قدام الناس
غاده : خناق ايه بس ربنا مايجيب خناق
جيهان : اللي اقول عليه في الكوافير هو اللي يمشي
غاده وقد فهمت ما تعنيه : ماتقاطعيش .. قولي ان شاء الله
جيهان : ان شاء الله
جاء محمود وساره واصطحبهم الى كوافير شهير جدا في مصر
تركتهم جيهان وذهبت الى القسم الخاص بها بعد ان وصت الفتاه على غاده .. مرت غاده تحت ايدي كثيره من بين
ماسكان وصنفره للبشره ومراحل كثيره انتهت بالمكياج ولف الطرحه .. وفي النهايه وقفت ونظرت الى المرآه ..
بالطبع شكلها اختلف كثيرا .. كل تغيير بسيط اعطى لها شكلا اكثر انوثه ورقه .. والمكياج البسيط جدا الهادي
اعطاها روحا ملائكيه تساوت مع هدوء ملامحها .. استطاعت فتاة التجميل ان تمزج بين الجمال العادي وبين الرقه
التي استشفتها من معاملة غاده .. فاخرجتها من تحت يدها فتاه جديده تنظر الى الان الى نفسها في المرآه وهي مبهور
وتضرب بكل أفكارها عن الدمامه عرض الحائط
ساره : ماشاء الله عليكي ياغاده ايه الجمال ده كله كنتي مخبياه عننا فين؟
غاده بضحك : صدقيني انا نفسي مش عارفه
ضحك الاثنان ثم جاءتهم فتاه تعمل في المحل : الانسه جيهان خلصت لو عايزين تروحولها
غاده : اه طبعا انا هموت واشوف الفستان اللي مستخبي عننا ده
ساره : اه وانا كمان ..
دخلوا على جيهان ثم شهقوا في نفس واحد : ايه ده؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
*******************************
نيرمين بصوت عالي : مش رايحه يعني مش رايحه
هاني : ليه بس ياحبيبتي
نيرمين : مش عارف ليه يااستاذ هاني؟
هاني : مانا جبتلك فستان وشنطه وجزمه جداد .. ماقصرتش في حاجه تاني
نيرمين : انت بنفسك قايلي الفرح في انهي فندق
هاني : طب وماله
نيرميين : انت بتستعبط ؟؟؟؟؟ مش ده الفندق اللي استخسرته فيا تعملي فيه فرحي وضحكت عليا بفندق 3 نجوم
بس؟؟؟؟ وانا من هبلي وافقت ..
هاني : مانتي عارفه ظروفي ماكنتش تسمح باكتر من الفندق ده ساعتها
نيرمين : كل شويه تقولي الاسطوانه دي
هاني بحيره : طيب اعمل ايه دلوقتي ؟ ارجع الوقت ازاي عشان ارضيكي
نظرت له في تفكير ثم قالت : اعملي عيد ميلادي الجاي في نفس الفندق
هاني : عيد ميلادك؟
نيرمين : اه قدامه اسبوعين
هاني : بس دلوقتي تبقى ضربه كبيره ليا انا بلصم في نفسي من بعد العربيه والطقم اللي جبتهوملك اخر مره
نيرمين : انت بتمن عليا عشان حتة عربيه؟ هعيش عليها العمر كله .. اااااه وتاخدها حجه بقى كل مااقولك هات
حاجه تقولي ماهو اصل العربيه واصل الطقم …
هاني بضعف : طيب استهدي بالله وتعالي نروح الفرح ولما نرجع ربنا يحلها
نيرمين بصوت عالي : مش رايحه يعني مش رايحه .. مش هتحرك من مكاني الا لما اعرف هتعملي حفلة عيد
ميلادي هناك ولا لأ
لم يدري ماذا يفعل .. هو بالفعل لن يستطيع ان يقدم لها ما تطلبه .. الا اذا اخذ من المال الخاص بالشركه .. وهذا من
رابع المستحيلات .. فكر في كلام صديقه .. وحاول ان يتشجع قليلا ويرفض طلبها
هاني : بصي يانيرمين .. انا معاييش فلوس دلوقتي .. السنه الجايه ان شاء الله اعملك عيدميلادك في فندق احسن من
ده
نظرت له نيرمين بصرامه : مامي كان عندها حق من اول يوم وهي بتقولي هاني مش هيسعدك .. مش هو ده اللي
هيحققلك كل طلباتك ولا هيعيشك في المستوى اللي كنتي عايشه فيه ..
هاني بصدمه : كده يانيرمين دي اخرتها
نيرمين : بلا اخرتها بلا اولتها .. بص ياهاني اخر كلام عندي .. ياتعملي اللي انا عايزاه
ثم نظرت له بقوه اكثر : ياكل واحد يروح في حاله
**********************************
نظرت كل من ساره وغاده الى جيهان التي ترتدي فستان فرح عاري الكتفين وشعرها يعلوه التاج والطرحه ولا
يوجد حجاب
غاده بغضب : ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده
جيهان وهي تنظر في اتجاه اخر : مش حلو؟
غاده : انتي فاهمه قصدي ياست جيهان
جيهان: اعمل ايه .. ده كان ذوق حاتم مقدرتش اغيرله رأيه
ساره : تقومي تغضبي ربنا في اهم ليله في حياتك عشان ترضيه
جيهان : هو قالي ان رضاه من رضا ربنا
غاده : في المعروف مش في المنكر
جيهان : خلاص ياجماعه ابوس ايديكوا ماتنكدوا عليا في الليله دي ..
تركتهم غاده غاضبه ولم ترد عليها .. ثم قالت لها ساره : اخوكي هيزعل اوي منك
جيهان : عارفه .. بس انا ماقلعتوش خالص .. دي ليله ياجماعه
ساره : ربنا يستر
ثم رن هاتفها أخرجته وجدت المتصل محمود .. قال لها انهم وصلوا
ساره : اخوكي وصل وطالع هو وحاتم عشان ياخدك .. استلقى وعدك يافالحه
لم ترد جيهان وانما نظرت الى المرآه مره اخرى .. في داخلها عدم رضا عن عريها .. وانما كلام حاتم المعسول عن
جمال الفستان وما سوف يكون شكلها فيه .. ألغى كل قيمها ومبادئها
ظهرت لهم .. اطلق حاتم صفيرا ينم عن اعجابه بها
حاتم وهو يلتقط يدها : ايه الجمال ده ياحبيبتي … احلى من القمر ميت مره
جيهان بخجل : ميرسي
ثم قبل يدها
محمود : انت بتبوس ايدها على ايه .. ايه الي انتي مهبباه في نفسك ده؟
حاتم : ايه بس يامحمود ماتزعقش للعروسه .. دي ليلة فرحها
محمود : وانت موافق على المهزله دي؟
حاتم : ده زوقي يابني .. مش شايف شكلها هانم ازاي؟
محمود وقد شعر ان الارض تميد به : حاتم انا اديتك اختي وانا واثق فيك وفي اخلاقك .. تقوم من اول يوم تقلعها
الحجاب ؟؟ ياخي عشان ربنا يبارك لكوا في حياتكوا الجايه
حاتم : انت فاكر انها هتقعله على طول ؟ دي الليله بس
محمود : ياسلام على الحجج!!!! وهي الكام ساعه دول ربنا مش هيحاسبكوا عليهم؟
حاتم : يووووه بقولك ايه ماتعكننش علينا لسه قدامنا ليله طويله ماتنكدش على البنيه
ثم نظر لها بفرحه : يلا ياعروسه
تأبطت ذراعيه وخرجت معه من الكوافير متحاشيه نظرات محمود
خرج محمود مع ساره وغاده .. صامتون .. غاضبون .. أمسك هاتفه واتصل على هاني .. لم يرد عليه
ساره : بتتصل بمين؟
محمود : هاني .. بس مابيردش
ساره بقلق: ايه ؟ مابيردش ليه؟ انت اخر مره كلمته امتى ؟
محمود : عادي تلاقيه سبقنا على القاعه ومش سمعنا .. ماتقلقيش كده تاني عشان النونو
ثم ربت على بطنها النتفخه امامها
ساره باطمئنان : حاضر
وصلوا القاعه وتمت كل طقوس الفرح المعتاده ..وسط غضب محمود وساره وغاده مما فعلته جيهان .. وعلى الجانب
الاخر لم يظهر هاني بعد .. اندمج حاتم وجيهان وسط الشباب من النوعين والرقص والغناء .. ومحمود يشغل باله
الاتصال بهاني ولا يجد الرد واهاتف نيرمين مغلق .. ووالده ووالدته معهم في الفرح .. قرر ترك الفرح والذهاب
الى منزله .. شاور الى غاده التي تجلس بجوار ساره ووالدته على نفس الطاوله .. شاور لها في الخفاء .. قامت
وذهبت اليه ..
محمود : انا هروح اشوف هاني في بيته مش مطمن عليه خلاص
غاده : هتسيب الفرح ؟
محمود : مضطر عشان ..
قاطعه رنة هاتفه .. نظر اليه وقال : ده هاني
رد سريعا : انت فين الله يخربيتك
هاني بهدوء : انا مش جاي
محمود : مال صوتك في ايه؟ ومش جاي ليه؟
هاني : انا طلقت نيرمين
ود محمود ان يقول له : يلا في داهيه .. ولكنه قال : طيب اهدى اهدى انا هجيلك دلوقتي .. انت في شقتك؟
هاني: ايوه .. تعالى يامحمود مش قادر اقعد لوحدي
محمود : مسافة السكه .. سلام
اغلق الهاتف .. غاده : في ايه ؟ صاحبك ماله؟
محمود : طلق نيرمين .
غاده : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
محمود : كده احسن على فكره .. بس هو شكله منهار.. انا هروحله
غاده : طيب اقول لساره ايه؟
محمود : مش عارف اقولها ايه .. انا مش عايز اقلقها على اخوها وهي في السادس
غاده : انا هقولها ان عربية هاني مش شغاله وانت هتروح تجيبه
محمود : طيب تمام .. انا مش هتأخر .. سلام
ذهب محمود الى هاني .. وجده جالس وحده في الظلام .. بعد ان بكى في حضن صديقه طويلا .. هدأ قليلا وبدأ في
سرد ما حدث واسباب الخلاف الحاد بينه وبين نيرمين والذي آدى الى هذه النتيجه المآساويه ..
محمود في هدوء : قدر الله وماشاء افعل يامحمود .. واعرف ان قضاء ربنا كله خير … فضلت على ذمتك خير ..
طلقتها بردو خير .. بس في الاخر اللي انت عامله في نفسك ده غلط ..
هاني : يعني عايزني اعمل ايه؟ ماخلاص اللي كنت بعمل كل حاجه عشانها راحت وسابتني
محمود وهو ممسك كتفيه بقوه : فوق بقى ياهاني .. فوق من حبها المسيطر عليك .. ده مش حب ده مرض ..لو كانت
هي باقيه عليك مكنتش خيرتك بين حياتها معاك وبين حتة حفلة ماتسواش ..
هاني ينظر له في صمت
محمود بتنهيده : حصل ايه بالتفصيل ؟
هاني : بعد ما رفضت اعملها الحفله صرخت فيا وقالتلي طلقني .. وجريت على بيت اهلها .. رحلتلها بعد كده ..
لقيت ابوها وامها في صفها وابوها مصر اني اطلقها فورا وانها كانت غاطه من الاول انهم سمعوا كلامها وجوزوهالي
..
محمود : يغوروا في داهيه .. وانت لازم تنسى بقى وتعرف ان ربنا انقذك منهم .. الواحد لما مراته بتغلط بيروح
لاهلها عشان يعقلوها .. لكن يطلعوا اجن منها يبقى بناقص العيله كلها وانت ربنا نجاك منهم
هاني : مش عارف ازاي هعرف اعيش من غيرها
نظر له محمود ولم يدري ماذا يفعل له .. ثم نظر الى ساعته
محمود : طيب تعالى معايا تلحق اخر حبه في الفرح وغير جوك ده؟
هاني : روح انت يامحمود انا اسف اني جبتك على ملا وشك
محمود : مضطر والله عشان معايا ستات بس
هاني : اتكل على الله .. ماتقولش لساره دلوقتي عشان اللي في بطنها
محمود : ماشي . سلام
خرج من عند صديقه غاضبا من اسلوبه الطفولي في التمسك بفتاة لا تستحقه .. لا يعلم ماذا يفعل معه كي يخرجه من
تلك الاجواء الحزينه .. ولا يدري كيف سيخبر زوجته بخبر طلاق اخيها ..
وصل مره اخرى للقاعه وجدهم على وشك الخروج .. لامته والدته على تركه للفرح وايضا زوجته في حين لم
تعرف العروس بغيتبه على الاطلاق .. ذهب العروسان الى جناحهما في نفس الفندق بينما عاد محمود وباقي الاسره
الى المنزل .. طوال الطريق ومحمود وجهه متجهم ولم يتكلم معهم كلمه عن الفرح كما فعلوا طول الطريق ..
عند وصولهم المنزل .. اوقفته امه
فوزيه : مالك يامحمود ؟ انا لازم اعرف انت مالك وكنت غايب طول الفرح فين؟
ساره : اه وانا كمان عايزه اعرف .. غاده قالت انك رايح تجيب هاني وجيت من غيره .. لو في حاجه حصلتله قولي
عايزه اطمن عليه
نظر لهم جميعا .. وجد غاده تشاور له خفيه باصبعها “لا” ولكنه قال :هاني طلق نيرمين
نظرت ساره الى فوزيه ثم فعلت شئ لم يورد على بال محمود على الاطلاق .. قامت باطلاق زغروطه طويله .. ثم
مسكت بطنها متألمه بعدها وجلست ترتاح على الكرسي جوارها
محمود بضحك : يامجنونه
ساره : الحمد لله ربنا زاح عنه
محمود : وانا اللي كنت مخبي عليكي عشان ماتزعليش
ساره وكأنها تذكرت فجأه : وهو عامل ايه دلوقتي؟ اكيد مبهدل نفسه عشانها ماهو كان بيموت فيها
محمود : اه فعلا هو تعبان خالص
أخرجت ساره هاتفها .. دخلت حجرتها وحادثت أخيها ..
محمود : انا كده اطمنت على اعصاب ابني اللي في بطنها ..
ضحكت غاده وقالت : جوازه وطلاق في لله واحده .. كفايه كده عليا انا داخله انام
محمود : وانا كمان .. تصبحي على خير ياامي
فوزيه : وانتوا من اهله ياولاد